شريط الأخبار
روبيو ينفي علمه بتقارير عن تنسيق أميركي - إسرائيلي يمس الوصاية الهاشمية على "الأقصى" قلق وإحباط بجيش الاحتلال من تطور مسيّرات حـزب الله وقدرتها على استهداف القوات ليلاً حظر نشر قضائي في قضية مطلق النار بالاشرفية الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة انجاز قانوني بارز.. أهالي شقبا ينتزعون قرارا بتثبيت ملكية 65 دونمًا بدعم من مركز القدس صِيام يوم عَرفة .. بين الصِحّة والبِدعة لو كان آدم سميث وكارل ماركس يعيشان اليوم في الأردن: ما وصفتهما للنمو الاقتصادي؟ الشخصية العوضية والعوضية في الشخصية!! أكسيوس: ترامب هاجم نتنياهو قائلا: "لولاي لكنتَ في السجن".. ووصفه بالمجنون وناكر الجميل رئيس الوزراء يلتقي نقيب المهندسين منصّة زين تستضيف فعالية لمجموعة مطوّري جوجل بعنوان "Build with AI Amman – The Roadshow" الإدارة المحلية تدعو للاستفادة من خصومات وإعفاءات "المسقفات" والرسوم قبل نهاية حزيران تحويلات مرورية في طريق المطار بدءا من مساء الاربعاء المومني تتفقد مركز التحقق المترولوجي في ماركا وتشيد بجهود تعديل عدادات سيارات الأجرة ضبط اعتداءات على خط ناقل بالجيزة وتمديد مياه لمنازل مخالفة في الرصيفة استئصال ورم سرطاني باستخدام تقنية التجميد الجراحي في الخدمات الطبية 6 آلاف "تكسي" تعدّل عداداتها وفق التعرفة الجديدة في الأردن بعد عطلة العيد.. الأردنيون يترقبون عطلة رسمية جديدة بالأسماء...إعلان قائمة النشامى لنهائيات كأس العالم 2026 العيسوي يرعى احتفال حزب البناء الوطني بعيد الاستقلال الثمانين

جريمة الجامعة الهاشمية

جريمة الجامعة الهاشمية


 
سامح المحاريق

فصل 42 طالباً من الجامعة الهاشمية قرارٌ يبدو للوهلة الأولى بطولياً، حاسماً وقاطعاً، وسيحتل موقعه في الأحاديث بوصفه قراراً متأخراً كان يجب أن تتخذه الجامعات الأخرى لترويض ظاهرة العنف الجامعي، ولكن في التأمل في القرار والظاهرة ككل، فالقرار مريح وسلبي وليس يعدو في جوهره إلا درءاً للمسؤولية عن أصحابها الحقيقيين.


القصة لا تبدأ من الجامعة، الجامعة مجرد أوجه مشكلة أعمق، تتمثل في قدرة الأردنيين على تفهم وجودهم الواقعي وحقوقهم وواجباتهم، والأردنيون لم يكونوا على الدوام على هذه الشاكلة، وإذ أمضيت وقتاً طويلاً أستمع لذكريات بعض النخب الأردنية التي درست في الجامعات في الستينيات والسبعينيات، فإن ظاهرةً مثل العنف والمشاجرات لم تكن واردةً على الإطلاق.

وقبل أن تستخدم مقولة النخب للترحم على الزمن الفائت، فالمشكلة تكمن أيضاً في عدم قدرتنا على توليد نخب جديدة، وعلى العقم في بناء أجيال مختلفة، نقبل باختلافها ونضعه في اعتبارنا وفي بؤرة اهتمامنا.

النخب ليست الموضوع الأساسي، لأننا لا نستطيع أن نستخرج السمن أو الزبد من خض الماء، ونحتاج حليباً لنفعل ذلك، وهو ما يجب على العملية التربوية أن تنتجه قبل أن يتوجه للجامعة.

كنت متحمساً للعمل على تعديل المناهج في السنوات الماضية، حتى أدركت في لحظة أن الأمر لا يتخطى مسألة جانبية، ففي الحقيقة، يتوجب قبل ذلك العمل على صيانة علاقة الأسرة بالمدرسة، وعملية إدارة الغرفة الصفية، وكلا الأمرين مرتبطين بالعمل على تطوير المعلم نفسه ووجود بيئة تعليمية تمكنه من أداء مهمته، وإعلام يعمل على تعديل هرم القيم الاجتماعية المقلوب فيحتفي بأصحاب السلطة والمال، ويترك جانباً الحياة اليومية لملايين الناس ومشكلاتهم، ويتوجه لتفكيك معادلات المكانة الاجتماعية المستجدة تحت طائلة الانتباه الاجتماعي، فالمعلم هو الأولى بأن يتقدم في الجاهة مثلاً، هذا إن سلمنا أن ظاهرة مثل الجاهة تصلح لمرافقتنا تجاه مئوية جديدة من عمر الدولة، وفي عصر الذكاء الصناعي.

العنف الجامعي هو عرض لمرض، وقمع الأعراض لا يؤدي إلى علاج المرض، على العكس، يمكن لمخفضات الحرارة أن تؤدي دورها في الوقت الذي يتوغل فيه المرض داخل الإنسان، بمعنى أن الإجراء الذي اتخذته الجامعة الهاشمية هو خداع للذات، لأنه لا يتوافق مع آليات الإصلاح الاجتماعي المرجوة، ذلك الإصلاح الذي سيؤدي غيابه إلى تبديد أي إصلاح آخر مرتجى.

شمروا عن سواعدكم تجاه التفاصيل والبحث في عمق المشكلة الكبيرة، ولا تعتبروا قراركم رادعاً أو منتجاً، لأنه مجرد ردة فعل لا يمثل فعلاً حقيقياً مبادراً واستباقياً.