شريط الأخبار
الانتخابات الإسرائيلية: لا تُمعنوا في الرهان فالقادم سيء بنتنياهو أو من دونه الملك يطلع على معرض في شنجن لمجموعة شركات تكنولوجية صينية الملك يغيّر وجهة السياحة الأردنية… والصين بوابة المرحلة القادمة هيومن رايتس: هجمات المستوطنين بالضفة تدفع للتهجير القسري الجغبير: الزيارة الملكية إلى الصين مهمة لتعزيز الصادرات الأردنية إليها الاحتلال يقرّ بمقتل هند رجب بعد عامين ونصف على الجريمة قطر ومصر: على إسرائيل تنفيذ التزاماتها الواردة في المرحلة الأولى من اتفاق غزة إنقاذ 3 أشخاص علقوا داخل مصعد في عيادات مستشفى الأميرة بسمة بإربد الملك يلتقي أمين لجنة الحزب الشيوعي الصيني في شنجن الجغبير: الصناعة الأردنية تضاعف صادراتها وتتوسع في الأسواق والمنتجات "أبطال الأردن وغزة.. الدم الواحد".. كتاب يوثق ملحمة الأطباء الأردنيين في غزة جرّاح أردني في الولايات المتحدة الأمريكية يبتكر تقنية لعلاج مضاعفة نادرة ومعقدة الجيش يحبط عملية تهريب كبيرة للمخدرات بواسطة بالون موجّه ترامب يصعد ويعلن حربا اقتصادية وعزلة واسعة على إيران حتى الرضوخ كتلة هوائية حارة تؤثر على المملكة.. والجمعة ذروة الحرارة تايمز تكشف كواليس اللقاء الإيراني بين الرئيس والمرشد "رويترز": رئيس الموساد والشيباني ناقشا الوجود العسكري التركي بسوريا قبل غارات إدلب نتنياهو: لن نتسامح مع وجود عسكري تركي في سوريا يهدد إسرائيل عارف العارف ومعاهدة 1928: بين الشهادة الشخصية وحق الأردنيين في تاريخهم ايران وأمريكا تتبادلان الاتهامات بوقف المفاوضات.. وطهران: نريد التفاوض لا الاستسلام

الاحتلال يقرّ بمقتل هند رجب بعد عامين ونصف على الجريمة

الاحتلال يقرّ بمقتل هند رجب بعد عامين ونصف على الجريمة
بعد أكثر من عامين ونصف من ارتكابه الجريمة، أقرّ جيش الاحتلال الإسرائيلي بقتل الطفلة الفلسطينية هند رجب و6 من أفراد عائلتها في قطاع غزة، معلنا فتح تحقيقات داخلية في هذه الجريمة، في خطوة شككت منظمات حقوقية في جدواها وسط مطالبات من عائلتها بتحقيق دولي.

وأثارت قضية هند -الواقعة في 29 يناير/كانون الثاني 2024- اهتمامًا دوليًا واسعًا بعد انتشار تسجيل لاتصالها بالهلال الأحمر طلبًا للإنقاذ، قبل العثور عليها قتيلة داخل السيارة مع 6 من أفراد عائلتها وعنصريْ إسعاف أُرسلا لإنقاذها.

ما تفاصيل استشهادها؟
في 29 يناير/كانون الثاني 2024، وأثناء محاولة عائلة هند النزوح من منطقة تلّ الهوا جنوب غربي مدينة غزة، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار على السيارة التي كانت تقلّهم، مما أدى إلى مقتل أفراد العائلة، في حين نجت هند مؤقتا وبقيت عالقة داخل السيارة.

وفي أثناء محاصرة المركبة، أجرت هند اتصالا هاتفيا مع جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني طالبة المساعدة، في وقت سعت فيه طواقم الإسعاف إلى الوصول إليها وسط أوضاع ميدانية بالغة الخطورة.

وبعد انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة، عُثر -في اليوم التالي- على جثمان هند إلى جانب جثامين أفراد عائلتها، إضافة إلى المسعفيْن اللذين توجها لإنقاذها، واللذين قُتلا أثناء أداء واجبهما الإنساني.

إقرار إسرائيلي
وأقر جيش الاحتلال الإسرائيلي -أمس الأربعاء- بأن قواته أطلقت النار على سيارة كانت تقلّ الطفلة الفلسطينية هند رجب البالغة من العمر خمس سنوات، رغم نفيه السابق بوجود قوات له في المنطقة القريبة من المكان الذي قُتلت فيه.

وادعى جيش الاحتلال أنه خلُص -بعد تحقيق استمر شهورا أجرته "آلية تقصي الحقائق والتقييم" التابعة له- إلى أن قواته أطلقت ‌النار على سيارتها بينما كانت تقترب منها، مؤكدا أن قذيفة أُطلقت لاحقا على سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني كانت قد أُرسلت لإنقاذها.

