حادث الطريق الصحراوي يدق ناقوس الخطر
كتبت: يسرى ابو عنيز
دق الحادث المروري الذي
أودى بحياة 5 أشخاص اليوم الخميس على الطريق الصحراوي، ناقوس الخطر لتلك
الحوادث المميتة التي تقع على هذا الطريق.
وبحسب بيان لمديرية
الأمن العام فقد وقع حادث سير اليوم على الطريق الصحراوي حيث نتج عنه وفاة خمسة
أشخاص بينما أُصيب 17 شخصاً آخرين نتيجة لهذا الحادث المؤلم الذي بوشرت التحقيقات
لمعرفة أسبابه من قبل الأجهزة الأمنية.
ولعل هذا الحادث لم يكن
الأول وحتماً لن يكون الأخير على هذا الطريق الذي أصبح بمثابة مصيدة للأرواح
البشرية،كما استحق لقب طريق الموت بجدارة وذلك لكثرة الحوادث المميتة التي تقع
عليه في أغلب الأوقات.
ومن دون مبالغة فلا
يكاد يخلو أسبوع ،أو حتى فترة زمنية بسيطة دون وقوع حادث سير مميت على هذا
الطريق،حيث لا يقل عدد الضحايا في كل حادث عن شخصين وأحياناً أكثر من ذلك ،حيث تقع
لحافلات نقل،أو مركبات ركاب صغيرة،أو شاحنات.
ولعل من أبرز تلك
الحوادث التي وقعت على هذا الطريق،ذلك الحادث الذي وقع في شهر تموز المنصرم حيث
لقي 4 أشخاص حتفهم على هذا الطريق،كما توفي ثلاثة أشخاص في شهر كانون الثاني
الماضي على الطريق ذاته.
ولعل من أبرز الأسباب
لتلك الحوادث التي تقع على الطريق الصحراوي حيث تشكل الحوادث الواقعة عليه خطراً
كبيراً على الأرواح البشرية، ومن هذه الأسباب السرعة الزائدة،عدم الالتزام بقواعد
المرور،التهور،التجاوز الخاطئ،وتوقف الشاحنات.
ورغم أن هذا الطريق تم
تأهيلة بمبلغ وصل إلى 224 مليون دولار،وتم الانتهاء من أعمال التأهيل أواخر
العام2020،كما تم الانتهاء من تأهيل الأجزاء الإضافية في منتصف العام2023،إلا أن
مسلسل الحوادث التي تقع عليه لا تزال مستمرة.
وفي تصريحات صحفية
سابقة لمدير مشروع الطريق الصحراوي فإن عدد الحوادث التي وقعت على الطريق الصحراوي
للفترة من العام 2015حتى العام 2019 فقد بلغت 602 حوادث نتج 85 وفاة و658
إصابة،كما بلغ عدد ضحايا الطريق الصحراوي منذ العام 2010 حتى العام2015 حوالي 410
وفيات ناتجة عن وقوع 2013 حادث ،حيث بلغ معدل الحوادث التي وقعت على هذا الطريق
336 حادثاً في كل عام،ونتج عنها 68 وفاة سنوياً.
غير أن التقرير السنوي
للحوادث المرورية في المملكة للعام 2025 والصادر عن مديرية الأمن العام،فقد بلغ
عدد الحوادث 187213 حادث،نتج عنها 510 وفيات بانخفاض بلغت نسبته 1.6% عن حوادث
التي وقعت في العام 2024،وانخفضت نسبة الوفيات 6.1% عن الوفيات بسبب حوادث السير التي
وقعت خلال العام 2024.
ومن هنا فإن المواطن
ينتظر حلولاً جذرية لوقت مسلسل حوادث السير على طريق الموت-الطريق الصحراوي -
حفاظاً على أراح المواطنين،والحد من الخسائر البشرية والمادية،كما أن المواطن
مسؤول أيضاً عن تلك الحوادث لأن التقيد بالقواعد المروية وإتباع إجراءات السلامة
العامة،وتخفيف السرعة وغيرها من الأسباب لوقوع الحوادث يستطيع المواطن تجنبها
حفاظاً على حياته وحياة الآخرين.
نتمنى السلامه
للجميع،كما نتمنى أن نكون أكثر وعياً،وأن نتحمل المسؤولية بشكل جاد حفاظاً على
أرواحنا وحتى تبقى طُرقنا أمنه وخالية من الدم..

























