شريط الأخبار
الأمن العام يوضّح: اعتداء على حدث بعمان بعد تغيير مسار باص لنقل الطلاب السيسي: عام 2030 سيكون نهاية مدة رئاستي لمصر.. ولا توريث يونيسف: 560 ألف طفل بغزة عادوا للتعليم وسط تدهور الخدمات الأساسية مجلس نقابة الأطباء الأردنية يوقف التعامل مع 4 شركات تأمين د. ذوقان عبيدات يكتب: يقلعون شجرة!! نزرع ألفًا!! المقاومة الخضراء! من يفرض الحجاب ومن يمنعه… وجهان للإقصاء ذاته الضمان تدعو المنشآت المدينة للاستفادة من تخفيض فائدة التقسيط زراعة عين الباشا: إزالة أشجار جافة في غابات وصفي التل .. ولا اعتداءات الخلافات تشتعل مجددًا بين أوباما ونتنياهو قبل أيام من الانتخابات الإسرائيلية “الحاسمة” موديز: الاقتصاد الأردني أظهر قدرة على الصمود رغم توترات المنطقة ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام توسع اعتداءات المستوطنين على قاطفي الزيتون والمتضامنين في الضفة درجات حرارة دون معدلاتها وفرصة لزخات مطرية شمالا القوة البحرية تنقذ قاربين سياحيين فقدا السيطرة في خليج العقبة برميل خام برنت يلامس 110 دولارات للمرة الاولى منذ أيار بن عامي: إسرائيل تعيش الأبرتهايد وحل الدولتين غير ممكن حالياً إيطاليا تفتح تحقيقا يطال 12 مسؤولًا إسرائيليًا بتهم تعذيب واختطاف نشطاء أسطول الصمود الهند: نماذج ذكاء اصطناعي خارجة عن السيطرة اخترقت أنظمة تشغيلية لشركات التحالف العربي: اعتراض صواريخ ومسيرات حوثية "وول ستريت جورنال": مساع حوثية لتطوير صاروخ باليستي وتوسيع بنك أهدافهم لتصل كامل اسرائيل

جريمة الجامعة الهاشمية

جريمة الجامعة الهاشمية


 
سامح المحاريق

فصل 42 طالباً من الجامعة الهاشمية قرارٌ يبدو للوهلة الأولى بطولياً، حاسماً وقاطعاً، وسيحتل موقعه في الأحاديث بوصفه قراراً متأخراً كان يجب أن تتخذه الجامعات الأخرى لترويض ظاهرة العنف الجامعي، ولكن في التأمل في القرار والظاهرة ككل، فالقرار مريح وسلبي وليس يعدو في جوهره إلا درءاً للمسؤولية عن أصحابها الحقيقيين.


القصة لا تبدأ من الجامعة، الجامعة مجرد أوجه مشكلة أعمق، تتمثل في قدرة الأردنيين على تفهم وجودهم الواقعي وحقوقهم وواجباتهم، والأردنيون لم يكونوا على الدوام على هذه الشاكلة، وإذ أمضيت وقتاً طويلاً أستمع لذكريات بعض النخب الأردنية التي درست في الجامعات في الستينيات والسبعينيات، فإن ظاهرةً مثل العنف والمشاجرات لم تكن واردةً على الإطلاق.

وقبل أن تستخدم مقولة النخب للترحم على الزمن الفائت، فالمشكلة تكمن أيضاً في عدم قدرتنا على توليد نخب جديدة، وعلى العقم في بناء أجيال مختلفة، نقبل باختلافها ونضعه في اعتبارنا وفي بؤرة اهتمامنا.

النخب ليست الموضوع الأساسي، لأننا لا نستطيع أن نستخرج السمن أو الزبد من خض الماء، ونحتاج حليباً لنفعل ذلك، وهو ما يجب على العملية التربوية أن تنتجه قبل أن يتوجه للجامعة.

كنت متحمساً للعمل على تعديل المناهج في السنوات الماضية، حتى أدركت في لحظة أن الأمر لا يتخطى مسألة جانبية، ففي الحقيقة، يتوجب قبل ذلك العمل على صيانة علاقة الأسرة بالمدرسة، وعملية إدارة الغرفة الصفية، وكلا الأمرين مرتبطين بالعمل على تطوير المعلم نفسه ووجود بيئة تعليمية تمكنه من أداء مهمته، وإعلام يعمل على تعديل هرم القيم الاجتماعية المقلوب فيحتفي بأصحاب السلطة والمال، ويترك جانباً الحياة اليومية لملايين الناس ومشكلاتهم، ويتوجه لتفكيك معادلات المكانة الاجتماعية المستجدة تحت طائلة الانتباه الاجتماعي، فالمعلم هو الأولى بأن يتقدم في الجاهة مثلاً، هذا إن سلمنا أن ظاهرة مثل الجاهة تصلح لمرافقتنا تجاه مئوية جديدة من عمر الدولة، وفي عصر الذكاء الصناعي.

العنف الجامعي هو عرض لمرض، وقمع الأعراض لا يؤدي إلى علاج المرض، على العكس، يمكن لمخفضات الحرارة أن تؤدي دورها في الوقت الذي يتوغل فيه المرض داخل الإنسان، بمعنى أن الإجراء الذي اتخذته الجامعة الهاشمية هو خداع للذات، لأنه لا يتوافق مع آليات الإصلاح الاجتماعي المرجوة، ذلك الإصلاح الذي سيؤدي غيابه إلى تبديد أي إصلاح آخر مرتجى.

شمروا عن سواعدكم تجاه التفاصيل والبحث في عمق المشكلة الكبيرة، ولا تعتبروا قراركم رادعاً أو منتجاً، لأنه مجرد ردة فعل لا يمثل فعلاً حقيقياً مبادراً واستباقياً.