شريط الأخبار
سباق التهدئة والتصعيد في لبنان و"القطبة المخفية" في أنفاق "عليّ الطاهر" حارس مرمى فريق دوري الدرجة التاسعة الإنجليزي يرفض منصب الملك في بلاده! وزيرا الدَّاخليَّة بالوكالة والصحَّة يعودان مصابي حادث حافلة مكلَّفي خدمة العلم القوات المسلحة تشيع جثامين 5 من مكلفي خدمة العلم توفوا بحادث الصحراوي العيسوي: توجيهات الملك تضع المواطن والمصلحة الوطنية في صدارة الأولويات ضبط 56 عاملة منزل هاربة في حافلات على طريق المطار هدى العتوم والتعليم الأردني: عندما يصبح الصوت أعلى من الحجة الحوثيون يسيطرون على جزيرة بريم اليمنية قرب باب المندب "العمل" تُذكّر العمالة الوافدة بضرورة تصويب أوضاعهم قبل التسفير الاحتلال يقصف مدفعيا ريف دمشق وفاة خمسيني من جنسية عربية بعد توقيفه بتهمة التسول السالم وأبو غوش يطمئنان على صحة "شيخ الخضوريين" في الأردن إدارة مضيق هرمز موضوع اجتماع ايراني خليجي في عُمان الاثنين بتوجيهات ملكية.. العيسوي يطمئن على مصابي حادث مكلفي خدمة العلم 11 سبتمبر: ربع قرن من الأسئلة والتحولات الاحتلال يزعم: إحباط تهريب 30 مسدسا وبندقيتين من الأردن ارتفاع وفيات حادث الصحراوي إلى 6 بعد وفاة الحويطات النفط يتجه لإنهاء الأسبوع فوق 100 دولار لأول مرة منذ مايو 2026 اعتداءات المستوطنين تتصاعد في الضفة تزامنًا مع موسم الأعياد اليهودية تقديرات أمريكية: ترجيح مبادرة إيران لعملية عسكرية واسعة قبل انتخابات التجديد النصفي

جريمة الجامعة الهاشمية

جريمة الجامعة الهاشمية


 
سامح المحاريق

فصل 42 طالباً من الجامعة الهاشمية قرارٌ يبدو للوهلة الأولى بطولياً، حاسماً وقاطعاً، وسيحتل موقعه في الأحاديث بوصفه قراراً متأخراً كان يجب أن تتخذه الجامعات الأخرى لترويض ظاهرة العنف الجامعي، ولكن في التأمل في القرار والظاهرة ككل، فالقرار مريح وسلبي وليس يعدو في جوهره إلا درءاً للمسؤولية عن أصحابها الحقيقيين.


القصة لا تبدأ من الجامعة، الجامعة مجرد أوجه مشكلة أعمق، تتمثل في قدرة الأردنيين على تفهم وجودهم الواقعي وحقوقهم وواجباتهم، والأردنيون لم يكونوا على الدوام على هذه الشاكلة، وإذ أمضيت وقتاً طويلاً أستمع لذكريات بعض النخب الأردنية التي درست في الجامعات في الستينيات والسبعينيات، فإن ظاهرةً مثل العنف والمشاجرات لم تكن واردةً على الإطلاق.

وقبل أن تستخدم مقولة النخب للترحم على الزمن الفائت، فالمشكلة تكمن أيضاً في عدم قدرتنا على توليد نخب جديدة، وعلى العقم في بناء أجيال مختلفة، نقبل باختلافها ونضعه في اعتبارنا وفي بؤرة اهتمامنا.

النخب ليست الموضوع الأساسي، لأننا لا نستطيع أن نستخرج السمن أو الزبد من خض الماء، ونحتاج حليباً لنفعل ذلك، وهو ما يجب على العملية التربوية أن تنتجه قبل أن يتوجه للجامعة.

كنت متحمساً للعمل على تعديل المناهج في السنوات الماضية، حتى أدركت في لحظة أن الأمر لا يتخطى مسألة جانبية، ففي الحقيقة، يتوجب قبل ذلك العمل على صيانة علاقة الأسرة بالمدرسة، وعملية إدارة الغرفة الصفية، وكلا الأمرين مرتبطين بالعمل على تطوير المعلم نفسه ووجود بيئة تعليمية تمكنه من أداء مهمته، وإعلام يعمل على تعديل هرم القيم الاجتماعية المقلوب فيحتفي بأصحاب السلطة والمال، ويترك جانباً الحياة اليومية لملايين الناس ومشكلاتهم، ويتوجه لتفكيك معادلات المكانة الاجتماعية المستجدة تحت طائلة الانتباه الاجتماعي، فالمعلم هو الأولى بأن يتقدم في الجاهة مثلاً، هذا إن سلمنا أن ظاهرة مثل الجاهة تصلح لمرافقتنا تجاه مئوية جديدة من عمر الدولة، وفي عصر الذكاء الصناعي.

العنف الجامعي هو عرض لمرض، وقمع الأعراض لا يؤدي إلى علاج المرض، على العكس، يمكن لمخفضات الحرارة أن تؤدي دورها في الوقت الذي يتوغل فيه المرض داخل الإنسان، بمعنى أن الإجراء الذي اتخذته الجامعة الهاشمية هو خداع للذات، لأنه لا يتوافق مع آليات الإصلاح الاجتماعي المرجوة، ذلك الإصلاح الذي سيؤدي غيابه إلى تبديد أي إصلاح آخر مرتجى.

شمروا عن سواعدكم تجاه التفاصيل والبحث في عمق المشكلة الكبيرة، ولا تعتبروا قراركم رادعاً أو منتجاً، لأنه مجرد ردة فعل لا يمثل فعلاً حقيقياً مبادراً واستباقياً.