شريط الأخبار
الجيش يحبط محاولة تسلل أربع اشخاص عبر الحدود الجيش: إجلاء 51 طفلًا من مرضى غزة للعلاج في المستشفيات الأردنية وزير خارجية بريطانيا: ما تفعله إسرائيل في غزة والضفة وصمة عار على ضمير العالم بعد 20 عاما.. كيف انتهت أغرب مذبحة في مصر بلا قاتل مدان؟ CNN: ترامب "منفتح" على تخفيف العقوبات عن إيران.. لكن مقابل تقدم ملموس بالملف النووي الإصغاء ُ لصوتِ اﻷرض المياه : ضبط اعتداء ضخم لتفريغ مياه عادمة صناعية في شبكة الصرف الصحي بالقسطل من نيويورك إلى عواصم العالم.. كيف قرأت الصحافة الأجنبية خطاب الملك؟ زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة المتقاعدين العسكريين محافظة يعمم بتأجيل دفع رسوم الجامعات حتى إعلان إساءة الاختيار "الخيرية الهاشمية" و"الاسلامية العالمية" تقيمان حفل إشهار «دليل مسار» لدعم المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر "البيئة النيابية" تدعو إلى وقف إزالة الأشجار في شوارع وأرصفة عمان مؤقتا المكتبة الوطنية تنظم فعالية اليوم العالمي لحق الوصول إلى المعلومات كألف وداع... تسلل سياحي إسرائيلي للأردن.. جنود صهاينة قتلة بغزة يأتون برحلات سياحية.. والوزارة غائبة! "شهادات إبداعية" في معرض عمان الدولي للكتاب 2026 بمشاركة عدد من الكتاب الجغبير: بدء مشروع أرض المعارض الصناعية .. فاتحة خير "للقطاع الصناعي" وول ستريت: الوسطاء يضغطون على إيران لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي لصدّ التصعيد درس في المناهج!! المايسترو أندريا بوتشيلي يحيي حفلاً في البترا يجمع الموسيقى بعراقة الإرث الحضاري

ضربوا المعلم!

ضربوا المعلم!

 


 د. ذوقان عبيدات

​ تداول المجتمع باستهجان حادثة ضرب معلم، كما استهجن المسؤولون ذلك، وكذلك وزارة التربية والتعليم، ولا أدري هل كان الاستهجان لأن معلمًا يُضرَب، أم أن الاستهجان نفسه سوف يحدُث لو أن مواطنًا يُضرَب أو طالبًا يُضرّب بنفس الطريقة البشعة التي تم بها ضُرِب المعلم؟

​أغلب الظن، أن السلطة وما يتبعها من قيم تسمح بضرب الكبير للصغير، وتحمي ابن العشيرة، وتسمح بتنمّر القوي على الضعيف. إذن؛ الضرب ليس فعلًا مستنكَرًا لذاته، بل لأنّ الضحية كان المعلم؛ وهذا يعني إدخال القيم التربوية في الحادثة، بما يعني الضرب مسموح به، لكن ضرب المعلم محرّم في شهر آيار!!

(01)

ما عوامل ضرب معلم؟

محاولة للفهم!!

ليس هناك مسوّغ لأي حادثة ضرب، سواء أكان المعلم ضاربًا أم مضروبًا، وكذلك أي حادثة أخرى. فهذه الحوادث فيها انتهاكات لحقوق وقيم وقوانين في غاية الأهمية: الكرامة، عدم التمييز، سيادة القانون، الحق والخير، والجمال، فالضرب ليس فعلًا جميلًا! 

قلت في مقالات سابقة: إن العلاقات التربوية البينية هي علاقات واهية، واهنة، سلبية، وربما غير ودية، واتهامية؛ فالأهل يتهمون المدرسة بالإهمال، والمدرسة تتهم الأهل بالإهمال. وعلاقات الطلبة بالمدرسة ضعيفة، وعلاقاتهم بالمعلمين سلبية أو حيادية، وكذلك علاقة المعلم بالمشرف، والمدير والوزارة، وحتى بزملائه في المدرسة!! 

إذن؛ ما دامت العلاقات البينية التربوية ضعيفة، فلماذا نعرض المشكلة بأنها طالب ومعلم؟

ولماذا لا نقول: إنه حادث وحشيّ بين مواطن ومواطن، وليس بين طالب ومعلم؟

 

(02)

توصيف الحدث

​ اعتدى مواطن على مواطن، ولم يعتدِ طالب، أو وليّ أمره على معلم! هذا التوصيف مقبول لدى المجتمع، وليس عدوانًا بين طرفي عملية تربوية.! في هذه الحالة لا نلجأ للتربية، أو للعملية التربوية، بل نلجأ إلى العلاقات الاجتماعية؛ فالأردني :

 شخص متوتر، يشعر بإحباط؛ ولذلك فزع الأب لابنه معتقدًا أنّ ابنه ضُرِب من المعلم.

 والأردني شخص سريع الاشتعال، فاندفع الأب قبل أن يعدّ للعشرة!

 والأردني شخص ليس مستعدّا للاحتكام إلى القانون، "فأخذ" حقه بيده!

​المشكلة إذن؛ ليست فعلًا تربويّا شنيعًا، بل فعل اجتماعي بشِع. وإذا كنا نراه تربويّا، فعلينا تصحيح العلاقات الواهية بين المدرسة والمجتمع، ونعطي للمعلم مكانة تحصّنه وتحميه! فالحل عن طريق الجاهات والعطوات يعني أن حلولنا اجتماعية وليست تربوية!

وعلينا أن نعلن أن الضرب جريمة، وأن ضرب المعلم جريمة لا يجوز السكوت عنها!

فالمعلم لا بواكيَ له بعد أن جمّدوا نقابته، فهل في هذا بعضُ حلّ؟

فهمت عليّ، أم أشرح لك؟