شريط الأخبار
"الإدارية النيابية" تستمع لملاحظات القطاع التجاري والصناعي حول مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 بين "فزعة" الجماهير وتخبط الإدارة: هل يغرق القطاع السياحي الأردني في مستنقع سوء التخطيط؟ تضليل: إسرائيل تستخدم مصطلح جديد لخطة تهجير غزة بعد انتقادات دولية رئيس الديوان الملكي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في الكرك والعقبة صادرات الصناعة تنمو بنسبة 9.1 % بالثلث الأول من 2026 وزير الثقافة: مهرجان جرش جزء من تمثلات السردية الأردنية ترتيبات رسمية وشعبية لاستقبال النشامى في المطار البحر الميت يحتضن... قمة دولية تجمع الابتكار والبحث والاستثمار لرسم مستقبل الرعاية الصحية المياه: ضبط اعتداءات جديدة في مرج الحمام ووادي شعيب مزحة في "ألكسندر بلاتز" كتلة حزب الأمة النيابية: تراجع أسعار النفط عالمياً يستوجب تخفيض سعر مشتقاته الطباع : حفل زفاف جماعي تنظمه "العفاف الخيرية" آب القادم مستثمرو السيارات في "الحرة".. معاناة تزداد بعد عام من "زلزال" القرارات الحكومية الصين تشارك في جناح السفارات بمهرجان جرش الاردن يدين الاعتداءات الاسرائيلية على سوريا.. ويطالب بوقفها "أم مدمنة وفقر مدقع".. قناة عبرية تشن هجوما حادا على نائب الرئيس الأمريكي طهران كسبت "الجولة"، تل أبيب عادت لحجمها، وواشنطن استعادت ما كان بين يديها بري يشن هجوما واسعا على الاتفاق مع اسرائيل.. ويحذر من الحكومة من المس بقائد الجيش من يتحمل خيبة الملايين… ومن يحاسب من خذل الوطن؟ رئيس الفيفا: المنتخب الأردني ألهم الملايين وصنع ذكريات رائعة

ضربوا المعلم!

ضربوا المعلم!

 


 د. ذوقان عبيدات

تداول المجتمع باستهجان حادثة ضرب معلم، كما استهجن المسؤولون ذلك، وكذلك وزارة التربية والتعليم، ولا أدري هل كان الاستهجان لأن معلمًا يُضرَب، أم أن الاستهجان نفسه سوف يحدُث لو أن مواطنًا يُضرَب أو طالبًا يُضرّب بنفس الطريقة البشعة التي تم بها ضُرِب المعلم؟

​أغلب الظن، أن السلطة وما يتبعها من قيم تسمح بضرب الكبير للصغير، وتحمي ابن العشيرة، وتسمح بتنمّر القوي على الضعيف. إذن؛ الضرب ليس فعلًا مستنكَرًا لذاته، بل لأنّ الضحية كان المعلم؛ وهذا يعني إدخال القيم التربوية في الحادثة، بما يعني الضرب مسموح به، لكن ضرب المعلم محرّم في شهر آيار!!

(01)

ما عوامل ضرب معلم؟

محاولة للفهم!!

ليس هناك مسوّغ لأي حادثة ضرب، سواء أكان المعلم ضاربًا أم مضروبًا، وكذلك أي حادثة أخرى. فهذه الحوادث فيها انتهاكات لحقوق وقيم وقوانين في غاية الأهمية: الكرامة، عدم التمييز، سيادة القانون، الحق والخير، والجمال، فالضرب ليس فعلًا جميلًا

قلت في مقالات سابقة: إن العلاقات التربوية البينية هي علاقات واهية، واهنة، سلبية، وربما غير ودية، واتهامية؛ فالأهل يتهمون المدرسة بالإهمال، والمدرسة تتهم الأهل بالإهمال. وعلاقات الطلبة بالمدرسة ضعيفة، وعلاقاتهم بالمعلمين سلبية أو حيادية، وكذلك علاقة المعلم بالمشرف، والمدير والوزارة، وحتى بزملائه في المدرسة!! 

إذن؛ ما دامت العلاقات البينية التربوية ضعيفة، فلماذا نعرض المشكلة بأنها طالب ومعلم؟

ولماذا لا نقول: إنه حادث وحشيّ بين مواطن ومواطن، وليس بين طالب ومعلم؟

 

(02)

توصيف الحدث

اعتدى مواطن على مواطن، ولم يعتدِ طالب، أو وليّ أمره على معلم! هذا التوصيف مقبول لدى المجتمع، وليس عدوانًا بين طرفي عملية تربوية.! في هذه الحالة لا نلجأ للتربية، أو للعملية التربوية، بل نلجأ إلى العلاقات الاجتماعية؛ فالأردني :

 شخص متوتر، يشعر بإحباط؛ ولذلك فزع الأب لابنه معتقدًا أنّ ابنه ضُرِب من المعلم.

 والأردني شخص سريع الاشتعال، فاندفع الأب قبل أن يعدّ للعشرة!

 والأردني شخص ليس مستعدّا للاحتكام إلى القانون، "فأخذ" حقه بيده!

​المشكلة إذن؛ ليست فعلًا تربويّا شنيعًا، بل فعل اجتماعي بشِع. وإذا كنا نراه تربويّا، فعلينا تصحيح العلاقات الواهية بين المدرسة والمجتمع، ونعطي للمعلم مكانة تحصّنه وتحميه! فالحل عن طريق الجاهات والعطوات يعني أن حلولنا اجتماعية وليست تربوية!

وعلينا أن نعلن أن الضرب جريمة، وأن ضرب المعلم جريمة لا يجوز السكوت عنها!

فالمعلم لا بواكيَ له بعد أن جمّدوا نقابته، فهل في هذا بعضُ حلّ؟

فهمت عليّ، أم أشرح لك؟