شريط الأخبار
أين هي مشاهد “الخلاعة” التي يتحدثون عنها في حفل البتراء؟ في الذكرى الـ 25 لرحيل المناضل فيصل الحسيني .. الخالد فينا أبداً البتراء بين الاحتفال والجدل ترامب المتقلب يتجاوز الاتفاق الاولي مع ايران ويضع شروطا جديدة.. فهل تقبل طهران؟! رئيس الوزراء يفتتح 6 مصانع لشركة "جينشينج" الدوليَّة في القطرانة عشيرة المعابرة تستنكر اعتداءً على أحد أبنائها داخل مطعم في إربد مؤسسة الحسين للسرطان تطلق حملة توعوية ضد التدخين خطة مرورية مكثفة تنهي عطلة عيد الاضحى بسلام في الاردن تفاصيل حادثة الشونة الشمالية: اصابات اثر حريق شاليه في اربد بلدية الطيبة تدعو أصحاب حظائر الأضاحي لإزالة المخلفات وتنظيف المواقع وفيات الأحد 31-05-2026 3905 أطنان من الخضار ترد السوق المركزي اليوم فريق الاتحاد بصدارة دوري الشابات لكرة القدم عقل يرجح رفع سعر البنزين 90 بمقدار 6 قروش والديزل 7 عيار 21 عند 92.3 ديناراً.. أسعار الذهب اليوم في السوق المحلية أجواء معتدلة في معظم المناطق وارتفاع الحرارة بالأغوار والعقبة سماء الأردن على موعد مع ظاهرة فلكية نادرة مستشفى الأمير حمزة يبدأ تطبيق آلية جديدة لتنظيم مواعيد مراجعي العيادات السير: أكثر من 21 ألف بلاغ مروري خلال عطلة العيد دون حوادث استثنائية إصابة 8 أشخاص أثر حريق شالية في محافظة اربد

الإسرائيليون.. لوثة الجنون قبل الإصطدام بالجدار

الإسرائيليون.. لوثة الجنون قبل الإصطدام بالجدار
 من يتابع التهديدات والوعيد والمخططات المفترضة والموهومة للاحتلال الاسرائيلي ضمن حربها العدوانية على غزة والضفة الغربية المحتلة، وهذا الاندفاع الاعمى، المسنود بدعم مطلق من الولايات المتحدة، للقتل والتدمير والسحق بالطائرات والصواريخ والدبابات التي يندى لها جبين الانسانية قد يتخيل للحظة أن هذا الكيان بات في اقوى لحظاته وان اللعب معه ليس سهلا بل ومكلفا الى درجة ماحقة، وانه سيخرج من هذه الحرب أقوى وأكثر ردعا! هذه الصورة مضللة الى ابعد حد، وهنا سنتحدث بعقلانية باردة بعيدا عن العواطف وهول الصدمة من مجازر الابادة التي يتعرض لها الفلسطينيون. هذا الكيان الاحتلالي اللقيط يعيش اليوم لحظة جنون عامة، تحركه غرائز بدائية بالانتقام والتحطيم ورغبة مرضية عارمة باجتثاث الشعب الفلسطيني من الارض وكانه سيجتث عمارة من قطعة ارض ليحولها لحديثة يلعب فيها اطفاله. حالة جنون وغريزة انتقام يغذيها نتنياهو وعصابته اليمينية وقياداته الامنية والعسكرية ممن لم يخرجوا، بل ولن يخرجوا، من الضربة القاصمة التي قضت على مستقبلهم في طوفان الاقصى في 7 اكتوبر. لا اهداف عسكرية واضحة او اساسية أمامهم.. بل اقتل وابد وارتكب المجازر ولا تتوقف، ولا بأس من اشاعة احلام وأوهام بان القضاء على المقاومة وحاضنتها الشعبية الفلسطينية لا بد وان تتحقق، مع انهم عجزوا عن العثور على اسير واحد ليسجلوا نجاحا عسكريا متواضعا امام شعبهم اللقيط. هذه الصورة والحالة السائدة اليوم في الكيان الممزق والمهشم من داخله يحاولون ترميمه بفائض قوة كبير ودعم اميركي وغربي أعمى، هي