شريط الأخبار
موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء) نائب رئيس "النواب" يشارك في أعمال ورشة "الدبلوماسية البرلمانية" تكريم البنك الأردني الكويتي كأول بنك في الأردن يحصل على شهادة "إيدج" للأبنية الخضراء العلوم والتكنولوجيا تحدد موعد انتخابات مجلس اتحاد الطلبة جامعة الزرقاء تعلن عن فرصة وظيفية لكلية طب الأسنان الأردن يوسع محاكمات الأحداث عن بُعد لتعزيز حقوقهم وراحتهم النفسية تعرف على اسعار الخضار والفواكة في السوق اليوم القوات المسلحة: استهداف أراضي المملكة بثلاثة صواريخ خلال ال 24 ساعة الماضية المنتخب الوطني يواجه كوستاريكا ودياً استعداداً لكأس العالم 2026 وفيات الخميس 26-3-2026 انخفاض أسعار الذهب محليًا بمقدار 2.2 دينار للغرام اليوم امانة عمان: لا ملاحظات او شكاوى من الميدان منذ بدء المنخفض الجوي إزالة اعتداءات على مصادر المياه في حنينا ومنجا وضبط مخالفات تزويد مزارع خريسات: نقص مؤقت في كميات البندورة يرفع الأسعار ووزارة الزراعة تتدخل لضبط السوق هارتس: إيران قادرة على مواصلة وتيرة إطلاق الصواريخ الحالية لأسبوعين إضافيين وزارة المياه والري تؤكد استقرار إمدادات المياه واستمرارها دون انقطاع الأمن العام يحذر من الانزلاقات وتدني الرؤية مع بدء تراكم الثلوج بالرشادية الأرصاد: أمطار غزيرة ورياح تتجاوز 60 كم/ساعة وتحذيرات من السيول والانزلاقات ضبط مركبة تسير بسرعة 236 كم/س على الطرق الخارجية رغم التحذيرات المتواصلة صباح الأربعاء مادبا في قلب العاصفة: وزير الإدارة المحلية يشرف على الاستعدادات ويطلق تحذيرات عاجلة

جريمة الجامعة الهاشمية

جريمة الجامعة الهاشمية


 
سامح المحاريق

فصل 42 طالباً من الجامعة الهاشمية قرارٌ يبدو للوهلة الأولى بطولياً، حاسماً وقاطعاً، وسيحتل موقعه في الأحاديث بوصفه قراراً متأخراً كان يجب أن تتخذه الجامعات الأخرى لترويض ظاهرة العنف الجامعي، ولكن في التأمل في القرار والظاهرة ككل، فالقرار مريح وسلبي وليس يعدو في جوهره إلا درءاً للمسؤولية عن أصحابها الحقيقيين.


القصة لا تبدأ من الجامعة، الجامعة مجرد أوجه مشكلة أعمق، تتمثل في قدرة الأردنيين على تفهم وجودهم الواقعي وحقوقهم وواجباتهم، والأردنيون لم يكونوا على الدوام على هذه الشاكلة، وإذ أمضيت وقتاً طويلاً أستمع لذكريات بعض النخب الأردنية التي درست في الجامعات في الستينيات والسبعينيات، فإن ظاهرةً مثل العنف والمشاجرات لم تكن واردةً على الإطلاق.

وقبل أن تستخدم مقولة النخب للترحم على الزمن الفائت، فالمشكلة تكمن أيضاً في عدم قدرتنا على توليد نخب جديدة، وعلى العقم في بناء أجيال مختلفة، نقبل باختلافها ونضعه في اعتبارنا وفي بؤرة اهتمامنا.

النخب ليست الموضوع الأساسي، لأننا لا نستطيع أن نستخرج السمن أو الزبد من خض الماء، ونحتاج حليباً لنفعل ذلك، وهو ما يجب على العملية التربوية أن تنتجه قبل أن يتوجه للجامعة.

كنت متحمساً للعمل على تعديل المناهج في السنوات الماضية، حتى أدركت في لحظة أن الأمر لا يتخطى مسألة جانبية، ففي الحقيقة، يتوجب قبل ذلك العمل على صيانة علاقة الأسرة بالمدرسة، وعملية إدارة الغرفة الصفية، وكلا الأمرين مرتبطين بالعمل على تطوير المعلم نفسه ووجود بيئة تعليمية تمكنه من أداء مهمته، وإعلام يعمل على تعديل هرم القيم الاجتماعية المقلوب فيحتفي بأصحاب السلطة والمال، ويترك جانباً الحياة اليومية لملايين الناس ومشكلاتهم، ويتوجه لتفكيك معادلات المكانة الاجتماعية المستجدة تحت طائلة الانتباه الاجتماعي، فالمعلم هو الأولى بأن يتقدم في الجاهة مثلاً، هذا إن سلمنا أن ظاهرة مثل الجاهة تصلح لمرافقتنا تجاه مئوية جديدة من عمر الدولة، وفي عصر الذكاء الصناعي.

العنف الجامعي هو عرض لمرض، وقمع الأعراض لا يؤدي إلى علاج المرض، على العكس، يمكن لمخفضات الحرارة أن تؤدي دورها في الوقت الذي يتوغل فيه المرض داخل الإنسان، بمعنى أن الإجراء الذي اتخذته الجامعة الهاشمية هو خداع للذات، لأنه لا يتوافق مع آليات الإصلاح الاجتماعي المرجوة، ذلك الإصلاح الذي سيؤدي غيابه إلى تبديد أي إصلاح آخر مرتجى.

شمروا عن سواعدكم تجاه التفاصيل والبحث في عمق المشكلة الكبيرة، ولا تعتبروا قراركم رادعاً أو منتجاً، لأنه مجرد ردة فعل لا يمثل فعلاً حقيقياً مبادراً واستباقياً.