شريط الأخبار
النائب الرواضية يتساءل عن قانونية وصول الدخل الشهري لرئيس سلطة البترا الى 6500 دينار؟! “الجرائم الإلكترونية” تحذر من منصات تداول وتوفير فرص عمل بيتية وهمية ترامب سيعلن عن خطة لتمويل غزة وإرسال قوات في أول اجتماع لمجلس السلام “الخيرية الهاشمية” تطلق حملتها الرمضانية في الأردن وغزة حزب العمال يقرر مقاضاة "مستقلة الانتخاب" لتحديد بديل نائبه المفصول أمانة عمان: خصم 10% على ضريبة المسقفات لعام 2026 عند السداد المبكر قبل نهاية شباط الأربعاء أم الخميس؟.. "هلال رمضان" يشغل الملايين اجتماع مغلق وطويل بين ترامب ونتنياهو: امريكا تدعي تفضيل المفاوضات مع ايران مطرقة خطة سموتريتش والسلم العالمي والله إحنا شعب مسكين انخفاض ملحوظ في أسعار الذهب في السوق المحلية اليوم الخميس قوات التحالف الدولي تسلم قاعدة التنف لحكومة الشرع.. وتنسحب إلى الأردن بعد فصل النائب الجراح.. انفجار ازمة خليفته والمستقلة" تحسم: المقعد للطوباسي القبض على عصابة تمتهن سرقة أكشاك ومحال بيع القهوة الحكومة تقرر صرف الرواتب يوم الخميس 19شباط اجتماع ترامب ونتنياهو خلف أبواب مغلقة: هل يطبخان الاعتداء على ايران؟ أمانة عمّان تبدأ تركيب 5500 كاميرا مراقبة ذكية لتحسين إدارة المرور ضمن خطة التحول إلى المدينة الذكية بشكل قطعي.. فصل النائب الجراح من حزب العمال الاربعاء .. انخفاض طفيف على الحرارة وأمطار متوقعة في اقصى الشمال عن حماس التي نعرف...وتلك التي لا نعرف

جريمة الجامعة الهاشمية

جريمة الجامعة الهاشمية


 
سامح المحاريق

فصل 42 طالباً من الجامعة الهاشمية قرارٌ يبدو للوهلة الأولى بطولياً، حاسماً وقاطعاً، وسيحتل موقعه في الأحاديث بوصفه قراراً متأخراً كان يجب أن تتخذه الجامعات الأخرى لترويض ظاهرة العنف الجامعي، ولكن في التأمل في القرار والظاهرة ككل، فالقرار مريح وسلبي وليس يعدو في جوهره إلا درءاً للمسؤولية عن أصحابها الحقيقيين.


القصة لا تبدأ من الجامعة، الجامعة مجرد أوجه مشكلة أعمق، تتمثل في قدرة الأردنيين على تفهم وجودهم الواقعي وحقوقهم وواجباتهم، والأردنيون لم يكونوا على الدوام على هذه الشاكلة، وإذ أمضيت وقتاً طويلاً أستمع لذكريات بعض النخب الأردنية التي درست في الجامعات في الستينيات والسبعينيات، فإن ظاهرةً مثل العنف والمشاجرات لم تكن واردةً على الإطلاق.

وقبل أن تستخدم مقولة النخب للترحم على الزمن الفائت، فالمشكلة تكمن أيضاً في عدم قدرتنا على توليد نخب جديدة، وعلى العقم في بناء أجيال مختلفة، نقبل باختلافها ونضعه في اعتبارنا وفي بؤرة اهتمامنا.

النخب ليست الموضوع الأساسي، لأننا لا نستطيع أن نستخرج السمن أو الزبد من خض الماء، ونحتاج حليباً لنفعل ذلك، وهو ما يجب على العملية التربوية أن تنتجه قبل أن يتوجه للجامعة.

كنت متحمساً للعمل على تعديل المناهج في السنوات الماضية، حتى أدركت في لحظة أن الأمر لا يتخطى مسألة جانبية، ففي الحقيقة، يتوجب قبل ذلك العمل على صيانة علاقة الأسرة بالمدرسة، وعملية إدارة الغرفة الصفية، وكلا الأمرين مرتبطين بالعمل على تطوير المعلم نفسه ووجود بيئة تعليمية تمكنه من أداء مهمته، وإعلام يعمل على تعديل هرم القيم الاجتماعية المقلوب فيحتفي بأصحاب السلطة والمال، ويترك جانباً الحياة اليومية لملايين الناس ومشكلاتهم، ويتوجه لتفكيك معادلات المكانة الاجتماعية المستجدة تحت طائلة الانتباه الاجتماعي، فالمعلم هو الأولى بأن يتقدم في الجاهة مثلاً، هذا إن سلمنا أن ظاهرة مثل الجاهة تصلح لمرافقتنا تجاه مئوية جديدة من عمر الدولة، وفي عصر الذكاء الصناعي.

العنف الجامعي هو عرض لمرض، وقمع الأعراض لا يؤدي إلى علاج المرض، على العكس، يمكن لمخفضات الحرارة أن تؤدي دورها في الوقت الذي يتوغل فيه المرض داخل الإنسان، بمعنى أن الإجراء الذي اتخذته الجامعة الهاشمية هو خداع للذات، لأنه لا يتوافق مع آليات الإصلاح الاجتماعي المرجوة، ذلك الإصلاح الذي سيؤدي غيابه إلى تبديد أي إصلاح آخر مرتجى.

شمروا عن سواعدكم تجاه التفاصيل والبحث في عمق المشكلة الكبيرة، ولا تعتبروا قراركم رادعاً أو منتجاً، لأنه مجرد ردة فعل لا يمثل فعلاً حقيقياً مبادراً واستباقياً.