شريط الأخبار
إيران تستعد لرد أوسع في حال تجدد الهجمات الأمريكية نتنياهو وكاتس يسعيان إلى حرب في الضفة الغربية قبيل الانتخابات ترامب يجدد التهديد بـ"إبادة" إيران.. ويزعم السيطرة على هرمز حادثة فلاي دبي: بين التحقيق الأمني والاستثمار السياسي الإسرائيلي الملك يتلقى دعوة لحضور مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 نتنياهو يزعم بوجود احتمال لوقوف ايران خلف حادثة الطائرة "صناعة عمّان" ومشروع GIZ I-PSD ينظمان ورشة عمل لدعم الابتكار الصناعي الحكومة تقترض 700 مليون دولار عبر طرح سندات خزينة الحبس 3 سنوات لسارق أسطوانتي غاز وكشافاً كهربائياً من مسجد حروفٌ في ذاكرتي... هل يمكن تحويل التحديات الاقتصادية إلى فرص للشباب؟ رويترز: واشنطن تطلب من فرنسا وألمانيا الإفراج عن ديزل من مخزوناتها العمل: توفيق اوضاع 152 ألف عامل وافد خلال 4 اشهر السواعير: 44 ألف زائر للبترا في أيلول نصفهم أجانب الجراح: مشروع قانون الضمان الاجتماعي لن يطرح بصورته السابقة قوات الاحتلال تقتحم كفر الديك وتعتقل مواطنا ونجليه 925 حاجزًا وبوابة عسكرية تعيد تشكيل الجغرافيا الفلسطينية في الضفة هم، وليس أنتم!! صناعة عمان" تدعو الهيئة العامة للمشاركة في انتخابات الغرفة السبت المقبل "شو بدهم يقولوا عنّا؟".. السؤال الذي يحكم حياتنا

ضربوا المعلم!

ضربوا المعلم!

 


 د. ذوقان عبيدات

​ تداول المجتمع باستهجان حادثة ضرب معلم، كما استهجن المسؤولون ذلك، وكذلك وزارة التربية والتعليم، ولا أدري هل كان الاستهجان لأن معلمًا يُضرَب، أم أن الاستهجان نفسه سوف يحدُث لو أن مواطنًا يُضرَب أو طالبًا يُضرّب بنفس الطريقة البشعة التي تم بها ضُرِب المعلم؟

​أغلب الظن، أن السلطة وما يتبعها من قيم تسمح بضرب الكبير للصغير، وتحمي ابن العشيرة، وتسمح بتنمّر القوي على الضعيف. إذن؛ الضرب ليس فعلًا مستنكَرًا لذاته، بل لأنّ الضحية كان المعلم؛ وهذا يعني إدخال القيم التربوية في الحادثة، بما يعني الضرب مسموح به، لكن ضرب المعلم محرّم في شهر آيار!!

(01)

ما عوامل ضرب معلم؟

محاولة للفهم!!

ليس هناك مسوّغ لأي حادثة ضرب، سواء أكان المعلم ضاربًا أم مضروبًا، وكذلك أي حادثة أخرى. فهذه الحوادث فيها انتهاكات لحقوق وقيم وقوانين في غاية الأهمية: الكرامة، عدم التمييز، سيادة القانون، الحق والخير، والجمال، فالضرب ليس فعلًا جميلًا! 

قلت في مقالات سابقة: إن العلاقات التربوية البينية هي علاقات واهية، واهنة، سلبية، وربما غير ودية، واتهامية؛ فالأهل يتهمون المدرسة بالإهمال، والمدرسة تتهم الأهل بالإهمال. وعلاقات الطلبة بالمدرسة ضعيفة، وعلاقاتهم بالمعلمين سلبية أو حيادية، وكذلك علاقة المعلم بالمشرف، والمدير والوزارة، وحتى بزملائه في المدرسة!! 

إذن؛ ما دامت العلاقات البينية التربوية ضعيفة، فلماذا نعرض المشكلة بأنها طالب ومعلم؟

ولماذا لا نقول: إنه حادث وحشيّ بين مواطن ومواطن، وليس بين طالب ومعلم؟

 

(02)

توصيف الحدث

​ اعتدى مواطن على مواطن، ولم يعتدِ طالب، أو وليّ أمره على معلم! هذا التوصيف مقبول لدى المجتمع، وليس عدوانًا بين طرفي عملية تربوية.! في هذه الحالة لا نلجأ للتربية، أو للعملية التربوية، بل نلجأ إلى العلاقات الاجتماعية؛ فالأردني :

 شخص متوتر، يشعر بإحباط؛ ولذلك فزع الأب لابنه معتقدًا أنّ ابنه ضُرِب من المعلم.

 والأردني شخص سريع الاشتعال، فاندفع الأب قبل أن يعدّ للعشرة!

 والأردني شخص ليس مستعدّا للاحتكام إلى القانون، "فأخذ" حقه بيده!

​المشكلة إذن؛ ليست فعلًا تربويّا شنيعًا، بل فعل اجتماعي بشِع. وإذا كنا نراه تربويّا، فعلينا تصحيح العلاقات الواهية بين المدرسة والمجتمع، ونعطي للمعلم مكانة تحصّنه وتحميه! فالحل عن طريق الجاهات والعطوات يعني أن حلولنا اجتماعية وليست تربوية!

وعلينا أن نعلن أن الضرب جريمة، وأن ضرب المعلم جريمة لا يجوز السكوت عنها!

فالمعلم لا بواكيَ له بعد أن جمّدوا نقابته، فهل في هذا بعضُ حلّ؟

فهمت عليّ، أم أشرح لك؟