شريط الأخبار
الحية خلفا للشهيد السنوار رئيسا للمكتب السياسي لحركة حماس الملك يلتقي فريق البحث والإنقاذ الأردني الدولي العائد من فنزويلا الجيش الأمريكي يُعلن عن هوية جنديين قُتلا خلال عملية في الأردن الجيش: اسقاط ثلاثة صواريخ ايرانية استهدفت الاردن مساء اليوم الخارجية النيابية: تدين الانتهاك الإيراني للسيادة الأردنية وتؤكد: أمن أراضينا وأجوائنا خط أحمر القوات المسلحة تُجلي الدفعة الـ 29 من أطفال غزة المرضى للعلاج في المملكة انتهى زمن تصدير الخام… الأردن يبدأ صناعة المستقبل نييويورك تايمز تكشف التعتيم: إصابة عشرات الجنود وتدمير مروحيات في 4 هجمات إيرانية خلال أسبوع الوسطاء يقترحون هدنة 10 أيام... واشنطن وطهران تبديان انفتاحا على استئناف المفاوضات بمناسبة مهرجان العسل الاردني الثاني.. النحل حارس الأمن الغذائي وصانع التنوع الحيوي الملكة رانيا تزور جمعية أصايل بدر وتلتقي سيدات من المجتمع المحلي يفتتح الأربعاء.. مهرجان جرش يستكمل استعداداته لانطلاق دورته الأربعين المنتخب الوطني يهبط 10 مراكز دفعة واحدة على سلم ترتيب "فيفا" بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع المفرق خارج حسابات النقل العام؟.. الأهالي يطالبون بمدّ «الباص السريع» إلى المحافظة الذهب يستقر مع تقييم تصعيد الشرق الأوسط ورهانات رفع الفائدة أكثر من 2.88 مليون هوية رقمية مفعَّلة عبر تطبيق "سند" واشنطن بوست: الولايات المتحدة تقترب من حرب شاملة مع إيران توقع إعلان نتائج امتحان "الشامل" منتصف آب بعد قصص سرقة المناهل وكوابل الكهرباء.. الحواجز المعدنية لشوارع رئيسية لم تسلم من السرقة

ضربوا المعلم!

ضربوا المعلم!

 


 د. ذوقان عبيدات

تداول المجتمع باستهجان حادثة ضرب معلم، كما استهجن المسؤولون ذلك، وكذلك وزارة التربية والتعليم، ولا أدري هل كان الاستهجان لأن معلمًا يُضرَب، أم أن الاستهجان نفسه سوف يحدُث لو أن مواطنًا يُضرَب أو طالبًا يُضرّب بنفس الطريقة البشعة التي تم بها ضُرِب المعلم؟

​أغلب الظن، أن السلطة وما يتبعها من قيم تسمح بضرب الكبير للصغير، وتحمي ابن العشيرة، وتسمح بتنمّر القوي على الضعيف. إذن؛ الضرب ليس فعلًا مستنكَرًا لذاته، بل لأنّ الضحية كان المعلم؛ وهذا يعني إدخال القيم التربوية في الحادثة، بما يعني الضرب مسموح به، لكن ضرب المعلم محرّم في شهر آيار!!

(01)

ما عوامل ضرب معلم؟

محاولة للفهم!!

ليس هناك مسوّغ لأي حادثة ضرب، سواء أكان المعلم ضاربًا أم مضروبًا، وكذلك أي حادثة أخرى. فهذه الحوادث فيها انتهاكات لحقوق وقيم وقوانين في غاية الأهمية: الكرامة، عدم التمييز، سيادة القانون، الحق والخير، والجمال، فالضرب ليس فعلًا جميلًا

قلت في مقالات سابقة: إن العلاقات التربوية البينية هي علاقات واهية، واهنة، سلبية، وربما غير ودية، واتهامية؛ فالأهل يتهمون المدرسة بالإهمال، والمدرسة تتهم الأهل بالإهمال. وعلاقات الطلبة بالمدرسة ضعيفة، وعلاقاتهم بالمعلمين سلبية أو حيادية، وكذلك علاقة المعلم بالمشرف، والمدير والوزارة، وحتى بزملائه في المدرسة!! 

إذن؛ ما دامت العلاقات البينية التربوية ضعيفة، فلماذا نعرض المشكلة بأنها طالب ومعلم؟

ولماذا لا نقول: إنه حادث وحشيّ بين مواطن ومواطن، وليس بين طالب ومعلم؟

 

(02)

توصيف الحدث

اعتدى مواطن على مواطن، ولم يعتدِ طالب، أو وليّ أمره على معلم! هذا التوصيف مقبول لدى المجتمع، وليس عدوانًا بين طرفي عملية تربوية.! في هذه الحالة لا نلجأ للتربية، أو للعملية التربوية، بل نلجأ إلى العلاقات الاجتماعية؛ فالأردني :

 شخص متوتر، يشعر بإحباط؛ ولذلك فزع الأب لابنه معتقدًا أنّ ابنه ضُرِب من المعلم.

 والأردني شخص سريع الاشتعال، فاندفع الأب قبل أن يعدّ للعشرة!

 والأردني شخص ليس مستعدّا للاحتكام إلى القانون، "فأخذ" حقه بيده!

​المشكلة إذن؛ ليست فعلًا تربويّا شنيعًا، بل فعل اجتماعي بشِع. وإذا كنا نراه تربويّا، فعلينا تصحيح العلاقات الواهية بين المدرسة والمجتمع، ونعطي للمعلم مكانة تحصّنه وتحميه! فالحل عن طريق الجاهات والعطوات يعني أن حلولنا اجتماعية وليست تربوية!

وعلينا أن نعلن أن الضرب جريمة، وأن ضرب المعلم جريمة لا يجوز السكوت عنها!

فالمعلم لا بواكيَ له بعد أن جمّدوا نقابته، فهل في هذا بعضُ حلّ؟

فهمت عليّ، أم أشرح لك؟