شريط الأخبار
الشؤون المحلية وفيَّات الثلاثاء 30-6-2026 الروابدة: قدمنا كل ما لدينا في كأس العالم وحققنا مكتسبات مهمة جيدكو" تدعو الشركات الأردنية للمشاركة في ندوة لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع البحرين الأمم المتحدة: عدم يقين ومعاناة هائلة بقطاع غزة ووضع مستمر بالتدهور في الضفة وزيرة التنمية تفتتح وحدة التدخل المبكر للأطفال في لواء الشوبك العراق.. حملة مكافحة الفساد تتدحرج وتقطف مزيدا من الرؤوس الكبيرة المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات الأمريكان يتخلّون عن الكيان نائب الملك يستقبل منتخب النشامى لدى عودته للمملكة الأمن الغذائي... من الثورة الزراعية إلى تحديات التغير المناخي. طارق خوري الى مروان جمعة: مراجعة ىداء النشامى تبدأ بالاعراف بالمسؤولية طلبات الأردن تعلن عن توفير تغطية تأمينية لسائقيها في المستشفيات الخاصة عند التعرض للحوادث تراجع أسعار الذهب 60 قرشاً للغرام في السوق المحلي الأسواق الحرة الأردنية تطلق حملة للتعريف بميزة “14 يوم”… فرصة استثنائية للتسوق لزوار المملكة فريق البحث والإنقاذ الأردني ينقذ طفلا من زلزال فنزويلا بعد 6 ايام أسرة جامعة البترا تتقدم بأحر التعازي وصادق المواساة إلى معالي الدكتور غازي منور الزبن النادي الفيصلي يعلن تعرض اللاعب حسام أبو الذهب لإصابة بتمزق في الفخذ البريد الأردني: إصدار نحو 650 مجموعة طوابع منذ عام 1920 أجواء حارة نسبيًا حتى الأربعاء وانخفاض طفيف على الحرارة الخميس تحضيرات واسعة لاستقبال المنتخب الوطني عقب مشاركته التاريخية في كأس العالم

جريمة الجامعة الهاشمية

جريمة الجامعة الهاشمية


 
سامح المحاريق

فصل 42 طالباً من الجامعة الهاشمية قرارٌ يبدو للوهلة الأولى بطولياً، حاسماً وقاطعاً، وسيحتل موقعه في الأحاديث بوصفه قراراً متأخراً كان يجب أن تتخذه الجامعات الأخرى لترويض ظاهرة العنف الجامعي، ولكن في التأمل في القرار والظاهرة ككل، فالقرار مريح وسلبي وليس يعدو في جوهره إلا درءاً للمسؤولية عن أصحابها الحقيقيين.


القصة لا تبدأ من الجامعة، الجامعة مجرد أوجه مشكلة أعمق، تتمثل في قدرة الأردنيين على تفهم وجودهم الواقعي وحقوقهم وواجباتهم، والأردنيون لم يكونوا على الدوام على هذه الشاكلة، وإذ أمضيت وقتاً طويلاً أستمع لذكريات بعض النخب الأردنية التي درست في الجامعات في الستينيات والسبعينيات، فإن ظاهرةً مثل العنف والمشاجرات لم تكن واردةً على الإطلاق.

وقبل أن تستخدم مقولة النخب للترحم على الزمن الفائت، فالمشكلة تكمن أيضاً في عدم قدرتنا على توليد نخب جديدة، وعلى العقم في بناء أجيال مختلفة، نقبل باختلافها ونضعه في اعتبارنا وفي بؤرة اهتمامنا.

النخب ليست الموضوع الأساسي، لأننا لا نستطيع أن نستخرج السمن أو الزبد من خض الماء، ونحتاج حليباً لنفعل ذلك، وهو ما يجب على العملية التربوية أن تنتجه قبل أن يتوجه للجامعة.

كنت متحمساً للعمل على تعديل المناهج في السنوات الماضية، حتى أدركت في لحظة أن الأمر لا يتخطى مسألة جانبية، ففي الحقيقة، يتوجب قبل ذلك العمل على صيانة علاقة الأسرة بالمدرسة، وعملية إدارة الغرفة الصفية، وكلا الأمرين مرتبطين بالعمل على تطوير المعلم نفسه ووجود بيئة تعليمية تمكنه من أداء مهمته، وإعلام يعمل على تعديل هرم القيم الاجتماعية المقلوب فيحتفي بأصحاب السلطة والمال، ويترك جانباً الحياة اليومية لملايين الناس ومشكلاتهم، ويتوجه لتفكيك معادلات المكانة الاجتماعية المستجدة تحت طائلة الانتباه الاجتماعي، فالمعلم هو الأولى بأن يتقدم في الجاهة مثلاً، هذا إن سلمنا أن ظاهرة مثل الجاهة تصلح لمرافقتنا تجاه مئوية جديدة من عمر الدولة، وفي عصر الذكاء الصناعي.

العنف الجامعي هو عرض لمرض، وقمع الأعراض لا يؤدي إلى علاج المرض، على العكس، يمكن لمخفضات الحرارة أن تؤدي دورها في الوقت الذي يتوغل فيه المرض داخل الإنسان، بمعنى أن الإجراء الذي اتخذته الجامعة الهاشمية هو خداع للذات، لأنه لا يتوافق مع آليات الإصلاح الاجتماعي المرجوة، ذلك الإصلاح الذي سيؤدي غيابه إلى تبديد أي إصلاح آخر مرتجى.

شمروا عن سواعدكم تجاه التفاصيل والبحث في عمق المشكلة الكبيرة، ولا تعتبروا قراركم رادعاً أو منتجاً، لأنه مجرد ردة فعل لا يمثل فعلاً حقيقياً مبادراً واستباقياً.