شريط الأخبار
ترامب: يهدد "بسحق إيران" .. ويدرس شن ضربات ضد وكلائها منصّة زين للإبداع تختتم برنامج مجتمع الرياديين الصغار الأردني (YESJO) بالتعاون مع (Replit) حين يصبح الإصلاح واجباً وطنياً قبل أن يصبح الإنقاذ مستحيلاً الملك يهنئ العاهل المغربي بذكرى الجلوس على العرش ولي العهد يتابع ختام التمرين التكتيكي المشترك "ذو الفقار" الملك والسيسي: تكثيف الجهود لاستعادة التهدئة الشاملة في الاقليم مهرجان جرش وشجون الثقافة الأردنية شارع الأعمدة في جرش... يجمع بين عبق التاريخ وروح الإبداع المعاصر انطلاق المؤتمر الدولي الثالث لجمعية المكتبات بمشاركة 300 متخصص من 11 دولة عربية أمسية غنائية أردنية طربية تشعل المدرج الروماني بعمان ضمن فعاليات "جرش" الزعبي تبحث مع غرف الصناعة وممثلي القطاع: التقدم بتنفيذ مشاريع السياسة الصناعية 2024–2028 مصفاة البترول: موافقة مبدئية لثلاث محطات غاز لتزويد المركبات تقرير: "إسرائيل" توظف الهدم والاستيطان لإحكام "الضم الفعلي" للضفة الغربية إيران ترفض مقترحا عُمانيا للإدارة المشتركة لمضيق هرمز الأردن والبحرين يدعوان للالتزام بوقف إطلاق النار الأميركي الإيراني بعد ايام من الهدنة.. استئناف تبادل الهجمات في الشرق الأوسط وأسعار النفط ترتفع مجددا الجيش يعترض ويسقط 5 صواريخ ايرانية استهدفت الاردن أجواء صيفية عادية الأربعاء وكتلة حارة الجمعة المياه :ضبط اعتداءات كبيرة على ناقل الديسي وخطوط رئيسية في الحسينية للمرشات فرقة أبناء الجبال تزين المسرح الجنوبي بجمال وأصالة الثقافة الشركسية

جريمة الجامعة الهاشمية

جريمة الجامعة الهاشمية


 
سامح المحاريق

فصل 42 طالباً من الجامعة الهاشمية قرارٌ يبدو للوهلة الأولى بطولياً، حاسماً وقاطعاً، وسيحتل موقعه في الأحاديث بوصفه قراراً متأخراً كان يجب أن تتخذه الجامعات الأخرى لترويض ظاهرة العنف الجامعي، ولكن في التأمل في القرار والظاهرة ككل، فالقرار مريح وسلبي وليس يعدو في جوهره إلا درءاً للمسؤولية عن أصحابها الحقيقيين.


القصة لا تبدأ من الجامعة، الجامعة مجرد أوجه مشكلة أعمق، تتمثل في قدرة الأردنيين على تفهم وجودهم الواقعي وحقوقهم وواجباتهم، والأردنيون لم يكونوا على الدوام على هذه الشاكلة، وإذ أمضيت وقتاً طويلاً أستمع لذكريات بعض النخب الأردنية التي درست في الجامعات في الستينيات والسبعينيات، فإن ظاهرةً مثل العنف والمشاجرات لم تكن واردةً على الإطلاق.

وقبل أن تستخدم مقولة النخب للترحم على الزمن الفائت، فالمشكلة تكمن أيضاً في عدم قدرتنا على توليد نخب جديدة، وعلى العقم في بناء أجيال مختلفة، نقبل باختلافها ونضعه في اعتبارنا وفي بؤرة اهتمامنا.

النخب ليست الموضوع الأساسي، لأننا لا نستطيع أن نستخرج السمن أو الزبد من خض الماء، ونحتاج حليباً لنفعل ذلك، وهو ما يجب على العملية التربوية أن تنتجه قبل أن يتوجه للجامعة.

كنت متحمساً للعمل على تعديل المناهج في السنوات الماضية، حتى أدركت في لحظة أن الأمر لا يتخطى مسألة جانبية، ففي الحقيقة، يتوجب قبل ذلك العمل على صيانة علاقة الأسرة بالمدرسة، وعملية إدارة الغرفة الصفية، وكلا الأمرين مرتبطين بالعمل على تطوير المعلم نفسه ووجود بيئة تعليمية تمكنه من أداء مهمته، وإعلام يعمل على تعديل هرم القيم الاجتماعية المقلوب فيحتفي بأصحاب السلطة والمال، ويترك جانباً الحياة اليومية لملايين الناس ومشكلاتهم، ويتوجه لتفكيك معادلات المكانة الاجتماعية المستجدة تحت طائلة الانتباه الاجتماعي، فالمعلم هو الأولى بأن يتقدم في الجاهة مثلاً، هذا إن سلمنا أن ظاهرة مثل الجاهة تصلح لمرافقتنا تجاه مئوية جديدة من عمر الدولة، وفي عصر الذكاء الصناعي.

العنف الجامعي هو عرض لمرض، وقمع الأعراض لا يؤدي إلى علاج المرض، على العكس، يمكن لمخفضات الحرارة أن تؤدي دورها في الوقت الذي يتوغل فيه المرض داخل الإنسان، بمعنى أن الإجراء الذي اتخذته الجامعة الهاشمية هو خداع للذات، لأنه لا يتوافق مع آليات الإصلاح الاجتماعي المرجوة، ذلك الإصلاح الذي سيؤدي غيابه إلى تبديد أي إصلاح آخر مرتجى.

شمروا عن سواعدكم تجاه التفاصيل والبحث في عمق المشكلة الكبيرة، ولا تعتبروا قراركم رادعاً أو منتجاً، لأنه مجرد ردة فعل لا يمثل فعلاً حقيقياً مبادراً واستباقياً.