شريط الأخبار
معهد عجلون للتدريب المهني يطلق برامج مبتكرة لتأهيل الشباب وتعزيز التشغيل وريادة الأعمال الفيفا: مجموعة "النشامى" في مونديال 2026 تحمل طابعًا تنافسيًا مرتفعًا أكد النائب الدكتور مصطفى الخصاونة أن المسيرات التي نظمتها الأحزاب والمؤسسات والفعاليات الشعبية في الأردن تعكس تمسك الشعب بمواقفه الثابتة تجاه قضايا الأمة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وأن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس حق ديني وشرعي لا يسمح المساس به. وأوضح الخصاونة في تصريحات تلفزيونية الجمعة، أن هذه المسيرات تمثل رسالة تجديد العهد والولاء والانتماء إلى جلالة الملك عبدالله الثاني، وإلى الأرض الطاهرة التي لا تقبل المساومة. وأضاف أن جميع مكونات الشعب الأردني متمسكة بالقدس وهويتها العربية والتاريخية والإسلامية والمسيحية. وأكد أن الموقف الأردني الذي يقوده جلالة الملك عبدالله الثاني يحمي القدس من منظور تاريخي وشرعي وسياسي، مشدداً على أن الشعب الأردني لن يقبل بأي مساس بالوصاية الهاشمية على المقدسات. وفي رده على التشكيك بالموقف الأردني، شدد الخصاونة على أن مثل هذه الشكوك ليست جديدة، وأنها تأتي نتيجة أجندات خارجية لا ينظر الأردن لها، مؤكداً وعي المجتمع الأردني الكامل بمصالحه العليا. وأشار إلى أن المواقف الثابتة تجاه القدس مستمرة منذ عهد الشريف حسين بن علي، وتعد جزءاً من الهوية العربية للأردن ومسيرته التاريخية. ولفت الخصاونة إلى دور مجلس النواب الذي يظل منحازاً دائماً لموقف الدولة، مؤكدًا أن لا سلام في المنطقة دون الالتزام بقرارات الشرعية الدولية وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على أرضه. وأوضح أن مجلس النواب أقر مؤخراً قانون التربية والتعليم، الذي تضمن مواداً تؤكد على تمسك الأردن بالقضية الفلسطينية وحماية مقدساتها. وعن دور الأحزاب، أشار الخصاونة إلى أن التجربة الحزبية في الأردن حديثة، لكنها قادرة على التعبير عن رسالتها الوطنية، مؤكداً أن تراكم الخبرات في العمل الحزبي سيعزز قدراتها مستقبلاً لخدمة مصالح الدولة. "جمعية الباركنسون" تحيي يومه العالمي وتؤكد دعم المرضى كلية الحقوق في عمان الأهلية تنظم زيارة علمية إلى مجلس النواب الأردني قمة كروية تجمع الفيصلي والحسين غدا "حقوق "عمّان الأهلية تنظّم ندوتين منفصلتين حول المرأة الاردنية والتشريعات ، وحقوق المرأة العاملة وفيات السبت 11 - 4 -2026 "أردننا جنة" للسياحة الداخلية يستقطب 5400 مشارك في أسبوعه الأول ارتفاع أسعار الذهب محلياً 70 قرشاً للغرام تعرف على أسعار الخضار والفواكة في السوق اليوم محمد الحلو يحسم الجدل حول اعتزاله ويكشف كواليس علاقته بالحجار تعادل مخيب لريال مدريد أمام (صغير كتالونيا) ملف سلاح غزة المُعقد يعود للطاولة: لقاء “حاسم” بالقاهرة بين ملادينوف وقيادة “حماس” اليوم بعد شهرين من العودة لسورية اثر لجوء.. المخرج نضال عبيد يروي الحقيقة كما عاشها عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 مسيرة شعبية "موحدة" وسط عمان دعما للقدس وتأييدا لمواقف الملك أجواء باردة نسبيا.. وارتفاع مرتقب على الحرارة الاثنين الأمانة تزيل دوار "الخازوق" لاستبداله باشارة ضوئية بشفا بدران ما بعد هذه المرحلة: ماذا يجب أن يتعلّمه العرب، وماذا عليهم أن يفعلوا الآن

