شريط الأخبار
السابع من أكتوبر… اليوم الذي غيّر مجرى التاريخ اختتام أعمال "قمة الأمم المتحدة الدولية للمشتريات 2026" في عمّان تحت الرعاية الملكية تركيا: اجتماع حلف مكة بحث سبل حل المشكلة باليمن عبر الحوار والوسائل السلمية انفجار جهاز للتعقيم بمستشفى السلط.. و"الصحة" توضح: حادث فني محدود حلم تربوي أنيق جدًا من هو الوزير الذي أخفق؟ وفي ماذا أخفق؟ النفط فوق الـ100 دولار وسط استمرار المخاوف الأمنية في الشرق الأوسط الأردن يؤكد وقوفه المطلق مع السعودية في حماية أمنها وسيادتها ذنيبات: اهمية كبرى لمشروع سكة حديد العقبة – معان.. وقيمته 2.5 مليار دولار ليبرمان يجدد الحديث عن اطماع الاحتلال ويطرح مشروع كونفدرالية إسرائيلية – أردنية في الضفة! ترامب ينجم: أعتقد أن إيران مسؤولة عن حادثة طائرة "فلاي دبي" الحوثيون: نفذنا ثلاث عمليات نوعية ضد مطارين ومصفاة ارامكو السعودية وفاة واصابات بحادث انقلاب حافلة بطريق المطار أيُّ يومٍ للمعلم؟ فيديو اعتداء على طفلة.. الأمن يوضح ملابساته "اليونيسف": ظاهرة "النينيو" ستؤثر على أكثر من 347 مليون طفل في 100 دولة مصادر غربية: واشنطن تمنح إسرائيل "ضوءًا أخضر" لشن هجمات ضد فصائل موالية لإيران في العراق أبو رمان يطالب بحملة أمنية دائمة لملاحقة فارضي الإتاوات ومروعي المواطنين المياه: ضبط حفارة تحفر بئر مخالف في الجفر تسارع الأحداث في اليمن وتصعيد عسكري واسع ضد "الحوثيين"

قاعد قاعد!!

قاعد قاعد!!


بقلم: د. ذوقان عبيدات

 

 كلمة قاعد، هي أكثر الكلمات الأردنية التي تشير إلى الانشغال!!

فحين تسأل عاملًا  أردنيّا على سطح بناية: ماذا تعمل؟ يجيب قاعد "ببني". وحين تسأل لاعبًا في ملعب:  يقول:قاعد "بلعب".

وحين تسأل طالبًا: يجيبك قاعد"بدرس". وهكذا نمارس أكثر لحظات النشاط، ونحن "قاعدين".

 

         ( ١ )

*سيكولوجية "القعود"*

  

   قاعد لا تعني الجلوس بالتأكيد، فهي فعل عمل، وهذا العمل ما زال مستمرّا، ويقابله بالإنجليزية فعل

           Present continuous tense مثل:d0ing،working.

وهذه أفعال ليس فيها "قعود"

ولا قاعد بشتغل، ولا قاعد بركض.

فما سيكولوجية القعود الأردنية؟

    القعود هو عمل راحة، وليس عمل شغل إلا إذا كان العمل تطريزًا! أما حفر الآبار ليس قعودًا.

وبناء مئذنة ليس قعودًا!إنه عمل شاق جدّا، يتطلب كل المهارات عدا مهارة القعود! بل لا علاقة له بالقعود!

 

          ( ٢ )

*مقاعد الطلبة*

 

 يتعلم الطلبة، وهم قاعدون، بينما هناك نظريات تقول: التعلم بالنشاط، والتعلم بالحركة، والتعلم بالزيارات، والجولات!.

 ولكي يتعلم الطالب "لازم" يقعد ساكتًا، ولا يتحرك، وقديمًا كان يجلس"متكتف" بمعنى يضم يديه

إلى صدره بشكل لا يحرّكهما! فالمطلوب: اقعد "ساكت" وبدون حركة!

وكلنا نقول:اقعدي يا هند!! فالمقعد الطلابي محدد ومؤطر لكي يحشر الطالب. وكل من لا يقعد هو مصدر فوضى من وجهة نظر النظام التعليمي.

فالطالب "قاعد محترم" ولا يقف إلا عند دخول المعلم احترامًا!!

والمقعد يستمر مع الجامعة، فنقول: مقعد  جامعيّ!!

والطالب المحظوظ هو من يحصل على"المقعد" الدي يحتله أربع سنوات، ويعمل حفلًا حين يغادره!وهذا الفرق بين  جالس المقعد، والجالس على الكرسي !

 

            ( ٣ )

    *الكرسي!*

 

 والكرسي أكثر حظًا من المقعد!

حيّ الكرسي مثلًا هو أكثر أحياء عمان أهمية ،طبعًا ليس بسبب وجود المؤسّسة الاستهلاكية العسكرية فيه!

 وهناك كرسي أقل أهمية هو كرسي الوزارة، وكرسي الوزير، وكرسي المدير العام! فالكرسي أكثر حظّا من المقعد العاثر، مع أنه كله قاعد قاعد، ويعمل "عالقاعد"!

     العز للكرسي والمقعد كسر  حاله!!

تمامًا كالعز  للرز ،والبرغل شنق حاله! فروق بين الكرسي والمقعد!

 

        ( ٤ )

 *الكرسي ألمنيوم،والمقعد تيفال*

 

  التيفال لا يلصَق به شيء وهو سهل التنظيف، بعكس الألمنيوم 

الذي  يلصَق  به  ما فيه، ويحتاج إلى ليفة ألمنيوم لكي تنظفه!

لكن هذا ليس مهمّا، فالفروق المهمة هي

المقعد يتخلص منه الطالب ويقيم حفل فرح لأنه تخلص منه.

بينما لا يغادر الكرسيَّ أحدٌ إلّا إذا كان على أسنّة الرماح أو  كان  مطرودًا!

 الطلبة يتهربون من المقاعد!

بينما يتمسك أصحاب الكراسي  بكراسيهم بأسنانهم، وأظافرهم!

ولذلك، نقول

ارحموا  تارك كرسي ذلّ!

فهمت عليّ؟!!

كتبت المقالة، وأنا قاعد "بستنى" دوري!!!