شريط الأخبار
هكذا تحدث الشهيد وصفي التل في تشخيصه لفساد الحكومة!! العثور على جثة عليها آثار إطلاق نار في اربد.. والشرطة تحقق العودات يرعى رفع العلم الأردني وإزاحة الستار عن جدارية العائلة الهاشمية بمجمع النقابات المهنية مع بدء العام الدراسي.. بعض الأُسر تشعر بغصة لضيق الحال الديوان الملكي يهنئ الملكة رانيا بعيد ميلادها الجيش يحبط محاولتي تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجّهة المفوضية السامية: 70 دينارًا لكل لاجئ سوري في الأردن للعودة إلى سوريا "معاريف": دول خليجية تتجه نحو شراء أسلحة “إسرائيلية” "عار تاريخي".. معارضة فنلندية تهاجم تمديد التعاون الدفاعي مع "إسرائيل" قطاع النخيل في الأردن.. من نجاح إلى ريادة عالمية مستدامة الملكة: أحلى عيد ميلاد مع حبيباتي هكذا تقدموا (1) حوار بين الشهيدين ناجي العلي وغسان كنفاني: بين الخيمة والهرم أكبر صفقة في تاريخ الاحتلال.. اليونان توقّع صفقة عسكرية مع "إسرائيل" بـ3.6 مليارات دولار الإعلامي كارلسون: يجب عزل ترامب فورا.. وليس من حقه تدمير العالم ولي العهد يهنيء الملكة رانيا بعيد ميلادها من يمسك بـ "الريموت كنترول" في تعيينات مجالس أمناء الجامعات؟! ترامب يهدد بـ"ضربة قوية" لايران ردا على هجومها الحكومة تثبت أسعار المحروقات لشهر أيلول لماذا لا يثق المواطن بالقرار الرسمي؟

المقاومة الفلسطينية .. لتحرير فلسطين والعالم

المقاومة الفلسطينية .. لتحرير فلسطين والعالم

        . 

د هايل ودعان الدعجة .

 

كنا نسمع بالدعم الدولي للكيان الاسرائيلي والتعاطف معه ، ولكننا لم نكن بصورة حجم هذا الدعم الكبير جدا وتحديدا من قبل الولايات المتحدة ودول اوروبا ، قبل ان تكشف احداث غزة حقيقته ، عندما هبت دول المنظومة الغربية وبكل ما اوتيت من قوة وامكانات لتدافع عن هذا الكيان المسخ في وجه ( الطوفان ) الذي باغته وزلزل اركانه وكاد يغرقه . صحيح اننا بصورة زراعتها لهذا السرطان في منطقتنا لغايات استعمارية بحته ، ولكننا لم نتخيل ان تصل الامور في تبنيها لهذا المشروع الصهيوني الاستعماري السرطاني الى الحد الذي تتخلى فيه عن مبادئها وقيمها واخلاقها من ديمقراطية وحريات وحقوق انسان ، اوهمتنا طوال السنوات التي مضت انها عقيدتها التي تؤمن بها ، ومستعدة للذهاب بعيدا لحمايتها والدفاع عنها ، وان انتصارها في الحرب الباردة كان انتصارا لها . الى ان جاء الطوفان ونسف كل هذه الاكاذيب والاوهام وعراها وكشف حقيقتها حد الصدمة .. وليس ادل على ذلك من غزوة الجرافات التي اقتحمت واقتلعت الخيم التي نصبها طلبة الجامعات الاميركية والاوروبية تعبيرا واحتجاجا على الابادة الجماعية التي يمارسها الكيان المسخ ضد الفلسطينيين في غزة ، وما رافق ذلك من اعتقالات لبعض الطلبة باساليب قمعية همجية بربرية لم نكن نتخيل ان تحدث في دول اوهمتنا يوما انها قلاع وحصون حرية وديمقراطية .. الى ان سقطت هذه القلاع الوهمية بفعل ارادة المقاومة الفلسطينية وعزيمتها الصلبة في مواجهة الاحتلال الصهيوني ، وبالصورة البطولية التي جسدها طوفان الاقصى في ١٠/٧ الماضي ، عندما اذلت الكيان الهش وكسرت شوكته ومرغت انفه بالتراب . 

