تمنح جماعة انصار الله نفوذًا أكبر في البحر الأحمر
الحوثيون يسيطرون على جزيرة بريم اليمنية قرب باب المندب
سيطر الحوثيون المدعومون من إيران على جزيرة بريم الاستراتيجية في
مضيق باب المندب، وفق مصدرين في الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية تحدثا لشبكة
"سي إن إن"، وذلك بعد يوم من سيطرتهم على مدينة وميناء المخا على ساحل
البحر الأحمر.
وأضاف المصدر، تثير سيطرة الحوثيين على الموقعين مخاوف بشأن حركة
الملاحة العالمية، إذ يمثل باب المندب ممرًا استراتيجيًا يربط آسيا وأوروبا عبر
قناة السويس، وتمر عبره كميات كبيرة من النفط والسلع.
وجاء التقدم الحوثي بعد أسابيع من تجدد القتال مع القوات المدعومة
من السعودية، على خلفية التصعيد الإقليمي بين إيران والولايات المتحدة. وكان
الحوثيون قد كثفوا خلال الشهر الماضي هجومهم للسيطرة على المخا، وقصفوا مرفأها
بأكثر من 25 صاروخًا، وفق مدير الميناء عبد الملك الشرعبي، وفق ما جاء في المصدر.
وقال أحمد ناجي، كبير محللي شؤون اليمن في مجموعة الأزمات الدولية،
لـ"سي إن إن"، إن السيطرة على هذه المواقع تمنح الحوثيين قدرة أكبر على
زيادة نفوذهم حول باب المندب وحماية مواقعهم من أي عمليات برية محتملة.
وتصاعد التوتر أيضًا مع السعودية، بعدما اتهم الحوثيون المملكة
بخرق الهدنة غير الرسمية المستمرة منذ سنوات، وردوا بفرض حصار على السفن السعودية
واستهداف سفن قرب اليمن ومنشآت نفطية داخل السعودية.
وقالت "سي إن إن"، إن السيطرة على بريم والمخا قد تمنح
جماعة الحوثيين، التي تلقت تدريبًا ودعمًا من الحرس الثوري الإيراني، نفوذًا أكبر
في البحر الأحمر وتوسع نطاق سيطرتها داخل اليمن، رغم استمرار تغير خطوط المواجهة.
وحذرت الشبكة من أن فرض حصار فعلي على باب المندب قد يفتح جبهة
جديدة في الحرب مع إيران، وقد يستدعي تدخلًا عسكريًا أمريكيًا، كما يمكن أن يعرقل
قدرة السعودية على نقل الديزل إلى أوروبا. وقفزت أسعار النفط الخميس 4%، ليتجاوز
خام برنت 105 دولارات للبرميل.
ورغم المخاوف بشأن الملاحة الدولية، قال مسؤولون حوثيون، إن تقدم
الجماعة لا يستهدف حركة الشحن العالمية، مؤكدين أن عملياتها تقتصر على السفن
السعودية.
وقال ناجي، إن السؤال الآن يتعلق برد فعل التحالف الذي تقوده
السعودية، مضيفًا أن "هذه ليست نهاية المعركة" وأن مزيدًا من التطورات
قد يشهدها الوضع خلال الأيام المقبلة.

























