شريط الأخبار
مأزق واشنطن الإستراتيجي في الصراع مع طهران ومعضلة الخيارات المستحيلة..!! "صناعة عمان" تنظم معرض الصناعات الأردنية.. الخميس مجلس نواب تائه… لمصلحة من؟ ولي العهد يرعى حفل تخريج الفوج السادس من طلبة جامعة الحسين التقنية إحباط محاولة تسلل 5 أشخاص عبر الحدود الشمالية انتخابات غرف الصناعة في 3 تشرين الأول المقبل الأمم المتحدة ترسم صورة قاتمة للضفة الغربية انخفاض مؤشرات الأسهم الأميركية ترامب: طائرتي بعد التبديل السري في تركيا كانت في خطر أكبر الخطيب: نظام التوجيهي خفف على الطالب عبء مواد قد لا يحتاجها أجواء صيفية عادية في أغلب المناطق حتى السبت إتفاق أمريكي سوري اسرائيلي: الدولية للطاقة الذرية ستزيل قريبا مواد نووية بموقع سرّي بسورية وفاة سيديتين وطفل بحادث دهس في معان شيء ما قد يحدث!! الملك يستقبل وفدا من مساعدي أعضاء في الكونغرس الأمريكي مجلس الوزراء يقبل استقالة الشَّواربة من رئاسة لجنة أمانة عمَّان ويعيِّن الملكاوي خلفاً له مبادرة «صحتي في مدرستي» توقع مذكرة تفاهم مع MS Pharma كشريك استراتيجي لتعزيز التوعية الصحية في المدارس الأردن يدين كولومبيا لاعترافها بـ"سيادة" اسرائيل على الجولان المحتل ثلاثة نواب… وتعديل بلا إجابات! القبول الموحد: جاهزون لاستقبال طلبات الالتحاق بالجامعات وفق نظام الحقول الجديد

مجلس نواب تائه… لمصلحة من؟

مجلس نواب تائه… لمصلحة من؟


 

 

د. طـارق سـامي خـوري

لمصلحة من أن يكون مجلس النواب بهذا الشكل وهذا الأداء؟

 

لمصلحة من أن تتحول مؤسسة دستورية عُرفت بقوتها وهيبتها ودورها في الرقابة والتشريع إلى مؤسسة بهذا القدر من الضعف والتراجع؟

 

لمصلحة من أن يُقزَّم دور النائب، وأن يفقد أدواته الرقابية والسياسية، وأن يصبح حضوره في المشهد العام أقرب إلى «طابع البريد» منه إلى ممثل حقيقي للناس وصوت لهم تحت القبة؟

 

المشكلة لم تعد في نائب هنا أو نائب هناك، بل في صورة مؤسسة كاملة تتراجع هيبتها ودورها وتأثيرها، حتى أصبحت كلمة «نائب» عند كثير من الناس عنوانا للضعف والفراغ، بعد أن كانت تحمل ثقلا سياسيا وشعبيا ودستوريا.

 

وأقول ذلك وأنا نائب سابق لثلاث دورات. وصلت إلى مرحلة أصبحت أتحفظ فيها على التعريف بي بصفة «نائب سابق»، لأن أداء المجالس اللاحقة لم يضر بصورة النواب الحاليين فقط، بل امتد أثره ليشوّه صورة المؤسسة النيابية نفسها، ويلحق الضرر بسمعة كثير ممن سبق أن حملوا هذه الصفة ومارسوا دورهم بكل ما له وما عليه.

 

مجلس النواب ليس دائرة خدمات، ولا محطة علاقات عامة، ولا مكانا لإقرار ما يصل إليه دون نقاش حقيقي. هو سلطة دستورية، وظيفتها التشريع والرقابة ومساءلة الحكومات والدفاع عن مصالح الناس، والنائب ليس موظفا ينتظر التعليمات ولا رقما لاستكمال النصاب أو تمرير القوانين.

 

الأخطر أننا أمام مجلس يبدو تائها في تحديد دوره… هل هو سلطة رقابية أم شريك صامت؟ هل يمثل الناس أمام الحكومة أم يبرر للحكومة أمام الناس؟ وهل وظيفته مناقشة القوانين وتعديلها بما يخدم المصلحة العامة، أم مجرد إخراجها بالصورة التي دخلت بها؟

 

وحين تضعف مؤسسة تمثل الشعب، فإن الخاسر ليس النواب وحدهم، بل الدولة والمواطن والحياة السياسية بأكملها.

 

لذلك أكرر السؤال، وربما هو السؤال الأهم:

 

من المستفيد من مجلس نواب ضعيف؟

ومن المستفيد من نائب منزوع الهيبة والتأثير؟

ومن المستفيد من إفراغ مؤسسة دستورية بهذا الحجم من مضمونها؟

 

لأن ما نراه اليوم لا يحتاج إلى تبرير بقدر ما يحتاج إلى مراجعة حقيقية تعيد للمجلس هيبته، وللنائب دوره، وللناس ثقتهم بأن تحت القبة من يمثلهم فعلا، لا من يحمل الصفة فقط.