طهران تهدد دولا اوروبية بقصفها ان سهلت العدوان عليها
تحركات لطائرة تجسس أمريكية نادرة ومتطورة تثير مخاوف اقتراب الحرب ضد ايران
أفادت القناة 12 بأن إحدى طائرتيّ التجسس الأمريكيتين من طراز "RC-135U Combat
Sent" نفذت تحركا جويا غير
اعتيادي باتجاه الشرق، بعدما أقلعت من الولايات المتحدة وعبرت المحيط الأطلسي
باتجاه أوروبا، في خطوة أثارت تكهنات بشأن احتمال تعزيز الانتشار العسكري الأمريكي
في المنطقة، تحسبا لاحتمال استئناف الحرب مع إيران.
وبحسب القناة، أقلعت الطائرة، أمس الثلاثاء، من قاعدة أوفوت الجوية
في ولاية نبراسكا، وهبطت في قاعدة بيس الجوية بولاية نيوهامبشير، قرب الساحل
الشرقي للولايات المتحدة، قبل أن تستأنف رحلتها صباح اليوم الأربعاء وتعبر المحيط
الأطلسي. ولم تتضح وجهتها النهائية، فيما يُحتمل أن تهبط في إحدى القواعد العسكرية
الأمريكية في أوروبا.
وأشارت القناة إلى أن بيانات مواقع تتبع الطائرات أظهرت أن الطائرة
كانت تحلق على ارتفاع نحو 31 ألف قدم، وبسرعة أرضية بلغت قرابة 878 كيلومتراً في
الساعة. ولفتت إلى أن الولايات المتحدة لا تمتلك سوى طائرتين من هذا الطراز، ما
يجعل تحرك إحداهما لافتاً، رغم عدم وجود تأكيد رسمي بشأن طبيعة المهمة أو وجهتها.
وتُعد "RC-135U" منصة متخصصة في جمع المعلومات الاستخباراتية
الإلكترونية والتقنية، ولا تُستخدم طائرةً قتالية أو قاذفة. وتتمثل مهمتها
الأساسية في رصد الإشارات الكهرومغناطيسية الصادرة عن أنظمة الرادار العسكرية،
وتحديد خصائصها وتحليل طريقة عملها، بما يشمل رادارات الدفاع الجوي والطائرات
والسفن الحربية.
ووفق القناة، تساعد المعلومات التي تجمعها الطائرة الجيش الأمريكي
في تطوير قدرات الحرب الإلكترونية ووسائل التشويش وأنظمة الإنذار والصواريخ
المضادة للرادار، كما تُستخدم في التخطيط للعمليات العسكرية والتعامل مع منظومات
الدفاع الجوي لدى الدول المنافسة.
وفي سياق متصل، نقلت القناة عن موقع "يورونيوز" أن
مسؤولين إيرانيين صعّدوا إنذاراتهم باستهداف قواعد أمريكية في أوروبا في حال
استئناف الحرب ضد إيران.
وقال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، بهشاد أردستاني،
إن طهران قد تطلق صواريخ باتجاه قواعد أمريكية في أوروبا، بما فيها قواعد في
إيطاليا وألمانيا، إذا استخدمت واشنطن تلك القواعد في أي هجوم على إيران. وأضاف أن
طهران لم تلجأ إلى هذا الخيار خلال المواجهتين السابقتين، لكنها لن تسمح هذه المرة
بتقديم دعم أوروبي للعمليات الأمريكية من دون عواقب.
كما قال عضو آخر في اللجنة، فدا حسين مالكي، إن إيران أعدت تصورا
جديدا وسيناريو مختلفا لأي مواجهة مقبلة، معتبرا أنهما قد يفاجئان الولايات
المتحدة والدول الأوروبية.
وأشارت القناة إلى أن الإنذارات الإيرانية شملت التحذير من استهداف
أي قاعدة تُستخدم في عمليات ضدها، إلى جانب المصالح المادية وغير المادية للدول
التي تقدم المساعدة لواشنطن، فيما نقلت وكالة "فارس" الإيرانية، الأسبوع
الماضي، تحذيراً أُبلغت به ألمانيا مفاده أن أصولها العسكرية في المنطقة قد تُعد
أهدافا مشروعة إذا انخرطت برلين في مواجهة عسكرية مباشرة مع طهران.



















