شريط الأخبار
لقاء خلف القضبان... سي أن أن: نشاط إيراني مكثف في "جبل الفأس" الإيراني وواشنطن تدرس سبل استهدافه حسان: أمام بلدنا فرص واعدة أكثر من التحدّيات التي اعتدنا عليها ولي العهد يكرم قيادات مشاركة في أعمال مؤتمر مؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي نقابة المقاولين: 12 مليار دينار حجم المشاريع المتوقعة خلال 10 سنوات الحاج توفيق: الأردن نقطة انطلاق إلى أسواق عالمية تضم مئات الملايين من المستهلكين الأردن ودول عربية وإسلامية ترحب بقرار بريطانيا بحظر استيراد سلع المستوطنات الإسرائيلية الصفدي يلتقي الشرع والشيباني بدمشق: العمل على تطوير شراكة استراتيجية شاملة بين البلدين "نيويورك تايمز": إيران تلوّح بتصعيد المواجهة مع واشنطن تحت ضغط الحصار والحرب الاقتصادية أمجد المسلماني: هل تحوّل مطار الملكة علياء إلى أداة لمعاقبة شركات الطيران؟ رئيس الوزراء البريطاني :معاناة الفلسطينيين وصمة عار لضمير العالم ولن نقف متفرجين أمامها اتحاد العمال يخاطب الحكومة بشأن تجاوزات شركات الأمن والحماية والنظافة تجارة الأردن تستقطب مجتمع الأعمال الفرنسي إلى مؤتمر الاستثمار الأردني–الأوروبي "المهندسين" تطلق منصة رقمية لتوثيق مشاريع التخرج وربطها بالصناعة الوطنية ضبط اعتداءات كبيرة على المياه في جنوب عمّان والقويرة مقاطعة منتجات المستوطنات لا تكفي... الضغط الحقيقي يبدأ من إسرائيل "أسكتوا الأردن"… هذه هي اللعبة!!! الجيش يحبط 4 محاولات تهريب ويضبط نصف مليون حبة مخدرة رئيس "النواب": خلف جيشنا بمواجهة الاعتداء الإيراني الغاشم وأمننا مع دول الخليج كلٌ لا يتجزأ زيادة قبول الطب في الجامعات الرسمية إلى 840 طالبا وطب الأسنان إلى 400

لقاء خلف القضبان...

لقاء خلف القضبان...


بقلم: سوسن الحلبي

 

 

لا أزال أذكره يناديني: "حبيبتي"... بصوتٍ يملؤه الجوى، منهكًا من كثرة الآلام... وجسده المتعب مكبلٌ بسلاسل تشدُّ وثاق يديه الضامرتين، اللتين لم تعودا تقويان من شدَّة عنائهما على الحراك... غير أنها أطلقت العنان من ضيقها، لدموعٍ تنهمر من مقلتيه الذابلتين، فوق وجهه البائس الحزين...

 

كان رغم جراحه، يَسعد في أعماقه وهو يخاطبني قائلاً:

"أحبّك يا ابنتي!"

ليتعاظم صوته في داخلي،

وأسمع كلّ ما تمنيت سماعه منذ

 زمنٍ بعيدٍ...

 

أحسستُ بيديه الطاهرتين تحتضنانني، رغم المسافات والقيود... وتمنيت لو افتديتُ بجسدي وروحي كلّ جراحه، وأن تتلاشى بقربه كلّ العوائق والحدود...

 

كنت أجلسُ على كرسيٍّ، مقيدةً بالسلاسل في يديّ، وبوجعه من رأسي حتى أخمص قدميّ...

 

لكنه أخيرًا استطاع تقبيلي؛ قبلني كما لم يقبلني من قبل!!! كان يفعلها وكأنه يحاول وداعي، مشيحًا بنظراته المجروحة عن وجهي، وخوفه الذي كان يعتريه طيلة

 لقائنا هناك...

 

كنت أعلم أنه يكره انكساره أمامي، لكنّ ما رأيته يومها لم يكن سوى شموخٍ سطّر للتاريخ مجدًا

 لا يزول...

 

فأنت رمزٌ للشجاعة يا أبي... رمز الكرامة والتضحية، بعد أن عزَّ على الدنيا أن تجود بمثلك سوى القليل...

 

لن ينكسر مرآك يومًا في ناظري، أيُّها العظيم... وستبقى أنت الأبيُّ، مهما عزَّت بك الدروب...

 

فليحفظك الله، أبي الغالي... ودمت لقلبي وروحي شمس العزة التي

 لا تغيب...

 

فإن لم يكن خارج القضبان يومًا لقاؤنا، ففي جنة الفردوس ملقانا أيّها الحبيب...