وقال الاحتلال في بيان: "بعد مراجعة النتائج، وفي ضوء إخفاقات مزعومة في تنسيق حركة سيارة إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني؛ تقرر فتح تحقيق جنائي في الواقعة".

وقال الجيش إن "آلية تقصي الحقائق والتقييم" ستفتح أيضا تحقيقا جنائيا في مقتل 15 من موظفي الطوارئ والإغاثة في مارس/آذار 2025.

وفي ثلاث وقائع أخرى، من بينها مقتل سبعة من موظفي الإغاثة التابعين لمؤسسة "ورلد سنترال كيتشن" الخيرية في أبريل/نيسان 2024، قال الجيش إنه لم يجد أساسا يبرر فتح تحقيقات جنائية.

تشكيك ومطالبات بتحقيق دولي
وفي أول تعليق من هند حمادة رجب -جدة الطفلة هند رجب- على القرار الإسرائيلي، قالت إنها لا تثق في التحقيقات ولا في القضاء الإسرائيلي، وطالبت بتحقيق دولي مستقل في مقتل حفيدتها وعائلتها.

وأشارت -في تصريحات نقلتها وكالة الأناضول- إلى أن مطلب العائلة لا يقتصر على محاسبة المسؤولين عن مقتل الطفلة هند، وإنما يشمل التحقيق في مقتل الأطفال الفلسطينيين والجرائم التي ارتُكبت خلال حرب الإبادة بغزة، وأكدت أن مقتل هند وأفراد عائلتها كان نتيجة استهداف متعمد لمركبتهم المدنية.

ومن جهتها، قالت مؤسسة هند رجب -التي تتخذ من بروكسل مقرا رئيسيا لها وتنشط في ملاحقة مسؤولين وعسكريين إسرائيليين عبر دعاوى قضائية في أنحاء العالم- إنها لا تملك أي ثقة في قرار الجيش الإسرائيلي فتْح تحقيقات جنائية في مقتل هند رجب و6 من أفراد عائلتها، والمسعفين الاثنين اللذين أُرسلا لإنقاذهم.

وأشارت إلى هذه التحقيقات -حتى وإن جرى تنفيذها فعلًا- لا ينبغي اعتبارها خطوة حقيقية نحو تحقيق العدالة، لافتة إلى أن العديد من المنظمات القانونية والحقوقية الفلسطينية والدولية وثّقت على مدى سنوات أن التحقيقات الداخلية الإسرائيلية في الانتهاكات التي يرتكبها جنودها تعاني من عيوب جوهرية، ولا يمكن اعتبارها آليات موثوقة للمساءلة.

وأوضحت أن التحقيقات المتعلقة بانتهاكات القوات الإسرائيلية تنتهي في الغالب من دون فحص جاد أو ملاحقات قضائية أو عقوبات ذات معنى.

وأضافت أنه "حتى في الحالات القليلة التي أُدين فيها جنود بارتكاب جرائم، كانت العقوبات في كثير من الأحيان مخففة للغاية أو ذات طابع إداري"، مستشهدة بمقتل الصحفية الفلسطينية الأمريكية شيرين أبو عاقلة، باعتباره مثالًا على ذلك.

وهم المساءلة
وقالت المؤسسة إنه لا يمكن لإسرائيل أن تحقق مع نفسها هرباً من المساءلة الدولية، واصفة خطوة الاحتلال بأنها وهْم المساءلة حيت تحقق إسرائيل مع نفسها.

وتساءلت: "لماذا قررت إسرائيل فجأة فتح تحقيقات جنائية في هاتين القضيتين تحديدًا من بين عدد لا يحصى من الجرائم التي وثقتها هيئات دولية ومنظمات حقوقية وقانونية وصحفيون ومحققون مستقلون؟".

ورأت أن الإجابة تكمن في سجل إسرائيل نفسه، إذ ادعت الاحتلال إحالة أكثر من ألف حادثة تتعلق بسلوك مشتبه به لقواتها في غزة إلى آلية تقصّي الحقائق والتقييم التابعة لها، وفتحت 74 تحقيقًا جنائيًا، غير أنه لم يُنشر كشف شامل يوضح وضع هذه التحقيقات أو نتائجها.

وفي السياق، تقول منظمات حقوقية إسرائيلية إن التحقيقات في شبهات ارتكاب جنود إسرائيليين مخالفات جنائية فيما يتعلق بقتل فلسطينيين نادرا ما تفضي إلى إدانات.

وقال الباحث في منظمة يش دين الإسرائيلية لحقوق الإنسان دان أوين إن نسبة "ضئيلة" فقط من التحقيقات أسفرت عن لوائح اتهام خلال العقد الماضي، في حين أن الضغط السياسي المتصاعد "يزيد عزوف سلطات إنفاذ القانون الإسرائيلية عن محاسبة المسؤولين عن ذلك، حتى في حال توفر أدلة واضحة"