شريط الأخبار
محمد الحلو يحسم الجدل حول اعتزاله ويكشف كواليس علاقته بالحجار تعادل مخيب لريال مدريد أمام (صغير كتالونيا) ملف سلاح غزة المُعقد يعود للطاولة: لقاء “حاسم” بالقاهرة بين ملادينوف وقيادة “حماس” اليوم بعد شهرين من العودة لسورية اثر لجوء.. المخرج نضال عبيد يروي الحقيقة كما عاشها عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 مسيرة شعبية "موحدة" وسط عمان دعما للقدس وتأييدا لمواقف الملك أجواء باردة نسبيا.. وارتفاع مرتقب على الحرارة الاثنين الأمانة تزيل دوار "الخازوق" لاستبداله باشارة ضوئية بشفا بدران ما بعد هذه المرحلة: ماذا يجب أن يتعلّمه العرب، وماذا عليهم أن يفعلوا الآن عبر "الخيرية الهاشمية".. "الأردنية للعون الطبي للفلسطينيينط تدعم بـ 60 ألف دينار حملة “لأهلنا في غزة” حملة "استحِ" لمقاطعة اسرائيل تشيد بموقف بطل الكيك بوكسنج سعيد الرمحي وزير الدفاع الباكستاني يهاجم اسرائيل: كيان شر ولعنة على البشرية من الهشاشة إلى المنعة: لا استقرار في المشرق ما دام أصل العطب قائمًا "القدس الدولية": الاحتلال ماض بتهويد وتقسيم الاقصى وعلى الامة التحرك لحمايته الأردن يدين: مصادقة إسرائيل على إقامة 34 مستوطنة جديدة تقويض للحل الدولتين مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل.. وايران وحزب الله يتمسكان بمطلب وقف النار ونتنياهو يصر على الحرب ولي العهد: أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية حين تتحول الدماء إلى حبرٍ عملية مشتركة لمكافحة المخدرات في الأردن وسوريا تحبط تهريب 943 كغم من عجينة الكبتاجون موقف قانوني دولي: قرارات المحكمة العليا الإسرائيلية بشأن إغلاق المقدسات بالقدس تفتقر للشرعية الدولية

جريمة الجامعة الهاشمية

جريمة الجامعة الهاشمية


 
سامح المحاريق

فصل 42 طالباً من الجامعة الهاشمية قرارٌ يبدو للوهلة الأولى بطولياً، حاسماً وقاطعاً، وسيحتل موقعه في الأحاديث بوصفه قراراً متأخراً كان يجب أن تتخذه الجامعات الأخرى لترويض ظاهرة العنف الجامعي، ولكن في التأمل في القرار والظاهرة ككل، فالقرار مريح وسلبي وليس يعدو في جوهره إلا درءاً للمسؤولية عن أصحابها الحقيقيين.


القصة لا تبدأ من الجامعة، الجامعة مجرد أوجه مشكلة أعمق، تتمثل في قدرة الأردنيين على تفهم وجودهم الواقعي وحقوقهم وواجباتهم، والأردنيون لم يكونوا على الدوام على هذه الشاكلة، وإذ أمضيت وقتاً طويلاً أستمع لذكريات بعض النخب الأردنية التي درست في الجامعات في الستينيات والسبعينيات، فإن ظاهرةً مثل العنف والمشاجرات لم تكن واردةً على الإطلاق.

وقبل أن تستخدم مقولة النخب للترحم على الزمن الفائت، فالمشكلة تكمن أيضاً في عدم قدرتنا على توليد نخب جديدة، وعلى العقم في بناء أجيال مختلفة، نقبل باختلافها ونضعه في اعتبارنا وفي بؤرة اهتمامنا.

النخب ليست الموضوع الأساسي، لأننا لا نستطيع أن نستخرج السمن أو الزبد من خض الماء، ونحتاج حليباً لنفعل ذلك، وهو ما يجب على العملية التربوية أن تنتجه قبل أن يتوجه للجامعة.

كنت متحمساً للعمل على تعديل المناهج في السنوات الماضية، حتى أدركت في لحظة أن الأمر لا يتخطى مسألة جانبية، ففي الحقيقة، يتوجب قبل ذلك العمل على صيانة علاقة الأسرة بالمدرسة، وعملية إدارة الغرفة الصفية، وكلا الأمرين مرتبطين بالعمل على تطوير المعلم نفسه ووجود بيئة تعليمية تمكنه من أداء مهمته، وإعلام يعمل على تعديل هرم القيم الاجتماعية المقلوب فيحتفي بأصحاب السلطة والمال، ويترك جانباً الحياة اليومية لملايين الناس ومشكلاتهم، ويتوجه لتفكيك معادلات المكانة الاجتماعية المستجدة تحت طائلة الانتباه الاجتماعي، فالمعلم هو الأولى بأن يتقدم في الجاهة مثلاً، هذا إن سلمنا أن ظاهرة مثل الجاهة تصلح لمرافقتنا تجاه مئوية جديدة من عمر الدولة، وفي عصر الذكاء الصناعي.

العنف الجامعي هو عرض لمرض، وقمع الأعراض لا يؤدي إلى علاج المرض، على العكس، يمكن لمخفضات الحرارة أن تؤدي دورها في الوقت الذي يتوغل فيه المرض داخل الإنسان، بمعنى أن الإجراء الذي اتخذته الجامعة الهاشمية هو خداع للذات، لأنه لا يتوافق مع آليات الإصلاح الاجتماعي المرجوة، ذلك الإصلاح الذي سيؤدي غيابه إلى تبديد أي إصلاح آخر مرتجى.

شمروا عن سواعدكم تجاه التفاصيل والبحث في عمق المشكلة الكبيرة، ولا تعتبروا قراركم رادعاً أو منتجاً، لأنه مجرد ردة فعل لا يمثل فعلاً حقيقياً مبادراً واستباقياً.