شريط الأخبار
محمد القسوس... من إرث العروبة إلى شهادة الوطن لماذا سُمّي محمدًا؟ الإرهاب يضرب .... إستهداف الأردن.... لماذا ؟ الجغبير يدعو المصانع الأردنية إلى وقفة تضامنية .. الاحد اتحاد المهندسين العرب يدين الهجوم الإرهابي في الكرك ويؤكد تضامنه مع الأردن لليوم الثالث: الاحتلال يستبيح بعدوانه محافظة الخليل 81.40 دينارا سعر غرام الذهب محليا الأحد الكرك … عنوان وحدتنا الوطنية ! بقلم المهندس عبد الرحيم البقاعي بدء الاستعدادات لنقل جثامين شهداء الكرك من المستشفى إلى المقبرة دوام الجامعات يضاعف أعداد مستخدمي النقل المنتظم بين المحافظات طقس معتدل الأحد وحالة من عدم الاستقرار الجوي الثلاثاء خادم الحرمين وولي عهده يعزيان الملك بضحايا العملية الارهابية بالكرك كانتِ الجُمْعةُ حزينةً شيرين القسوس: ارتقاء الشهيد محمد القسوس.. خالي الحبيب بذمة الله “بتسيلم”: إسرائيل تنفذ تطهيرًا عرقيًا بالخليل وتخطط لتهجير الفلسطينيين بتوجيهات ملكية .. رئيس الديوان الملكي يتابع الأوضاع الصحية لمصابي الاعتداء الإرهابي بالكرك مجلس نقابة المهندسين ورؤساء فروعها يؤكدون باجتماع طارئ وقوفهم خلف القيادة الهاشمية وتماسك الجبهة الوطنية القاضي يزور مصابي الهجوم الإرهابي على كنيسة حمود في الكرك الملك يتلقى اتصالات تضامن من زعماء وقادة دول بعد جريمة الكرك "طبيب الفقراء" محمد القسوس شهيدا جديدا لجريمة الكنيسة 60 منظمة فرنسية تطالب بوقف تسليح الاحتلال وإنهاء التعاون العسكري معه

أي عذر

الحكومة والشعب

الحكومة والشعب
قصي الرحامنه

أخاطب أخوتي الذين ذرفت عيونهم دمعاً على وفاة ذلك الطفل الملاك (رحمه الله)وأي عذر للحكومة وأمامها أصوات حزينة وكم علا من كل فج صدى الشاكيات ولكن الحكومة اعتادت عدم المبالاة وألِفت إخماد الاصوات وما هذه القوة الباقية التي تنفق ملايين عليها ليعتز بها اولو الاهواء ويرغموا بها انوف المعترضين على الضلالات الإدارية وإن أدت هذه الضلالات إلى حسرات العباد.
حسبنا أيها الاخوة رقوداً، حسبنا عدم التفكير في شأن الاتي، حسبنا استخفافاً بقيمة نفوسنا، حسبنا اتكالاً على من بدت حقائقهم ، حسبنا إعراضاً عن الدروس التي يبذلها لنا الزمان ، حسبنا إغتراراً بزخرف مواعظ  البعيدين عن معرفة الحقائق.
أمر عجب وأي عجب ومن الشعب من تحدث بصوت الحاجة للبقاء وعدم الموت وتلك هي السيدة التي تواصلت مع وزراء الحكومات لمعالجة طفلها الصغير الذي أزعج جميع الاردنيين بلا استثناء ومن ثم يؤكد جلالة الملك عبدالله الثاني خلال ترؤسه اجتماعا لمتابعة إجراءات الحكومة لتطوير القطاع الصحي، وأهمية مواصلة العمل من أجل الوصول إلى التأمين الصحي الشامل ضمن إطار زمني محدد، لافتاً إلى ضرورة تضافر جهود جميع الجهات المعنية لدعم خطط النهوض بالقطاع الصحي في المملكة.
قد يقول قائل : لماذا كل هذا الاحتراز من الحكومة مع انها من الشعب وللشعب والجواب هو أن كون الحكومة من الشعب وللشعب صحيح، وأما الاحتراز منها مع صحة هذا فهو كإحتراز المشتري والبائع أحدهما من الاخر في كل شيء مع أنها في الوطن الواحد أخوان مشتركان في أكثر المنافع والمضار المحلية ومتحدان قلباً وقالباَ في ذود المضار والذود عن المنافع .
 فكما أن الرابطة بين البائع والمشتري موجودة بحيث يحتاج كل منهما الاخر ويجد كماله وسؤله لديه هكذا تكون الرابطة التي بين الحكومة والشعب ، وكما أننا نجد الرابطة التي بين البائع والمشتري غير مانعة أن يطمع المشتري ويأخذ منه فضلاً في الثمن بقدر ما أستطاع ولا مانعة أن يطمع المشتري بالبائع ويأخذ منه بالنقص، هكذا نجد الرابطة التي بين الحكومة والشعب غير مانعة أن تطمع الحكومة بالشعب فتأخذ منها زائداً ولا مانعة أن يطمع الشعب بالحكومة فتعطيها ناقصاً ، وكما أننا نرى البائع العاقل البعيد النظر يهتم بمصلحة المشتري ولا يريد أن يمتصه دفعة واحدة ولو وجد في ذلك سبيلا، والبائع الغبي البليد الذي لا يجاوز نظره أنفه لا يفكر في مصلحة المشتري ويبذل جهده في أن يبتز كل ما عند ذلك المسكين في صفقة واحدة ،هكذا نرى الحكومات العاقلة والحكومات الغافلة مع شعوبها، وكما أننا نأتي المشتري العاقل الجيد الرأي يرى أن ربح البائع الذي سؤله عنده أدعى إلى اهتمامه بإيجاد ذلك السؤال وتحسينه فينشرح صدره إلى أرباحه والمشتري الاحمق الضيق يرى ان في ربح البائع غبنه فينقبض لذلك صدره ويجتهد جهده في أن يحرمه من الربح أو يصيبه منه خسران، هكذا نرى الشعوب العاقلة والشعوب الغافلة مع حكوماتها . 
وبالجملة فإن من تأمل في احوال هؤلاء البشر الذين كتب على كل فرد منهم النقص والاحتياج في حد ذاته وجعل سؤال كل واحد منهم وتكمّله عند الاخرين يجد أنه متى كان احدهم قصير النظر أصبح لا يرى نقصه واحتياجه ولا يهتم بحال الاخرين الذين لديهم سؤاله وتكمله ، بل يهمه ان يلتهم غيره لو أمكنه التهاما غير ملتفت إلى انه ربما كانت مصلحته في بقاء غيره .