شريط الأخبار
رفض تزويج اخته لصاحب أسبقيات.. فتعرض للاعتداء بالطعن وبتر اصبعه اعتصام لأهالي ذوي الإعاقة امام "النواب" رفضا لإغلاق المراكز الإيوائية دعوة الاردن لـ"مجلس السلام": اختبار استراتيجي معقد ترامب إذ يكمل مهمّة المحافظين الجدد صحافة اسرائيلية: الكابينيت يتهم كوشنر بأنه ينتقم من إسرائيل بتشكيل اللجنة التنفيذية لإدارة غزة بدعم امريكي.. اتفاق بين الحكومة السورية و"قسد" على اندماج الاكراد بالدولة ايران تهدد: المس بالمرشد اعلان حرب شاملة تقدم صاعق للقوات السورية شمال البلاد وشرقها وتسيطر على مدن ومنشآت استراتيجية.. وانسحاب المقاتلين الأكراد تحذيرات من طرق احتيال الكتروني متعددة تستهدف العسكريين إطلاق "مهرجان بيروت الدولي للغيتار" في احتفالية دبلوماسية وثقافية الأمن يحذر من المنخفض: ابتعدوا عن جوانب الأودية ومجاري السيول الملك يستقبل رئيس الوزراء القطري وبحث توسيع التعاون بين البلدين مدفأة الحطب أم قطع الكهرباء من قتل طفلتي معان؟! الصحفي التميمي يوجه شكره للأجهزة الأمنية والمجتمع الأردني ونقابة الصحفيين الأرصاد بدء تساقط الامطار في الشمال انطلاق اجتماعات اللجنة العليا الأردنية القطرية المشتركة في عمّان حسّان يستقبل آل ثاني في رئاسة الوزراء وزير الداخلية في جسر الملك حسين بلومبرج: ترامب يطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في مجلس السلام ورشة توعوية حول الصحة النفسية في مركز شابات القويسمة

ضربوا المعلم!

ضربوا المعلم!

 


 د. ذوقان عبيدات

تداول المجتمع باستهجان حادثة ضرب معلم، كما استهجن المسؤولون ذلك، وكذلك وزارة التربية والتعليم، ولا أدري هل كان الاستهجان لأن معلمًا يُضرَب، أم أن الاستهجان نفسه سوف يحدُث لو أن مواطنًا يُضرَب أو طالبًا يُضرّب بنفس الطريقة البشعة التي تم بها ضُرِب المعلم؟

​أغلب الظن، أن السلطة وما يتبعها من قيم تسمح بضرب الكبير للصغير، وتحمي ابن العشيرة، وتسمح بتنمّر القوي على الضعيف. إذن؛ الضرب ليس فعلًا مستنكَرًا لذاته، بل لأنّ الضحية كان المعلم؛ وهذا يعني إدخال القيم التربوية في الحادثة، بما يعني الضرب مسموح به، لكن ضرب المعلم محرّم في شهر آيار!!

(01)

ما عوامل ضرب معلم؟

محاولة للفهم!!

ليس هناك مسوّغ لأي حادثة ضرب، سواء أكان المعلم ضاربًا أم مضروبًا، وكذلك أي حادثة أخرى. فهذه الحوادث فيها انتهاكات لحقوق وقيم وقوانين في غاية الأهمية: الكرامة، عدم التمييز، سيادة القانون، الحق والخير، والجمال، فالضرب ليس فعلًا جميلًا

قلت في مقالات سابقة: إن العلاقات التربوية البينية هي علاقات واهية، واهنة، سلبية، وربما غير ودية، واتهامية؛ فالأهل يتهمون المدرسة بالإهمال، والمدرسة تتهم الأهل بالإهمال. وعلاقات الطلبة بالمدرسة ضعيفة، وعلاقاتهم بالمعلمين سلبية أو حيادية، وكذلك علاقة المعلم بالمشرف، والمدير والوزارة، وحتى بزملائه في المدرسة!! 

إذن؛ ما دامت العلاقات البينية التربوية ضعيفة، فلماذا نعرض المشكلة بأنها طالب ومعلم؟

ولماذا لا نقول: إنه حادث وحشيّ بين مواطن ومواطن، وليس بين طالب ومعلم؟

 

(02)

توصيف الحدث

اعتدى مواطن على مواطن، ولم يعتدِ طالب، أو وليّ أمره على معلم! هذا التوصيف مقبول لدى المجتمع، وليس عدوانًا بين طرفي عملية تربوية.! في هذه الحالة لا نلجأ للتربية، أو للعملية التربوية، بل نلجأ إلى العلاقات الاجتماعية؛ فالأردني :

 شخص متوتر، يشعر بإحباط؛ ولذلك فزع الأب لابنه معتقدًا أنّ ابنه ضُرِب من المعلم.

 والأردني شخص سريع الاشتعال، فاندفع الأب قبل أن يعدّ للعشرة!

 والأردني شخص ليس مستعدّا للاحتكام إلى القانون، "فأخذ" حقه بيده!

​المشكلة إذن؛ ليست فعلًا تربويّا شنيعًا، بل فعل اجتماعي بشِع. وإذا كنا نراه تربويّا، فعلينا تصحيح العلاقات الواهية بين المدرسة والمجتمع، ونعطي للمعلم مكانة تحصّنه وتحميه! فالحل عن طريق الجاهات والعطوات يعني أن حلولنا اجتماعية وليست تربوية!

وعلينا أن نعلن أن الضرب جريمة، وأن ضرب المعلم جريمة لا يجوز السكوت عنها!

فالمعلم لا بواكيَ له بعد أن جمّدوا نقابته، فهل في هذا بعضُ حلّ؟

فهمت عليّ، أم أشرح لك؟