شريط الأخبار
رويترز: مسؤولون إسرائيليون سيستجوبون مساعد طيار رحلة "فلاي دبي" "هآرتس": وثيقة لمعهد "أرغمان" اليميني تعتبر مصر والأردن "دولتين عدوتين" من أفرغ الخطاب الملكي الأممي من مضمونه.. ويسير بنا نحو المجهول؟! نتنياهو يهدد: أي جهة يثبت ضلوعها في حادثة الطائرة ستدفع ثمنا باهظا المسلماني: الأردن يُعاقَب والاحتلال يُستثنى… بأيّ معيار تقرّر EASA سلامة الأجواء؟ مفارقة الخطاب والواقع: سامي أبو شحادة في عين العاصفة الملك يبحث مع وزير الخارجية الأمريكي خفض التصعيد في المنطقة رئيس الديوان الملكي يستقبل الفريق الطبي الذي أعاد زراعة قدم مواطن مصري بترت بحادث بحري ماذا سيحدث للبشرية في 13 نوفمبر القادم؟.. تنبؤات متشائمة أطلقها مقال علمي قبل 66 عاما جيسوس يرد على أزمة رونالدو بعد الفوز على الدنمارك مصري يرتكب جريمة مروعة في حمام شقته "عدسة تقاوم الرصاص": ورشة عمل مع مراسلتي RT في بالأردن "العليا الإسرائيلية" تسمح للقائمة المشتركة "وراعام" بخوض الانتخابات وتقصي أبو شحادة حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية تتجاوز 4 آلاف قتيل قرقاش يستبق التحقيقات أيضا: حادث "فلاي دبي" عمل إرهابي خطير الأردن يدين استهداف الحوثي لمحطة في المدينة المنورة الرواية الوطنية لا تُحمى بسحب الكتب 800 مستوطن إسرائيلي يقتحمون الأقصى في خامس أيام "عيد العرش" بحماية الاحتلال "البريد الأردني "صدور تعليمات عنوان البريد الرقمي لسنة 2026" حملة دولية بمشاركة 200 منظمة في 60 دولة للضغط على "إسرائيل" ووقف إمدادات السلاح إليها

جريمة الجامعة الهاشمية

جريمة الجامعة الهاشمية


 
سامح المحاريق

فصل 42 طالباً من الجامعة الهاشمية قرارٌ يبدو للوهلة الأولى بطولياً، حاسماً وقاطعاً، وسيحتل موقعه في الأحاديث بوصفه قراراً متأخراً كان يجب أن تتخذه الجامعات الأخرى لترويض ظاهرة العنف الجامعي، ولكن في التأمل في القرار والظاهرة ككل، فالقرار مريح وسلبي وليس يعدو في جوهره إلا درءاً للمسؤولية عن أصحابها الحقيقيين.


القصة لا تبدأ من الجامعة، الجامعة مجرد أوجه مشكلة أعمق، تتمثل في قدرة الأردنيين على تفهم وجودهم الواقعي وحقوقهم وواجباتهم، والأردنيون لم يكونوا على الدوام على هذه الشاكلة، وإذ أمضيت وقتاً طويلاً أستمع لذكريات بعض النخب الأردنية التي درست في الجامعات في الستينيات والسبعينيات، فإن ظاهرةً مثل العنف والمشاجرات لم تكن واردةً على الإطلاق.

وقبل أن تستخدم مقولة النخب للترحم على الزمن الفائت، فالمشكلة تكمن أيضاً في عدم قدرتنا على توليد نخب جديدة، وعلى العقم في بناء أجيال مختلفة، نقبل باختلافها ونضعه في اعتبارنا وفي بؤرة اهتمامنا.

النخب ليست الموضوع الأساسي، لأننا لا نستطيع أن نستخرج السمن أو الزبد من خض الماء، ونحتاج حليباً لنفعل ذلك، وهو ما يجب على العملية التربوية أن تنتجه قبل أن يتوجه للجامعة.

كنت متحمساً للعمل على تعديل المناهج في السنوات الماضية، حتى أدركت في لحظة أن الأمر لا يتخطى مسألة جانبية، ففي الحقيقة، يتوجب قبل ذلك العمل على صيانة علاقة الأسرة بالمدرسة، وعملية إدارة الغرفة الصفية، وكلا الأمرين مرتبطين بالعمل على تطوير المعلم نفسه ووجود بيئة تعليمية تمكنه من أداء مهمته، وإعلام يعمل على تعديل هرم القيم الاجتماعية المقلوب فيحتفي بأصحاب السلطة والمال، ويترك جانباً الحياة اليومية لملايين الناس ومشكلاتهم، ويتوجه لتفكيك معادلات المكانة الاجتماعية المستجدة تحت طائلة الانتباه الاجتماعي، فالمعلم هو الأولى بأن يتقدم في الجاهة مثلاً، هذا إن سلمنا أن ظاهرة مثل الجاهة تصلح لمرافقتنا تجاه مئوية جديدة من عمر الدولة، وفي عصر الذكاء الصناعي.

العنف الجامعي هو عرض لمرض، وقمع الأعراض لا يؤدي إلى علاج المرض، على العكس، يمكن لمخفضات الحرارة أن تؤدي دورها في الوقت الذي يتوغل فيه المرض داخل الإنسان، بمعنى أن الإجراء الذي اتخذته الجامعة الهاشمية هو خداع للذات، لأنه لا يتوافق مع آليات الإصلاح الاجتماعي المرجوة، ذلك الإصلاح الذي سيؤدي غيابه إلى تبديد أي إصلاح آخر مرتجى.

شمروا عن سواعدكم تجاه التفاصيل والبحث في عمق المشكلة الكبيرة، ولا تعتبروا قراركم رادعاً أو منتجاً، لأنه مجرد ردة فعل لا يمثل فعلاً حقيقياً مبادراً واستباقياً.