شريط الأخبار
نقابة المهندسين تدين الاعتداء الغادر على شهيد الامن العام الملك يتابع التطورات المرتبطة بالتحقيقات في الهجوم الإرهابي نيابة امن الدولة تباشر التحقيق بحادث عمان الارهابي فريحات يدين الاعتداء في شارع المدينة المنورة ويؤكد أن حياة رجال الأمن غالية على كل الأردنيين الطراونة: نقف خلف جيشنا وأجهزتنا الأمنية بالضرب بيد من حديد على الإرهاب نائب الملك يعود الضابط المصاب بالاعتداء الارهابي الأمن يكشف تفاصيل العمل الإرهابي في عمّان وينعى الشهيد السلايطة المومني: التحقيقات الأولية باستشهاد الشرطي تشير إلى أنه عمل إرهابي جبان الطراونة يترأس اجتماع لجنة الرد على خطاب العرش السامي عطية يدعو لموقف حازم في مواجهة كل أشكال الاعتداء على رجال الأمن آخر تطورات استشهاد رجل الامن: المعتدي حاول الاستيلاء على سلاحه السيد فيتو.. هل أصبح ترامب بلا سلطة؟ المسلماني: الأونلاين والحكومة الإلكترونية… حين تتحول الخدمة إلى دوّامة للمواطن مهيدات: خدمة العلم ثلاثة أشهر .. وعقوبة التخلف تصل إلى الحبس سنة حين تتحول الشائعة إلى إساءة… الإنصاف واجب والرموز الوطنية تستحق الاحترام المياه تضبط ٧ اعتداءات تزود مزارع وصهاريج مخالفة في جنوب عمان استشهاد رجل أمن طعنا في شارع المدينة المنورة .. وضبط المعتدي الحكومة تزيد اعداد المكلفين العام المقبل من 6 الى 9 الاف سعيدان يحذّر من أزمة مائية عربية غير مسبوقة ويدعو إلى ثورة في إدارة المياه بعد مخاض طويل ودراسات: المهندسون يصوتون على مشروع تعديل قانون النقابة الجمعة

جريمة الجامعة الهاشمية

جريمة الجامعة الهاشمية


 
سامح المحاريق

فصل 42 طالباً من الجامعة الهاشمية قرارٌ يبدو للوهلة الأولى بطولياً، حاسماً وقاطعاً، وسيحتل موقعه في الأحاديث بوصفه قراراً متأخراً كان يجب أن تتخذه الجامعات الأخرى لترويض ظاهرة العنف الجامعي، ولكن في التأمل في القرار والظاهرة ككل، فالقرار مريح وسلبي وليس يعدو في جوهره إلا درءاً للمسؤولية عن أصحابها الحقيقيين.


القصة لا تبدأ من الجامعة، الجامعة مجرد أوجه مشكلة أعمق، تتمثل في قدرة الأردنيين على تفهم وجودهم الواقعي وحقوقهم وواجباتهم، والأردنيون لم يكونوا على الدوام على هذه الشاكلة، وإذ أمضيت وقتاً طويلاً أستمع لذكريات بعض النخب الأردنية التي درست في الجامعات في الستينيات والسبعينيات، فإن ظاهرةً مثل العنف والمشاجرات لم تكن واردةً على الإطلاق.

وقبل أن تستخدم مقولة النخب للترحم على الزمن الفائت، فالمشكلة تكمن أيضاً في عدم قدرتنا على توليد نخب جديدة، وعلى العقم في بناء أجيال مختلفة، نقبل باختلافها ونضعه في اعتبارنا وفي بؤرة اهتمامنا.

النخب ليست الموضوع الأساسي، لأننا لا نستطيع أن نستخرج السمن أو الزبد من خض الماء، ونحتاج حليباً لنفعل ذلك، وهو ما يجب على العملية التربوية أن تنتجه قبل أن يتوجه للجامعة.

كنت متحمساً للعمل على تعديل المناهج في السنوات الماضية، حتى أدركت في لحظة أن الأمر لا يتخطى مسألة جانبية، ففي الحقيقة، يتوجب قبل ذلك العمل على صيانة علاقة الأسرة بالمدرسة، وعملية إدارة الغرفة الصفية، وكلا الأمرين مرتبطين بالعمل على تطوير المعلم نفسه ووجود بيئة تعليمية تمكنه من أداء مهمته، وإعلام يعمل على تعديل هرم القيم الاجتماعية المقلوب فيحتفي بأصحاب السلطة والمال، ويترك جانباً الحياة اليومية لملايين الناس ومشكلاتهم، ويتوجه لتفكيك معادلات المكانة الاجتماعية المستجدة تحت طائلة الانتباه الاجتماعي، فالمعلم هو الأولى بأن يتقدم في الجاهة مثلاً، هذا إن سلمنا أن ظاهرة مثل الجاهة تصلح لمرافقتنا تجاه مئوية جديدة من عمر الدولة، وفي عصر الذكاء الصناعي.

العنف الجامعي هو عرض لمرض، وقمع الأعراض لا يؤدي إلى علاج المرض، على العكس، يمكن لمخفضات الحرارة أن تؤدي دورها في الوقت الذي يتوغل فيه المرض داخل الإنسان، بمعنى أن الإجراء الذي اتخذته الجامعة الهاشمية هو خداع للذات، لأنه لا يتوافق مع آليات الإصلاح الاجتماعي المرجوة، ذلك الإصلاح الذي سيؤدي غيابه إلى تبديد أي إصلاح آخر مرتجى.

شمروا عن سواعدكم تجاه التفاصيل والبحث في عمق المشكلة الكبيرة، ولا تعتبروا قراركم رادعاً أو منتجاً، لأنه مجرد ردة فعل لا يمثل فعلاً حقيقياً مبادراً واستباقياً.