شريط الأخبار
السعودية تحتوي عاصفة الامارات باليمن: الحكومة "الشرعية" تستعيد حضرموت والمهرة تواصل المظاهرات في ايران بوتيرة اقل.. سقوط قتلى وترامب يهدد طهران ونتنياهو يامل بالاطاحة بالنظام الكابوي ترامب يهدد نائبة رئيس فنزويلا: ستدفع ثمنا كبيرا ان لم تفعل الصحيح! ولي العهد: نتطلع إلى موسم سياحي أفضل في العقبة العام الحالي كيف بيع مادورو، وكيف شُلّت أسلحة الصين، وكيف أُعيد رسم ميزان الطاقة والذهب ؟ رفع اسعار المياه والكهرباء بمتوسط 4.6%.. واعباء جديدة على المواطن هيئات ثقافية أردنية تتضامن مع فنزويلا وتدين القرصنة الإمبريالية ضدها مجلس الوزراء يناقش تداعيات الأحوال الجويَّة.. ويخصص 10 ملايين لاصلاح البنية التحتية القاضي في إفتتاح مركز الشعب للدراسات: الأولوية نحو عمل متكامل لتحسين حياة المواطنين إسرائيل وسوريا تستأنفان غدًا المفاوضات حول اتفاق أمني برعاية أمريكية ائتلاف وطني يدعو لحوار منتئج ومسؤول للحفاظ على ديمومة الضمان زين الاستدامة التزام راسخ بتحقيق أثر اجتماعي واقتصادي وبيئي مُستدام جائزة بقيمة 1.7 تريليون دولار.. ترمب في طريقه للسيطرة على أكبر احتياطي نفطي في العالم طمعا بربح سريع.. فوقعا باحتيال منصة تداول وهمية بمليون دولار الولايات المتحدة تسجن مادورو وتعتزم إدارة فترة انتقالية في فنزويلا واستغلال احتياطياتها النفطية الهائلة الجيش يحبط 4 محاولات تهريب للمخدرات الصناعات الغذائية تغطي 62% من احتياجات السوق المحلية نقيب المهندسين يدعو إلى إنشاء صندوق وطني للإدامة والصيانة هجوم ارهابي جوي على فنزويلا واختطاف رئيسها مادورو ترامب يهدد بتدخل أمريكي بإيران على وقع المظاهرات.. ومستشار خامنئي: كل يد تقترب من أمن إيران ستقطع

ضربوا المعلم!

ضربوا المعلم!

 


 د. ذوقان عبيدات

تداول المجتمع باستهجان حادثة ضرب معلم، كما استهجن المسؤولون ذلك، وكذلك وزارة التربية والتعليم، ولا أدري هل كان الاستهجان لأن معلمًا يُضرَب، أم أن الاستهجان نفسه سوف يحدُث لو أن مواطنًا يُضرَب أو طالبًا يُضرّب بنفس الطريقة البشعة التي تم بها ضُرِب المعلم؟

​أغلب الظن، أن السلطة وما يتبعها من قيم تسمح بضرب الكبير للصغير، وتحمي ابن العشيرة، وتسمح بتنمّر القوي على الضعيف. إذن؛ الضرب ليس فعلًا مستنكَرًا لذاته، بل لأنّ الضحية كان المعلم؛ وهذا يعني إدخال القيم التربوية في الحادثة، بما يعني الضرب مسموح به، لكن ضرب المعلم محرّم في شهر آيار!!

(01)

ما عوامل ضرب معلم؟

محاولة للفهم!!

ليس هناك مسوّغ لأي حادثة ضرب، سواء أكان المعلم ضاربًا أم مضروبًا، وكذلك أي حادثة أخرى. فهذه الحوادث فيها انتهاكات لحقوق وقيم وقوانين في غاية الأهمية: الكرامة، عدم التمييز، سيادة القانون، الحق والخير، والجمال، فالضرب ليس فعلًا جميلًا

قلت في مقالات سابقة: إن العلاقات التربوية البينية هي علاقات واهية، واهنة، سلبية، وربما غير ودية، واتهامية؛ فالأهل يتهمون المدرسة بالإهمال، والمدرسة تتهم الأهل بالإهمال. وعلاقات الطلبة بالمدرسة ضعيفة، وعلاقاتهم بالمعلمين سلبية أو حيادية، وكذلك علاقة المعلم بالمشرف، والمدير والوزارة، وحتى بزملائه في المدرسة!! 

إذن؛ ما دامت العلاقات البينية التربوية ضعيفة، فلماذا نعرض المشكلة بأنها طالب ومعلم؟

ولماذا لا نقول: إنه حادث وحشيّ بين مواطن ومواطن، وليس بين طالب ومعلم؟

 

(02)

توصيف الحدث

اعتدى مواطن على مواطن، ولم يعتدِ طالب، أو وليّ أمره على معلم! هذا التوصيف مقبول لدى المجتمع، وليس عدوانًا بين طرفي عملية تربوية.! في هذه الحالة لا نلجأ للتربية، أو للعملية التربوية، بل نلجأ إلى العلاقات الاجتماعية؛ فالأردني :

 شخص متوتر، يشعر بإحباط؛ ولذلك فزع الأب لابنه معتقدًا أنّ ابنه ضُرِب من المعلم.

 والأردني شخص سريع الاشتعال، فاندفع الأب قبل أن يعدّ للعشرة!

 والأردني شخص ليس مستعدّا للاحتكام إلى القانون، "فأخذ" حقه بيده!

​المشكلة إذن؛ ليست فعلًا تربويّا شنيعًا، بل فعل اجتماعي بشِع. وإذا كنا نراه تربويّا، فعلينا تصحيح العلاقات الواهية بين المدرسة والمجتمع، ونعطي للمعلم مكانة تحصّنه وتحميه! فالحل عن طريق الجاهات والعطوات يعني أن حلولنا اجتماعية وليست تربوية!

وعلينا أن نعلن أن الضرب جريمة، وأن ضرب المعلم جريمة لا يجوز السكوت عنها!

فالمعلم لا بواكيَ له بعد أن جمّدوا نقابته، فهل في هذا بعضُ حلّ؟

فهمت عليّ، أم أشرح لك؟