ومع الصمود الاسطوري الذي ابداه رجال المقاومة الابطال على مدى اكثر من سبعة اشهر شعرنا ان ما يحدث في غزة ليس مجرد رد فعل اسرائيلي غربي على الطوفان ، وانما نقطة بداية لثورة عالمية او قل حرب عالمية بادوات مختلفة هذه المرة ، عنوانها الصحوة .. عندما استفاق العالم متأخرا وتحديدا في الغرب على امور لم يكن بصورتها منذ ان ظهر على السطح شيء اسمه الكيان الاسرائيلي ، وذلك عندما اكتشف فجأة الاثمان المالية والعسكرية والقيمية والاقتصادية الباهظة التي تدفعها دوله من اجل الدفاع عن هذا الكيان المسخ .. لدرجة انه اخذ يتساءل عن السر الذي يدفع بدوله لدفع هذه الاثمان المكلفة لدرجة التخلي عن المبادئ والقيم والاخلاق التي تربى ( ربته ) عليها .. الى ان ايقن انها محتلة من الصهيونية العالمية ، كما فلسطين محتلة منها .. وان لا فرق بين الاحتلالين . وبدا انه في احتجاجاته وتظاهراته المليونية التي وان نظمها مطالبا بالحرية للفلسطينيين ووقف الابادة الجماعية التي يرتكبها الكيان المسخ ضدهم ، فانما اراد منها ايضا ان يبعث برسائل الى حكوماته نفسها يطالبها بضرورة التحرر من قبضة الصهيونية العالمية وهيمنتها وسيطرتها على مواقفها وسياساتها وقراراتها ، عندما كشف له طوفان الاقصى هذه الحقيقة الصادمة .. وان حكوماته هي الاخرى محتلة . 

يبدو انه قدر الشعب الفلسطيني الذي وان كان  يناضل ويقاوم من اجل تحرير بلاده ، ولكنه ايضا فتح الباب على مصرعيه امام العالم .. والعالم الغربي تحديدا ليكتشف الحقيقة .. واي حقيقة اكبر من شعوره بانه كان مغفلا ومخدوعا من قبل حكوماته  منذ عشرات السنوات ، التي اوهمته بانها تحمل رسالة بابعاد انسانية وقيمية واخلاقية على شكل ديمقراطية وحريات وحقوق انسان سرعان ما تهاوت وسقطت .. حتى انه هو نفسه دفع ثمن هذه الاكاذيب .. واظنه الان وما ان تهدأ جبهة غزة ،  يستعد للمرحلة القادمة لمحاسبة حكوماته على افعالها ومواقفها المتناقضة والمخالفة  لتعاليم المنظومة التي تربى عليها ، وبنفس الطريقة التي جاءت منها .. وهي طريق صناديق الاقتراع .. التي سيفرز من خلالها جيلا قياديا شبابيا جديدا يعبر عن مصالحه وتطلعاته وطموحاته .. يؤمن بالتغيير على المقاسات الجديدة التي تضمن له تحرره من الاستعمار الصهيوني اولا .. والتعاطي مع الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان كحقائق تمارس على ارض الواقع لا مجرد شعارات .. بطريقة ستنعكس على العالم اجمع .. بحيث يكون اكثر امنا وسلاما واستقرارا .. عند ذلك سيدرك هذا العالم ان المقاومة الفلسطينية وان كانت من اجل فلسطين ، فانها من اجله هو نفسه ، مما يبرر دعمه لها والوقوف الى جانبها .. لأن رسالتها واحدة .. تحمل معنى واحدا وغاية واحدة .. هي التحرر من الاحتلال الصهيوني . وبذلك تكون المقاومة قد انقذت فلسطين .. وانقذت العالم والبشرية جمعاء من شرور الصهيونية العالمية .