شريط الأخبار
القبول الموحد ينصح: الطب وطب الأسنان باتا تخصصين مشبعين من الحزب إلى الخوارزمية: هل يتغير شكل التمثيل السياسي؟ غرفة تجارة الأردن والغرفة الإثيوبية توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الاقتصادي أجواء صيفية عادية حتى الأحد وانخفاض طفيف الاثنين 39 دولة تشارك في اجتماع التخطيط للتحالف البحري الدفاعي في السعودية بدء تقديم طلبات الالتحاق بالجامعات الرسمية وينتهي الخميس المقبل رفض تكفيل مطلقي العيارات النارية ابتهاجا بالتوجيهي حظر الرحلات المدرسية إلى الملاهي وأماكن السيول والسباحة والأحراج الملكاوي : خطط ومشاريع لتحسين وتجويد الخدمات في العاصمة عمان الجغبير: لدينا قاعدة إنتاجية صناعية متنوعة وقدرات تصديرية مؤهلة الملك ينعم على طاقم التحكيم الأردني المشارك في كأس العالم بوسام التميز شخصيات عامة وقانونية تطالب بإعادة النظر في "الملكية العقارية" لمخالفته الدستور نيويورك تايمز: ترامب يريد طي صفحة الشرق الأوسط.. لكن الوضع لا يسمح له بذلك . وفيات السرطان بغزة تتضاعف 3 مرات بعد تدمير المستشفى التخصصي الوحيد واستمرار قيود السفر هل أصبح هاكابي عبئاً على واشنطن في تل أبيب؟ السفير الأمريكي باسرائيل يخرج عن طبعه ويدين مستوطنين "القبول الموحد" تطلق موقعها الالكتروني المحدث استعدادا لقبولات الجامعات أمن وقائي إربد يضبط شبكة تزوير شهادات صحية لعمال وافدين المياه : ضبط 5 اعتداءات كبيرة على خط ناقل في ام الرصاص هيئة النزاهة تضبط موظفا في "الزراعة" يقبض رشوة

ضربوا المعلم!

ضربوا المعلم!

 


 د. ذوقان عبيدات

تداول المجتمع باستهجان حادثة ضرب معلم، كما استهجن المسؤولون ذلك، وكذلك وزارة التربية والتعليم، ولا أدري هل كان الاستهجان لأن معلمًا يُضرَب، أم أن الاستهجان نفسه سوف يحدُث لو أن مواطنًا يُضرَب أو طالبًا يُضرّب بنفس الطريقة البشعة التي تم بها ضُرِب المعلم؟

​أغلب الظن، أن السلطة وما يتبعها من قيم تسمح بضرب الكبير للصغير، وتحمي ابن العشيرة، وتسمح بتنمّر القوي على الضعيف. إذن؛ الضرب ليس فعلًا مستنكَرًا لذاته، بل لأنّ الضحية كان المعلم؛ وهذا يعني إدخال القيم التربوية في الحادثة، بما يعني الضرب مسموح به، لكن ضرب المعلم محرّم في شهر آيار!!

(01)

ما عوامل ضرب معلم؟

محاولة للفهم!!

ليس هناك مسوّغ لأي حادثة ضرب، سواء أكان المعلم ضاربًا أم مضروبًا، وكذلك أي حادثة أخرى. فهذه الحوادث فيها انتهاكات لحقوق وقيم وقوانين في غاية الأهمية: الكرامة، عدم التمييز، سيادة القانون، الحق والخير، والجمال، فالضرب ليس فعلًا جميلًا

قلت في مقالات سابقة: إن العلاقات التربوية البينية هي علاقات واهية، واهنة، سلبية، وربما غير ودية، واتهامية؛ فالأهل يتهمون المدرسة بالإهمال، والمدرسة تتهم الأهل بالإهمال. وعلاقات الطلبة بالمدرسة ضعيفة، وعلاقاتهم بالمعلمين سلبية أو حيادية، وكذلك علاقة المعلم بالمشرف، والمدير والوزارة، وحتى بزملائه في المدرسة!! 

إذن؛ ما دامت العلاقات البينية التربوية ضعيفة، فلماذا نعرض المشكلة بأنها طالب ومعلم؟

ولماذا لا نقول: إنه حادث وحشيّ بين مواطن ومواطن، وليس بين طالب ومعلم؟

 

(02)

توصيف الحدث

اعتدى مواطن على مواطن، ولم يعتدِ طالب، أو وليّ أمره على معلم! هذا التوصيف مقبول لدى المجتمع، وليس عدوانًا بين طرفي عملية تربوية.! في هذه الحالة لا نلجأ للتربية، أو للعملية التربوية، بل نلجأ إلى العلاقات الاجتماعية؛ فالأردني :

 شخص متوتر، يشعر بإحباط؛ ولذلك فزع الأب لابنه معتقدًا أنّ ابنه ضُرِب من المعلم.

 والأردني شخص سريع الاشتعال، فاندفع الأب قبل أن يعدّ للعشرة!

 والأردني شخص ليس مستعدّا للاحتكام إلى القانون، "فأخذ" حقه بيده!

​المشكلة إذن؛ ليست فعلًا تربويّا شنيعًا، بل فعل اجتماعي بشِع. وإذا كنا نراه تربويّا، فعلينا تصحيح العلاقات الواهية بين المدرسة والمجتمع، ونعطي للمعلم مكانة تحصّنه وتحميه! فالحل عن طريق الجاهات والعطوات يعني أن حلولنا اجتماعية وليست تربوية!

وعلينا أن نعلن أن الضرب جريمة، وأن ضرب المعلم جريمة لا يجوز السكوت عنها!

فالمعلم لا بواكيَ له بعد أن جمّدوا نقابته، فهل في هذا بعضُ حلّ؟

فهمت عليّ، أم أشرح لك؟