إيران تقدّم مقترحاً لوقف الحرب وفتح هرمز خلال 7 أيام ثم المباشرة بمفاوضات نووية
أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده قدّمت إلى
الولايات المتحدة خطة لوقف الأعمال العدائية وإعادة فتح مضيق هرمز بحلول نهاية
اليوم السابع من تنفيذها، على أن تبدأ بعدها مباشرة مفاوضات شاملة بشأن البرنامج
النووي الإيراني.
وقال عراقجي، في إحاطة للصحافيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة
للأمم المتحدة في نيويورك، الخميس، إن طهران مستعدة لبدء تنفيذ الخطة فور موافقة
واشنطن عليها، وإنها تنتظر الرد الأمريكي.
وبحسب ما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز" عن عراقجي، تتضمن
الخطة وقف جميع الأعمال العدائية في الشرق الأوسط، بما فيها لبنان، طوال الأيام
السبعة، والإفراج عن أصول إيرانية مجمّدة بقيمة لا تقل عن 12 مليار دولار، ورفع
العقوبات عن النفط الإيراني، وإنهاء الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية.
وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس، قال المتحدث باسم الحرس الثوري
حسين محبي إن وقف الأعمال العدائية في اليمن يندرج أيضًا ضمن الشروط الإيرانية.
وأوضح عراقجي أن إيران ستعيد فتح مضيق هرمز في اليوم السابع
والأخير إذا استُوفيت الشروط، لتبدأ فورًا مفاوضات شاملة بشأن ملفها النووي. وأضاف
أن التوصل إلى اتفاق قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في تشرين الثاني
المقبل سيكون "أفضل"، مشيرًا إلى أن الصين تدعم المقترح.
وقال إن الخطة تشبه مذكرة التفاهم التي توصّلت إليها واشنطن وطهران
في حزيران الماضي بهدف إنهاء الحرب وإعادة فتح المضيق وبدء محادثات نووية، لكنها
تتضمن جدولًا زمنيًا أسرع، بعدما حدّدت المذكرة السابقة مهلة 60 يومًا للوصول إلى
المفاوضات النووية. وأعقب اختلاف الطرفين في تفسير المذكرة تجدّد الأعمال
العدائية، خصوصًا بشأن إدارة الملاحة في هرمز.
وكان عراقجي قد شارك، الثلاثاء، في لقاء بوساطة قطرية مع المبعوث
الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب، على هامش اجتماعات
الأمم المتحدة. ونقل الوسطاء القطريون الرسائل بين الجانبين خلال اللقاء، الذي
وصفه عراقجي بأنه "مثمر"، مؤكدًا استمرار تبادل الرسائل بعده.
وأشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إلى احتمال
عقد لقاءات أخرى بوساطة خلال الأيام المقبلة.
وأفادت "نيويورك تايمز" وشبكة "سي أن أن" بأن
المقترح سُلّم إلى الولايات المتحدة عبر وسيط. وقال مسؤول أمريكي مطّلع على
المحادثات إن الإدارة تجري نقاشات "إيجابية وبنّاءة" عبر الوسطاء، لكنها
لن تتعجّل التوصل إلى اتفاق.
وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد قال إن اجتماعًا استمر
ثلاث ساعات بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين، بوساطة قطرية، لم يحقق اختراقًا.
وجاء طرح الخطة وسط تبادل تصريحات حادة بين ترامب والرئيس الإيراني
مسعود بزشكيان في الأمم المتحدة؛ إذ هدّد ترامب إيران بـ"الإبادة" إذا
لم تتوصل إلى اتفاق، فيما أكد بزشكيان أن بلاده لن تقبل أن تُملَى عليها الشروط.

























