شريط الأخبار
ايران تعلن قبول تمديد وقف اطلاق النار.. ولم تحسم مشاركتها بالمفاوضات رئيس الديوان الملكي يفتتح ويتفقد مشاريع ضمن المبادرات الملكية في عجلون "مكافحة المخدرات" تداهم وتعتقل 6 من المهربين عبر البالونات بين الحدود الدورة العادية الثانية للنواب .. إقرار 19 قانونًا وتقرير المُحاسبة 2024 الحرس الثوري الايراني يحتجز سفينتي شحن بمضيق هرمز الحاج توفيق: ارتفاع الشحن والطلب العالمي وراء زيادة أسعار اللحوم كلاب ضالة تهاجم سيدة وطفلها بالاغوار الشمالية جماهير فلسطين المحتلة عام 48 تحيي يوم النكبة بمسيرات عودة لعشرات القرى المهجّرة الحكومة تكثف جهودها مع القطاع الخاص لضبط أسعار اللحوم وتأمين الإمدادات المستدامة وحماية المستهلك إحالة 35 موظفاً في أمانة عمّان لهيئة النزاهة بشبهة مخالفات مكافآت وزارة العمل تحذر من إعلانات توظيف وهمية وزارة المياه: ضبط بئر مخالفة يبيع المياه وردمه في الرمثا "الوطنية للاسرى والمفقودين": الاسرى لدى الاحتلال يمرون بالمرحلة الاكثر خطورة وقسوة "وول ستريت": ترامب متردد باستئناف الحرب على إيران ويأمل أن يحل الحصار البحري محلها الجغبير: غرف الصناعة تعمل على زيادة مساهمة المرأة في القطاع بنك ABC في الأردن يعقد ورشة تدريبية للموظفين بعنوان "قوة الإيجابية" تنسيق مبكر واستعدادات مكثفة في معان لضمان موسم حج منظم وآمن إسحاقات والشداد تفتتحان مشاركة الجوجيتسو في دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية مجلس الأعيان يقر 6 مشاريع قوانين كما وردت من النواب القبض على مطلق نار خلال نصف ساعة من حادثة إطلاق 7 رصاصات في عمّان

ضربوا المعلم!

ضربوا المعلم!

 


 د. ذوقان عبيدات

تداول المجتمع باستهجان حادثة ضرب معلم، كما استهجن المسؤولون ذلك، وكذلك وزارة التربية والتعليم، ولا أدري هل كان الاستهجان لأن معلمًا يُضرَب، أم أن الاستهجان نفسه سوف يحدُث لو أن مواطنًا يُضرَب أو طالبًا يُضرّب بنفس الطريقة البشعة التي تم بها ضُرِب المعلم؟

​أغلب الظن، أن السلطة وما يتبعها من قيم تسمح بضرب الكبير للصغير، وتحمي ابن العشيرة، وتسمح بتنمّر القوي على الضعيف. إذن؛ الضرب ليس فعلًا مستنكَرًا لذاته، بل لأنّ الضحية كان المعلم؛ وهذا يعني إدخال القيم التربوية في الحادثة، بما يعني الضرب مسموح به، لكن ضرب المعلم محرّم في شهر آيار!!

(01)

ما عوامل ضرب معلم؟

محاولة للفهم!!

ليس هناك مسوّغ لأي حادثة ضرب، سواء أكان المعلم ضاربًا أم مضروبًا، وكذلك أي حادثة أخرى. فهذه الحوادث فيها انتهاكات لحقوق وقيم وقوانين في غاية الأهمية: الكرامة، عدم التمييز، سيادة القانون، الحق والخير، والجمال، فالضرب ليس فعلًا جميلًا

قلت في مقالات سابقة: إن العلاقات التربوية البينية هي علاقات واهية، واهنة، سلبية، وربما غير ودية، واتهامية؛ فالأهل يتهمون المدرسة بالإهمال، والمدرسة تتهم الأهل بالإهمال. وعلاقات الطلبة بالمدرسة ضعيفة، وعلاقاتهم بالمعلمين سلبية أو حيادية، وكذلك علاقة المعلم بالمشرف، والمدير والوزارة، وحتى بزملائه في المدرسة!! 

إذن؛ ما دامت العلاقات البينية التربوية ضعيفة، فلماذا نعرض المشكلة بأنها طالب ومعلم؟

ولماذا لا نقول: إنه حادث وحشيّ بين مواطن ومواطن، وليس بين طالب ومعلم؟

 

(02)

توصيف الحدث

اعتدى مواطن على مواطن، ولم يعتدِ طالب، أو وليّ أمره على معلم! هذا التوصيف مقبول لدى المجتمع، وليس عدوانًا بين طرفي عملية تربوية.! في هذه الحالة لا نلجأ للتربية، أو للعملية التربوية، بل نلجأ إلى العلاقات الاجتماعية؛ فالأردني :

 شخص متوتر، يشعر بإحباط؛ ولذلك فزع الأب لابنه معتقدًا أنّ ابنه ضُرِب من المعلم.

 والأردني شخص سريع الاشتعال، فاندفع الأب قبل أن يعدّ للعشرة!

 والأردني شخص ليس مستعدّا للاحتكام إلى القانون، "فأخذ" حقه بيده!

​المشكلة إذن؛ ليست فعلًا تربويّا شنيعًا، بل فعل اجتماعي بشِع. وإذا كنا نراه تربويّا، فعلينا تصحيح العلاقات الواهية بين المدرسة والمجتمع، ونعطي للمعلم مكانة تحصّنه وتحميه! فالحل عن طريق الجاهات والعطوات يعني أن حلولنا اجتماعية وليست تربوية!

وعلينا أن نعلن أن الضرب جريمة، وأن ضرب المعلم جريمة لا يجوز السكوت عنها!

فالمعلم لا بواكيَ له بعد أن جمّدوا نقابته، فهل في هذا بعضُ حلّ؟

فهمت عليّ، أم أشرح لك؟