شريط الأخبار
متقاعدو الضمان يطالبون الحكومة بشمولهم بزيادة الـ 30دينارا "العفو الدولية": تطهير عرقي اسرائيلي رسمي في الضفة.. ومطلوب من اوروبا تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل أكسيوس: ترامب أمر بضرب إيران لاستعادة الضغط في المفاوضات 22 تموز.. انطلاق مهرجان جرش تحت شعار “إرثٌ يمتدّ.. أجيالٌ تلتقي” ولي العهد من معسكر النشامى: الهمة عالية "الدولية للدفاع عن القدس": الاحتلال يستهدف إدارة الأقصى تمهيداً للاستحواذ على مرافقه بين حرية التعبير ومسؤولية النشر: كيف يتجنب الصحفيون الوقوع في القذف والتشهير؟ النيابة العامة تقرر الحجز على أموال النائب اربيحات ومنعه من السفر صورة جديدة للأسير حسام أبو صفية خلال محاكمته تُظهر آثار التعذيب والنحول الأردنيون يحتفلون بيوم الجيش وذكرى الثورة العربية الكبرى الجيش يضبط شخصين حاولا التسلل عبر الحدود الشمالية المياه : تواصل حملتها لضبط الاعتداءات على المياه في الطريق الصحراوي الملك يرعى احتفال الجيش العربي بالمناسبات الوطنية في صرح الشهيد ترامب يصعد خطاباته ويهدد ايران بضربات جديدة لمنشآت حيوية "صناعة عمان" و" تجارة وصناعة أربيل" يبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري النائب الرواضية يدعو الحكومة للتدخل وقرارات عملية لإنقاذ القطاع السياحي وحماية آلاف الأسر في البترا ووادي موسى تجارة عمان: شمول النقل السياحي المتخصص بالدعم الحكومي يعزز استدامة القطاع السجن 20 عاماً لشقيق المحامية زينة المجالي بعد تعديل التهمة إلى القتل القصد لاعب النشامى ينتقل إلى نادي كورفينول الروماني منتدى الاستراتيجيات الأردني يصدر ورقة بعنوان "بعض التوقعات لأثر الزيادة في الرواتب على الاقتصاد الأردني

جريمة الجامعة الهاشمية

جريمة الجامعة الهاشمية


 
سامح المحاريق

فصل 42 طالباً من الجامعة الهاشمية قرارٌ يبدو للوهلة الأولى بطولياً، حاسماً وقاطعاً، وسيحتل موقعه في الأحاديث بوصفه قراراً متأخراً كان يجب أن تتخذه الجامعات الأخرى لترويض ظاهرة العنف الجامعي، ولكن في التأمل في القرار والظاهرة ككل، فالقرار مريح وسلبي وليس يعدو في جوهره إلا درءاً للمسؤولية عن أصحابها الحقيقيين.


القصة لا تبدأ من الجامعة، الجامعة مجرد أوجه مشكلة أعمق، تتمثل في قدرة الأردنيين على تفهم وجودهم الواقعي وحقوقهم وواجباتهم، والأردنيون لم يكونوا على الدوام على هذه الشاكلة، وإذ أمضيت وقتاً طويلاً أستمع لذكريات بعض النخب الأردنية التي درست في الجامعات في الستينيات والسبعينيات، فإن ظاهرةً مثل العنف والمشاجرات لم تكن واردةً على الإطلاق.

وقبل أن تستخدم مقولة النخب للترحم على الزمن الفائت، فالمشكلة تكمن أيضاً في عدم قدرتنا على توليد نخب جديدة، وعلى العقم في بناء أجيال مختلفة، نقبل باختلافها ونضعه في اعتبارنا وفي بؤرة اهتمامنا.

النخب ليست الموضوع الأساسي، لأننا لا نستطيع أن نستخرج السمن أو الزبد من خض الماء، ونحتاج حليباً لنفعل ذلك، وهو ما يجب على العملية التربوية أن تنتجه قبل أن يتوجه للجامعة.

كنت متحمساً للعمل على تعديل المناهج في السنوات الماضية، حتى أدركت في لحظة أن الأمر لا يتخطى مسألة جانبية، ففي الحقيقة، يتوجب قبل ذلك العمل على صيانة علاقة الأسرة بالمدرسة، وعملية إدارة الغرفة الصفية، وكلا الأمرين مرتبطين بالعمل على تطوير المعلم نفسه ووجود بيئة تعليمية تمكنه من أداء مهمته، وإعلام يعمل على تعديل هرم القيم الاجتماعية المقلوب فيحتفي بأصحاب السلطة والمال، ويترك جانباً الحياة اليومية لملايين الناس ومشكلاتهم، ويتوجه لتفكيك معادلات المكانة الاجتماعية المستجدة تحت طائلة الانتباه الاجتماعي، فالمعلم هو الأولى بأن يتقدم في الجاهة مثلاً، هذا إن سلمنا أن ظاهرة مثل الجاهة تصلح لمرافقتنا تجاه مئوية جديدة من عمر الدولة، وفي عصر الذكاء الصناعي.

العنف الجامعي هو عرض لمرض، وقمع الأعراض لا يؤدي إلى علاج المرض، على العكس، يمكن لمخفضات الحرارة أن تؤدي دورها في الوقت الذي يتوغل فيه المرض داخل الإنسان، بمعنى أن الإجراء الذي اتخذته الجامعة الهاشمية هو خداع للذات، لأنه لا يتوافق مع آليات الإصلاح الاجتماعي المرجوة، ذلك الإصلاح الذي سيؤدي غيابه إلى تبديد أي إصلاح آخر مرتجى.

شمروا عن سواعدكم تجاه التفاصيل والبحث في عمق المشكلة الكبيرة، ولا تعتبروا قراركم رادعاً أو منتجاً، لأنه مجرد ردة فعل لا يمثل فعلاً حقيقياً مبادراً واستباقياً.