شريط الأخبار
لماذا تتزايد شكاوى ارتفاع استهلاك البنزين؟ "الطاقة النيابية" تبحث القضية "مكافحة المخدرات" تضبط شخصين مرتبطين بعصابات إقليمية المعايطة: المؤتمر منصة عالمية للحوار من أجل صحة المرأة الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على البحرين والكويت أبو عاقولة: تكرار الاعتداء على شاحنات أردنية بسوريا يعود لأعتراضات سائقين سوريين القاضي يلتقي مسؤولة أممية ويؤكد: تمكين المرأة مسار وطني مستدام بإطار منظومة التحديث كنعان: أسرلة التعليم في القدس استهداف لهوية المدينة وذاكرة أجيالها ضبط أصحاب سوابق بعد مشاجرة عنيفة في البقعة البترا عاصمة للزيتون الأردني .. إرث زراعي يعزز التكامل مع السياحة بدء التسجيل الأولي للحج الأحد المقبل انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.50 دينارا للغرام مستقبل الدولة الفلسطينية: فخ "السيادة الوظيفية": نموذج السلطة الوطنية الفلسطينية(٣) الأردن ليس دولة فصل بل دولة وصل أوقفوا الأوهام وباشروا الاستعداد للمعركة مع الكيان الصهيوني!!! لو كنت مسؤولاً .. لا سمح الله تحليل اخباري: الأردن بالأرقام ... حين تتحول الإحصاءات إلى بوصلة للمستقبل من الفلامنجو بألبانيا إلى الأغوار الجنوبية… قبل أن تتحول القضايا الصغيرة إلى غضب كبير إسرائيل تخسر نخبتها.. حربٌ تدفع الأطباء والمهندسين ودافعي الضرائب إلى الخارج ترامب: نسيطر على هرمز واقتصاد إيران ينهار.. فمتى سينتفض الشعب الايراني؟! الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة

جريمة الجامعة الهاشمية

جريمة الجامعة الهاشمية


 
سامح المحاريق

فصل 42 طالباً من الجامعة الهاشمية قرارٌ يبدو للوهلة الأولى بطولياً، حاسماً وقاطعاً، وسيحتل موقعه في الأحاديث بوصفه قراراً متأخراً كان يجب أن تتخذه الجامعات الأخرى لترويض ظاهرة العنف الجامعي، ولكن في التأمل في القرار والظاهرة ككل، فالقرار مريح وسلبي وليس يعدو في جوهره إلا درءاً للمسؤولية عن أصحابها الحقيقيين.


القصة لا تبدأ من الجامعة، الجامعة مجرد أوجه مشكلة أعمق، تتمثل في قدرة الأردنيين على تفهم وجودهم الواقعي وحقوقهم وواجباتهم، والأردنيون لم يكونوا على الدوام على هذه الشاكلة، وإذ أمضيت وقتاً طويلاً أستمع لذكريات بعض النخب الأردنية التي درست في الجامعات في الستينيات والسبعينيات، فإن ظاهرةً مثل العنف والمشاجرات لم تكن واردةً على الإطلاق.

وقبل أن تستخدم مقولة النخب للترحم على الزمن الفائت، فالمشكلة تكمن أيضاً في عدم قدرتنا على توليد نخب جديدة، وعلى العقم في بناء أجيال مختلفة، نقبل باختلافها ونضعه في اعتبارنا وفي بؤرة اهتمامنا.

النخب ليست الموضوع الأساسي، لأننا لا نستطيع أن نستخرج السمن أو الزبد من خض الماء، ونحتاج حليباً لنفعل ذلك، وهو ما يجب على العملية التربوية أن تنتجه قبل أن يتوجه للجامعة.

كنت متحمساً للعمل على تعديل المناهج في السنوات الماضية، حتى أدركت في لحظة أن الأمر لا يتخطى مسألة جانبية، ففي الحقيقة، يتوجب قبل ذلك العمل على صيانة علاقة الأسرة بالمدرسة، وعملية إدارة الغرفة الصفية، وكلا الأمرين مرتبطين بالعمل على تطوير المعلم نفسه ووجود بيئة تعليمية تمكنه من أداء مهمته، وإعلام يعمل على تعديل هرم القيم الاجتماعية المقلوب فيحتفي بأصحاب السلطة والمال، ويترك جانباً الحياة اليومية لملايين الناس ومشكلاتهم، ويتوجه لتفكيك معادلات المكانة الاجتماعية المستجدة تحت طائلة الانتباه الاجتماعي، فالمعلم هو الأولى بأن يتقدم في الجاهة مثلاً، هذا إن سلمنا أن ظاهرة مثل الجاهة تصلح لمرافقتنا تجاه مئوية جديدة من عمر الدولة، وفي عصر الذكاء الصناعي.

العنف الجامعي هو عرض لمرض، وقمع الأعراض لا يؤدي إلى علاج المرض، على العكس، يمكن لمخفضات الحرارة أن تؤدي دورها في الوقت الذي يتوغل فيه المرض داخل الإنسان، بمعنى أن الإجراء الذي اتخذته الجامعة الهاشمية هو خداع للذات، لأنه لا يتوافق مع آليات الإصلاح الاجتماعي المرجوة، ذلك الإصلاح الذي سيؤدي غيابه إلى تبديد أي إصلاح آخر مرتجى.

شمروا عن سواعدكم تجاه التفاصيل والبحث في عمق المشكلة الكبيرة، ولا تعتبروا قراركم رادعاً أو منتجاً، لأنه مجرد ردة فعل لا يمثل فعلاً حقيقياً مبادراً واستباقياً.