شريط الأخبار
تقرير للتلغراف البريطانية: عصابات إسرائيلية تهرب المخدرات للأردن عبر البالونات ولي العهد: تضامننا مطلق مع السعودية .. وأمنها من أمن الأردن ترامب: ربما أطلب من تركيا التدخل في اليمن الجغبير: نمو التبادل التجاري مع سوريا بنسبة 355% خلال 2025 ولي العهد يطلع على تجربة مزرعة نموذجية في المفرق الجريري: 1.1 مليار دينار ديون أمانة عمان توقيف شخص بجناية تزوير أوراق رسمية 15 يومًا تقسيم اليمن.. هل يصبح الجنوب بوابة التمدد الإسرائيلي وتهديد الأمن القومي العربي؟ 262 اعتداء موثقاً بحق قاطفي الزيتون في فلسطين الجغبير: 80% من مبيعات مصانع الشيبس المحلية للمقاصف المدرسية الملكية تعلّق رحلاتها مؤقتاً من وإلى مطاري الرياض والدمام ضبط 11 اعتداء على المياه في الشونة الجنوبية تزود شاليهات ومزارع الملك يجتمع في أستراليا بممثلي جمعية شركات التعدين والاستكشاف الملك يلتقي ممثلي مؤسسات أسترالية عاملة في مجال الصحة النفسية القانون يُطبّق طوال الوقت… وليس في حملات موسمية! الملك يلتقي وزير الدفاع الأسترالي ويبحثان التعاون بين البلدين د. ذوقان عبيدات بكتب: وزارة التربية:٥+٣ الكليبتوقراطية... حكم اللصوص: إسرائيل نموذجاً الانتخابات الإسرائيلية (٦): زلزال اليمين القادم مسؤولة أممية: لا يمكن الصمت أمام معاناة أطفال غزة وأضرارهم النفسية

أبو رمان يقترح استحداث "حجة الإيصاء بالتبرع بالأعضاء" في المحاكم الشرعية

أبو رمان يقترح استحداث حجة الإيصاء بالتبرع بالأعضاء في المحاكم الشرعية
اقترح أستاذ الفقه الإسلامي، الدكتور محمود أبو رمان، استحداث خدمة إلكترونية في المحاكم الشرعية بعنوان "حجة الإيصاء بالتبرع بالأعضاء بعد الوفاة"، انطلاقًا من أنَّ التَّبرُّع بالأعضاء ليس "معلومة شخصية" عابرة يمكن أن تضيع بين عشرات الخيارات الإلكترونية، وإنَّما هو إرادة إنسان تتعلَّق بما بعد موته، وقد يترتب عليها قرار طبي وإنساني بالغ الأهمية.

وأوضح أبو رمَّان أنَّ التساؤل اللافت هنا ليس إن سجَّل المواطن أم لا، بل بالكيفية التي سجَّل فيها، إذ لابُد الاخذ بعين الاعتبار أنَّه كامل الأهلية، وانَّ إرادته حُرَّة وصريحة، بالإضافة إلى إمكانية إثباتها والرجوع إليها، لتفادي حدوث أي نزاع مع الاطباء أو ذوي المتوفّي، وهذا ما يدفعه للتَّفكير في الانتقال من "الإشعار" إلى "الحجة".

وبيَّن أنَّه لا يقصد في اقتراحه، منافسة "سند" أو إلغاء دوره؛ لاسيَّما أنَّه قد يكون البوابة الأكثر سهولة للوصول إلى الخدمة، لكنَّ ارتباط الخدمة ذاتها بالمحاكم الشرعية ضرورة، إذ يستطيع المواطن، من خلال "سند"، طلب تنظيم حجة إيصاء إلكترونية بالتبرع بالأعضاء بعد الوفاة، بعد التَّحقُّق من هويته وأهليته ورضاه.

وأضاف أبو رمَّان أنَّه بهذه الطريقة تتحوَّل التقنية إلى وسيلة، والحُجَّة إلى الوثيقة، بحيث يجري التَّوثيق الشَّرعي إلكترونيًّا، وتُصدر الحجة وتُحفظ رقميًّا، وتُصبح متاحة للجهة الطّبّيّة المُختصَّة عند الحاجة، مُفسِّرًا ربطها بالمحاكم الشَّرعية بصفته لا يتحدَّث عن بيع عضوٍ، ولا على تمليك جسد الإنسان، أو وصاية عليه.

