شريط الأخبار
أنجلينا جولي تشارك صورا لدمار غزة وتتساءل عما حدث للعائلات التي قُتلت وكيف يعيش الناجون؟! الاحتلال الاسرائيلي يستكمل السيطرة على طريق "سوفا 53" بريف القنيطرة سوريا.. وادانات عربية مناورة إسرائيلية لدعم إثيوبيا في "محور بربرة" وكبح نفوذ مصر في "فنائها الخلفي" لاعبو إيرلندا يرفضون مصافحة نظرائهم الإسرائيليين ويخفضون رؤوسهم أثناء عزف النشيد الإسرائيلي عطية يشارك في الاجتماع التنسيقي للمجموعة البرلمانية العربية بالاتحاد البرلماني الدولي الذاكرة تستحق الحماية: الزهايمر بين كرامة الشيخوخة وكلفة التأخر ولي العهد يُهنئ البعثة الأردنية المشاركة في دورة الألعاب الآسيوية - ناغويا الملك والملكة يلتقيان عددا من المعلمين والمعلمات في العقبة أبو غوش تؤكد أهمية تعزيز العمل البرلماني المشترك ودعم القضايا العادلة "مكافحة المخدرات" تتعامل مع 101 قضية كريستال خلال اسبوع زين ترعى النسخة الرابعة من أسبوع عمّان للتصميم وزارة الداخلية تفرج عن 442 موقوفا إداريا الأردن في المرتبة 60 عالميًا والـ 5 عربيًا على مؤشر الابتكار العالمي تحليل إخباري: الانتخابات الإسرائيلية معركة حياة أو موت لنتنياهو شؤون القدس: اخضاع 45 ألف طالب فلسطيني للمنهاج الإسرائيلي الملك يهنئ بالعيد الوطني للعراق الجغبير رئيسا لغرفة صناعة عمان وسختيان نائبا بنك الاتحاد يجدد شراكته الاستراتيجية مع "وقف ثريد" لتوفير 52 ألف وجبة على مدار العام هل هناك أكثر من طريقة؟؟ راصد: حكومة حسان عينت 99 شخصاً في مواقع قيادية خلال عامين

كيف حارب الإعلام الأمريكي انتفاضة طلبة بلاده؟

كيف حارب الإعلام الأمريكي انتفاضة طلبة بلاده؟


 

د. أسعد عبد الرحمن

 

        ما زالت المنصات الإعلامية الكبرى (الرسمية وغير الرسمية) في الولايات المتحدة تلعب دورها في محاولتها صد التحول الامريكي الجاري داخليا (بالوقوف إلى جانب حقوق الشعب الفلسطيني وإدانة الإبادة الجماعية المستمرة على يد الكيان الصهيوني في "قطاع غزة") وذلك عبر التأثير على الرأي العام وتوجيهه للعودة إلى ممارسات العهود السابقة شبه المتصهينة، كون الرأي العام الأمريكي بأغلبيته داعم للكيان الصهيوني. ولقد روج هذا الإعلام على مدار عقود للبروباغاندا الصهيونية، قبل حدوث التغيير الكبير بابتعاد فئة الشباب عن الشاشات الكبرى المشتراه سياسياً، والتفاعل- حصراً تقريباً- مع مواقع التواصل الاجتماعي والجماهيري التي بثت، بالصوت والصورة، الحقائق كما هي على الأرض كاشفة مقارفات الإبادة الجماعية في "القطاع".

 

