شريط الأخبار
"رؤساء الكنائس" في الأردن: لا أحد أحق من الهاشميين بالوصاية على مقدسات القدس صناعة الأردن تثمن نهج التشاركية والانفتاح لمؤسسة الغذاء والدواء بعد عدة جرائم مقلقلة.. "السلم المجتمعي" تدعو لبرامج وقائية وعلاجية تسهم بحماية المجتمع "نيويورك تايمز": إسرائيل تجسست على ويتكوف لمعرفة استراتيجية ترامب في المفاوضات مع إيران الأردن في كأس العالم… إنجاز تاريخي وحكومة غائبة العيسيوي يلتقي وفدا من جمعية طلاب الصيدلة الأردنية الأمير علي: تأهل المنتخب الوطني إلى نهائيات كأس العالم 2026 يمثل ثمرة عمل طويل امتد لأكثر من عقدين من الزمن هيئة الطاقة تتلقى 1096 طلبا للحصول على تراخيص خلال نيسان الماضي صدور النظام المعدل لتنظيم البيئة الاستثمارية في الجريدة الرسمية الأمن ينشر تفاصيل جريمة القتل داخل أحد المراكز الاجتماعية الخاصّة في حسبان زوج يقتل بالرصاص زوجته وموظفين اثنين بمؤسسة حكومية قبل ان ينتحر الصبيحي يحذر: التقاعد المبكر بات الأساس و"الشيخوخة" الاستثناء! الجيش يضبط ثلاثة حاولوا التسلل عبر الحدود في مواجهة سياسات الإلهاء.. كيف نستعيد وعينا الوطني؟ وزارة الشباب: اختيار الهيئة المؤقتة للنادي الفيصلي سيتم وفق منهجية مؤسسية في ذكرى الخامس من حزيران: عندما حلّت العاطفة محلّ الاستعداد استطلاع للكنسيت: قلق من تركز الهجرة المعاكسة بين الشباب والاكثر تعليما استطلاع دولي: 67% يحملون مواقف سلبية تجاه إسرائيل منتخب النشامى يتدرب في سان دييجو استعدادا للقاء كولومبيا وديا تجارة عمّان تدعو لتوسيع الشراكة الاقتصادية مع إثيوبيا وتأسيس مجلس أعمال مشترك

جريمة الجامعة الهاشمية

جريمة الجامعة الهاشمية


 
سامح المحاريق

فصل 42 طالباً من الجامعة الهاشمية قرارٌ يبدو للوهلة الأولى بطولياً، حاسماً وقاطعاً، وسيحتل موقعه في الأحاديث بوصفه قراراً متأخراً كان يجب أن تتخذه الجامعات الأخرى لترويض ظاهرة العنف الجامعي، ولكن في التأمل في القرار والظاهرة ككل، فالقرار مريح وسلبي وليس يعدو في جوهره إلا درءاً للمسؤولية عن أصحابها الحقيقيين.


القصة لا تبدأ من الجامعة، الجامعة مجرد أوجه مشكلة أعمق، تتمثل في قدرة الأردنيين على تفهم وجودهم الواقعي وحقوقهم وواجباتهم، والأردنيون لم يكونوا على الدوام على هذه الشاكلة، وإذ أمضيت وقتاً طويلاً أستمع لذكريات بعض النخب الأردنية التي درست في الجامعات في الستينيات والسبعينيات، فإن ظاهرةً مثل العنف والمشاجرات لم تكن واردةً على الإطلاق.

وقبل أن تستخدم مقولة النخب للترحم على الزمن الفائت، فالمشكلة تكمن أيضاً في عدم قدرتنا على توليد نخب جديدة، وعلى العقم في بناء أجيال مختلفة، نقبل باختلافها ونضعه في اعتبارنا وفي بؤرة اهتمامنا.

النخب ليست الموضوع الأساسي، لأننا لا نستطيع أن نستخرج السمن أو الزبد من خض الماء، ونحتاج حليباً لنفعل ذلك، وهو ما يجب على العملية التربوية أن تنتجه قبل أن يتوجه للجامعة.

كنت متحمساً للعمل على تعديل المناهج في السنوات الماضية، حتى أدركت في لحظة أن الأمر لا يتخطى مسألة جانبية، ففي الحقيقة، يتوجب قبل ذلك العمل على صيانة علاقة الأسرة بالمدرسة، وعملية إدارة الغرفة الصفية، وكلا الأمرين مرتبطين بالعمل على تطوير المعلم نفسه ووجود بيئة تعليمية تمكنه من أداء مهمته، وإعلام يعمل على تعديل هرم القيم الاجتماعية المقلوب فيحتفي بأصحاب السلطة والمال، ويترك جانباً الحياة اليومية لملايين الناس ومشكلاتهم، ويتوجه لتفكيك معادلات المكانة الاجتماعية المستجدة تحت طائلة الانتباه الاجتماعي، فالمعلم هو الأولى بأن يتقدم في الجاهة مثلاً، هذا إن سلمنا أن ظاهرة مثل الجاهة تصلح لمرافقتنا تجاه مئوية جديدة من عمر الدولة، وفي عصر الذكاء الصناعي.

العنف الجامعي هو عرض لمرض، وقمع الأعراض لا يؤدي إلى علاج المرض، على العكس، يمكن لمخفضات الحرارة أن تؤدي دورها في الوقت الذي يتوغل فيه المرض داخل الإنسان، بمعنى أن الإجراء الذي اتخذته الجامعة الهاشمية هو خداع للذات، لأنه لا يتوافق مع آليات الإصلاح الاجتماعي المرجوة، ذلك الإصلاح الذي سيؤدي غيابه إلى تبديد أي إصلاح آخر مرتجى.

شمروا عن سواعدكم تجاه التفاصيل والبحث في عمق المشكلة الكبيرة، ولا تعتبروا قراركم رادعاً أو منتجاً، لأنه مجرد ردة فعل لا يمثل فعلاً حقيقياً مبادراً واستباقياً.