شريط الأخبار
ولي العهد يوجه لإطلاق مبادرة وطنية للبيانات الرقمية المركز الوطني يدافع عن المناهج: اتهامات التطرف لا تعكس المحتوى الملك يستقبل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري مبيعات الفوسفات الأردنية تتجاوز 1.1 مليار دينار حتى نهاية الربع الثالث من العام الحالي زين كاش تدعم حملة التوعية بسرطان الثدي تحت شعار (وعيك قوة) النتيجة شبه النهائية للانتخابات الاسرائيلية: 53 مقعدا لحزب نتنياهو و48 لـ آيزنكوت و19 خارطة طريق حكومية للتحول من الاستهلاك إلى التصنيع وإعادة التدوير نظام معدل للمعهد القضائي الأردني محافظ العاصمة: أوراق الأشجار والاتربة سبب تجمع المياه في الشوارع قطر تقدم مسودة اتفاق جديد لوقف الحرب .. وإيران تدرس الرد د.حسن براري: انقلاب في النتائح واستعصاء إقصاء نتنياهو مشروع قانون التنفيذ يوسع منع سفر المدين ويعدل تسوية ديونه العايدي: الاعتراف بوجود التطرف شرط لتفكيكه العمل": نحو شهر يفصلنا عن انتهاء فترة تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية "صناعة عمان" تشارك بجناح في معرض SOFEX 2026 يضم 8 شركات صناعية أرفض تعازي الاحتلال... ودماؤنا ليست منصة لدعايتهم من سيحكم إسرائيل؟ سيناريوهات وانتخابات جديدة في الأفق برعاية شركة الفوسفات .. عمّان تستضيف المؤتمر الفني الدولي الـ38 للاتحاد العربي للأسمدة الأمن يجدد تحذيراته في ظل الأحوال الجوية السائدة

أفريقيا تنتفض، وتطرد “إسرائيل” رسميا من الإتحاد الأفريقي

أفريقيا تنتفض، وتطرد “إسرائيل” رسميا من الإتحاد الأفريقي

د. موسى العزب

في شباط 2023، وخلال قمة الإتحاد الأفريقي السابقة، تم طرد وفد "إسرائيل” بشكل غير رسمي، كعضو مراقب من الجمعية العامة للاتحاد الأفريقي، وذلك مع بدء مناقشات رؤساء دول القارة في أديس أبابا.

وقد احتج على وجود الوفد "الإسرائيلي” في ذلك الوقت كل من جنوب أفريقيا والجزائر، وكانت الدولتان وراء إبعاد ممثلي الكيان الصهيوني عن الجلسات، كما احتجت الدولتان على وجود دولة الكيان كعضو مراقب داخل المنظمة الأفريقية،
وطالبتا بقرار ينسجم مع المواقف التاريخية لدول الاتحاد الأفريقي الداعمة للقضية الفلسطينية العادلة والمناهضة لسياسات الاستيطان الاستعماري والتطهير العرقي والفصل العنصري الذي تمارسه "إسرائيل” كقوة احتلال غاشم.

وعملت الدولتان على إبعاد ممثلي الكيان عن جلسات مؤتمر أديس أبابا وسط عدم رضا بعض الدول الإفريقية الأعضاء، فلم يتم حل المسألة رسميا في حينه، وأدت هذه الواقعة إلى انقسام الإتحاد الأفريقي حول هذا العنوان.
بعد مرور عام على هذه الحادثة الدبلوماسية، وضع العدوان الوحشي على غزة حدا لهذا النقاش الداخلي، وأعاد طرح الملف "الإسرائيلي” على طاولة القمة 37 للاتحاد، وصدر قرار بتعليق صفة المراقب لممثلي الكيان.

وقال المتحدث باسم رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي بهذا الخصوص ، يوم17شباط، إن "إسرائيل ليست مدعوة لحضور القمة”. هكذا وبعد عقد من الجهود الدبلوماسية وسنتين من اعتمادها كعضو مراقب، تم إبعاد "إسرائيل” بشكل نهائي من المؤسسة الدولية.

في المقابل، فقد رحب الاتحاد الأفريقي برئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية، الذي حظي بترحيب حار من قبل رؤساء دول قارة ملتزمة في معظمها بالقضية الفلسطينية. وقال اشتية أمام جمهور من الزعماء الأفارقة إن "الفلسطينيين يدافعون عن وطنهم كما دافعتم أنتم في أفريقيا عن أرضكم ضد الاستعمار”.

لقد أدانت الأغلبية الساحقة للحضور العدوان "الإسرائيلي” المستمر على غزة، "لانتهاكه الأكثر فظاظة” للقانون الإنساني الدولي، على حد تعبير رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي؛ التشادي موسى فكي، والذي اتهم "إسرائيل” بالرغبة في "إبادة” الشعب الفلسطيني بدأً من غزة.

ثم أقام الحضور إحتفالا بقرار محكمة العدل الدولية ضد "إسرائيل”، تلى فيه غزالي عثمان رئيس جزر القمر كلمة شكر فيها جنوب أفريقيا على تقديمها شكوى إلى محكمة العدل الدولية للتنديد بـ”الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل أمام أعيننا”.
ومن جهتها، قالت ليزل لو فودران، المختصة في الشؤون الأفريقية، والباحثة في مجموعة الأزمات الدولية: "هذا أحد أعظم الإنجازات في الدبلوماسية الأفريقية”. ويستحق أن يحتفى به في أفريقيا والعالم .

وعندما شوهد بعد ذلك السفير الإسرائيلي لدى إثيوبيا داخل مبنى الإتحاد، وعلم بأن نائب المدير العام لوزارة الخارجية "الإسرائيلية” لشؤون أفريقيا، يقوم بعقد اجتماعات سرية في العاصمة الإثيوبية مع بعض مندوبي الوفود، خرجت وزيرة خارجية جنوب أفريقيا ذات الحضور المؤثر، لتعبر عن قلقها "بشأن وجود ممثلين إسرائيليين في مقر الاتحاد الأفريقي في الأيام الأخيرة”، وطالبت بوضع حد لهذا التسلل "غير المقبول”. في حين امتنعت السفارة "الإسرائيلية” عن التعليق.
وإن تم حظر "إسرائيل” رسميا من الاتحاد الأفريقي، فإنها ما تزال تمتلك بعض أوراق التأثير على جزء من الدول الإفريقية، وقد تجلى ذلك عند التصويت في الأمم المتحدة في أكتوبر الماضي، على القرار الذي يدعو إلى هدنة إنسانية فورية في غزة، وقد أيدته 38 دولة أفريقية، بينما امتنعت سبع دول عن التصويت. ولا يزال النفوذ الإسرائيلي ملموس في القارة، نتيجة للهجوم الدبلوماسي طويل الأمد الذي قاده الكيان لفترة طويله بدعم أمريكي وغياب عربي فاعل.
قرار الإتحاد الأفريقي بطرد "إسرائيل” يعبر من مرحلة فارقة في تاريخ الصراع العربي الصهيوني، ويتطلب استمرار العمل عليه وتطويره وترجمة مضمونه بحصار دولة الاحتلال وعزلها على الساحة الدولية.