استعادة السيطرة على باب المندب و"المخا".. و"انصار الله" تستهدف السعودية
تسارع الأحداث في اليمن وتصعيد عسكري واسع ضد "الحوثيين"
يشهد اليمن اليوم
الاثنين، أحداثا متسارعة، بعد إعلان القوات الحكومية السيطرة على باب المندب،
وإطلاق عملية استراتيجية في العاصمة صنعاء، في وقت ينفي الحوثيون التقدم الميداني
الحكومي.
وأعلنت القوات الحكومية اليمنية، الاثنين، سيطرتها
على مدينة المخا الساحلية غربي تعز بإسناد جوي، بعد معارك مع الحوثيين الذين
انتزعوها في سبتمبر الماضي.
بحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، سيطرت
قوات درع الوطن وألوية العمالقة والمقاومة التهامية، مسنودة بالمقاومة الشعبية،
على مدينة المخا غربي محافظة تعز بعد معارك عنيفة مع جماعة الحوثي.
ونقلت
الوكالة عن مصدر عسكري أن القوات تمكنت بإسناد جوي من السيطرة على المدينة بعد
مواجهات مع الحوثيين الذين كانوا يسيطرون عليها منذ مطلع سبتمبر.
وأضاف المصدر، وفق البيان الرسمي، أن المعارك دارت
في عدد من المواقع المحيطة بالمدينة، وأسفرت عن قتلى وجرحى وأسرى في صفوف
الحوثيين، مشيراً إلى أن القوات تواصل تمشيط الأحياء والمنشآت وملاحقة العناصر
المتبقية. ولم تُعلن أرقام محددة للخسائر.
وجاءت السيطرة على المخا بعد ساعات من تقدم القوات
جنوب المدينة؛ إذ أفاد مصدر ميداني لموقع «نافذة اليمن» بأن قوات العمالقة، مسنودة
بقوات درع الوطن، دخلت بلدة واحجة، أولى قرى مديرية المخا، ضمن عملية عسكرية
أطلقتها صباح اليوم، عقب سيطرتها على مديرية ذوباب وتأمين باب المندب.
وتأتي هذه التطورات في إطار عملية "فجر
اليمن" التي أعلنها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، الاثنين. وقال
العليمي في بيان عبر حساباته الرسمية: "على بركة الله، انطلقت عملية فجر
اليمن لاستعادة مؤسسات الدولة، وتحرير العاصمة صنعاء، وإنهاء انقلاب الميليشيات
الحوثية الإرهابية".
وكان الحوثيون قد سيطروا على المخا في 10 سبتمبر
بعد أيام من القتال مع القوات الموالية للحكومة، وأكدت مصادر حكومية يمنية آنذاك
خسارة المدينة لوكالة رويترز. وتقع المخا على بعد نحو 150 كيلومترا جنوب مدينة
الحديدة، وكانت قاعدة رئيسية للقوات الحكومية على ساحل البحر الأحمر.
من جهتهم،نشر المتحدث العسكري باسم
الحوثيين يحيى سريع، اليوم الاثنين، مشاهد توثق استهداف ما وصفه بأنها
"تحشيدات سعودية" في رأس العارة بعدد من الصواريخ الباليستية.
كما أكد سريع في بيان أن "القوات المسلحة
اليمنية تمكنت من إسقاط طائرة استطلاع مسلح نوع "وينغ لونغ 2 Wing Loong II) تابعة للجيش السعودي وذلك أثناء قيامها بمهام
عدائية في أجواء محافظة تعز، وقد تم استهدافها بسلاح مناسب"
كما أصدرت جماعة الحوثي تحذيرا لشركات الطيران
الدولية بعدم التحليق في المجال الجوي السعودي، في ظل تصعيد عسكري وأمني متسارع.
جاء ذلك تزامنا مع إعلان
الحكومة اليمنية المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية انطلاق عملية عسكرية
واسعة النطاق باسم "فجر اليمن"، بهدف استعادة العاصمة صنعاء وكافة
مؤسسات الدولة.
وذكرت وسائل إعلام موالية للجماعة أن "هيئة تنسيق بحري"
تابعة للحوثيين أصدرت، اليوم الاثنين، بيانا حذرت فيه من أن المجال الجوي للمملكة
"لن يكون آمنا" ما دام ما وصفته بـ "العدوان" مستمرا.
من جانبه، كشف المتحدث الرسمي باسم
قوات التحالف لدعم الشرعية في اليمن اللواء تركي المالكي عن تفاصيل الزخم العسكري
للعملية، موضحاً أن 100 طائرة مقاتلة شاركت فجر الاثنين في الضربات.
وأضاف أن التحالف نجح في تدمير 324 هدفا عالي القيمة منذ بدء
العملية، مع استمرار توفير الحماية الجوية لمضيق باب المندب والتعامل الفعال مع الأهداف
المتحركة للخصم.
ويأتي هذا التطور ليرفع من مستوى التوتر الإقليمي، في وقت تتقاطع فيه
التهديدات الأمنية للملاحة والمجال الجوي مع عمليات برية وجوية مكثفة تهدف إلى حسم
المعركة في اليمن.





















