شريط الأخبار
أكاديمية حكيم تعلن فتح باب التسجيل في النسخة 11 من مسابقتها السنوية فريق المدارس الإنجليزية بطلا لكأس الأردن للناشئين لكرة القدم زراعة العقبة تشدد على إجراءات السلامة حول البرك الزراعية وتتوعد المخالفين 9.8 آلاف جلسة محاكمة عن بُعد خلال آذار الماضي استقرار أسعار الذهب في السوق المحلية الاقتصاد الرقمي: “باقة زواجي” تختصر إجراءات الزواج في زيارة واحدة توجيه تهمة القتل العمد مكررة 3 مرات لقاتل اطفاله في الكرك أبناء المرحوم محمد أبو حسن ينعون الأستاذ محمد مصلح مقابلة (أبو حمزة) بنك الملابس الخيري ينهي صالته المتنقلة في لواء دير علا ويخدم 1880 فردا وزارة العمل: 61 ألف عقد تشغيل ضمن البرنامج الوطني للتشغيل منذ 2021 حكم بلجيكي يدير مباراة النصر ضد الأهلي الحاسمة في الدوري السعودي مياه اليرموك توقف الضخ من آبار محطة فيصل الأحد بنك ABC في الأردن يعقد ورشة تدريبية للموظفين بعنوان "ركائز الحياة الصحية" وزير التعليم العالي يدعو الجامعات لتسهيل إجراءات الطلبة المدعوين لخدمة العلم وضمان إنهاء امتحاناتهم النهائية رياض ومدارس جامعة الزرقاء تعلن إنهاء علاقة عدد من الموظفين بالمؤسسة ارتفاع الصادرات الأردنية إلى سورية 41.7% وفائض تجاري بـ47 مليون دينار وفيات الأردن الأحد 26-04-2026 وزارة الثقافة تنظم اليوم ندوة عن السردية الأردنية في محافظة البلقاء الأمن ينعى العريف محمد أبو رمان أجواء دافئة في اغلب المناطق اليوم وامطار متفرقة بمختلف المناطق غدًا

جريمة الجامعة الهاشمية

جريمة الجامعة الهاشمية


 
سامح المحاريق

فصل 42 طالباً من الجامعة الهاشمية قرارٌ يبدو للوهلة الأولى بطولياً، حاسماً وقاطعاً، وسيحتل موقعه في الأحاديث بوصفه قراراً متأخراً كان يجب أن تتخذه الجامعات الأخرى لترويض ظاهرة العنف الجامعي، ولكن في التأمل في القرار والظاهرة ككل، فالقرار مريح وسلبي وليس يعدو في جوهره إلا درءاً للمسؤولية عن أصحابها الحقيقيين.


القصة لا تبدأ من الجامعة، الجامعة مجرد أوجه مشكلة أعمق، تتمثل في قدرة الأردنيين على تفهم وجودهم الواقعي وحقوقهم وواجباتهم، والأردنيون لم يكونوا على الدوام على هذه الشاكلة، وإذ أمضيت وقتاً طويلاً أستمع لذكريات بعض النخب الأردنية التي درست في الجامعات في الستينيات والسبعينيات، فإن ظاهرةً مثل العنف والمشاجرات لم تكن واردةً على الإطلاق.

وقبل أن تستخدم مقولة النخب للترحم على الزمن الفائت، فالمشكلة تكمن أيضاً في عدم قدرتنا على توليد نخب جديدة، وعلى العقم في بناء أجيال مختلفة، نقبل باختلافها ونضعه في اعتبارنا وفي بؤرة اهتمامنا.

النخب ليست الموضوع الأساسي، لأننا لا نستطيع أن نستخرج السمن أو الزبد من خض الماء، ونحتاج حليباً لنفعل ذلك، وهو ما يجب على العملية التربوية أن تنتجه قبل أن يتوجه للجامعة.

كنت متحمساً للعمل على تعديل المناهج في السنوات الماضية، حتى أدركت في لحظة أن الأمر لا يتخطى مسألة جانبية، ففي الحقيقة، يتوجب قبل ذلك العمل على صيانة علاقة الأسرة بالمدرسة، وعملية إدارة الغرفة الصفية، وكلا الأمرين مرتبطين بالعمل على تطوير المعلم نفسه ووجود بيئة تعليمية تمكنه من أداء مهمته، وإعلام يعمل على تعديل هرم القيم الاجتماعية المقلوب فيحتفي بأصحاب السلطة والمال، ويترك جانباً الحياة اليومية لملايين الناس ومشكلاتهم، ويتوجه لتفكيك معادلات المكانة الاجتماعية المستجدة تحت طائلة الانتباه الاجتماعي، فالمعلم هو الأولى بأن يتقدم في الجاهة مثلاً، هذا إن سلمنا أن ظاهرة مثل الجاهة تصلح لمرافقتنا تجاه مئوية جديدة من عمر الدولة، وفي عصر الذكاء الصناعي.

العنف الجامعي هو عرض لمرض، وقمع الأعراض لا يؤدي إلى علاج المرض، على العكس، يمكن لمخفضات الحرارة أن تؤدي دورها في الوقت الذي يتوغل فيه المرض داخل الإنسان، بمعنى أن الإجراء الذي اتخذته الجامعة الهاشمية هو خداع للذات، لأنه لا يتوافق مع آليات الإصلاح الاجتماعي المرجوة، ذلك الإصلاح الذي سيؤدي غيابه إلى تبديد أي إصلاح آخر مرتجى.

شمروا عن سواعدكم تجاه التفاصيل والبحث في عمق المشكلة الكبيرة، ولا تعتبروا قراركم رادعاً أو منتجاً، لأنه مجرد ردة فعل لا يمثل فعلاً حقيقياً مبادراً واستباقياً.