شريط الأخبار
متطوعو 'إمكان الإسكان' يشاركون في تنفيذ مشاريع تنموية في منطقة بدر إصابة شخص بإطلاق نار من شقيقه في غور الصافي بالكرك ميدالية برونزية توثق انجاز المنتخب الوطني في كاس العالم أمين عام وزارة الثقافة يفتتح بازار بلدية ماحص المفوضية : أوضاع معيشية صعبة للاجئين في الأردن وتراجع كفاية الدعم النقدي شاب ينهي حياة شقيقته طعناً في عمّان ارتفاع ملموس على درجات الحرارة الخميس وأجواء دافئة نهاية الأسبوع شخص يقتل شقيقته طعنا في عمان بيان ثلاثي صادر عن القمة الأردنية القبرصية اليونانية الملك والرئيس القبرصي ورئيس وزراء اليونان يعقدون قمة ثلاثية جودت مناع يكتب: رحيل هاني شاكر يطوي صفحة ذهبية من تاريخ الأغنية العربية الملكة رانيا العبدالله تشارك مجموعة من الشباب المسير في سحم الكفارات وتطلع على مبادرات مجتمعية رئيس الديوان الملكي يلتقي فعاليات نقابية وحزبية العيسوي يلتقي مجلس نقابة المهندسين ويؤكد أهمية دورها الوطني الجغبير: الصادرات الصناعية تنمو بنسبة 10% خلال 2025 وبقيمة 9.6 مليار دينار الامانة تنظم ورشة "صناعة المبادرات المجتمعية" مشاريع توعوية في احتفالية يوم القبالة في جامعة العلوم والتكنولوجيا الصفدي: القمة الأردنية القبرصية اليونانية تؤكد دعم حل الدولتين واستقرار المنطقة توقيع عقد عمل جماعي لتحسين المزايا الوظيفية لـ 470 عاملا وعاملة في "مجموعة المطار الدولي" تسليم معدات تايكواندو بدعم كوري لتعزيز الرياضة في الأردن

جريمة الجامعة الهاشمية

جريمة الجامعة الهاشمية


 
سامح المحاريق

فصل 42 طالباً من الجامعة الهاشمية قرارٌ يبدو للوهلة الأولى بطولياً، حاسماً وقاطعاً، وسيحتل موقعه في الأحاديث بوصفه قراراً متأخراً كان يجب أن تتخذه الجامعات الأخرى لترويض ظاهرة العنف الجامعي، ولكن في التأمل في القرار والظاهرة ككل، فالقرار مريح وسلبي وليس يعدو في جوهره إلا درءاً للمسؤولية عن أصحابها الحقيقيين.


القصة لا تبدأ من الجامعة، الجامعة مجرد أوجه مشكلة أعمق، تتمثل في قدرة الأردنيين على تفهم وجودهم الواقعي وحقوقهم وواجباتهم، والأردنيون لم يكونوا على الدوام على هذه الشاكلة، وإذ أمضيت وقتاً طويلاً أستمع لذكريات بعض النخب الأردنية التي درست في الجامعات في الستينيات والسبعينيات، فإن ظاهرةً مثل العنف والمشاجرات لم تكن واردةً على الإطلاق.

وقبل أن تستخدم مقولة النخب للترحم على الزمن الفائت، فالمشكلة تكمن أيضاً في عدم قدرتنا على توليد نخب جديدة، وعلى العقم في بناء أجيال مختلفة، نقبل باختلافها ونضعه في اعتبارنا وفي بؤرة اهتمامنا.

النخب ليست الموضوع الأساسي، لأننا لا نستطيع أن نستخرج السمن أو الزبد من خض الماء، ونحتاج حليباً لنفعل ذلك، وهو ما يجب على العملية التربوية أن تنتجه قبل أن يتوجه للجامعة.

كنت متحمساً للعمل على تعديل المناهج في السنوات الماضية، حتى أدركت في لحظة أن الأمر لا يتخطى مسألة جانبية، ففي الحقيقة، يتوجب قبل ذلك العمل على صيانة علاقة الأسرة بالمدرسة، وعملية إدارة الغرفة الصفية، وكلا الأمرين مرتبطين بالعمل على تطوير المعلم نفسه ووجود بيئة تعليمية تمكنه من أداء مهمته، وإعلام يعمل على تعديل هرم القيم الاجتماعية المقلوب فيحتفي بأصحاب السلطة والمال، ويترك جانباً الحياة اليومية لملايين الناس ومشكلاتهم، ويتوجه لتفكيك معادلات المكانة الاجتماعية المستجدة تحت طائلة الانتباه الاجتماعي، فالمعلم هو الأولى بأن يتقدم في الجاهة مثلاً، هذا إن سلمنا أن ظاهرة مثل الجاهة تصلح لمرافقتنا تجاه مئوية جديدة من عمر الدولة، وفي عصر الذكاء الصناعي.

العنف الجامعي هو عرض لمرض، وقمع الأعراض لا يؤدي إلى علاج المرض، على العكس، يمكن لمخفضات الحرارة أن تؤدي دورها في الوقت الذي يتوغل فيه المرض داخل الإنسان، بمعنى أن الإجراء الذي اتخذته الجامعة الهاشمية هو خداع للذات، لأنه لا يتوافق مع آليات الإصلاح الاجتماعي المرجوة، ذلك الإصلاح الذي سيؤدي غيابه إلى تبديد أي إصلاح آخر مرتجى.

شمروا عن سواعدكم تجاه التفاصيل والبحث في عمق المشكلة الكبيرة، ولا تعتبروا قراركم رادعاً أو منتجاً، لأنه مجرد ردة فعل لا يمثل فعلاً حقيقياً مبادراً واستباقياً.