شريط الأخبار
حين يتحول المواطن إلى شماعة لكل أخطاء الوطن كما ناداها رسول الله ﷺ لعنة التوجيهي، والمعهد القضائي! بنك صفوة الإسلامي يفتتح فرعه السادس والأربعين في شارع المطار أجواء صيفية عادية في أغلب المناطق الاحد إضراب عمالي اسرائيلي يوقف العمل في معبر الكرامة ايران تغلق مضيق هرمز.. بعد تبادل القصف المتبادل بين امريكا وايران.. طهران تعود اليوم لاستهداف سفينة اخرى ضبط اعتداءات على مياه في وادي الطواحين - عجلون لبيع صهاريج مخالفة الأرجنتين وإنجلترا يصعدان مع فرنسا وإسبانيا إلى نصف نهائي كأس العالم النواب يعقد أولى جلسات دورته الاستثنائية لمناقشة 6 مشروعات قوانين الملك يعزي بوفاة المغفور له صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني القوات المسلحة: سقوط ثلاثة صواريخ قادمة من الأراضي الإيرانية داخل المملكة دون وقوع إصابات جرس انذار في الزرقاء بعد حادثة تسمم جماعي تطال عشرات المواطنين وفاة لاعب خط وسط جنوب إفريقيا جايدن آدامز عن عمر 25 عاما إنجلترا تحجز مقعدها في نصف نهائي المونديال بثنائية بيلينغهام أمام النرويج عائلة العساسفة الحباشنة تشكر كل من واساها بوفاة المختار هاشم أحمد العساسفة ​اتحاد الكيك بوكسينغ يختتم بطولة المملكة لـ "أساليب البساط" وسط حراك دبلوماسي مكثف.. قطر والأردن يحذران من استمرار التصعيد تتنياهو في واشنطن...طاووس بلا ريش 72 حالة اشتباه بتسمم غذائي في الزرقاء وإغلاق مطعم احترازيا

الثامن من تموز… يوم الفداء ووحدة النهضة

الثامن من تموز… يوم الفداء ووحدة النهضة

 


د. طـارق سـامي خـوري

 

في الثامن من تموز من كل عام، لا نستذكر مجرد حادثة تاريخية، بل نستحضر وقفة عز خالدة، وقفها الزعيم أنطون سعاده أمام الموت بثبات المؤمن بقضيته، ويقين النهضوي الذي أدرك أن الأفكار العظيمة لا تُعدم بإعدام أصحابها.

 

في فجر الثامن من تموز عام 1949، نُفذ حكم الإعدام بالزعيم بعد محاكمة صورية لم تستغرق سوى ساعات، في واحدة من أكثر الصفحات سواداً في تاريخ العدالة. لكن الذين ظنوا أنهم يقتلون الرجل، اكتشفوا مع مرور الزمن أنهم منحوا فكره حياة أطول، وجعلوا منه رمزًا خالداً لكل من يؤمن بالحرية والنهضة ووحدة الأمة.

 

وقف الزعيم شامخاً حتى اللحظة الأخيرة، رافضاً أن تنحني قامته أو يضعف يقينه، وقال كلماته التي بقيت نبراساً للأجيال:

 

"لا يهمني كيف أموت، بل من أجل ماذا أموت.”

 

وجسد بفعلِه قبل قوله مقولته الخالدة:

 

"إن الحياة وقفة عز فقط.”

 

لقد رحل الجسد، أما الفكر فبقي، لأن الأفكار التي تُبنى على الحق والإيمان بالأمة لا تموت. واليوم، وبعد أكثر من سبعة عقود، ما زالت الكثير من التحذيرات التي أطلقها الزعيم حاضرة أمام أعيننا، وما زالت الأمة تواجه التحديات ذاتها، مما يؤكد أن النهضة ليست خياراً فكريًا فحسب، بل ضرورة وجودية.

 

لكن، وفي هذه الذكرى، لا يكفي أن نبكي الزعيم أو نردد أقواله، بل علينا أن نسأل أنفسنا: هل كنا أوفياء لما أراده؟ وهل جسدنا وحدة النهضة التي نادى بها؟ إن أكثر ما يؤلم في واقعنا ليس قوة الخصوم، بل انقسام أبناء الفكر الواحد، وتشتت الجهود، بينما كان الزعيم يؤمن بأن قوة النهضة تكمن في وحدة إرادتها.

 

لقد قال:

 

"إن فيكم قوة لو فعلت لغيّرت مجرى التاريخ.”

 

وهذه ليست عبارة للتغني، بل دعوة إلى الفعل. فقوة القوميين ليست في كثرة الشعارات، وإنما في وحدة الصف، وتغليب المصلحة العامة على المصالح الشخصية، والارتفاع فوق الخلافات التي أضعفت الحزب وأرهقت مسيرته. فالتاريخ لا يصنعه المتفرقون، بل يصنعه المؤمنون بقضيتهم عندما يتوحدون حولها.

 

في يوم الفداء، فلنجعل الوفاء للزعيم فعلاً قبل أن يكون كلاماً، ولنترجم إيماننا بعقيدته إلى وحدة، وعمل، وانضباط، ونهضة، لأن أعظم وفاء لسعاده ليس في رثائه، بل في الحفاظ على الحزب الذي أسسه، وتحصينه من كل أسباب الانقسام.

 

سلام عليك يا زعيم في يوم فدائك.

 

نم قرير العين… فما زال في الأمة رجال يؤمنون بأن النهضة آتية، وأن الحق لا يسقط، وأن الحياة، كما علمتنا، وقفة عز فقط.

 

البقاء لأمتنا… والخلود لشهدائها.

 

*مفكِّر قومي وسياسي لبناني، ومؤسس الحزب السوري القومي الاجتماعي عام 1932، وهي حركة قومية عربية تبنت فكرة وحدة سوريا الكبرى