تصاعد المعارك العسكرية بين الحكومة اليمنية و"الحوثيين".. وتضارب التصريحات حول السيطرة على باب المندب
أعلن الجيش اليمني،
الاثنين، استعادة السيطرة على مضيق باب المندب جنوب غربي البلاد، إثر تحرير مديرية
ذو باب المطلة عليه، بعد مواجهات مع جماعة "أنصار الله”.
ويمنح موقع "ذو باب” هذه المديرية ثقلا
استراتيجيا وعسكريا واقتصاديا، فهي البوابة البرية الرئيسية لليمن المشرفة على باب
المندب، أحد أهم الممرات المائية عالمياً، إذ يربط البحر الأحمر بخليج عدن وبحر
العرب، ويمثل شريان طاقة وتجارة أساسي بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس.
وقال المتحدث العسكري للجيش ماجد
النزيلي عبر منصة شركة "إكس” الأمريكية: "بدأنا تنفيذ عملية "فجر اليمن” بنطاق
واسع لاستهداف القدرات والعناصر الحوثية”.
والاثنين، أعلن رئيس مجلس القيادة
الرئاسي اليمني رشاد العليمي انطلاق عملية "فجر اليمن”، بهدف "استعادة مؤسسات
الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء انقلاب جماعة الحوثي”.
وأضاف النزيلي أن "قوات العمالقة ودرع
الوطن نجحت في السيطرة على باب المندب”.
وتابع: "مطار ذو باب قرب باب المندب تحت
سيطرة القوات الحكومية”.
وفي وقت سابق الاثنين، ذكرت وكالة "سبأ”
التابعة للحكومة أن "قوات درع الوطن وألوية العمالقة، مسنودة بالمقاومة الشعبية،
تمكنت اليوم (الاثنين)، من تحرير مديرية ذو باب ومواقع استراتيجية في محيط مضيق
باب المندب غربي محافظة تعز”.
وأضافت أن تحرير هذه المناطق جاء "بعد
مواجهات مع القوات الحوثي المدعومة من النظام الإيراني”.
ونقلت عن مصدر عسكري لم تسمه قوله إن
"قوات من درع الوطن وألوية العمالقة نفذت عملية عسكرية واسعة بغطاء جوي” في مديرية
ذو باب.
وأوضح أن العملية "استهدفت مواقع
وتحركات الحوثية في عدد من مناطق المديرية، وتمكنت القوات من التقدم والسيطرة على
مواقع مهمة، وقطع خطوط الإمداد والطرق المؤدية إلى باب المندب”.
وتابع المصدر أن المواجهات أسفرت عن
"سقوط عدد من القتلى والجرحى في الصفوف الحوثية، فيما لاذت بقية العناصر بالفرار،
وتدمير وإعطاب عدد من الآليات والمعدات العسكرية”.
وأردف أن القوات تواصل عمليات التمشيط
وتأمين المواقع والمناطق المحررة، وقطع طرق الإمداد أمام الحوثيين.
في المقابل، قالت وكالة الأنباء "سبأ”
التابعة للحوثيين أن الحديث عن تقدمات تجاه ذو باب "عارٍ عن الصحة”، دون تفاصيل.
من جانبه أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (تحالف دعم الشرعية في
اليمن)، اللواء تركي المالكي، أن 100 طائرة مقاتلة شاركت فجر الاثنين في عملية
"فجر اليمن". وأضاف أن التحالف دمر 324 هدفا عالي القيمة منذ انطلاق
العملية، مشيرا إلى استمرار توفير الحماية الجوية لمضيق باب المندب والتعامل مع
الأهداف المتحركة. وأوضح أن هناك إسنادا جويا لدعم القوات المسلحة اليمنية على
الأرض وعلى مدار الساعة.
وكان رئيس مجلس
القيادة الرئاسي اليمني رشاد محمد العليمي قد أعلن الاثنين، انطلاق عملية
"فجر اليمن" لاستعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء انقلاب
مليشيا الحوثي.
وقال العليمي، عبر حسابه على "إكس"، إن إرادة الشعب اليمني وبسالة القوات المسلحة بمختلف تشكيلاتها، وبدعم من الأشقاء والأصدقاء، ستدفع اليمن نحو فجر جديد من الحرية والسلام والاستقرار.
وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري
بدأ في يوليو/ تموز الماضي، وهو الأوسع منذ هدوء نسبي شهده اليمن بفضل هدنة بدأت
في أبريل/ نيسان 2022.
وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، تسارعت وتيرة
القتال، وسيطر الحوثيون آنذاك على مراكز حيوية بمحافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة
المخا الاستراتيجية، وصولا إلى جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب.
ويشهد اليمن حربا منذ أن سيطر الحوثيون
على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة
الجارة السعودية في مارس/ آذار 2015، دعما للحكومة اليمنية.





















