شريط الأخبار
انفجارات في جزيرة خارك ومدينة جاسك جنوب إيران..وترجيح تسبب ضربات امريكية بذلك نشطاء من اسطول الصمود يقاضون الاحتلال في باريس.. ويكشفون تفاصيل صادمة عن احتجازهم إرهاب المستوطنين حملة الجنسيات المزدوجة ومسؤولية العالم: من العقوبات الرمزية إلى المساءلة القانونية الأمم المتحدة تحذر من انتهاكات إسرائيلية في سوريا قد تصل إلى جرائم حرب حكومة الاحتلال إسرائيل تصعّد بنزق ضد بريطانيا وتغلق قنصليتها في القدس 'أديداس' تعتذر خوفا من المقاطعة العربية بعد إعلان "الجندي الإسرائيلي" متابعة نيابية تُثمر عن اتفاق لحفظ حقوق أصحاب محلات مجمع المحطة في حتمية التوتر بين "الدولة والثورة"..."السلطة والمقاومة" الصفدي: يجب أن تواجه إسرائيل عواقب حقيقية بسبب انتهاكاتها لقانون الدولي دول أوروبية رئيسية تعلن إجراءات جديدة ضد الاستيطان الإسرائيلي الملك يستقبل المعولي ويبحثان ضرورة خفض التصعيد بالمنطقة الملك يغادر إلى النرويج للمشاركة في مراسم جنازة الملك هارالد الخامس سارق التونة في السجن… وسارق الوطن ما زال يشرح لنا القانون ولي العهد يترأس اجتماعا دوريا للمجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل ضبط 8 اعتداءات كبيرة على خط ناقل في الحسينية والهاشمية لتزويد مزارع الخلايلة: استثناء تعيينات حراس المسجد الأقصى من هيئة الخدمة شعراء وروائيون ونشطاء كوريون ينشرون مجموعة شعرية من أجل فلسطين ضبط عيادة تجميل غير مرخصة داخل ناد رياضي للسيدات في عمّان الذكاء الاصطناعي في الدراسات الاقتصادية.. من قراءة الأرقام إلى صناعة القرار زين ترعى بطولة Royal Fighting Championship لدعم المواهب الرياضية الأردنية

جريمة الجامعة الهاشمية

جريمة الجامعة الهاشمية


 
سامح المحاريق

فصل 42 طالباً من الجامعة الهاشمية قرارٌ يبدو للوهلة الأولى بطولياً، حاسماً وقاطعاً، وسيحتل موقعه في الأحاديث بوصفه قراراً متأخراً كان يجب أن تتخذه الجامعات الأخرى لترويض ظاهرة العنف الجامعي، ولكن في التأمل في القرار والظاهرة ككل، فالقرار مريح وسلبي وليس يعدو في جوهره إلا درءاً للمسؤولية عن أصحابها الحقيقيين.


القصة لا تبدأ من الجامعة، الجامعة مجرد أوجه مشكلة أعمق، تتمثل في قدرة الأردنيين على تفهم وجودهم الواقعي وحقوقهم وواجباتهم، والأردنيون لم يكونوا على الدوام على هذه الشاكلة، وإذ أمضيت وقتاً طويلاً أستمع لذكريات بعض النخب الأردنية التي درست في الجامعات في الستينيات والسبعينيات، فإن ظاهرةً مثل العنف والمشاجرات لم تكن واردةً على الإطلاق.

وقبل أن تستخدم مقولة النخب للترحم على الزمن الفائت، فالمشكلة تكمن أيضاً في عدم قدرتنا على توليد نخب جديدة، وعلى العقم في بناء أجيال مختلفة، نقبل باختلافها ونضعه في اعتبارنا وفي بؤرة اهتمامنا.

النخب ليست الموضوع الأساسي، لأننا لا نستطيع أن نستخرج السمن أو الزبد من خض الماء، ونحتاج حليباً لنفعل ذلك، وهو ما يجب على العملية التربوية أن تنتجه قبل أن يتوجه للجامعة.

كنت متحمساً للعمل على تعديل المناهج في السنوات الماضية، حتى أدركت في لحظة أن الأمر لا يتخطى مسألة جانبية، ففي الحقيقة، يتوجب قبل ذلك العمل على صيانة علاقة الأسرة بالمدرسة، وعملية إدارة الغرفة الصفية، وكلا الأمرين مرتبطين بالعمل على تطوير المعلم نفسه ووجود بيئة تعليمية تمكنه من أداء مهمته، وإعلام يعمل على تعديل هرم القيم الاجتماعية المقلوب فيحتفي بأصحاب السلطة والمال، ويترك جانباً الحياة اليومية لملايين الناس ومشكلاتهم، ويتوجه لتفكيك معادلات المكانة الاجتماعية المستجدة تحت طائلة الانتباه الاجتماعي، فالمعلم هو الأولى بأن يتقدم في الجاهة مثلاً، هذا إن سلمنا أن ظاهرة مثل الجاهة تصلح لمرافقتنا تجاه مئوية جديدة من عمر الدولة، وفي عصر الذكاء الصناعي.

العنف الجامعي هو عرض لمرض، وقمع الأعراض لا يؤدي إلى علاج المرض، على العكس، يمكن لمخفضات الحرارة أن تؤدي دورها في الوقت الذي يتوغل فيه المرض داخل الإنسان، بمعنى أن الإجراء الذي اتخذته الجامعة الهاشمية هو خداع للذات، لأنه لا يتوافق مع آليات الإصلاح الاجتماعي المرجوة، ذلك الإصلاح الذي سيؤدي غيابه إلى تبديد أي إصلاح آخر مرتجى.

شمروا عن سواعدكم تجاه التفاصيل والبحث في عمق المشكلة الكبيرة، ولا تعتبروا قراركم رادعاً أو منتجاً، لأنه مجرد ردة فعل لا يمثل فعلاً حقيقياً مبادراً واستباقياً.