شريط الأخبار
نتنياهو يتفق مع كوشنر على ربط الانسحاب من غزة بنزع سلاح حماس تحت إشراف أمريكي بيوك أدا: جزيرة الأمراء التي تنام على كتف التاريخ (صور) وزارة الخارجية الصينية: الصين والأردن تجمعهما صداقة راسخة في فقه الواقع؛ هل تعود الأرض بهز الكتف بحنية؟ أبو غوش: العدوان الجاري بالضفة هو هجوم شامل لقضم الارض وتهجير الفلسطينييين إيران تضع مهلة نهائية لتطبيق مذكرة التفاهم وتهدد بـ"الانتقال إلى سياسة هجومية كاملة ترامب ما يزال يحلم: على ايران الاستسلام الملك: موقع الأردن يؤهله ليكون مركزا إقليميا للتصنيع والتصدير رئيس الديوان الملكي يفتتح «واحة الأردن» في جامعة الطفيلة التقنية ولي العهد يترأس اجتماعا لمتابعة تحضيرات مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي حفل عمرو ذياب في العقبة .. تذكرة الـVIP تصل إلى 425 دينارًا عُطلة رسميَّة في 25 آب بمناسبة ذكرى المولد النَّبوي الشَّريف مصدران: خط أنابيب النفط بين سوريا والعراق لن يرى النور قبل سنوات حين تصبح الحكومة شبكة علاقات: لماذا نُتعب أنفسنا؟ القناة 12: إسرائيل تتحول لساحة مستباحة لحرب التدخلات الخارجية بمحاولة التأثير على الانتخابات الأمين العام القادم لحزب الأمة..رسالة محبّ في لحظة دقيقة سكان: كلب مسعور في الوحدات ينهش خمسة مواطنين بحوادث متفرقة ذعر أمريكي: الصين تعمل على فرض روايتها مقابل رواية واشنطن بنماذج الذكاء الاصطناعي رفع مخصصات صندوق دعم الطالب الى 40 مليون دينار وتوقع استفادة 63 الف طالب تقرير أمريكي: خطة إيران السرية للحرب التي لم تبدأ بعد

جريمة الجامعة الهاشمية

جريمة الجامعة الهاشمية


 
سامح المحاريق

فصل 42 طالباً من الجامعة الهاشمية قرارٌ يبدو للوهلة الأولى بطولياً، حاسماً وقاطعاً، وسيحتل موقعه في الأحاديث بوصفه قراراً متأخراً كان يجب أن تتخذه الجامعات الأخرى لترويض ظاهرة العنف الجامعي، ولكن في التأمل في القرار والظاهرة ككل، فالقرار مريح وسلبي وليس يعدو في جوهره إلا درءاً للمسؤولية عن أصحابها الحقيقيين.


القصة لا تبدأ من الجامعة، الجامعة مجرد أوجه مشكلة أعمق، تتمثل في قدرة الأردنيين على تفهم وجودهم الواقعي وحقوقهم وواجباتهم، والأردنيون لم يكونوا على الدوام على هذه الشاكلة، وإذ أمضيت وقتاً طويلاً أستمع لذكريات بعض النخب الأردنية التي درست في الجامعات في الستينيات والسبعينيات، فإن ظاهرةً مثل العنف والمشاجرات لم تكن واردةً على الإطلاق.

وقبل أن تستخدم مقولة النخب للترحم على الزمن الفائت، فالمشكلة تكمن أيضاً في عدم قدرتنا على توليد نخب جديدة، وعلى العقم في بناء أجيال مختلفة، نقبل باختلافها ونضعه في اعتبارنا وفي بؤرة اهتمامنا.

النخب ليست الموضوع الأساسي، لأننا لا نستطيع أن نستخرج السمن أو الزبد من خض الماء، ونحتاج حليباً لنفعل ذلك، وهو ما يجب على العملية التربوية أن تنتجه قبل أن يتوجه للجامعة.

كنت متحمساً للعمل على تعديل المناهج في السنوات الماضية، حتى أدركت في لحظة أن الأمر لا يتخطى مسألة جانبية، ففي الحقيقة، يتوجب قبل ذلك العمل على صيانة علاقة الأسرة بالمدرسة، وعملية إدارة الغرفة الصفية، وكلا الأمرين مرتبطين بالعمل على تطوير المعلم نفسه ووجود بيئة تعليمية تمكنه من أداء مهمته، وإعلام يعمل على تعديل هرم القيم الاجتماعية المقلوب فيحتفي بأصحاب السلطة والمال، ويترك جانباً الحياة اليومية لملايين الناس ومشكلاتهم، ويتوجه لتفكيك معادلات المكانة الاجتماعية المستجدة تحت طائلة الانتباه الاجتماعي، فالمعلم هو الأولى بأن يتقدم في الجاهة مثلاً، هذا إن سلمنا أن ظاهرة مثل الجاهة تصلح لمرافقتنا تجاه مئوية جديدة من عمر الدولة، وفي عصر الذكاء الصناعي.

العنف الجامعي هو عرض لمرض، وقمع الأعراض لا يؤدي إلى علاج المرض، على العكس، يمكن لمخفضات الحرارة أن تؤدي دورها في الوقت الذي يتوغل فيه المرض داخل الإنسان، بمعنى أن الإجراء الذي اتخذته الجامعة الهاشمية هو خداع للذات، لأنه لا يتوافق مع آليات الإصلاح الاجتماعي المرجوة، ذلك الإصلاح الذي سيؤدي غيابه إلى تبديد أي إصلاح آخر مرتجى.

شمروا عن سواعدكم تجاه التفاصيل والبحث في عمق المشكلة الكبيرة، ولا تعتبروا قراركم رادعاً أو منتجاً، لأنه مجرد ردة فعل لا يمثل فعلاً حقيقياً مبادراً واستباقياً.