شريط الأخبار
"تحضيرية الجبهة الوطنية الشعبية" تدعو النواب لتكثيف جهودهم دفاعاً عن الحقوق والحريات العامة 46 ألف شخص في شوارع باريس احتجاجا على الأسعار الحكومة تشرع بتعديلات على قوانين الارهاب.. تغلظ العقوبات وتشدد الرقابة على الارهابيين الاردن يدين استمرار اعتداءات الحوثي على السعودية ضبط محلول عدسات لاصقة مخالف في الاسواق .. وتحذير من استخدامه من الأسرة إلى الجامعة: كيف نصنع مواطناً واعياً وقادراً على المشاركة السياسية؟ البوتاس العربية" تعزز سلاسل توريدها في شمال غرب أوروبا بتوقيع اتفاقية استراتيجية مع "Euroports" البلجيكية زين واتحاد الرياضات الإلكترونية يختتمان النسخة الثانية من بطولة الجامعات السيناريوهات الراهنة أمام آيزنكوت واحتمال كل منها ومخرج "العفو" الأخير الطراونة والعبابنة: ضرورة مراجعة شاملة على المستويات كافة لمحاربة الفكر المتطرف ملتقى الهيئات الثقافية الأردنية ينظم ندوة لمواجهة الإرهاب ويجدد انطلاقته اتفاق "الأطباء" وشركات التأمين على إعادة استقبال المؤمنين وإعادة اعتماد الأطباء السردية السياسية للرئيس دونالد ترمب مكافحة المخدرات: القبض على٢٨ تاجراً ومروجاً وضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة تقدير موقف: الحرب على إيران والانتخابات الإسرائيلية بين ضغط النار واحتمالات تفكك التحالفات مؤتمر مسيحي جريء الأردن ... عصي على الإرهاب ...منعة جبهته الداخلية ..اساس ؟ أمن الدولة تستمع لشهود العيان بقضية كنيسة حمود.. والمتهمون خمسة تمرين وطني الثلاثاء للوقوف على اختبار إجراءات السلامة العامة اختيار 9 الاف مكلف جديد لخدمة العلم عبر القرعة الرسمية.. وإعادة تفعيل المنصة للاستعلام عن المكلفين

جراء الحصار الدولي وتردي الاوضاع الاقتصادية: احتجاجات وقطع طُرقات جنوب سورية

جراء الحصار الدولي وتردي الاوضاع الاقتصادية: احتجاجات وقطع طُرقات جنوب سورية


مع اشتداد الحصار على سورية، وانهيار العملة المحلية، حيث انخفضت سعر صرف الليرة السورية الى مستويات غير مسبوقة هذا الأسبوع مترافقا مع تضاعف أسعار المواد الأساسية، ولم يلق قرار الحكومة السورية رفع المرتبات للقطاع العام بنسبة 100 في المئة استحسانا لدى العاملين في هذا القطاع لكون مضاعفة الأسعار يفوق حجم الزيادة في الرواتب، بالإضافة الى ان ارتفاع أسعار المواد الأساسية سبق حصول الموظفين على الزيادة المقررة.

وكان أصدر الرئيس السوري بشار الأسد مرسومين زاد بموجبهما رواتب العاملين في القطاع العام بنسبة 100%، بالتزامن مع رفع الدعم الكلي عن البنزين والجزئي عن المازوت، وخسارة الليرة السورية المزيد من قيمتها أمام الدولار.

وارتفعت بشكل ملحوظ وتيرة الانتقادات لأداء الحكومة وقد ظهر ذلك من خلال منشورات السوريين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وقد أصيب فئات اجتماعية واسعة في سورية بخيبة امل بعد انتظار النتائج الإيجابية للانفتاح العربي على سورية بعد القمة العربية في جدة، لكن شيئا لم يحصل لتحسين الواقع المعيشي في البلاد، وما حدث هو الأسوأ حيث تسارعت وتيرة التردي في الاقتصاد والأوضاع المعيشية والخدمات العامة.

وشهدت محافظتي السويداء ودرعا جنوب البلاد مظاهرات احتجاجا على تردي الأوضاع، ونقص الخدمات، وارتفاع الأسعار، وقطع المحتجون الطرقات في محافظة السويداء ما أدى الى تأجيل الامتحانات الجامعية وسبق ذلك اضراب لوسائل النقل العامة داخل المدن وبين المحافظات السورية لعدم إصدار تعرفة جديدة عقب رفع سعر المحروقات مساء الثلاثاء الماضي، ما تسبّب في أزمة مواصلات عامّة في البلاد منعت الكثير من الناس التوجّه إلى أعمالهم.

وأغلقت المحال التجارية وتعطّلت المؤسسات العامّة يوم أمس في محافظة السويداء.

ورغم أن حالة الاستياء من الوضع الاقتصادي والمعيشي في سورية هي حالة عامّة، وينقسم السوريون حول أسبابها، إذ ترى فئات اجتماعية انها نتيجة الحصار الغربي على البلاد لتحصيل أهداف سياسية، يجد آخرون أن هذه حجّة المسؤولين الفاسدين لتبرير الفساد وفشل الإدارة.

ومع بُروز شعارات سياسية تماثل تلك الشعارات التي انطلقت قبل 12 عامًا في البلاد في تظاهرات اليومين الماضيين التي خرجت في درعا والسويداء جنوب البلاد، ومنها إسقاط النظام، وشعارات أخرى راهنة مثل تطبيق القرار الدولي 2254 وطرد روسيا وايران من البلاد، مع ملاقاة شخصيات المعارضة في الخارج لهذه الشعارات والترويج لها على انها عودة بالبلاد الى المربع الأول أثارت قلق فئات واسعة من السوريين خوفا من العودة إلى دوامة الدم والفوضى والتدخلات الخارجية والسلاح والاستثمار في المعاناة، كما اضفى نوعا من الشك في اهداف هذه التحركات ومدى تبنيها للمطالب الاجتماعية وتصحيح الأوضاع.

ومن المُستبعد وفق التقديرات أن تعود سورية إلى تلك الحقبة بتفاصيلها الدموية، لأن الظروف الإقليمية والدولية وأدوار اللاعبين والمتدخلين في سورية في تلك المرحلة اختلفت. لكن هذه التقديرات وإن كانت موضوعية إلا أنها لا تُغلق الباب على سيناريوهات أخرى مغايرة لتصور العودة الى الوراء 12 عاما، تظل تلك الاحتمالات الجديدة مفتوحة طالما أن شعب بكامله يعيش تحت خط الفقر والعوز. وطالما أن الولايات المتحدة وشركاءها الغربيين يعتنقون سياسية التجويع والحصار لفرض تصوّرات الحل في سورية وفق مصالحهم هُم وليس مصلحة الشعب السوري.