شريط الأخبار
الفيدرالي الأمريكي يرفع أسعار الفائدة للمرة الاولى منذ 2023 نائب الملك يدعو لتسريع وتيرة العمل لمواجهة التبعات الاقتصادية التصعيد بالمنطقة الملك يلتقي عون ويؤكد دعم الأردن للبنان وأمنه واستقراره منتدى حول هندسة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في الأردن رويترز: اجتماع بين مسؤولين امريكيين وحوثيين واتفاق على عدم مهاجمة سفن أمريكية فانس يكذب: لن نسمح بأن تكون سياستنا الخارجية خاضعة لإسرائيل الصادرات الزراعية في المشرق العربي.. التكامل يفتح أسواقًا أوسع الاتحاد العام لنقابات العمال في بريطانيا يتبنى بالإجماع مقاطعة إسرائيل الجبهة الداخلية: معالجة الأزمات أم إدارتها..؟ الهاشميون في ذاكرة العراقيين مذكرة نيابية تطالب بالحد من حوادث تسرب غاز الأمونيا في مجمع الفوسفات الصناعي السيسي يؤكد بقمة مع عباس: رفض التصعيد والانتهاكات الإسرائيلية ومحاولة تهجير الفلسطينيين المومني: ضرورة مواكبة أدوات الإعلام الحكومي لتطورات الإعلام الرقمي اخر سلسلة اغتيالات رجال المقاومة.. كتائب القسام تنعى استشهاد القائد "أبو عطية" المركز الكاثوليكي: زيارة ولي العهد إلى المغطس ستحمل ثماراً إيجابية الهميسات يمطر الحكومة باسئلة عن ملف «شركة المطارات" ومطار عمّان المدني الحاج توفيق يدعو لتكامل غذائي بين الأردن ولبنان وسوريا زين كاش راعٍ ماسي للمؤتمر الوطني الأول للتعليم التقني والتطبيقي (على خطى الحسين) الأردن يدين محاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيّرة الملك يغادر بجولة دولية يتوجها بخطاب الجمعية العامة للأمم المتحدة

ضربوا المعلم!

ضربوا المعلم!

 


 د. ذوقان عبيدات

تداول المجتمع باستهجان حادثة ضرب معلم، كما استهجن المسؤولون ذلك، وكذلك وزارة التربية والتعليم، ولا أدري هل كان الاستهجان لأن معلمًا يُضرَب، أم أن الاستهجان نفسه سوف يحدُث لو أن مواطنًا يُضرَب أو طالبًا يُضرّب بنفس الطريقة البشعة التي تم بها ضُرِب المعلم؟

​أغلب الظن، أن السلطة وما يتبعها من قيم تسمح بضرب الكبير للصغير، وتحمي ابن العشيرة، وتسمح بتنمّر القوي على الضعيف. إذن؛ الضرب ليس فعلًا مستنكَرًا لذاته، بل لأنّ الضحية كان المعلم؛ وهذا يعني إدخال القيم التربوية في الحادثة، بما يعني الضرب مسموح به، لكن ضرب المعلم محرّم في شهر آيار!!

(01)

ما عوامل ضرب معلم؟

محاولة للفهم!!

ليس هناك مسوّغ لأي حادثة ضرب، سواء أكان المعلم ضاربًا أم مضروبًا، وكذلك أي حادثة أخرى. فهذه الحوادث فيها انتهاكات لحقوق وقيم وقوانين في غاية الأهمية: الكرامة، عدم التمييز، سيادة القانون، الحق والخير، والجمال، فالضرب ليس فعلًا جميلًا

قلت في مقالات سابقة: إن العلاقات التربوية البينية هي علاقات واهية، واهنة، سلبية، وربما غير ودية، واتهامية؛ فالأهل يتهمون المدرسة بالإهمال، والمدرسة تتهم الأهل بالإهمال. وعلاقات الطلبة بالمدرسة ضعيفة، وعلاقاتهم بالمعلمين سلبية أو حيادية، وكذلك علاقة المعلم بالمشرف، والمدير والوزارة، وحتى بزملائه في المدرسة!! 

إذن؛ ما دامت العلاقات البينية التربوية ضعيفة، فلماذا نعرض المشكلة بأنها طالب ومعلم؟

ولماذا لا نقول: إنه حادث وحشيّ بين مواطن ومواطن، وليس بين طالب ومعلم؟

 

(02)

توصيف الحدث

اعتدى مواطن على مواطن، ولم يعتدِ طالب، أو وليّ أمره على معلم! هذا التوصيف مقبول لدى المجتمع، وليس عدوانًا بين طرفي عملية تربوية.! في هذه الحالة لا نلجأ للتربية، أو للعملية التربوية، بل نلجأ إلى العلاقات الاجتماعية؛ فالأردني :

 شخص متوتر، يشعر بإحباط؛ ولذلك فزع الأب لابنه معتقدًا أنّ ابنه ضُرِب من المعلم.

 والأردني شخص سريع الاشتعال، فاندفع الأب قبل أن يعدّ للعشرة!

 والأردني شخص ليس مستعدّا للاحتكام إلى القانون، "فأخذ" حقه بيده!

​المشكلة إذن؛ ليست فعلًا تربويّا شنيعًا، بل فعل اجتماعي بشِع. وإذا كنا نراه تربويّا، فعلينا تصحيح العلاقات الواهية بين المدرسة والمجتمع، ونعطي للمعلم مكانة تحصّنه وتحميه! فالحل عن طريق الجاهات والعطوات يعني أن حلولنا اجتماعية وليست تربوية!

وعلينا أن نعلن أن الضرب جريمة، وأن ضرب المعلم جريمة لا يجوز السكوت عنها!

فالمعلم لا بواكيَ له بعد أن جمّدوا نقابته، فهل في هذا بعضُ حلّ؟

فهمت عليّ، أم أشرح لك؟