(لعنة ميداس) بين الفكر السياسي والإشاعة

(لعنة ميداس) بين الفكر السياسي والإشاعة


 

الدكتور منذر جرادات

يحكى في الأساطير الإغريقية قصة الملك ميداس وكانت لديه رغبة لا تشبع في الثروة والذهب حيث طلب ميداس من الآلهة أن يحول كل شيء يلمسه إلى ذهب ولكن سرعان ما تحول هذا الحلم إلى كابوس قلب كيانه فعندما لم يستطع حتى تناول الطعام أو لمس من حوله حتى أولاده دون أن يتحولوا إلى ذهب وهكذا أصبحت "لعنة ميداس" رمزًا للطمع ومثلا يحكى به

 

اما فكريا يمكن أن نرى "لعنة ميداس" بشكل رمزي في  تأثير الإشاعة على الفكر السياسي فمثلما تحول كل شيء إلى ذهب في يدي ميداس فإن الإشاعة تتحول بسرعة إلى حقائق متداولة بمجرد أن تلمسها وسائل الإعلام بغض النظر عن مدى صحتها أو التحقق منها .

 

في عصرنا الحديث تنتشر المعلومة بسرعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام التقليدية وأدوات الإعلام الحديثه حيث أصبحت الإشاعة أداة قوية في يد من يسعى الى تحقيق مكاسب عن طريق بث الإشاعة ومع إسقاطنا لها على لعنة ميداس فقد تبدو في البداية كمورد ثمين للمتربصين الذين يسعون لتعزيز موقفهم أو تشويه سمعة خصومهم ولكن ليس كل ما يلمع ذهبًا .

 

الإشاعة رغم تأثيرها الفوري فإنها تحمل في طياتها خطورة كبيرة فهي قادرة على تشويه الحقائق وقد تصل الى طمسها وتضلل الرأي العام وتثير الفتن فقد تصبح الإشاعة سلاحًا ذو حدين قد تحقق مكاسب قصيرة المدى في حينه ولكنها تترك وراءها تداعيات طويلة الأمد يمكن أن تؤدي إلى فقدان الثقة وزعزعة استقرار المؤسسات.

 

إن الذين يعتمدون على الإشاعة كوسيلة لتحقيق أهدافهم يشبهون ميداس في طمعهم فهم يسعون لجمع أكبر قدر ممكن من التأييد والدعم غير مدركين أن هذه الإشاعات قد تتحول إلى ذهب مزيف وأن القوة المستمدة منها ليست سوى وهم مؤقت فكما تسببت لعنة ميداس في عزلته وتدمير حياته يمكن للإشاعة أن تعزل صاحبها عن الواقع وتدمر مصداقيته .

 

أما الإشاعة في السياق السياسي لا تختلف كثيرًا عن لعنة ميداس ما يبدأ كأداة للهيمنة والتحكم ينتهي بتآكل الثقة وتدمير القيم الأساسية التي تقوم عليها النظم الديمقراطية في المجتمعات التي ترتكز على الشفافية والمساءلة ويمكن للإشاعة أن تكون اللعنة التي تدمر أركان الثقة المتبادلة بين الأنظمة والمواطنين دون التأكد من المصادر الموثوقة والوقوع في فخ التضليل .

 

إن قصة ميداس تذكرنا بأن الطمع قد يؤدي إلى الهلاك وأن البحث عن المكاسب السريعة يمكن أن يكون مدمرا لإستقرار المجتمع و يجب أن نتذكر أن الحقيقة هي الأساس الذي يجب أن نبني عليه واقعنا ومواقفنا فالاعتماد على الإشاعة ليس سوى لعنة ستؤدي في النهاية إلى خسارة كل ما هو ثمين تمامًا كما فقد ميداس كل ما كان يعني له شيئا .

 

في نهاية المطاف علينا أن نتعلم من لعنة ميداس وأن ندرك أن السبيل الوحيد للنجاح المستمر هو الالتزام بالحقائق والمصداقية وليس الاعتماد على الإشاعة التي تبدو لامعة ولكنها تجلب الخراب في نهاية المطاف .

 

·         المختص في الإعلام والفكر السياسي

aljaradat@hotmail.com