شريط الأخبار
ولي العهد وبارزاني يبحثان تعزيز التعاون بين الأردن وإقليم كردستان الملك ينعم على الدكتور فراج بوسام الملك عبدالله الثاني للتميز مذكرة قانونية الى مجلس الوزراء تطالب بعدم اقرار نظام تنظيم الإعلام الرقمي العيسوي: مسارات التحديث، بقيادة الملك، ركيزة بناء الدولة والنموذج الأردني عصيٌ على الاستهداف "العناية بالسكري" تطلق مشروعًا وطنيًا نوعيًا لمعالجة التداخل بين أمراض القلب والكلى والسكري وفد اقتصادي أردني يزور وزارة الاستثمار السعودية لبحث تعزيز الشراكة وجذب الاستثمارات المشتركة مستوطنون متطرفون يقتحمون باحات المسجد الأقصى الأردن في المرتبة 29 عالميًا على مؤشر انتشار الذكاء الاصطناعي شعث: فتح معبر رفح بالاتجاهين الاسبوع المقبل "الأونروا" بين مطرقة الضغط "الإسرائيلي" والأميركي وسنديان الحصار المالي انباء عن صفقة بين ترمب والناتو حول جرينلاد: واشنطن تعزز نفوذها بتكلفة زهيدة ودون نقل السيادة تصدّع أمريكي ـ أوروبي… ورئيس وزراء كندا: «واقع وحشي» يحلّ مكان النظام القديم بمشاركة الأردن .. بدء مراسم توقيع ميثاق مجلس السلام في دافوس مشوقة يسأل الحكومة عن مصير المستشفيات الميدانية بعد كورونا الصفدي يمثل الأردن في مراسم إطلاق ترامب لمجلس السلام اعتصام نسوي في المفرق بعد فصل جماعي من احد المصانع في منطقة "صبحا وصبيحة" الأردن يستضيف مؤتمرًا رفيع المستوى للعمل الإنساني في الحروب السعيدات: الأمانة ترفض تجديد ترخيص مستودعات غاز وادي السير وتهدد الامداد الجيش الاسرائيلي يزعم إحباط تهريب 10 مسدسات عبر الحدود مع الأردن استقرار أسعار الذهب محليًا الخميس

ضربوا المعلم!

ضربوا المعلم!

 


 د. ذوقان عبيدات

تداول المجتمع باستهجان حادثة ضرب معلم، كما استهجن المسؤولون ذلك، وكذلك وزارة التربية والتعليم، ولا أدري هل كان الاستهجان لأن معلمًا يُضرَب، أم أن الاستهجان نفسه سوف يحدُث لو أن مواطنًا يُضرَب أو طالبًا يُضرّب بنفس الطريقة البشعة التي تم بها ضُرِب المعلم؟

​أغلب الظن، أن السلطة وما يتبعها من قيم تسمح بضرب الكبير للصغير، وتحمي ابن العشيرة، وتسمح بتنمّر القوي على الضعيف. إذن؛ الضرب ليس فعلًا مستنكَرًا لذاته، بل لأنّ الضحية كان المعلم؛ وهذا يعني إدخال القيم التربوية في الحادثة، بما يعني الضرب مسموح به، لكن ضرب المعلم محرّم في شهر آيار!!

(01)

ما عوامل ضرب معلم؟

محاولة للفهم!!

ليس هناك مسوّغ لأي حادثة ضرب، سواء أكان المعلم ضاربًا أم مضروبًا، وكذلك أي حادثة أخرى. فهذه الحوادث فيها انتهاكات لحقوق وقيم وقوانين في غاية الأهمية: الكرامة، عدم التمييز، سيادة القانون، الحق والخير، والجمال، فالضرب ليس فعلًا جميلًا

قلت في مقالات سابقة: إن العلاقات التربوية البينية هي علاقات واهية، واهنة، سلبية، وربما غير ودية، واتهامية؛ فالأهل يتهمون المدرسة بالإهمال، والمدرسة تتهم الأهل بالإهمال. وعلاقات الطلبة بالمدرسة ضعيفة، وعلاقاتهم بالمعلمين سلبية أو حيادية، وكذلك علاقة المعلم بالمشرف، والمدير والوزارة، وحتى بزملائه في المدرسة!! 

إذن؛ ما دامت العلاقات البينية التربوية ضعيفة، فلماذا نعرض المشكلة بأنها طالب ومعلم؟

ولماذا لا نقول: إنه حادث وحشيّ بين مواطن ومواطن، وليس بين طالب ومعلم؟

 

(02)

توصيف الحدث

اعتدى مواطن على مواطن، ولم يعتدِ طالب، أو وليّ أمره على معلم! هذا التوصيف مقبول لدى المجتمع، وليس عدوانًا بين طرفي عملية تربوية.! في هذه الحالة لا نلجأ للتربية، أو للعملية التربوية، بل نلجأ إلى العلاقات الاجتماعية؛ فالأردني :

 شخص متوتر، يشعر بإحباط؛ ولذلك فزع الأب لابنه معتقدًا أنّ ابنه ضُرِب من المعلم.

 والأردني شخص سريع الاشتعال، فاندفع الأب قبل أن يعدّ للعشرة!

 والأردني شخص ليس مستعدّا للاحتكام إلى القانون، "فأخذ" حقه بيده!

​المشكلة إذن؛ ليست فعلًا تربويّا شنيعًا، بل فعل اجتماعي بشِع. وإذا كنا نراه تربويّا، فعلينا تصحيح العلاقات الواهية بين المدرسة والمجتمع، ونعطي للمعلم مكانة تحصّنه وتحميه! فالحل عن طريق الجاهات والعطوات يعني أن حلولنا اجتماعية وليست تربوية!

وعلينا أن نعلن أن الضرب جريمة، وأن ضرب المعلم جريمة لا يجوز السكوت عنها!

فالمعلم لا بواكيَ له بعد أن جمّدوا نقابته، فهل في هذا بعضُ حلّ؟

فهمت عليّ، أم أشرح لك؟