شريط الأخبار
فايننشال تايمز: تدمير إسرائيلي ممنهج بجنوب لبنان بعد وقف إطلاق النار الرؤية التعليمية بين السردية المحلية والغربية فرص إنهاء الحرب على ايران تضاءلت الأيام الأخيرة وسط ضربات متبادلة وتصعيد كلامي ارتفاع سعر الذهب في السوق المحلية «هكذا كان يفكر مؤنس الرزاز».. مقالات عابرة للزمن د. ذوقان عبيدات يكتب : سيكولوجيّة فاقد السلطة الضمان الاجتماعي: غالبية خدماتنا متاحة إلكترونيا مأزق واشنطن الإستراتيجي في الصراع مع طهران ومعضلة الخيارات المستحيلة..!! "صناعة عمان" تنظم معرض الصناعات الأردنية.. الخميس مجلس نواب تائه… لمصلحة من؟ ولي العهد يرعى حفل تخريج الفوج السادس من طلبة جامعة الحسين التقنية إحباط محاولة تسلل 5 أشخاص عبر الحدود الشمالية انتخابات غرف الصناعة في 3 تشرين الأول المقبل الأمم المتحدة ترسم صورة قاتمة للضفة الغربية انخفاض مؤشرات الأسهم الأميركية ترامب: طائرتي بعد التبديل السري في تركيا كانت في خطر أكبر الخطيب: نظام التوجيهي خفف على الطالب عبء مواد قد لا يحتاجها أجواء صيفية عادية في أغلب المناطق حتى السبت إتفاق أمريكي سوري اسرائيلي: الدولية للطاقة الذرية ستزيل قريبا مواد نووية بموقع سرّي بسورية وفاة سيديتين وطفل بحادث دهس في معان

د. ذوقان عبيدات يكتب : سيكولوجيّة فاقد السلطة

د. ذوقان عبيدات يكتب : سيكولوجيّة فاقد السلطة

د. ذوقان عبيدات 

 

 

 

كلٌّ منّا يمتلك قدْرًا من السلطة، وبموجب هذا القدْر فإننا نصدر القرارات، ونأمر، وننهى، ونطلب الطاعة، والامتثال!

وكلنا نصارع من أجل زيادة السلطة، أو الاحتفاظ بها على الأقل!

وفي صعودنا نحو قمّة السلطة، ثم هبوطنا نعاني آلامًا وصفها

شكسبير بأنها تفوق ما تعانيه المرأة في المخاض، والولادة!

وبذا، يضطرب فاقد السلطة سيكولوجيّا ويُصاب بأمراض عديدة.

 

        ( ١ )

*أمراض صاحب السلطة*

 

  يعاني صاحب السلطة من النرجسية، وهي مرض حبّ الذات، ويعاني من البارانويا وهي الإحساس بالعظمة. وكل صاحب سلطة يرى أنه مؤهّل لها بما يفوق أي شخص، وليس هناك خطاب مثل: لقد وُلِّيتُ عليكم ولست بخيركم! الخطاب السيكولوجي هو:

أنا ابن جلا وطلّاع الثنايا

أو خطاب:

أتتني الولاية منقادة!

هذا الوضع يدمّر صاحب السلطة، ويبعده عن الواقع، ويجعله رافضًا لأي نقد. فيفرض عندئذ سياسة النفاق، والصمت،  ثم ينفصل عن الواقع.

 

           ( ٢ )

*معاناة الصعود*

 

 كيف يصل شخص إلى السلطة؟

وما مصادره؟ طبعًا هناك سلطة شعبية بالانتخاب والتمثيل العشائري، والوراثة، ولكن أكثر  أصحاب السلطة  يصلون بالقفز والاختيار. معظم الواصلين  بذلوا جهودًا، وأنفقوا أموالًا"رشوات، استرضاءات دعوات"، تبني أهدافًا مُغرية، مثل: الانضمام إلى أحزاب، وجمعيات تطوّعية للتعمية، واستجداءات، وتوسّلات، وبناء علاقات مع أجهزة نافذة…إلخ. ولكل وسيلة من هذه الوسائل لها معاناتها التي تفقده كثيرًا، أو قليلًا من الكرامة.فالصعود معاناة، ولكن الوصول جنّة قد تفقدهم الصواب.

 

       ( ٣ )

*ويلات السقوط*

 

 في قصيدة شكسبير:The fall of Wolsey,الذي كان رئيسًا للبلاط الملكي البريطاني ذكر العبارة الشهيرة: يعاني السياسيّون في  سقوطهم آلامًا تفوق آلام  مخاض الولادة! فما هذه الآلام؟

_صدمة الفراغ بعد الانشغال الكثيف.

 _لا أحد يتصل أو يتواصل.

_الانقطاع عن مصادر النفاق ومصادر المعلومات، ومصادر الاهتمام.

_المعاناة من اكتئاب العزلة، والفجيعة بابتعاد "أصدقائه" القدامى؛ لأنهم ذهبوا إلى صاحب السلطة الجديد!! ولذلك يجد الساقط صعوبة في التكيف، ورفض الواقع. وهذا ما قد يفسر لجوءه بعد التقاط الأنفاس إلى العدوانية، والمعارضة أملًا في عودة قد تحدث!!

 

          ( ٤ )

*سيكولوجية الخوف من السقوط*

 

 في الأردن، لا يعرف أحد لحظات الوصول، ولا لحظات السقوط!ولذلك، يبدأ صاحب السلطة منذ لحظة الوصول نهِمًا شديدًا إلى الاستفادة، والإفادة منها. يبدأ بنفسه فالأقربون!! إنها سلطة "مشمشية". يُدمِن على السلطة، ويخشى فقدانها، فيتصرف بنرجسيّة، وساديّة في آنٍ واحد!!

ويقيس سلطته بمدى قدرته على إلحاق الأذى بالخصوم، ونادرًا ما يلتفت لمصلحة وطن، أو مجتمع!!!

 

           ( ٥ )

 *توحّش السلطة*

 

  كلّ من وصل إلى السلطة من دون معايير الكفاءة، والوعي يتغوّل، ويفقد قيم التواضع،  والاحترام، يفقد إنسانيّته، ويتحول إلى أحد المخلوقات العجيبة للسلطة والدولة، ولذلك يكون سقوطه مفرحًا للجمهور، وشديد الألم لذاته هو !!

فهمت عليّ؟!!