صورة تركز ومطلوب منها التركيز على الحرب خارج حدود الكيان تحيطها طبول الحرب والانتقام الحاقد لتغطي على باقي الصورة وعلى ما يمور به المجتمع والكيان الاسرائيلي من فاجعة وهشاشة لا بد لها من الانفجار ووضع الاسرائيليين امام الجدار ليواجهوا الاسئلة الكبيرة والمصيرية عن مستقبل لم يعد فيه يقين ولا أمل ومفتوح على مزيد من الكوارث والحروب. في المفاصل التاريخية، كما هو الحال اليوم مع الاسرائيليين وكيانهم بعد كسر هيبة واستقرار الاسطورة بالدولة القوية وشديدة الردع، بل والتي كانت على شفا حفرة من اختراق العالم العربي تطبيعا وعلاقات طبيعية وسياسية وتجارية وثقافية، نقول بهذه الاحداث المفصلية ترتفع حالة النكران والرغبة بالانتقام والدفاع عن الذات الى اعلى مراتبها، ثم ما تلبث ان تذهب السكرة وتاتي الفكرة، وينفتح باب الاسئلة الوجودية على مصراعيه، ثم تتدحرج كرة الثلج لتظهر حقيقة الامور عارية قاسية. هكذا علمتنا تجارب البلاد التي احتلت وشعوبها التي قاومت وراهن على التاريخ والحق، كما مع الشعوب التي احتلها النازيون بالحرب العالمية وكما حدث في فيتنام والعراق وافانستان واخرى تعج بها صفحات التاريخ. اسرائيل اليوم في حالة جنون، تطال القيادة والمازومة والمهددة بالذهاب لمزبلة التاريخ مكللة بالعار لخذلانها مجتمعهم في 7 اكتوبر، وهي حالة جنون تطال ايضا اغلبية شعبها، اليوم لا تفكير الا بحرب الابادة والطحن لغزة، وهذه لو تحققت فرضا فهي تحتاج لشهور طويلة رغم ان ذلك بعيد عنهم رغم كل الماسي. ثم ماذا بعد؟ الانتقال الى الضفة الغربية المحتلة التي باتت يتخصص في جرائمها اليوم ميليشيات المستوطنيين المسلحين بدعم من جيش فقد البوصلة. ثم ناتي على المهمة التي "يجب” ان تكتمل، هناك في الجبهة الشمالية مع مقاومة حزب الله، وما ادراك ما حزب الله ؟! والتي سيكون عدوانهم في غزة مجرد نزهة مع الحرب مع حزب الله. ثم تاتي ايران التي باتت قاب قوسين وأدنى من امتلك القنبلة النووية وصواريخ عابرة للقارات، وحركات مقاومة تدور في فلكها باليمن والعراق وسوريا. أي حرب أو حروب ستضطر اسرائيل لخوضها في هذا المحيط المتفجر.. كم 7 اكتوبر ينتظرهم؟ كم شهرا.. بل كم سنة … سيحاربون في هذه الجولة من الصراع.. ستبدو حروب اسرائيل السابقة مجرد نزهات لم تطل اطولها عن 3 اشهر في حرب بيروت. اي مجتمع لقيط ومجمع من شتات الارض سيتحمل حروبا طاحنة تمتد لسنوات، يذهب فيها اولاده مع ان اغلبهم يملكون جنسية اجنبية ويمكنهم ان يخرجوا ليعيشوا بسلام ويقين. اي اقتصاد واي حياة اجتماعية مدمرة سيتحملون. من سيقنع ربع مليون مستوطن العودة للسكن والاستقرار بغلاف غزة ومستوطنات الشمال، كيف سيتماسك مثل هذه المجتمع الذي يواجه تحديا خارجيا مصيريا وهو منقسم على ذاته بين يمينيين يعيشون على الاسطورة وفي اعماق تاريخ اسود وبين ليبراليين ونخب اسرائيلية علمانية غربية الهوى ونمط العيش؟! ليس الفلسطينيون فقط كابوس اسرائيل واستقرارها.. بل الزمن ايضا واقتراب لحظة الحقيقة والاصطدام بجدار الواقع المر.. وترونه بعيدا ونراه قريبا.