بميزانية ملايين الشيكلات وانتقادات أمنية.. حكومة الاحتلال تمول عصابات "فتيان التلال"
قال تقرير، نشره موقع واينت اليوم الاثنين، إن حكومة الاحتلال
ستخصص تمويلًا للغذاء والملابس بقيمة 50 شيكل يوميًا لكل فتى يقيم في البؤر
الاستيطانية الزراعية والتلال، المنتميين لعصابات "فتيان التلال"
الاستيطانية الاجرامية، وذلك بحسب وثيقة صادرة عن وزارة الاستيطان والتي ستقوم
بتحويل الأموال إلى المجالس الإقليمية الاستيطانية، وسيتم تحويل هذه الميزانيات
لأعضاء العصابات وفق بند مثير للسخرية "لمنع العنف في يهودا والسامرة (الضفة
الغربية) عبر وسائل تربوية وتعليمية".
وبحسب وثيقة آلية تخصيص الأموال للمجالس الإقليمية الاستيطانية،
سيستمر التمويل نحو سبعة أشهر، من شهر حزيران/يونيو وحتى نهاية العام، بحيث يحصل
كل فتى في مستوطنات الضفة الغربية على مبلغ يومي قدره 50 شيكل. وتبلغ الكلفة
الإجمالية لهذه الميزانية نحو 5.5 ملايين شيكل.
ويُذكر أن تمويل الغذاء والملابس ليس سوى جزء صغير من الخطة
الحكومية الأوسع، التي تبلغ كلفتها نحو 120 مليون شيكل، تحت نفس الذريعة التي
يدعونها، وهي محاربة عنف هذه العصابات.
وكان قد تم قبل عام تعيين مسؤول مشروع خاص في وزارة الحرب لمعالجة
قضايا "فتيان التلال"، إلا أن الخطة الحكومية التي يفترض أن يشرف على
تنفيذها لم تدخل حيز التنفيذ بعد، رغم المصادقة عليها مطلع شهر أيار/مايو، وذلك
بسبب عدم تحويل الأموال حتى الآن من وزارة المالية إلى الوزارات والسلطات المحلية.
ومنذ إقرار الخطة، صدرت انتقادات من جهات أمنية اعتبرت أن الحكومة
تستثمر موارد كبيرة في الأدوات التعليمية والعاطفية، بدلًا من فرض تطبيق القانون
والإجراءات الجنائية بحق المتورطين في أعمال العنف.
وقبل نحو شهر، حذر قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال، أفي بلوت،
من أن "البلاد على بُعد خطوة من كارثة خطيرة". وخلال مؤتمر نظمته منظمة
"مع الاستيطان – ضد العنف"، قال: "هذه الأعمال العنيفة غير
قانونية، وغير أخلاقية، وأسمح لنفسي بالقول إنها ليست يهودية أيضًا."
في المقابل، تدعي الحكومة أن الخطة التربوية تهدف إلى معالجة أوضاع
الشبان الذين لا ينتمون إلى "النواة الصلبة" لدائرة العنف، والذين ينبغي
التعامل معهم عبر الأدوات الجنائية والقانونية.
في الوقت ذاته، تشير التقارير إلى تصاعد الجرائم في الضفة الغربية.
فقبل نحو أسبوعين، تم توثيق مجموعة من المستوطنين الملثمين وهم يقتحمون قرية حوارة
ويعتدون على فلسطينيين.
وفي إحدى الحوادث، وُثق عدد منهم وهم يهاجمون فلسطينيين اثنين
بواسطة هراوات، كما شارك في الاعتداء أحد جنود جيش الاحتلال. ولاحقًا تم تصوير
ورشة ميكانيك قرب حوارة وهي تحترق، بينما كانت إلى جانبها مركبة عسكرية.