     في تغطيتها للاحتجاجات الطلابية في حرم الجامعات الأمريكية، لم تختلف سياسة شبكات الإعلام الرسمية في الولايات المتحدة عن خطها السابق المتصهين الا قليلاً، حيث ما تزال هذه الشبكات في الأغلب الأعم مستمرة بشيطنة الفلسطينيين وتبرير الحرب الإبادية التي يشنها الكيان الصهيوني. ومع ذلك، فشلت هذه الشبكات في تجاهل الحركة الطلابية الأمريكية المناصرة للفلسطينيين التي اكتسحت شوارع الولايات المتحدة، فلجأت أيضاً إلى شيطنة الحركة الطلابية، بزعم اتهامات عديدة منها على سبيل المثال لا الحصر: "الطلاب الداعمون للقضية الفلسطينية يرددون هتافات تحريضية ضد اليهود"، "الطلاب يستخدمون عبارات الكراهية"، وهم "يمجدون الإرهاب" ويتمادون في "معاداة السامية"، ويساهمون "بخلق بيئة سامة للطلاب اليهود في حرم الجامعات"، مع تجاهل كامل للدور القيادي الانساني للجيل الجديد من اليهود في الولايات المتحدة في صناعة وادامة هذه الاحتجاجات.

 

      من الأساليب التي فشلت في شيطنة الاحتجاجات الطلابية تسمية العدوان على "القطاع" بـ"حرب إسرائيل/ حماس" في محاولة تبرير الإبادة الجماعية.  وكذلك تسمية الاحتجاجات بـ"الاحتجاجات المناهضة لإسرائيل" وليس لمقارفاتها، مقابل التركيز على عدائهم وعداء الحركة الاحتجاجية للكيان الصهيوني كدولة "جامعة لليهود"! هذا بالإضافة إلى المقالات والتقارير التضليلية التي اعتمدتها بعض الشبكات التلفزيونية والإعلامية حين اعتبرت امتداح المقاومة الفلسطينية "إرهابا" يستهدف ترحيل كل الإسرائيليين إلى أوروبا، وأيضاً توظيف عبارة "من البحر إلى النهر" لتبرير الهجمة القمعية التي قادتها قوات الأمن الأمريكي بإيعاز من بعض إدارات الجامعات. بل وصل الحال حداً شبهت معه صحيفة "نيويورك تايمز" فيه الطلبة بالمرض!، مشيرة إلى انتشار الاحتجاجات بلفظ "معدي"!، مركزة على أسباب اقتصار انتشار الاحتجاجات على الولايات المتحدة وليس في أماكن أخرى من العالم (وهو الامر الذي سرعان ما انتهى مع توسع الاحتجاجات الى عديد الجامعات في العالم) مع تجاهل كامل للدور الأساسي الذي تلعبه الولايات المتحدة في تمويل ودعم المقتلة المستمرة في "القطاع". ومن جهتها، اتهمت شبكة "سي إن إن" الطلبة بنشر الكراهية ومعاداة السامية حين ركزّت على استخدام بعضهم عبارات حادة (رغم أن الغالبية الساحقة من الشعارات كانت فقط: إما منددة بمقارفات اسرائيلية واضحة، او مؤيدة لحق الفلسطينيين في الحياة وفي تقرير المصير).

 

     ومع استمرار الاحتجاجات الطلابية، لم تجد بعض الشبكات الإعلامية والتلفازية الكبرى بدا من محاولة الموازنة بين الحقيقة الساطعة والكذب الرسمي فحاولت مسك العصا من الوسط وتقديم عدد من التقارير المحدودة التي تمارس فيها دور الصحافة الاستقصائية الحقيقي، خاصة مع انكشاف النهج القمعي الذي اتبعته إدارات تلك الجامعات التي انحازت للرواية الرسمية الأمريكية والصهيونية في خطوطها العامة، وذلك بحجة "حفظ الأمن" ومحاربة "معاداة السامية". لكن من المخز في بلاد العم سام التي ترفع شعار "حقوق الإنسان"، كون تصوير هذه الشبكات الاحتجاجات كانتهاك للحدود القانونية المكفولة لحرية التعبير، باعتبار أن هناك اعتبارات أخرى لا تقل أهمية مثل: حرية التعلم وعدم التمييز، ووجوب حماية مصالح بقية الطلبة "اليهود بشكل خاص" متجاهلين دوماً الدور القيادي لطلبة يهود في الحركة الاحتجاجية، ومتجاهلين أيضاَ حرية التعبير كمفهوم قانوني محم بموجب الدستور. هذا، ويحدثونا عن "شفافية" و"موضوعية" الاعلام في دول الغرب!!!

ــ الراي