شريط الأخبار
من مناورات وادي عربة إلى 20 طن كريستال.. تل أبيب تُحاصر عمان بالجدار والسموم؟ عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان .توقيف 3 موظفين من جامعة التكنولوجيا بتهمة الاختلاس انتهى عهد "الضمانات الأمنية".. مبعوث ترامب: حلفاء أمريكا أصبحوا "بالغين" وعليهم تحمل مسؤولية أنفسهم أمر أتباعه بالصيام حتى الموت.. إدانة زعيم طائفة كينية بقتل 190 طفلا محافظون جدد يؤدون اليمين القانونية أمام الملك العفو الدولية: "إسرائيل" توظف عنف المستوطنين أداة للتطهير العرقي بالضفة تقرير لـ "العفو الدولية" يكشف شبكة تنسيق لقمع التضامن مع فلسطين داخل الجامعات البريطانية المياه: ضبط حفارة تحفر بئر مخالفة في البادية الشمالية واعتداءات في صافوط الانتخابات الاسرائيلية (9) لماذا تعد الدعوة إلى مقاطعة الانتخابات في الوسط العربي عدمية سياسية وتواطؤاً مع الفاشية؟ كناكرية: مديونية الحكومة هي استثمار بالنسبة لصندوق الضمان وزير النقل والعمل والسفير التركي يبحثان تعزيز التعاون المشترك صندوق الملك عبدالله يستعد لإطلاق مشروع معسكرات إعداد القيادات الشبابية أبو غوش تسأل الحكومة عن مصير الصحف اليومية والوظائف المهددة منتدى الاستراتيجيات: 1.5 مليار دينار كلفة الازدحام المروري في عمّان سنويا وزير الصحة يفتتح مركز صحي الحمرا الشامل في المفرق بتمويل وتنفيذ قطر الخيرية حراك دبلوماسي في سباق الساعات الاخيرة.. على وقع تصاعد التهديد بخيار الحرب مع ايران ترامب… وحلفاء يدفعون ثمن التحالف! لا شرعية بلا إنصاف.. بطل الملاكمة مايك تايسون يعلن حضوره أسبوع الفنون القتالية المختلطة في الأردن

سينما شومان تعرض الفيلم الأسترالي "لا نزال هنا" غدا الثلاثاء

سينما شومان تعرض الفيلم الأسترالي لا نزال هنا غدا الثلاثاء


عمان 8 تموز- يعرض قسم السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان يوم غد الثلاثاء 9 تموز، الفيلم الأسترالي "لا نزال هنا"، وذلك الساعة 6:30 مساءً في قاعة السينما ويتبعه نقاش مع الجمهور، والساعة 8:00 مساءً في الهواء الطلق في فرع جبل عمان.

الفيلم الذي أنتج في العام 2023 من إخراج تسعة مخرجين من السكّان الأصليّين لما يعرف اليوم بأستراليا ونيوزلندا وهم (بيك كول، دينا كورتيس، تريسي ريجني، دانييل ماكلين، تيم وورال، ريني مايهي، ميكي ماغاسيفا، ماريو جاوا، ريتشارد كورتيس، شانتيل بورغوين).

لا يخفى على المطّلع على فنّ السينما أنّه فنّ متشابك مع الكوليونياليّة الغربية، من عدّة جوانب، فهو أطلنطيّ النشأة، وكثيرا ما كان ناقلًا للنظرة الكوليونياليّة ومفشيًا لها، أو كان بحدّ ذاته قوّة ناعمة للغرب يوظّفها ضدّ الشعوب الأخرى، إمّا بما يحمل من أفكار، أو بما يكتسب من جمهور، أو بتخيّله الشعوب الأخرى ضمن النموذج الذهني الذي يفرضه الفكر الكوليونياليّ، أو حتّى كوسيلة للتحرّر منها.

فيلم "لا نزال هنا"، فيلم ما بعد كوليونياليّ بامتياز، فهو ضفيرة من ثمانية أفلام قصيرة اشترك في إخراجها وكتابتها تسعة مخرجين من السكّان الأصليّين "الشعب الأوّل" فيما يعرف اليوم باسم أستراليا ونيوزلندا، فهو إذًا بحدّ ذاته منصّة لهذه الأصوات الأصلانيّة لتجد المسمع والصدى الذي تستحقّ. وهو أيضًا أنثولوجي لقصص شعوب المحيط الهادئ، فالقصص الثمانية تشترك بكونها تتحدّث عن هذه الشعوب ومعاناتها ونضالها ضدّ التمييز، وضدّ الانصهار والتلاشي تحت غشامة الاحتلال الأوروبيّ لأرضها.

وفي الوقت ذاته يحمل ثيمة سرديّة غريبة على الثقافة الأطلنطيّة، فهو من جهة طريقة السرد أيضًا أصلانيّ بامتياز، إذ تتشابك القصص بصورة مفاهيميّة أكثر من كونها متشابكة بطريقة سرديّة، وتحمل رائحة حكايات الأسلاف بين طيّاتها. 

بعض القصص التي يرويها الفيلم تأثّرت بمحدوديّة ميزانيّة الفيلم من جهة طريقة إخراجها، لكنّ السمت العامّ للفيلم جيّد الصنعة حتّى بالمعايير الغربيّة، بكادر صورة مميّز، وتمثيل يستحقّ الإشادة.

ورغم تعدد المخرجين فإنّ الفيلم لا يفقد تجانسه، إذ إنّ التشابك المفاهيميّ واشتراك القصص بثيمة موحّدة، وبعض المشتركات الأسلوبيّة، ولا سيّما في طريقة السرد تضمن للفيلم جوًّا موحّدًا يدخلنا فيه من اللحظة الأولى حتّى الخاتمة.

يحمل الفيلم عددا من المقولات على ألسن شخصيّاته، تأتي صراحة في أحيان، أو بصورة ضمنيّة في خيارات الشخصيّات، مثل: "نحن نغنّي لكي لا ننسى من نحن"، وربّما جاء الفيلم بكامله ليقول نحن نصنع الأفلام لكي لا ننسى من نحن.

وكون القصص تنتقل من زمن إلى زمن ومن سياق إلى آخر، فهي تحمل أيضًا فكرة أنّ هذا الظلم لم ينته، وأنّ التصدّي لهذا الظلم سيتسمرّ حتّى في المستقبل البعيد، إذ تحدث إحدى قصصه في زمن مستقبليّ بعيد، وهذه القصّة بالذات قصّة فتاة صغيرة (رمز لمستقبل يأتي بعد ذلك المستقبل) تتمسّك بتراث الأجداد، أمام معضلة أنها قد تخسر أباها لقاء هذا التمسّك.

رغم أنّ الفيلم يحتفي بأغنيّات هذه الشعوب الأصلانيّة، إلّا أنّه لا يوظّف موسيقاهم أو على الأقل آلاتهم الموسيقيّة داخل الموسيقا التصويريّة للفيلم. وقد حصد الفيلم ردود فعل إيجابيّة عديدة بوصفه نسيجًا جديدًا يقدّم أسلوبًا قصصيًّا ضاربًا في القدم