أمريكا تقترب من السطو عبر صفقة ضخمة على حصص كبيرة بحقول النفط الفنزويلية
تجري إدارة الرئيس
الأمريكي دونالد ترامب، محادثات مع الحكومة الانتقالية في فنزويلا، بشأن استحواذ
الولايات المتحدة على حصة ملكية في موارد النفط الهائلة للبلاد، وفق مسؤولين
أمريكيين تحدثا إلى "أكسيوس".
وتشمل الصفقة
المحتملة أكثر من 12 حقلًا نفطيًا منتجًا، تمتلك مجتمعة نحو 90 مليار برميل من الاحتياطيات
النفطية، من كامل احتياطيات فنزويلا التي تبلغ نحو 300 مليار برميل.
وقال أحد المسؤولين،
إن وصف الصفقة بأنها "ضخمة" سيكون أقل من حقيقتها، مضيفًا أنها صفقة
"هائلة".
ومن شأن الاتفاق، في
حال إتمامه، أن يرفع احتياطيات النفط الأمريكية بأكثر من الضعف، من خلال انتهاز
الاحتياطيات الفنزويلية، التي تُعد الأكبر عالميًا. ويأتي ذلك في ظل اضطراب
إمدادات النفط العالمية بسبب الحربين على إيران وأوكرانيا وارتفاع الأسعار، فيما
وصلت الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 40 عامًا.
وبموجب المقترح،
تسيطر الولايات المتحدة على حصة ملكية في عدد من حقول النفط، مقابل السماح لشركات
خاصة، بينها شركات أمريكية، بـ "تطويرها وزيادة إنتاجها"، مع حصول
الحكومة الفنزويلية على "عائدات نفطية أكبر".
وتشمل الحقول
المطروحة للنقاش، منشآت كانت خاضعة في السابق لسيطرة مسؤولين وشخصيات مقربة من
النظام الفنزويلي السابق، بينهم أشخاص وجهت إليهم "اتهامات جنائية"، إلى
جانب مصالح كانت تملكها الصين.
وتُعد الصفقة
المحتملة، بحسب المصدر، جزءًا من خطة ترامب لتعزيز أمن الطاقة الأمريكي، وتوسيع
النفوذ الاقتصادي للولايات المتحدة في نصف الكرة الغربي. وكان ترامب قد بدأ، قبل
اختطافه الإرهابي للرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، في 3 يناير/كانون ثاني،
مناقشة سبل سيطرة الولايات المتحدة على حصة في حقول النفط الفنزويلية.
ويقود المحادثات
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي
رودريغيز، بمشاركة مسؤولين من وزارة الحرب ووزارة الخارجية والبيت الأبيض.
ويضيف المصدر، يحاول
المسؤولون الأمريكيون والفنزويليون معالجة الانتقادات حول كون الاتفاق يمثل
تنازلًا عن الموارد الطبيعية لفنزويلا لصالح الولايات المتحدة. إذ تزعم الإدارة
الأمريكية ذات العقلية الإستعمارية والانتهازية، إنها تعمل على "ضمان استفادة
الشعب الفنزويلي" من تطوير قطاع النفط وزيادة عائداته.
ومن المتوقع أن
يتوجه وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، إلى فنزويلا الأسبوع المقبل لبحث خطط زيادة
إنتاج النفط من جانب الشركات الأمريكية، فيما لا يزال موعد إبرام الاتفاق النهائي
غير واضح.

























