أبو عاقولة: رغم ارتفاع كلف الشحن واضطرابات باب المندب.. العقبة تعمل بكامل طاقتها
عمان - صرح نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل
البضائع الدكتور ضيف الله أبو عاقولة أن الأردن تأثر بشكل واضح بتداعيات الأحداث
في باب المندب والبحر الأحمر، لكن التأثير لم يصل إلى حد توقف حركة الاستيراد أو
حدوث شلل في ميناء العقبة وعمليات التخليص.
وأوضح أبو عاقولة أن التأثير الأكبر كان في
كلفة النقل والشحن والتأمين، إضافة إلى ارتفاع المدة التي تحتاجها البضائع للوصول
إلى الأردن، خصوصًا القادمة من شرق آسيا.
وأضاف أن أهمية باب المندب بالنسبة للأردن تكمن
في أن جزءًا مهمًا من التجارة الخارجية للمملكة يعتمد على هذا المسار. وتشير
التقديرات إلى أن نحو 28% من التجارة الخارجية الأردنية كانت مرتبطة بمسار باب
المندب، فيما بلغت قيمة الواردات المرتبطة بهذا المسار حوالي 6.6 مليار دولار
سنويًا، إضافة إلى أكثر من ملياري دولار من الصادرات. وبالتالي فإن أي اضطراب في
هذا الطريق ينعكس بصورة مباشرة أو غير مباشرة على كلفة التجارة الأردنية.
وبين أبو عاقولة أنه في بداية الأزمة، شهدت
أجور الشحن ارتفاعات كبيرة، خصوصًا بالنسبة للحاويات القادمة من الصين وشرق آسيا.
ففي بعض الحالات ارتفعت كلفة شحن الحاوية من حوالي ألف دولار إلى نحو أربعة آلاف
دولار. كما ارتفعت تكاليف التأمين، واضطرت بعض شركات الملاحة إلى تغيير مساراتها
وتجنب البحر الأحمر، وهو ما أدى إلى زيادة المسافة والوقت اللازم لوصول الشحنات.
وأك د في المقابل أنه من المهم التأكيد أن
الأردن لم يشهد انقطاعًا في تدفق السلع، وترد بضائع المستوردون الى ميناء العقبة
بشكل طبيعي كما هي وحسب الجداول المعده لها وقد تمكن موانىء العقبة والجمارك وقطاع
التخليص ونقل البضائع وشركات الملاحه التعامل مع هذه التحديات والاستمرار في
استقبال البضائع والتخليص عليها سواء كانت واردة للسوق المحلي ام مارة بطريق
الترانزيت الى الدول العربية.
ولفت إلى أن هذه الأزمة أثرت على كلفة التجارة
وسلاسل التوريد، لكنها لم تؤدِّ إلى توقف عمليات التخليص أو إلى شلل في حركة ميناء
العقبة، بل إن أرقام الحاويات والبيانات الجمركية تشير إلى استمرار النشاط
وارتفاعه بشكل واضح.
وأشار إلى أنه بالنسبة إلى مدة بقاء الحاويات،
فهناك أيضًا تحسن في الإجراءات التشغيلية. فقد انخفض متوسط بقاء حاويات الترانزيت
من حوالي 15 يومًا إلى نحو 12 يومًا، بينما يبلغ متوسط بقاء الحاويات الواردة
للسوق المحلي حوالي 8 أيام. كما ارتفعت الطاقة التشغيلية اليومية في ميناء
الحاويات من نحو 900 إلى 1,200 حاوية.
وكشف أبو عاقولة عن
احصائيات 2026
حتى نهاية آب، حيث قال:
- إجمالي مناولة البضائع: 17.65 مليون طن - نمو
12.7% عن 2025
- إجمالي مناولة الحاويات: 679,145 حاوية - نمو
5.5%
- حاويات الترانزيت: 60,817 حاوية - نمو 185.6%
- الحاويات المبردة المستوردة: 13,612 حاوية - نمو
25.2%
- مناولة شهر تموز 2026: 101,900 حاوية - نمو
14.8% وهو رقم قياسي
- نمو بضائع الترانزيت في تموز: 180.9%
- حركة الشاحنات: 61,075 حركة - نمو 16.5%
- واردات السيارات: 105,719 سيارة - نمو 72.6%
- صادرات السيارات وإعادة التصدير: 16,330 سيارة -
نمو 1106%
- إجمالي المستوردات: 10.8 مليون طن - نمو 33.8%
- الحبوب: نمو 59.3%، الذرة الصب أكثر من مليون طن
بنمو 126.3%، فول الصويا 424.8 ألف طن بنمو 101.6%، الشعير 915.4 ألف طن بنمو
33.8%، القمح 744.3 ألف طن بنمو 22.3%
- وقود الطائرات: 195 ألف طن - نمو 1243.8%، بنزين
السيارات 543.7 ألف طن بنمو 14.5%، ومشتقات النفط والغاز نمو 11.3%
وختم أبو عاقولة تصريحه بالقول إنه بالتالي
هناك نمو واضح بشكل كبير ويمكن القول إن الأردن استطاع حتى الآن استيعاب الجزء
الأكبر من الصدمة التشغيلية، وحافظ ميناء العقبة على تدفق البضائع، لكن كلف الشحن
بقيت هي التحدي الأبرز، وهذا مهم بالنسبة للاقتصاد الأردني، لأن المملكة تعتمد
بشكل كبير على الاستيراد، وأي اضطراب طويل في طرق التجارة العالمية يمكن أن يرفع
كلفة السلع والمواد الأولية حتى من دون حدوث نقص فعلي في الأسواق.
وأضاف في الخلاصة أن تأثير باب المندب على
الأردن كان أكبر في الكلفة والوقت منه في توفر السلع أو قدرة الميناء والتخليص على
العمل، والأرقام المتعلقة بالحاويات والبيانات الجمركية تؤكد أن حركة التجارة لم
تتوقف، بل سجلت نموًا في حجم العمل مقارنة بنفس الفترات من العام السابق فيما بقي
التحدي الأساسي مرتبطًا بكلفة الشحن والتأمين وسرعة وصول البضائع إلى السوق
الأردنية.













