شريط الأخبار
سوق الخضار المركزي: انخفاض مرتقب على أسعار البندورة خلال الأيام المقبلة الذهب يتراجع عن ذروة شهر مع ارتفاع الدولار استعدادات مكثفة لانطلاق سباق الأطفال ضمن برومين ألترا ماراثون البحر الميت في حدائق الحسين إدارة السير: 200 دينار وحجز 60 يوماً لمخالفي القيادة الاستعراضية بالأسماء .. وزارة الأشغال تدعو مرشحين لاجراء الفحص العملي العلم الأردني يعزز الانتماء ويحفز الإنجاز الرياضي مجلس النواب يناقش تعديلات التأمين والسير واتفاقية تعدين النحاس في أبو خشيبة ارتفاع تدريجي على الحرارة حتى الجمعة وأجواء غير مستقرة يعقبها انخفاض السبت الدوريات الخارجية: أعمال أشغال على طرق رئيسية وتحذيرات للسائقين "النقابات العمالية المستقلة": نؤيد تعديل قانون الضمان على ان لا تمس استقلالية المؤسسة وحقوق المشتركين جيروزاليم بوست”: أردوغان يشكل محورا سنّيا جديدا.. وتركيا هي ايران الجيدة الاحتلال يواصل تدمير الجنوب.. وحكومة لبنان تبدأ مفاوضات "سلام" مع اسرائيل إسبانيا: إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي تنتهك الشرعية الدولية بالشرق الأوسط ولي العهد يزور مديرية سلاح الهندسة الملكي "إنتاج" تطلق ورقة حول أهمية تقنيات المصادر المفتوحة "الوطنية الشعبية" تطالب بحوار وطني جاد لاي تعديل لقانون الضمان العيسوي يلتقي فعاليات مجتمع مدني وثقافية الأوراق المالية: الاقتصاد الأردني أثبت منعته رغم التحديات الجيوسياسية البريد يطرح بطاقة بريدية تذكارية بمناسبة اليوم الوطني للعلم الأردني "المهندسين" ننظم وقفة اعتزاز بيوم العلم الخميس

جريمة الجامعة الهاشمية

جريمة الجامعة الهاشمية


 
سامح المحاريق

فصل 42 طالباً من الجامعة الهاشمية قرارٌ يبدو للوهلة الأولى بطولياً، حاسماً وقاطعاً، وسيحتل موقعه في الأحاديث بوصفه قراراً متأخراً كان يجب أن تتخذه الجامعات الأخرى لترويض ظاهرة العنف الجامعي، ولكن في التأمل في القرار والظاهرة ككل، فالقرار مريح وسلبي وليس يعدو في جوهره إلا درءاً للمسؤولية عن أصحابها الحقيقيين.


القصة لا تبدأ من الجامعة، الجامعة مجرد أوجه مشكلة أعمق، تتمثل في قدرة الأردنيين على تفهم وجودهم الواقعي وحقوقهم وواجباتهم، والأردنيون لم يكونوا على الدوام على هذه الشاكلة، وإذ أمضيت وقتاً طويلاً أستمع لذكريات بعض النخب الأردنية التي درست في الجامعات في الستينيات والسبعينيات، فإن ظاهرةً مثل العنف والمشاجرات لم تكن واردةً على الإطلاق.

وقبل أن تستخدم مقولة النخب للترحم على الزمن الفائت، فالمشكلة تكمن أيضاً في عدم قدرتنا على توليد نخب جديدة، وعلى العقم في بناء أجيال مختلفة، نقبل باختلافها ونضعه في اعتبارنا وفي بؤرة اهتمامنا.

النخب ليست الموضوع الأساسي، لأننا لا نستطيع أن نستخرج السمن أو الزبد من خض الماء، ونحتاج حليباً لنفعل ذلك، وهو ما يجب على العملية التربوية أن تنتجه قبل أن يتوجه للجامعة.

كنت متحمساً للعمل على تعديل المناهج في السنوات الماضية، حتى أدركت في لحظة أن الأمر لا يتخطى مسألة جانبية، ففي الحقيقة، يتوجب قبل ذلك العمل على صيانة علاقة الأسرة بالمدرسة، وعملية إدارة الغرفة الصفية، وكلا الأمرين مرتبطين بالعمل على تطوير المعلم نفسه ووجود بيئة تعليمية تمكنه من أداء مهمته، وإعلام يعمل على تعديل هرم القيم الاجتماعية المقلوب فيحتفي بأصحاب السلطة والمال، ويترك جانباً الحياة اليومية لملايين الناس ومشكلاتهم، ويتوجه لتفكيك معادلات المكانة الاجتماعية المستجدة تحت طائلة الانتباه الاجتماعي، فالمعلم هو الأولى بأن يتقدم في الجاهة مثلاً، هذا إن سلمنا أن ظاهرة مثل الجاهة تصلح لمرافقتنا تجاه مئوية جديدة من عمر الدولة، وفي عصر الذكاء الصناعي.

العنف الجامعي هو عرض لمرض، وقمع الأعراض لا يؤدي إلى علاج المرض، على العكس، يمكن لمخفضات الحرارة أن تؤدي دورها في الوقت الذي يتوغل فيه المرض داخل الإنسان، بمعنى أن الإجراء الذي اتخذته الجامعة الهاشمية هو خداع للذات، لأنه لا يتوافق مع آليات الإصلاح الاجتماعي المرجوة، ذلك الإصلاح الذي سيؤدي غيابه إلى تبديد أي إصلاح آخر مرتجى.

شمروا عن سواعدكم تجاه التفاصيل والبحث في عمق المشكلة الكبيرة، ولا تعتبروا قراركم رادعاً أو منتجاً، لأنه مجرد ردة فعل لا يمثل فعلاً حقيقياً مبادراً واستباقياً.