هل نحتاج لتعريف الهوية الوطنية؟!
كتب: قيس زيادين
نائب سابق
اقليم على اعتاب حرب،
مصالح تتشابك و تتنافر، تحالفات تتقلب، ضغوطات يواجهها الاردن من كل حدب و صوب،
كثيرون لهم مصلحة بزعزعة جبهة الاردن الداخلية و ايجاد ثغرات تُقسم الاردنيين.
تارة، من خلال عناوين
مثل من هو الأردني و ما تعريف الهوية الوطنية (ونحن دولة ثابتة احتفلنا بمئويتنا
منذ سنوات قليلة) و كأن الاردن حديث العهد ما زال يحتاج لتعريف هوية بعد أكثر من
مئة سنة على تاسيس الدولة بدماء الاردنيين ومواقفهم و حنكة قيادتهم. هذه العناوين
مدخل هدم و ليس بناءً. فالأردني مُعرَّف بحسب الدستور. والاردن دولة قانون و ليست
دولة مارقة تحتاج للخوض من جديد لتعريف من هو الاردني و ما هي هويتنا.
الاردني بحسب الدستور
هو من يملك جنسية اردنية بحقوقها وواجباتها. و هويتنا الوطنية هي الوطن و العرش و
الجيش و الشعب.
و تارة، يدخلون من
مداخل يحاولون من خلالها العبث بالتنوع الجميل الذي يتباهى به الاردن. فيخرج من
يسيء لشريحة من الناس لمجرد ذوقهم الفني او لباسهم او طريقة معيشتهم. فيمارسون
الاقصاء و التشهير و كأن هذا البلد العظيم المتنوع بشعبه يجب ان يكون رهينة لراي
فلان او علان و يُفصِّل قوانينه حسب اهواء هذا و ذاك.
و تارة، يدخلون من
زوايا اقليمية او طائفية ليفرقوا ابناء الشعب الواحد.
و تارة اخرى من خلال
توزيع صكوك الغفران او الوطنية لمجرد الاختلاف بالراي او السياسة. فاختلافنا
السياسي لا يعني ان طرفا اكثر وطنية من الاخر.
اعلاه يا سادة، خطير، و
يجب على الدولة عدم السماح به، لانها مصلحة وطنية اردنية عليا.
لا الوم البسيطين الذين
ينزلقون خلف هكذا عناوين. بل الوم النخب السياسية المنقسمة الى قسمين: قسم اول :
يعمل على اضعاف جبهتنا الداخلية عن قصد او غباء و قسم ثاني من النخب ، متوار عن
الانظار يخاف ان يقول رايه. اما الدولة فعليها الواجب الاكبر. فهي الام والاب و
الحامي لهذا الوطن بتاريخه و مستقبله.

























