شريط الأخبار
حين يُترك العرب فرادى: سقوط اليمن قد يكون بداية سقوط التوازن الإقليمي المياه : ضبط ٦ اعتداءات جديدة في جنوب عمان لتزويد مزارع وتعبئة صهاريج مخالفة توقيف شخص 15 يوماً بتهم التزوير وإساءة الأمانة وهدر المال العام الملك يعزي ولي العهد السعودي هاتفيا بضحايا الاعتداءات على السعودية الخلايلة: الصكوك الإسلامية أداة تمويل شرعية تسهم باستثمار السيولة الزراعة تكشف حقيقة سرقة 14 ألف دينار خلال بيع زيتون في محطة الحسين رئيس الديوان الملكي يلتقي وفدا من أبناء وبنات عشيرة الغويري الانتخابات الإسرائيلية.. صناديق اقتراع في سوريا عراقجي يكشف تفاصيل اتصاله مع بن فرحان ويعرض وساطة إيران بين السعودية والحوثيين أوضاع خطيرة يعيشها الأسرى في معسكرات التعذيب الإسرائيلية.. تجويع وضرب وظروف احتجاز غير إنسانية أطعمة تحسن وظائف الدماغ محلل سياسي تركي: الانخراط في نزاع مع الحوثيين قد يتحول إلى فخ لتركيا احتجاجات حاشدة في سويسرا تنديدا بحرب غزة فرنسا.. احتدام المواجهات بين طلاب المدارس والشرطة واعتقالات بالآلاف عمّان الأهلية تستضيف امتحان مزاولة مهنة الصيدلة بمشاركة نحو 800 خرّيجاً وخرّيجة السياسات الحكومية بين المومني، والمعشر السجن ليس حلاً لكل مشكلة... مراجعة وطنية مطلوبة "الكون 25" وأزمة السير في عمّان: المشكلة ليست في الأعداد وحدها، بل في إدارة المكان من المبادرة إلى المؤسسة: عندما لا يكفي الحماس لصناعة الأثر جريمة هدم جماعية لعشرات بيوت ومسجد قرية الضحية في النقب

جريمة الجامعة الهاشمية

جريمة الجامعة الهاشمية


 
سامح المحاريق

فصل 42 طالباً من الجامعة الهاشمية قرارٌ يبدو للوهلة الأولى بطولياً، حاسماً وقاطعاً، وسيحتل موقعه في الأحاديث بوصفه قراراً متأخراً كان يجب أن تتخذه الجامعات الأخرى لترويض ظاهرة العنف الجامعي، ولكن في التأمل في القرار والظاهرة ككل، فالقرار مريح وسلبي وليس يعدو في جوهره إلا درءاً للمسؤولية عن أصحابها الحقيقيين.


القصة لا تبدأ من الجامعة، الجامعة مجرد أوجه مشكلة أعمق، تتمثل في قدرة الأردنيين على تفهم وجودهم الواقعي وحقوقهم وواجباتهم، والأردنيون لم يكونوا على الدوام على هذه الشاكلة، وإذ أمضيت وقتاً طويلاً أستمع لذكريات بعض النخب الأردنية التي درست في الجامعات في الستينيات والسبعينيات، فإن ظاهرةً مثل العنف والمشاجرات لم تكن واردةً على الإطلاق.

وقبل أن تستخدم مقولة النخب للترحم على الزمن الفائت، فالمشكلة تكمن أيضاً في عدم قدرتنا على توليد نخب جديدة، وعلى العقم في بناء أجيال مختلفة، نقبل باختلافها ونضعه في اعتبارنا وفي بؤرة اهتمامنا.

النخب ليست الموضوع الأساسي، لأننا لا نستطيع أن نستخرج السمن أو الزبد من خض الماء، ونحتاج حليباً لنفعل ذلك، وهو ما يجب على العملية التربوية أن تنتجه قبل أن يتوجه للجامعة.

كنت متحمساً للعمل على تعديل المناهج في السنوات الماضية، حتى أدركت في لحظة أن الأمر لا يتخطى مسألة جانبية، ففي الحقيقة، يتوجب قبل ذلك العمل على صيانة علاقة الأسرة بالمدرسة، وعملية إدارة الغرفة الصفية، وكلا الأمرين مرتبطين بالعمل على تطوير المعلم نفسه ووجود بيئة تعليمية تمكنه من أداء مهمته، وإعلام يعمل على تعديل هرم القيم الاجتماعية المقلوب فيحتفي بأصحاب السلطة والمال، ويترك جانباً الحياة اليومية لملايين الناس ومشكلاتهم، ويتوجه لتفكيك معادلات المكانة الاجتماعية المستجدة تحت طائلة الانتباه الاجتماعي، فالمعلم هو الأولى بأن يتقدم في الجاهة مثلاً، هذا إن سلمنا أن ظاهرة مثل الجاهة تصلح لمرافقتنا تجاه مئوية جديدة من عمر الدولة، وفي عصر الذكاء الصناعي.

العنف الجامعي هو عرض لمرض، وقمع الأعراض لا يؤدي إلى علاج المرض، على العكس، يمكن لمخفضات الحرارة أن تؤدي دورها في الوقت الذي يتوغل فيه المرض داخل الإنسان، بمعنى أن الإجراء الذي اتخذته الجامعة الهاشمية هو خداع للذات، لأنه لا يتوافق مع آليات الإصلاح الاجتماعي المرجوة، ذلك الإصلاح الذي سيؤدي غيابه إلى تبديد أي إصلاح آخر مرتجى.

شمروا عن سواعدكم تجاه التفاصيل والبحث في عمق المشكلة الكبيرة، ولا تعتبروا قراركم رادعاً أو منتجاً، لأنه مجرد ردة فعل لا يمثل فعلاً حقيقياً مبادراً واستباقياً.