شريط الأخبار
الملك يستقبل رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر الملك يبحث أهمية التعاون العسكري والأمني بين الاردن وبولندا ولي العهد يلتقي وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية 173 مليون دينار صافي الأرباح الموحدة لـ “البوتاس العربية” في عام 2025 وإيراداتها تنمو 11% الملك يتسلم توصيات تطوير الجهاز القضائي ويوجه لضرورة المباشرة في تطبيقها الحكومة ترفع اسعار البنزين والسولار وتثبت الغاز والكاز "المركزي الارثوذكسي" يدين انتهاكات الاحتلال بحق حرية العبادة في القدس الأمن يتعامل مع 17 بلاغا لسقوط شظايا ومقذوفات في الأردن كُرد إيران..."السانحة" التي تستبطن "كارثة" المناصير تعقب على مقال “المصفاة ضمانة إستراتيجية وطنية” تواصل تبادل القصف وارتفاع النفط: غارات عنيفة على غربي إيران وإصابات وحرائق في إسرائيل بعد سقوط صواريخ الجيش: استهداف الأردن بـ 4 صواريخ خلال 24 ساعة .. واعتُرضت جميعها نواب: القمة الأردنية-السعودية-القطرية تعزز وحدة الموقف العربي وتعكس رؤية مشتركة للأمن الإقليمي جمعية الفنادق الأردنية تثمن قرارات الحكومة بدعم قطاع السياحة الأمم المتحدة تحذر: خسائر الدول العربية من العدوان على إيران قد تصل إلى 200 مليار دولار لافروف: امريكا وإسرائيل تحاولان تأليب الدول الخليجية ضد إيران.. ونحذر من تصاعد الازمة الى صراع اكبر أكثر من 5500 إسرائيلي بلا مأوى اليوم دمرت منازلهم الصواريخ الايرانية المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولتي تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرتين مسيرتين إجراءات ترشيد الطاقة: بداية جيدة، لكن الحاجة الحقيقية هي إلى انضباط وطني أوسع في إدارة الطاقة "الوطنية للأسرى والمفقودين" تستنكر تشريع الاحتلال الصهيوني لـ"اعدام الاسرى"

من حقنا ان نفرح بانجاز الجامعة الاردنية ..

من حقنا ان نفرح بانجاز الجامعة  الاردنية  ..

د هايل ودعان الدعجة

بخصوص الحديث عن الافراح والتهاني التي رافقت الانجاز العلمي العالمي والتاريخي الذي حققته الجامعة الاردنية ، انما يعكس ثقافة اردنية هي حصيلة عادات وقيم وبيئة وتربية وطنية .. متجذرة .. في كيفية التعاطي والتعبير عن الانجاز والنجاح كرافعة معنوية وطنية محفزة لتحقيق المزيد .. إذ اننا نلحظ وجود مثل هذه الاجواء التعبيرية حاضرة في مناسباتنا الوطنية والاجتماعية المختلفة وهي كثيرة ومعتادة .. فكيف اذا ما كان هذا الانجاز على مستوى العالم  .. وبحجم الوطن .. وقد حققته الجامعة الاردنية في منافسة علمية شريفة على اوسع نطاق .. ومع اعرق الجامعات العالمية واكثرها شهرة وباعا ، والتي تمتلك من القدرات والامكانات العلمية والمادية الكثير مقارنة مع جامعاتنا التي عوضت ذلك بالتسلح بارادة وعزيمة واصرار علمي وبشري تقوده رئاساتها واداراتها واسرتها الاكاديمية .. عندما دخلت هذه المنافسة من اوسع الابواب لتحقق نتائج لافتة ومتقدمة من حيث الترتيب والتصنيف وفقا لمقاسات اكاديمية عالمية .. وهو ما نتوقع ان نقابله بالفرح والاحترام والتقدير  .. كأقل تعبير يمكن ان نشارك به هذه الصروح العلمية الوطنية .. خاصة ونحن نشاهد هذا الهدف يتحقق من قبل ام الجامعات وسط بيئة جامعية علمية وتعليمية ، تجسد مواكبة التطورات والمستجدات في هذا المجال ، واحد من اهم عوامل اثبات حضورها الاكاديمي العالمي .. 
ان اكثر ما يلفت النظر في هذا الانجاز العلمي الاكاديمي الذي تحقق لاول مرة في صروحنا الجامعية الاردنية .. ليس وجود ام الجامعات ضمن اول ٥٠٠ جامعة في العالم فقط باحتلالها المرتبة ٤٩٨ / لعام ٢٠٢٤ .. وفقا لتصنيف QS للجامعات في العالم ، وانما القفزة النوعية والاعجازية التي حققتها في ظرف عام واحد فقط ، بتقدمها وتفوقها وانتقالها الى المرتبة ٣٦٨ لعام ٢٠٢٥ .. وهو ما يشبه المعجزة التي يفترض ان تكون محل اعتزاز واحترام وتقدير كل من يعي معنى هذا الانجاز العالمي والتاريخي .. 
قد تكون الامور  مختلفة في كيفية الحكم على مثل هذا الحلم الذي تحقق .. بين شخص يبحث عن الايجابية ويتحلى بروح تفاؤلية ، وبين اخر يبحث عن السلبية تماهيا مع ما بداخله من نزعة تشاؤمية .. وبما يتوافق ونظرته وتعطشه لتوجيه الانتقادات كبيئة يعيش فيها ويرى فيها وسيلته المفضلى في التعاطي مع القضايا والملفات والانجازات والنجاحات التي تحققها مؤسسات الدولة المختلفة هنا وهناك .. 
ان الحكم على هذه الاشياء يكون حسب طبيعة الشخص وتركيبته ونظرته للامور .. 
واذا ما كان الشخص - اي شخص - له رأي او موقف من قضية معينة وبابعاد وطنية ، هذا شأنه .. ولكن دون ان ينصب من نفسه الشخص الوحيد الذي يملك الحقيقة او الصورة التي يجب ان يتعاطى معها غيره ، تماهيا مع نظرته وموقفه منها .. ووفقا لحساباته ومقاساته الخاصة .. 
الحكم على الاشياء في النهاية .. يتوقف علينا نحن .. على شخصيتنا .. على تركيبتنا .. طبيعتنا .. على تربيتنا .. وعلى نظرتنا لها .. وما يهمنا منها  .. وعما نريده ونبحث عنه في رحلة الحكم هذه .. 
من دروس الحياة ، ووفقا لنظرية الاذواق ، ان لا ننظر للامور على اننا .. نحن الصح .. ونعتبر ان ما نفضله من انواع الطعام والشراب او الوان الغناء والفن .. والاندية والمنتخبات الرياضية .. وماركات اللباس والموضة .. وحتى الاراء والافكار والمواقف من الاحداث والقضايا المختلفة .. هو ما على الاخرين تفضيله .. والا .. حكمنا على غيرنا بالحرمان من متعة الشعور بالتنوع والتعدد .. والتلذذ بالاشياء التي يحبها ويفرح لها وبسببها .. ومنها بطبيعة الحال متعة الشعور بالفرح .. بالانجاز الوطني العالمي والتاريخي العلمي والاكاديمي الذي حققته .. ام الجامعات .. الجامعة الاردنية العريقة ..