شريط الأخبار
سي أن أن: مباحثات أمريكية إيرانية متوقعة الأسبوع المقبل رغم رفض ترامب مقترح طهران اللهاث البائس وراء سوق العمل!! نقيب المهندسين: خطاب جلالة الملك حول أمن المياه يجعل الهندسة شريكا في حماية مستقبلنا المائي ولي العهد: كل عام وإيمان وسلمى بألف خير المستشفى التخصصي يستحوذ على مستشفيي "فرح "و"الجاردنز" تجارة عمّان تنظم يوماً طبياً مجانياً في جبل الحسين الأسواق العالمية تقفل أسبوعا متقلبا وسط ضغوط النفط والفائدة ترامب ينشر مجددا صورة لمضيق هرمز باسمه منخفض جوي يؤثر على بلاد الشام الإثنين ..واثاره لا تصل الاردن وفلسطين "للفلسطينيين حق اختيار قادتهم".. نائب أمريكي يدعو للإفراج عن مروان البرغوثي ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 87 دينارا للغرام مخطط استيطاني لقطع التواصل بين شمال الضفة ووسطها معرض عمّان الدولي للكتاب 2026 يشهد إقبالاً لافتاً.. وارتياحاً عاماً بين الناشرين الملكة للأميرة سلمى بعيد ميلادها: كل عام وضحكة البيت بألف خير خبراء يحذرون من اعتماد «الطيبات» بديلاً للعلاج بعد تسجيل انتكاسات مرضية وخاصة بين مرضى السكري بدء تقديم طلبات إساءة الاختيار في القبول الموحد من التوجيه إلى القدوة.. أمين عام الأوقاف يشارك طلبة تحفيظ القرآن الكريم تنظيف ضانا عندما يصف الجولاني قتلى "الطوفان" الاسرائيليين بـ"الأبرياء"! الهيئة العامة لغرفة تجارة عمّان تقرّ التقريرين الإداري والمالي لعام 2025 "البوتاس العربية" تعلن بدء العمل على تنفيذ بناء مصنع البلورة الباردة الثالث

مجلس نواب تائه… لمصلحة من؟

مجلس نواب تائه… لمصلحة من؟


 

 

د. طـارق سـامي خـوري

لمصلحة من أن يكون مجلس النواب بهذا الشكل وهذا الأداء؟

 

لمصلحة من أن تتحول مؤسسة دستورية عُرفت بقوتها وهيبتها ودورها في الرقابة والتشريع إلى مؤسسة بهذا القدر من الضعف والتراجع؟

 

لمصلحة من أن يُقزَّم دور النائب، وأن يفقد أدواته الرقابية والسياسية، وأن يصبح حضوره في المشهد العام أقرب إلى «طابع البريد» منه إلى ممثل حقيقي للناس وصوت لهم تحت القبة؟

 

المشكلة لم تعد في نائب هنا أو نائب هناك، بل في صورة مؤسسة كاملة تتراجع هيبتها ودورها وتأثيرها، حتى أصبحت كلمة «نائب» عند كثير من الناس عنوانا للضعف والفراغ، بعد أن كانت تحمل ثقلا سياسيا وشعبيا ودستوريا.

 

وأقول ذلك وأنا نائب سابق لثلاث دورات. وصلت إلى مرحلة أصبحت أتحفظ فيها على التعريف بي بصفة «نائب سابق»، لأن أداء المجالس اللاحقة لم يضر بصورة النواب الحاليين فقط، بل امتد أثره ليشوّه صورة المؤسسة النيابية نفسها، ويلحق الضرر بسمعة كثير ممن سبق أن حملوا هذه الصفة ومارسوا دورهم بكل ما له وما عليه.

 

مجلس النواب ليس دائرة خدمات، ولا محطة علاقات عامة، ولا مكانا لإقرار ما يصل إليه دون نقاش حقيقي. هو سلطة دستورية، وظيفتها التشريع والرقابة ومساءلة الحكومات والدفاع عن مصالح الناس، والنائب ليس موظفا ينتظر التعليمات ولا رقما لاستكمال النصاب أو تمرير القوانين.

 

الأخطر أننا أمام مجلس يبدو تائها في تحديد دوره… هل هو سلطة رقابية أم شريك صامت؟ هل يمثل الناس أمام الحكومة أم يبرر للحكومة أمام الناس؟ وهل وظيفته مناقشة القوانين وتعديلها بما يخدم المصلحة العامة، أم مجرد إخراجها بالصورة التي دخلت بها؟

 

وحين تضعف مؤسسة تمثل الشعب، فإن الخاسر ليس النواب وحدهم، بل الدولة والمواطن والحياة السياسية بأكملها.

 

لذلك أكرر السؤال، وربما هو السؤال الأهم:

 

من المستفيد من مجلس نواب ضعيف؟

ومن المستفيد من نائب منزوع الهيبة والتأثير؟

ومن المستفيد من إفراغ مؤسسة دستورية بهذا الحجم من مضمونها؟

 

لأن ما نراه اليوم لا يحتاج إلى تبرير بقدر ما يحتاج إلى مراجعة حقيقية تعيد للمجلس هيبته، وللنائب دوره، وللناس ثقتهم بأن تحت القبة من يمثلهم فعلا، لا من يحمل الصفة فقط.