شريط الأخبار
القاضي: السلام والاستقرار لا يتحققان دون إقامة الدولة الفلسطينية خطر الانكماش الاقتصادي في الصين: لماذا يهم قطاع العقارات والاستراتيجية الخارجية وتايوان؟ الأردن يدين الاعتداءات الايرانية على الامارات بعد تصعيد عسكري محدود.. روبيو: ننتظر رد إيران على مقترح لإنهاء الحرب فيديوهات فتنة ضد ناديين رياضيين.. والأمن يتحرك اختتام أعمال المؤتمر الدولي الرابع لجمعية أطباء الصدر الأردنية في البحر الميت د. الطراونة: فيروس هانتا يتنقل بالتنفس ومعروف منذ عقود و لا خطر من جائحة عالمية انعقاد الملتقى الرابع لمتقاعدي كتيبة عمرو بن العاص الآلية/38 أجواء دافئة في أغلب المناطق حتى الاثنين اشتباك وتصعيد بين القوات الامريكية والايرانية في الخليج.. وامتداده لقصف الامارات واشنطن تطالب تركيا منع انطلاق سفن لكسر الحصار على غزة العالم قلق من تجربة شبيهة بـ"كورونا": تسجيل أول إصابة بفيروس هانتا في تل أبيب “هآرتس”: ترامب يدفع الثمن كاملاً على قرار سيئ لأول مرة في حياته الحكومة وكتلة "الأمة" النيابية تبحثان تعديلات قانون الادارة المحلية الجيش يحبط 536 محاولة تسلل وتهريب .. ويضبط 18 مليون حبة مخدرة في 2025 الوحدة ( 8200) الصهيونية .. وأمتنا العربية ست حقائق تحجبها الأحاديث المختزلة عن "الوكلاء" والأذرع" ضبط اعتداءت على المياه في مناطق جنوب عمان العالم يحبس انفاسه بانتظار الرد الايراني على مقترح "سلام" ترامب.. تفاؤل امريكي وباكستاني وايراني ما تزال تدرس العيسوي يرعى تكريم الفائزين بجائزة النشامى الرياديين من الوظائف القيادية

جريمة الجامعة الهاشمية

جريمة الجامعة الهاشمية


 
سامح المحاريق

فصل 42 طالباً من الجامعة الهاشمية قرارٌ يبدو للوهلة الأولى بطولياً، حاسماً وقاطعاً، وسيحتل موقعه في الأحاديث بوصفه قراراً متأخراً كان يجب أن تتخذه الجامعات الأخرى لترويض ظاهرة العنف الجامعي، ولكن في التأمل في القرار والظاهرة ككل، فالقرار مريح وسلبي وليس يعدو في جوهره إلا درءاً للمسؤولية عن أصحابها الحقيقيين.


القصة لا تبدأ من الجامعة، الجامعة مجرد أوجه مشكلة أعمق، تتمثل في قدرة الأردنيين على تفهم وجودهم الواقعي وحقوقهم وواجباتهم، والأردنيون لم يكونوا على الدوام على هذه الشاكلة، وإذ أمضيت وقتاً طويلاً أستمع لذكريات بعض النخب الأردنية التي درست في الجامعات في الستينيات والسبعينيات، فإن ظاهرةً مثل العنف والمشاجرات لم تكن واردةً على الإطلاق.

وقبل أن تستخدم مقولة النخب للترحم على الزمن الفائت، فالمشكلة تكمن أيضاً في عدم قدرتنا على توليد نخب جديدة، وعلى العقم في بناء أجيال مختلفة، نقبل باختلافها ونضعه في اعتبارنا وفي بؤرة اهتمامنا.

النخب ليست الموضوع الأساسي، لأننا لا نستطيع أن نستخرج السمن أو الزبد من خض الماء، ونحتاج حليباً لنفعل ذلك، وهو ما يجب على العملية التربوية أن تنتجه قبل أن يتوجه للجامعة.

كنت متحمساً للعمل على تعديل المناهج في السنوات الماضية، حتى أدركت في لحظة أن الأمر لا يتخطى مسألة جانبية، ففي الحقيقة، يتوجب قبل ذلك العمل على صيانة علاقة الأسرة بالمدرسة، وعملية إدارة الغرفة الصفية، وكلا الأمرين مرتبطين بالعمل على تطوير المعلم نفسه ووجود بيئة تعليمية تمكنه من أداء مهمته، وإعلام يعمل على تعديل هرم القيم الاجتماعية المقلوب فيحتفي بأصحاب السلطة والمال، ويترك جانباً الحياة اليومية لملايين الناس ومشكلاتهم، ويتوجه لتفكيك معادلات المكانة الاجتماعية المستجدة تحت طائلة الانتباه الاجتماعي، فالمعلم هو الأولى بأن يتقدم في الجاهة مثلاً، هذا إن سلمنا أن ظاهرة مثل الجاهة تصلح لمرافقتنا تجاه مئوية جديدة من عمر الدولة، وفي عصر الذكاء الصناعي.

العنف الجامعي هو عرض لمرض، وقمع الأعراض لا يؤدي إلى علاج المرض، على العكس، يمكن لمخفضات الحرارة أن تؤدي دورها في الوقت الذي يتوغل فيه المرض داخل الإنسان، بمعنى أن الإجراء الذي اتخذته الجامعة الهاشمية هو خداع للذات، لأنه لا يتوافق مع آليات الإصلاح الاجتماعي المرجوة، ذلك الإصلاح الذي سيؤدي غيابه إلى تبديد أي إصلاح آخر مرتجى.

شمروا عن سواعدكم تجاه التفاصيل والبحث في عمق المشكلة الكبيرة، ولا تعتبروا قراركم رادعاً أو منتجاً، لأنه مجرد ردة فعل لا يمثل فعلاً حقيقياً مبادراً واستباقياً.