شريط الأخبار
حراك دبلوماسي في سباق الساعات الاخيرة.. على وقع تصاعد التهديد بخيار الحرب مع ايران ترامب… وحلفاء يدفعون ثمن التحالف! لا شرعية بلا إنصاف.. بطل الملاكمة مايك تايسون يعلن حضوره أسبوع الفنون القتالية المختلطة في الأردن نافع يكتب: إضاءات على زيارة ديوان المحاسبة "تحضيرية اللجبهة الوطنية" تؤكد ضرورة الاستعداد للسياسات العدوانية الصهيونية الامريكية الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المخدرات بواسطة بالونات موجّهة انتخاب المهندس شحادة أبو هديب عضواً في مجلس إدارة معهد الأسمدة الأمريكي ضبط مركبة شحن تحمل ركابا في صندوقها الخلفي الغذاء والدواء تتيح فحص زيت الزيتون مجانا وتدعو للشراء من المهرجانات التنمية: 254 ألف دينار دعم لـ 178 جمعية واتحادًا خيريًا ونسائيًا المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية الجيش يجلي 20 طفلًا غزيًا لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية عاصفة التصريحات واللقاءات هل هي ما قبل الطوفان أم عودة إلى تفاهمات المحاصصة والمصالح البرلمان المصري يرجيء لأسبوع التصويت على ارسال قوات للسعودية بورتو البحر الميت يواصل أعمال التطوير وفق مراحل زمنية معتمدة حتى عام 2033 (صور) الملك يزور القيادة العامة للقوات المسلحة ويطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية 17 ألف تنكة زيت زيتون تونسية فارغة تثير الشبهات في إربد.. وتحقيق رسمي الدُرّ المنثور .. لا علاقة لها بالمنشور مؤسسة ولي العهد تعد لاطلاق تطلق ملتقى الصنّاع لتعزيز ثقافة الابتكار

ضربوا المعلم!

ضربوا المعلم!

 


 د. ذوقان عبيدات

​ تداول المجتمع باستهجان حادثة ضرب معلم، كما استهجن المسؤولون ذلك، وكذلك وزارة التربية والتعليم، ولا أدري هل كان الاستهجان لأن معلمًا يُضرَب، أم أن الاستهجان نفسه سوف يحدُث لو أن مواطنًا يُضرَب أو طالبًا يُضرّب بنفس الطريقة البشعة التي تم بها ضُرِب المعلم؟

​أغلب الظن، أن السلطة وما يتبعها من قيم تسمح بضرب الكبير للصغير، وتحمي ابن العشيرة، وتسمح بتنمّر القوي على الضعيف. إذن؛ الضرب ليس فعلًا مستنكَرًا لذاته، بل لأنّ الضحية كان المعلم؛ وهذا يعني إدخال القيم التربوية في الحادثة، بما يعني الضرب مسموح به، لكن ضرب المعلم محرّم في شهر آيار!!

(01)

ما عوامل ضرب معلم؟

محاولة للفهم!!

ليس هناك مسوّغ لأي حادثة ضرب، سواء أكان المعلم ضاربًا أم مضروبًا، وكذلك أي حادثة أخرى. فهذه الحوادث فيها انتهاكات لحقوق وقيم وقوانين في غاية الأهمية: الكرامة، عدم التمييز، سيادة القانون، الحق والخير، والجمال، فالضرب ليس فعلًا جميلًا! 

قلت في مقالات سابقة: إن العلاقات التربوية البينية هي علاقات واهية، واهنة، سلبية، وربما غير ودية، واتهامية؛ فالأهل يتهمون المدرسة بالإهمال، والمدرسة تتهم الأهل بالإهمال. وعلاقات الطلبة بالمدرسة ضعيفة، وعلاقاتهم بالمعلمين سلبية أو حيادية، وكذلك علاقة المعلم بالمشرف، والمدير والوزارة، وحتى بزملائه في المدرسة!! 

إذن؛ ما دامت العلاقات البينية التربوية ضعيفة، فلماذا نعرض المشكلة بأنها طالب ومعلم؟

ولماذا لا نقول: إنه حادث وحشيّ بين مواطن ومواطن، وليس بين طالب ومعلم؟

 

(02)

توصيف الحدث

​ اعتدى مواطن على مواطن، ولم يعتدِ طالب، أو وليّ أمره على معلم! هذا التوصيف مقبول لدى المجتمع، وليس عدوانًا بين طرفي عملية تربوية.! في هذه الحالة لا نلجأ للتربية، أو للعملية التربوية، بل نلجأ إلى العلاقات الاجتماعية؛ فالأردني :

 شخص متوتر، يشعر بإحباط؛ ولذلك فزع الأب لابنه معتقدًا أنّ ابنه ضُرِب من المعلم.

 والأردني شخص سريع الاشتعال، فاندفع الأب قبل أن يعدّ للعشرة!

 والأردني شخص ليس مستعدّا للاحتكام إلى القانون، "فأخذ" حقه بيده!

​المشكلة إذن؛ ليست فعلًا تربويّا شنيعًا، بل فعل اجتماعي بشِع. وإذا كنا نراه تربويّا، فعلينا تصحيح العلاقات الواهية بين المدرسة والمجتمع، ونعطي للمعلم مكانة تحصّنه وتحميه! فالحل عن طريق الجاهات والعطوات يعني أن حلولنا اجتماعية وليست تربوية!

وعلينا أن نعلن أن الضرب جريمة، وأن ضرب المعلم جريمة لا يجوز السكوت عنها!

فالمعلم لا بواكيَ له بعد أن جمّدوا نقابته، فهل في هذا بعضُ حلّ؟

فهمت عليّ، أم أشرح لك؟