دحلان يدعو لإطلاق مرحلة سياسية جديدة تقوم على الشراكة الوطنية والتعددية
دعا محمد دحلان، رئيس
تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، إلى إطلاق مرحلة سياسية جديدة تقوم على
الشراكة الوطنية والتعددية السياسية، مؤكداً أن حجم التحديات التي يواجهها الشعب
الفلسطيني، خاصة بعد الحرب على غزة وما تتعرض له الضفة الغربية والقدس من مخاطر،
يتطلب مراجعة شاملة للتجربة الوطنية واستخلاص الدروس لمنع تكرار أخطاء الماضي.
وفي رسالة وجهها إلى
قيادات وكوادر وأعضاء تيار الإصلاح الديمقراطي، شدد دحلان على أن القضية
الفلسطينية تحتاج إلى نظام سياسي قادر على إدارة التعددية السياسية ضمن إطار
مؤسساتي يحفظ الحقوق ويمنع الاحتكار والإقصاء، معتبراً أن جوهر الأزمة لا يكمن في
وجود الفصائل وتعددها، بل في غياب نظام سياسي قادر على تنظيم هذا التنوع وفق قواعد
وطنية مشتركة.
وأكد دحلان أن
المرحلة المقبلة ينبغي أن تنطلق من مراجعة مسؤولة للتجربة الفلسطينية، تقوم على
الاعتراف بالأخطاء دون إنكار أو تبرئة للأطراف المختلفة، مشيراً إلى أن الانقسام
والاقتتال الداخلي ألحقا أضراراً كبيرة بالمشروع الوطني الفلسطيني، وأن الدم
الفلسطيني يجب أن يبقى محرماً في أي صراع سياسي.
ودعا رئيس تيار
الإصلاح الديمقراطي إلى الانتقال من منطق الصراع على السلطة إلى مفهوم الشراكة
الوطنية، مؤكداً أن الخلافات السياسية بين القوى الفلسطينية يجب أن تُدار عبر
المؤسسات والانتخابات والحوار، لا من خلال القوة أو السلاح. كما شدد على ضرورة
بناء دولة مواطنة ومؤسسات يكون فيها القانون فوق الجميع، وتُصان فيها الحقوق
والحريات العامة.
وطرح دحلان رؤية لعقد
وطني اجتماعي جديد يستند إلى مجموعة من المبادئ الأساسية، أبرزها أن الشعب هو مصدر
الشرعية، وأن الانتخابات الحرة والدورية هي الطريق الوحيد لتداول السلطة، واحترام
نتائج الانتخابات، ومنع احتكار القرار الوطني، وحصر استخدام السلاح ضمن إطار
السلطة الشرعية والقانون.
كما أكد أهمية إشراك
جميع مكونات المجتمع الفلسطيني في صناعة القرار، وعلى رأسها المرأة والشباب،
مشيراً إلى أن تمكين المرأة سياسياً ومجتمعياً يمثل ضرورة وطنية، فيما يشكل الشباب
ركيزة أساسية لبناء المستقبل وقيادة التحولات المقبلة.
وختم دحلان رسالته
بالتأكيد على أن مسؤولية المرحلة الراهنة تتمثل في بناء نظام سياسي يجعل التعددية
مصدر قوة، والاختلاف حقاً مشروعاً، والانتخابات أداة لتداول السلطة، بحيث تكون
المؤسسات أقوى من الأفراد، ويظل الوطن فوق جميع الاعتبارات الحزبية والفصائلية.
قدس
برس

























