شريط الأخبار
معادلة منتصف الشهر: كيف بات الأردني يدير اقتصاده المنزلي للعبور إلى الراتب القادم؟ محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الاستثمار عن بُعد: نافذة الأردن الذكية نحو الاقتصاد العالمي والتنافسية الرقمية ولي العهد يلتقي رئيس أستونيا في نيويورك الملكة رانيا تشارك في حوار أممي حول احتجاز الأطفال الفلسطينيين تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها ايران: عراقجي التقى ويتكوف وابلغه مطالب طهران بالمفاوضات ولي العهد يلتقي رئيس وزراء إيرلندا ويحذر من التصعيد في المنطقة ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 88.00 دينارا للغرام انخفاض أسعار النفط مع زيادة الإمدادات الخليجية الملك يلتقي رؤساء دول ووفود مشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة الملك يشارك باجتماع عربي إسلامي أمريكي بدعوة من ترامب "الدولية للدفاع عن القدس": خطاب الملك مرافعة سياسية وقانونية متكاملة مع الشعب الفلسطيني ترامب: كوشنر وويتكوف اجتمعا بالوفد الإيراني وكان “اجتماعا جيدًا” الملك يلتقي رئيس الوزراء العراقي في نيويورك الخارجية الفلسطينية: خطاب الملك كان قويا جدا وحمل الهم والحق الفلسطيني أمانة عمان شريكا استراتيجيا بمعرض عمان الدولي للكتاب نقابة المهندسين: كلمة جلالة الملك خارطة طريق لضمير العالم ومسؤولية جماعية تجاه فلسطين الفايز: الملك حذر العالم من الاطماع العدوانية والتوسعية الاسرائيلية وتهديدها الاقليمي ترامب يهدد إيران مجددا: إما اتفاق نووي أو "محوها عن وجه الأرض"!

تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها

تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها


عمان – أكد رئيس غرفة تجارة الأردن العين خليل الحاج توفيق أن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة لم يكن مجرد عرض لمواقف الأردن تجاه أزمات المنطقة، بل قدّم أمام العالم تعريفاً واضحا للأردن الذي نعرفه ونعتز به: دولة ثابتة في مبادئها، واضحة في مواقفها، تحمي مصالحها، ولا تتخلى عن مسؤوليتها تجاه أشقائها، وفي الوقت ذاته تبني مستقبلها ولا تسمح للأزمات بأن توقف مسيرتها.

وقال الحاج توفيق إن جلالة الملك وضع العالم أمام مسؤولياته بلغة صريحة لا تحتمل التأويل، خصوصاً تجاه ما يجري في غزة والضفة الغربية، ومخاطر التهجير القسري، والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، ومحاولات فرض واقع جديد على الأرض، مؤكداً في الوقت ذاته أن أمن الأردن وحدوده ومياهه ومصالح شعبه خطوط لا يمكن تجاوزها.

وأضاف : "كأردنيين شعرنا بالفخر ونحن نستمع إلى جلالة الملك يتحدث أمام العالم بهذه القوة والوضوح؛ يدافع عن فلسطين، ويحمي مصالح الأردن، ويسمي الأشياء بأسمائها، ويقول للعالم إن دبلوماسية الأردن وحكمته لا تعنيان الضعف، وإن ثباتنا على مبادئنا ليس موقفاً مرحلياً يتغير بتغير الظروف."

وأشار الحاج توفيق في بيان اليوم الأربعاء، بأسم القطاع التجاري والخدمي بعموم المملكة،  إلى أن القطاع الخاص الأردني توقف باهتمام كبير عند رسالة أخرى بالغة الأهمية في خطاب جلالته، عندما أكد أن الأردن، رغم الأزمات المتلاحقة من حوله، يمضي في بناء المستقبل، ويعزز الروابط من الخليج إلى البحر الأبيض المتوسط من خلال دوره كمركز للتجارة والصناعة والتكنولوجيا.

