شريط الأخبار
الملك يدين باتصال مع الرئيس اللبناني العدوان الاسرائيلي عل لبنان ولي العهد يلتقي خامس فوج لبرنامج "خطى الحسين" ويشيد بمهاراتهم القيادية مشاجرة ساخنة بين نائبين حالي وسابق على مادبة افطار جماعية عشرات الشخصيات الاردنية تدين العدوان على ايران ولبنان صواريخ حزب الله تدك مواقع الاحتلال باكبر قصف منذ بداية العدوان عُطلة العيد من الجمعة حتى مساء الاثنين نيويورك تايمز: كيف أخطأ ترامب ومستشاروه في تقدير رد إيران على الحرب رسالة مفتوحة إلى رئيس مجلس النواب.. سعة الصدر شيمة الكِبار صدمة خليجية تتفاعل: الولايات المتحدة أشعلت حرب إيران لكن دول الخليج هي من تدفع الثمن صحفي يحذر من قطع الكهرباء عن المئات لتراكم الفواتير برمضان مذكرة نيابية تطالب بوقف الحجز على أموال المواطنين بسبب أثمان المياه الأردن يطالب إسرائيل بالتوقّف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فورا صافرات الإنذار تدوي في الأردن شبان يعتدون على فتاة وشقيقها بادوات حادة بوادي السير النواب يناقش جدول أعمال الجلسة 19 ولجنة الزراعة تبحث استدامة الأمن الغذائي تعرف على اسعار الخضار والفواكة في السوق اليوم تكية أم علي تسلّم 1000 خيمة للنازحين في غزة بتوجيه ملكي .. الأردن يرسل قافلة مساعدات من 25 شاحنة إلى لبنان عريس أردني يعلن زفافه بطريقة إنسانية.. مأدبة إفطار لـ100 طفل يتيم بدل حفل الزفاف مدعي عام عمان يقرر توقيف سبع اشخاص على قضية صوبة "شموسة"

ضربوا المعلم!

ضربوا المعلم!

 


 د. ذوقان عبيدات

تداول المجتمع باستهجان حادثة ضرب معلم، كما استهجن المسؤولون ذلك، وكذلك وزارة التربية والتعليم، ولا أدري هل كان الاستهجان لأن معلمًا يُضرَب، أم أن الاستهجان نفسه سوف يحدُث لو أن مواطنًا يُضرَب أو طالبًا يُضرّب بنفس الطريقة البشعة التي تم بها ضُرِب المعلم؟

​أغلب الظن، أن السلطة وما يتبعها من قيم تسمح بضرب الكبير للصغير، وتحمي ابن العشيرة، وتسمح بتنمّر القوي على الضعيف. إذن؛ الضرب ليس فعلًا مستنكَرًا لذاته، بل لأنّ الضحية كان المعلم؛ وهذا يعني إدخال القيم التربوية في الحادثة، بما يعني الضرب مسموح به، لكن ضرب المعلم محرّم في شهر آيار!!

(01)

ما عوامل ضرب معلم؟

محاولة للفهم!!

ليس هناك مسوّغ لأي حادثة ضرب، سواء أكان المعلم ضاربًا أم مضروبًا، وكذلك أي حادثة أخرى. فهذه الحوادث فيها انتهاكات لحقوق وقيم وقوانين في غاية الأهمية: الكرامة، عدم التمييز، سيادة القانون، الحق والخير، والجمال، فالضرب ليس فعلًا جميلًا

قلت في مقالات سابقة: إن العلاقات التربوية البينية هي علاقات واهية، واهنة، سلبية، وربما غير ودية، واتهامية؛ فالأهل يتهمون المدرسة بالإهمال، والمدرسة تتهم الأهل بالإهمال. وعلاقات الطلبة بالمدرسة ضعيفة، وعلاقاتهم بالمعلمين سلبية أو حيادية، وكذلك علاقة المعلم بالمشرف، والمدير والوزارة، وحتى بزملائه في المدرسة!! 

إذن؛ ما دامت العلاقات البينية التربوية ضعيفة، فلماذا نعرض المشكلة بأنها طالب ومعلم؟

ولماذا لا نقول: إنه حادث وحشيّ بين مواطن ومواطن، وليس بين طالب ومعلم؟

 

(02)

توصيف الحدث

اعتدى مواطن على مواطن، ولم يعتدِ طالب، أو وليّ أمره على معلم! هذا التوصيف مقبول لدى المجتمع، وليس عدوانًا بين طرفي عملية تربوية.! في هذه الحالة لا نلجأ للتربية، أو للعملية التربوية، بل نلجأ إلى العلاقات الاجتماعية؛ فالأردني :

 شخص متوتر، يشعر بإحباط؛ ولذلك فزع الأب لابنه معتقدًا أنّ ابنه ضُرِب من المعلم.

 والأردني شخص سريع الاشتعال، فاندفع الأب قبل أن يعدّ للعشرة!

 والأردني شخص ليس مستعدّا للاحتكام إلى القانون، "فأخذ" حقه بيده!

​المشكلة إذن؛ ليست فعلًا تربويّا شنيعًا، بل فعل اجتماعي بشِع. وإذا كنا نراه تربويّا، فعلينا تصحيح العلاقات الواهية بين المدرسة والمجتمع، ونعطي للمعلم مكانة تحصّنه وتحميه! فالحل عن طريق الجاهات والعطوات يعني أن حلولنا اجتماعية وليست تربوية!

وعلينا أن نعلن أن الضرب جريمة، وأن ضرب المعلم جريمة لا يجوز السكوت عنها!

فالمعلم لا بواكيَ له بعد أن جمّدوا نقابته، فهل في هذا بعضُ حلّ؟

فهمت عليّ، أم أشرح لك؟