شريط الأخبار
الصبيحي: نتمنى شمول متقاعدي الضمان بزيادة الـ 30 دينارا الحكومة: زيادة الرواتب ستشمل موظفي البلديات .. لكن من موازناتها إيقاف مدعي عام "الجنائية الدولية" عن العمل بضغوط اسرائيلية امريكية دعمًا للنشامى .. الملكية الأردنية تزيّن طائراتها بصور المنتخب المجالي : الملكية الأردنية والنشامى.. شراكة وطنية تحلّق نحو مونديال 2026 الثورة العربية الكبرى في ذكرى انطلاقتها في 10 حزيران 1916 : رغبة مشروعة وتحديات تاريخية كبرى د. حيدر البستنجي: كيف يتبرع الفرد بعقله للسياسيين؟ المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب كمية مخدرات كبيرة بواسطة طائرة مسيّرة في عيد الجلوس الملكي.. مصفاة البترول الأردنية تجدد الولاء للقيادة الهاشمية وتستذكر مسيرة وطن من الإنجاز والتحديث رونين بيرغمان: إيران قالت الكلمة الأخيرة وإسرائيل خرجت بفشل استراتيجي أسرة جامعة البترا تهنئ بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين للجلوس الملكي زراعة الأغوار الشمالية تطلق حملة لمكافحة آفة دوباس النخيل الإذاعة والتلفزيون تطلق موقعا إلكترونيا لمواكبة مشاركة النشامى في المونديال بوصلة التغيير.. كسر احتكار "الفلاتر" وتجديد دماء الدولة فانس: تباينات بين واشنطن وإسرائيل بشأن الملف النووي الإيراني غرف الصناعة تشيد بقرار رفع الأفضلية السعرية للمنتجات الوطنية الى 20% حان وقت إعادة إحياء أهم أدوات التكافل الاجتماعي: الزكاة. اتحاد العمال يطالب برفع الحد الأدنى للأجور 30 دينارا. وزيرة التنمية تترأس اجتماعا بمؤتمر الدول الأطراف باتفاقية حقوق ذوي الإعاقة في نيويورك الحنيطي رئيسا للجنة المؤقتة للنادي الفيصلي رئيس مجلس النواب: الأردن بقيادة الملك يمضي بثبات في مسيرة التحديث والإنجاز

جريمة الجامعة الهاشمية

جريمة الجامعة الهاشمية


 
سامح المحاريق

فصل 42 طالباً من الجامعة الهاشمية قرارٌ يبدو للوهلة الأولى بطولياً، حاسماً وقاطعاً، وسيحتل موقعه في الأحاديث بوصفه قراراً متأخراً كان يجب أن تتخذه الجامعات الأخرى لترويض ظاهرة العنف الجامعي، ولكن في التأمل في القرار والظاهرة ككل، فالقرار مريح وسلبي وليس يعدو في جوهره إلا درءاً للمسؤولية عن أصحابها الحقيقيين.


القصة لا تبدأ من الجامعة، الجامعة مجرد أوجه مشكلة أعمق، تتمثل في قدرة الأردنيين على تفهم وجودهم الواقعي وحقوقهم وواجباتهم، والأردنيون لم يكونوا على الدوام على هذه الشاكلة، وإذ أمضيت وقتاً طويلاً أستمع لذكريات بعض النخب الأردنية التي درست في الجامعات في الستينيات والسبعينيات، فإن ظاهرةً مثل العنف والمشاجرات لم تكن واردةً على الإطلاق.

وقبل أن تستخدم مقولة النخب للترحم على الزمن الفائت، فالمشكلة تكمن أيضاً في عدم قدرتنا على توليد نخب جديدة، وعلى العقم في بناء أجيال مختلفة، نقبل باختلافها ونضعه في اعتبارنا وفي بؤرة اهتمامنا.

النخب ليست الموضوع الأساسي، لأننا لا نستطيع أن نستخرج السمن أو الزبد من خض الماء، ونحتاج حليباً لنفعل ذلك، وهو ما يجب على العملية التربوية أن تنتجه قبل أن يتوجه للجامعة.

كنت متحمساً للعمل على تعديل المناهج في السنوات الماضية، حتى أدركت في لحظة أن الأمر لا يتخطى مسألة جانبية، ففي الحقيقة، يتوجب قبل ذلك العمل على صيانة علاقة الأسرة بالمدرسة، وعملية إدارة الغرفة الصفية، وكلا الأمرين مرتبطين بالعمل على تطوير المعلم نفسه ووجود بيئة تعليمية تمكنه من أداء مهمته، وإعلام يعمل على تعديل هرم القيم الاجتماعية المقلوب فيحتفي بأصحاب السلطة والمال، ويترك جانباً الحياة اليومية لملايين الناس ومشكلاتهم، ويتوجه لتفكيك معادلات المكانة الاجتماعية المستجدة تحت طائلة الانتباه الاجتماعي، فالمعلم هو الأولى بأن يتقدم في الجاهة مثلاً، هذا إن سلمنا أن ظاهرة مثل الجاهة تصلح لمرافقتنا تجاه مئوية جديدة من عمر الدولة، وفي عصر الذكاء الصناعي.

العنف الجامعي هو عرض لمرض، وقمع الأعراض لا يؤدي إلى علاج المرض، على العكس، يمكن لمخفضات الحرارة أن تؤدي دورها في الوقت الذي يتوغل فيه المرض داخل الإنسان، بمعنى أن الإجراء الذي اتخذته الجامعة الهاشمية هو خداع للذات، لأنه لا يتوافق مع آليات الإصلاح الاجتماعي المرجوة، ذلك الإصلاح الذي سيؤدي غيابه إلى تبديد أي إصلاح آخر مرتجى.

شمروا عن سواعدكم تجاه التفاصيل والبحث في عمق المشكلة الكبيرة، ولا تعتبروا قراركم رادعاً أو منتجاً، لأنه مجرد ردة فعل لا يمثل فعلاً حقيقياً مبادراً واستباقياً.