وقال: «هذه بالنسبة لنا ليست جملة عابرة في خطاب سياسي؛ إنها رؤية اقتصادية ومهمة عمل. وإذا كان جلالة الملك يقدم الأردن للعالم بلداً يمكن الاعتماد عليه، فإن مسؤوليتنا في القطاعين العام والخاص أن نحوّل هذه الثقة إلى استثمار، وهذه المكانة إلى شراكات، وموقع الأردن إلى حركة تجارة، واستقرارنا إلى فرص عمل ونمو

وأضاف أن العالم اليوم يعيد حساباته في سلاسل الإمداد ومصادر الغذاء والطاقة ومسارات التجارة ومواقع الاستثمار، وأن ما أكده جلالة الملك بشأن سرعة انتقال تداعيات أزمات المنطقة إلى التجارة والاستثمار وحياة الناس في مختلف دول العالم يحمل رسالة اقتصادية لا تقل أهمية عن الرسائل السياسية في الخطاب.

وأكد أن السنوات الأخيرة أثبتت أن الأمن الاقتصادي والأمن الوطني وجهان لقوة الدولة نفسها، وأن حماية طرق التجارة، وتعزيز الأمن الغذائي، وتنويع مصادر الاستيراد، وتطوير البنية اللوجستية، وبناء التكامل الاقتصادي العربي، لم تعد ملفات تجارية تقليدية، بل أصبحت جزءاً أساسياً من قدرة الدول على الصمود وحماية مصالح شعوبها.

وأكد أن جلالة الملك وضع أمام العالم صورة واضحة لحجم الترابط بين الاستقرار السياسي والأمني من جهة، والاقتصاد والتجارة والاستثمار وحياة الناس من جهة أخرى، خصوصا عندما أشار جلالته إلى أن أزمات المنطقة باتت تنعكس مباشرة على فواتير الطاقة والغذاء للأسر في مختلف دول العالم.

وبين أن هذه الرسالة تكتسب أهمية خاصة للأردن، الذي استطاع رغم المحيط الإقليمي شديد التعقيد المحافظة على استقراره واستمرار حركة التجارة وتدفق السلع، وفي الوقت ذاته مواصلة بناء شراكاته الاقتصادية وفتح أسواق جديدة وتعزيز حضوره كمركز للتجارة والصناعة والتكنولوجيا والخدمات.

وقال الحاج توفيق: "العالم يبحث اليوم عن الثقة قبل أن يبحث عن الفرصة، وعن الشريك الموثوق قبل أن يبحث عن السوق" مؤكدا أن الأردن يمتلك هذه الثقة التي بناها عبر عقود بمواقفه واستقراره ومصداقيته وعلاقاته المتوازنة.

وشدد على أن غرفة تجارة الأردن ترى في خطاب جلالة الملك دعوة للقطاع الخاص الأردني لأن يكون شريكاً أكثر فاعلية في بناء النموذج الذي تحدث عنه جلالته، من خلال توسيع علاقات الأردن التجارية، وجذب الاستثمارات، وزيادة الصادرات، وتعزيز مكانة المملكة بوابةً للأسواق الإقليمية ومركزاً للتجارة والخدمات والتكنولوجيا.

وبين أن السلام والاستقرار ليسا قضيتين منفصلتين عن الاقتصاد، فالحروب يدفع ثمنها الإنسان أولاً، لكنها تضرب كذلك التجارة والاستثمار والغذاء والطاقة وفرص العمل، ولذلك فإن دفاع الأردن عن السلام العادل وعن حق الشعب الفلسطيني في دولته ورفض التهجير والاعتداء على حقوقه هو أيضاً دفاع عن مستقبل منطقة تستحق شعوبها التنمية والاستقرار والازدهار.

 وأكد أن ثقة العالم بالأردن والاعتماد عليه مثلما أشار جلالة الملك، مسؤولية على الجميع المحافظة والبناء، " فالأردن كبير بثباته ومصداقيته وقيادته وشعبه. وفي عالم تتغير فيه الحسابات بسرعة، ويبقى ثابتا يعرف ماذا يريد، ويعرف العالم أين يقف.