شريط الأخبار
الملك يشارك باجتماع عربي إسلامي أمريكي بدعوة من ترامب "الدولية للدفاع عن القدس": خطاب الملك مرافعة سياسية وقانونية متكاملة مع الشعب الفلسطيني ترامب: كوشنر وويتكوف اجتمعا بالوفد الإيراني وكان “اجتماعا جيدًا” الملك يلتقي رئيس الوزراء العراقي في نيويورك الخارجية الفلسطينية: خطاب الملك كان قويا جدا وحمل الهم والحق الفلسطيني أمانة عمان شريكا استراتيجيا بمعرض عمان الدولي للكتاب نقابة المهندسين: كلمة جلالة الملك خارطة طريق لضمير العالم ومسؤولية جماعية تجاه فلسطين الفايز: الملك حذر العالم من الاطماع العدوانية والتوسعية الاسرائيلية وتهديدها الاقليمي ترامب يهدد إيران مجددا: إما اتفاق نووي أو "محوها عن وجه الأرض"! "النقابات المهنية" تشيد بخطاب الملك أمام الأمم المتحدة هالة الجراح تكتب : جبهة تحرس الحدود وضمير يحمل القدس المومني: الحكومة حريصة على تعزيز منظومة الاتصال الحكومي وتطويرها "الاستئناف" تبريء النائب السابق ضرار الحراسيس الملك: اطماع اسرائيل تهديد إقليمي.. وتعمل على التهجير القسري للشعب الفلسطيني "الأمن العام" تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم لإبعاد القاهرة عن الصين.. ضغط إسرائيلي على واشنطن لمنح مصر مقاتلات "إف - 15" الأردن و7 دول عربية واسلامية يجددون رفض تهجير الشعب الفلسطيني المواصفات والمقاييس": ضبط 5 آلاف إطار منتهي الصلاحية جمعية البنوك و"الفوسفات" تدعمان مشاريع لتطوير منطقة المغطس جرش .. توقع إنتاج 11.4 ألف طن زيت زيتون و3 آلاف طن للكبيس

ضربوا المعلم!

ضربوا المعلم!

 


 د. ذوقان عبيدات

تداول المجتمع باستهجان حادثة ضرب معلم، كما استهجن المسؤولون ذلك، وكذلك وزارة التربية والتعليم، ولا أدري هل كان الاستهجان لأن معلمًا يُضرَب، أم أن الاستهجان نفسه سوف يحدُث لو أن مواطنًا يُضرَب أو طالبًا يُضرّب بنفس الطريقة البشعة التي تم بها ضُرِب المعلم؟

​أغلب الظن، أن السلطة وما يتبعها من قيم تسمح بضرب الكبير للصغير، وتحمي ابن العشيرة، وتسمح بتنمّر القوي على الضعيف. إذن؛ الضرب ليس فعلًا مستنكَرًا لذاته، بل لأنّ الضحية كان المعلم؛ وهذا يعني إدخال القيم التربوية في الحادثة، بما يعني الضرب مسموح به، لكن ضرب المعلم محرّم في شهر آيار!!

(01)

ما عوامل ضرب معلم؟

محاولة للفهم!!

ليس هناك مسوّغ لأي حادثة ضرب، سواء أكان المعلم ضاربًا أم مضروبًا، وكذلك أي حادثة أخرى. فهذه الحوادث فيها انتهاكات لحقوق وقيم وقوانين في غاية الأهمية: الكرامة، عدم التمييز، سيادة القانون، الحق والخير، والجمال، فالضرب ليس فعلًا جميلًا

قلت في مقالات سابقة: إن العلاقات التربوية البينية هي علاقات واهية، واهنة، سلبية، وربما غير ودية، واتهامية؛ فالأهل يتهمون المدرسة بالإهمال، والمدرسة تتهم الأهل بالإهمال. وعلاقات الطلبة بالمدرسة ضعيفة، وعلاقاتهم بالمعلمين سلبية أو حيادية، وكذلك علاقة المعلم بالمشرف، والمدير والوزارة، وحتى بزملائه في المدرسة!! 

إذن؛ ما دامت العلاقات البينية التربوية ضعيفة، فلماذا نعرض المشكلة بأنها طالب ومعلم؟

ولماذا لا نقول: إنه حادث وحشيّ بين مواطن ومواطن، وليس بين طالب ومعلم؟

 

(02)

توصيف الحدث

اعتدى مواطن على مواطن، ولم يعتدِ طالب، أو وليّ أمره على معلم! هذا التوصيف مقبول لدى المجتمع، وليس عدوانًا بين طرفي عملية تربوية.! في هذه الحالة لا نلجأ للتربية، أو للعملية التربوية، بل نلجأ إلى العلاقات الاجتماعية؛ فالأردني :

 شخص متوتر، يشعر بإحباط؛ ولذلك فزع الأب لابنه معتقدًا أنّ ابنه ضُرِب من المعلم.

 والأردني شخص سريع الاشتعال، فاندفع الأب قبل أن يعدّ للعشرة!

 والأردني شخص ليس مستعدّا للاحتكام إلى القانون، "فأخذ" حقه بيده!

​المشكلة إذن؛ ليست فعلًا تربويّا شنيعًا، بل فعل اجتماعي بشِع. وإذا كنا نراه تربويّا، فعلينا تصحيح العلاقات الواهية بين المدرسة والمجتمع، ونعطي للمعلم مكانة تحصّنه وتحميه! فالحل عن طريق الجاهات والعطوات يعني أن حلولنا اجتماعية وليست تربوية!

وعلينا أن نعلن أن الضرب جريمة، وأن ضرب المعلم جريمة لا يجوز السكوت عنها!

فالمعلم لا بواكيَ له بعد أن جمّدوا نقابته، فهل في هذا بعضُ حلّ؟

فهمت عليّ، أم أشرح لك؟