ولفت إلى أنَّ الأدق اصطلاحًا قول ""الإيصاء بالتبرع بالأعضاء بعد الوفاة"، وليس "الوصاية بالأعضاء"، لأنَّ الوصاية لها مفهوم فقهي وقانوني مُحدَّد، خاصّة وأنَّ المواطن أمام إرادة يُراد ترتيب أثرها بعد الوفاة، لذا فإنَّ توثيق الإيصاء في حُجَّة شرعية إلكترونيَّة يُمكن أن يفتح بابًا أكثرَ وضوحًا أمام التَّشريع والقضاء الشرعي والطب على حدٍّ سواء.

ونوَّه أبو رمَّان إلى أنَّ توثيق إرادته مُسبقًا لا يعني تجاوز القانون أو إلغاء دور الأسرة، وإنَّما يعني أن تكون هناك إرادة أصليّة موثَّقة للشخص ذاته، تُمكِّن الجهات المختصة من أن تبني عليها موقفها، وِفقَ التَّشريع والضَّوابط النَّافذة، وهذا يرفع الخلاف ويُقلِّل النزاع، ويحمي إرادة المُتبرِّع وأسرته، إضافةً إلى حماية الطبيب من الوقوع في منطقة رمادية.

وشدَّد على ضرورة ألَّا يُفهم المقترح على أنَّه إعطاء موافقة مُطلقة غير مُقيَّدة، فالحُجَّة المقترحة يجب أن تكون محكومة منذ البداية بأحكام الشريعة الإسلامية، والقانون النافذ، والضوابط الطبية، والأخلاقيات المهنية، وشروط نقل وزراعة الأعضاء، بالإضافة إلى أن يتضمَّن النِّظام آليّة واضحة لتعديل الوصية أو الرجوع عنها خلال حياة الموصي، واعتماد آخر إرادة صحيحة وموثَّقة له، على غرار ما هو معمول به في أحكام الرجوع عن الوصية عمومًا.

وقال أبو رمَّان إنَّ الأردن يمتلك مؤسَّسات شرعيّة وقضائيّة وطبّيّة وتشريعيّة، إلى جانب امتلاكه لـِ بُنية مُتقدِّمة للتَّحوُّل الرَّقمي، فلماذا لا تُجمع هذه الخبرات في مشروع واحد يدمج بين الشريعة والقانون والطب والتكنولوجيا، لاسيَّما أنَّها ليست معاملة جديدة فحسب، بل نموذج لطريقة جديدة في التفكير بالخدمات الحكومية، حيثُ لا تعود "الكبسة" هي جوهر العملية بل الإرادة، ولا يعود التطبيق هو الوثيقة بل وسيلة للوصول إليها، ولا يكون الهدف مُجرَّد جمع أسماء المتبرعين، بل حماية إرادتهم.

وتابع أنَّه لا يطرح الفكرة بوصفها صيغة نهائية، وأنَّ جميع تفاصيلها الشرعية والقانونية والطبية قد حُسمت، بل يُناقشها كسؤال على طاولة المختصين "لماذا لا نبحث إنشاء "حجة الإيصاء بالتبرع بالأعضاء بعد الوفاة" كخدمة إلكترونية من خدمات المحاكم الشرعية، تُوثَّق فيها إرادة الموصي بالطريقة نفسها التي تُوثَّق بها سائر الوصايا الشرعية، وتُنفَّذ بعد وفاته عبر القنوات القانونية المعتمدة نفسها التي تُنفَّذ من خلالها أي وصية أخرى موثقة، دون حاجة إلى إجراء استثنائي أو مسار موازٍ؟"، مُبيِّنًا أنَّه إذا كانت إرادة الإنسان جديرة بالحماية في حياته، أفلا تستحق إرادته الموثقة أن تُحترم بعد وفاته، وأن تأخذ طريقها إلى التنفيذ بالثقة القانونية والشرعية ذاتها التي تحظى بها كل وصية مسجَّلة؟، حيثُ آن الأوان للانتقال من مجرد "أوافق على التبرع" إلى "هذه إرادتي… وهذه حُجّتي