شريط الأخبار
مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يشارك في تشييع جثمان رئيس الوزراء الاسبق أحمد عبيدات جولي براون.. الصحافية البطلة فاضحة قضية الشيطان ابستين أسعار الذهب تواصل الارتفاع .. والأونصة تتخطى حاجز الـ 5 آلاف دولار إعلان نتائج تكميلية التوجيهي مساء الخميس"رابط" هيئة النقل تتعهد بانهاء عمل التطبيقات غير المرخصة نهج ملكي متواصل لتعزيز منظومة الرعاية الصحية الوطني للأمن السيبراني يحذر من مشاركة المعلومات الشخصية على منصات الذكاء الاصطناعي إغلاق الطريق الخلفي احترازيًا بعد تصادم صهريج وشاحنتين واندلاع حريق ثقب إبستين الأسود: كيف حوّل ترامب الوثائق إلى سلاح نجاة ؟ الازمة الامريكية الايرانية: الانظار تتجه للجمعة وايران تطلب نقل المفاوضات لعُمان وبصورة ثنائية انباء عن مقتل سيف الاسلام القذافي باشتباكات بالزنتان دعما للأصفر.. تفعيل قرار زيادة اجرة التطبيقات 20 قرشا عن التكسيات النقابة تحيل 25 ممارساً مخالفاً لمهنة طب الأسنان للمدعي العام الملك يفتتح مجمع طب وجراحة الفم والأسنان العسكري في عمان مكافحة الجرائم الإلكترونية تُحذّر من شراء الذهب عبر صفحات مواقع التواصل توقيع اتفاقية تعاون بين شركة الكهرباء الأردنية ونقابة المهندسين الأردنيين الجغبير: العراق شريك اقتصادي أساسي للأردن الملك يستقبل المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين العثور على غريق سيل الزرقاء متوفيا سوريا تحبط تهريب كميات كبيرة من المخدرات كانت معدة لنقلها للاردن

جريمة الجامعة الهاشمية

جريمة الجامعة الهاشمية


 
سامح المحاريق

فصل 42 طالباً من الجامعة الهاشمية قرارٌ يبدو للوهلة الأولى بطولياً، حاسماً وقاطعاً، وسيحتل موقعه في الأحاديث بوصفه قراراً متأخراً كان يجب أن تتخذه الجامعات الأخرى لترويض ظاهرة العنف الجامعي، ولكن في التأمل في القرار والظاهرة ككل، فالقرار مريح وسلبي وليس يعدو في جوهره إلا درءاً للمسؤولية عن أصحابها الحقيقيين.


القصة لا تبدأ من الجامعة، الجامعة مجرد أوجه مشكلة أعمق، تتمثل في قدرة الأردنيين على تفهم وجودهم الواقعي وحقوقهم وواجباتهم، والأردنيون لم يكونوا على الدوام على هذه الشاكلة، وإذ أمضيت وقتاً طويلاً أستمع لذكريات بعض النخب الأردنية التي درست في الجامعات في الستينيات والسبعينيات، فإن ظاهرةً مثل العنف والمشاجرات لم تكن واردةً على الإطلاق.

وقبل أن تستخدم مقولة النخب للترحم على الزمن الفائت، فالمشكلة تكمن أيضاً في عدم قدرتنا على توليد نخب جديدة، وعلى العقم في بناء أجيال مختلفة، نقبل باختلافها ونضعه في اعتبارنا وفي بؤرة اهتمامنا.

النخب ليست الموضوع الأساسي، لأننا لا نستطيع أن نستخرج السمن أو الزبد من خض الماء، ونحتاج حليباً لنفعل ذلك، وهو ما يجب على العملية التربوية أن تنتجه قبل أن يتوجه للجامعة.

كنت متحمساً للعمل على تعديل المناهج في السنوات الماضية، حتى أدركت في لحظة أن الأمر لا يتخطى مسألة جانبية، ففي الحقيقة، يتوجب قبل ذلك العمل على صيانة علاقة الأسرة بالمدرسة، وعملية إدارة الغرفة الصفية، وكلا الأمرين مرتبطين بالعمل على تطوير المعلم نفسه ووجود بيئة تعليمية تمكنه من أداء مهمته، وإعلام يعمل على تعديل هرم القيم الاجتماعية المقلوب فيحتفي بأصحاب السلطة والمال، ويترك جانباً الحياة اليومية لملايين الناس ومشكلاتهم، ويتوجه لتفكيك معادلات المكانة الاجتماعية المستجدة تحت طائلة الانتباه الاجتماعي، فالمعلم هو الأولى بأن يتقدم في الجاهة مثلاً، هذا إن سلمنا أن ظاهرة مثل الجاهة تصلح لمرافقتنا تجاه مئوية جديدة من عمر الدولة، وفي عصر الذكاء الصناعي.

العنف الجامعي هو عرض لمرض، وقمع الأعراض لا يؤدي إلى علاج المرض، على العكس، يمكن لمخفضات الحرارة أن تؤدي دورها في الوقت الذي يتوغل فيه المرض داخل الإنسان، بمعنى أن الإجراء الذي اتخذته الجامعة الهاشمية هو خداع للذات، لأنه لا يتوافق مع آليات الإصلاح الاجتماعي المرجوة، ذلك الإصلاح الذي سيؤدي غيابه إلى تبديد أي إصلاح آخر مرتجى.

شمروا عن سواعدكم تجاه التفاصيل والبحث في عمق المشكلة الكبيرة، ولا تعتبروا قراركم رادعاً أو منتجاً، لأنه مجرد ردة فعل لا يمثل فعلاً حقيقياً مبادراً واستباقياً.