شريط الأخبار
تكية أم علي تطلق تعهّدا بقيمة مليوني دينار لدعم 3,000 طفل في غزة الخيرية الهاشمية والحملة الأردنية توزعان وجبات على النازحين في خان يونس وأنا ايضا أناشد جلالة الملك! حوارية معمارية تدعو لتعزيز التكامل بين الجانب الأكاديمي والممارسة المهنية نيويورك تايمز: الصين ترى في أمريكا ترامب إمبراطوريةً آفلة وتفضّل تركها تتراجع ذاتيًا مجلس الأعمال الأردني السعودي يؤسس انطلاقة جديدة لعلاقات البلدين الاقتصادية المنتجعات الريفية الأردنية: فرصة سياحية طبيعية للزوار من الخليج وللأردنيين الباحثين عن الهدوء الملك يزور منزل المرحوم احمد عبيدات "إنتاج": دمج التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بالطاقة المتجددة يقود مستقبل الشركات الناشئة العربية حملة لصيانة إنارة الشوارع في البترا "الدخل والمبيعات" تمدد التسوية والمصالحة الضريبية حتى نهاية حزيران 2026 النائب المراعية يوجه سؤالاً نيابياً للحكومة حول مكافآت ومنح مالية للنواب المنطقة العسكرية الجنوبية توجه ضربة قوية لشبكات تهريب المخدرات الاحتلال تصدر أخطر قانون يحول القضاء إلى أداة انتقام سياسي بخلفية تعصب قومي إيران تهدد بتخصيب اليورانيوم لمستوى صنع الأسلحة ردا على التهديد باستئناف الحرب النائب العام يحظر النشر في قضية اعتداء على أحداث حملة رقابية مشددة ضد بيع الادوية عبر الانترنت "النقل البري" و"التدريب المهني" تبحثان تصنيع مظلات على مسارات خطوط نقل الركاب بنك صفوة الإسلامي يرعى اجتماع الهيئة العامة لصندوق ادخار الموظفين غير الأطباء في مركز الحسين للسرطان وزير الداخلية يلتقي طلبة الماجستير في أكاديمية الشرطة الملكية لمناقشة التحديات الأمنية الراهنة

قدورة فارس من "منتدى العصرية": فظائع سجون الإحتلال لم يشهد لها التاريخ مثيلا

قدورة فارس من منتدى العصرية: فظائع سجون الإحتلال لم يشهد لها التاريخ مثيلا


-         نمتلك شهادات حية تدين قادة "ال‘حتلال"

    وصف الدكتور أسعد عبد الرحمن الأستاذ قدورة فارس رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية بـ "المناضل الذي لعب ويلعب دورا كبيرا في تاريخ وحاضر الحركة الأسيرة الفلسطينية"، كما أكد على انه: "خير من يخوض في غمار قضية الأسرى الذين يواجهون مخططات هندسة القهر الإسرائيلي بصدورهم العارية". واضاف الدكتور أسعد: "لطالما استذكرنا سياسة الاعتقال الصهيونية الممنهجة والثابتة، والتي شكلت إحدى أبرز سياسات المنظومة الاستعمارية/ الإستيطانية الإسرائيلية على مدار العقود الماضية؛ مستهدفة البنية الاجتماعية والنضالية للوجود الفلسطيني".

    جاء ذلك خلال تقديم الدكتورعبدالرحمن للمحاضر في الأمسية التي نظمها "منتدى العصرية” المنبثق عن "المدارس العصرية” مساء أمس الأربعاء ضمن البرنامج الثقافي في "المنتدى"، والتي تأتي إسنادًا لأسرانا في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، وفي إطار تسليط الضوء على قضيتهم، وتعزيز العلاقة مع أبناء الشعب الفلسطيني الذي يمر بمرحلة صعبة ومعقدة، وحملت عنوان: (تحولات نهج الإحتلال تجاه الأسرى الفلسطينيين بعد 7 أكتوبر 2023) أضاء فيها الأستاذ قدورة فارس على معاناة وتاريخ وتطورات قضية الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية بدءا من عام 1967وصولا إلى يومنا هذا، في ظلال التناقضات والتحولات والتغيرات الكبرى التي تشهدها الحالتين "العربية" و”"الفلسطينية".

وفي المحاضرة الشاملة التي جاءت وسط حشد نوعي كبير وتفاعل واسع مع نخبة من المثقفين ورواد ومشتركي "المنتدى" قال الأستاذ فارس: أن الاحتلال يعتقل في سجونه أكثرمن (10400) أسيرًا فلسطينيًا في ظروف هي الأصعب والأكثر قسوةً على مر تاريخ الحركة الأسيرة (عهد الفاشي بن غفير)، حيث تشن "إسرائيل" ما وصفه بعملية "انتقام عمياء" ضد الأسرى الفلسطينيين، في تعبير واضح عن الخيبة والإخفاق والشعور بالخطر الوجودي بعد أحداث 7 أكتوبر 2023؛ يتعرض فيها الأسرى الفلسطينيون للقتل و للضرب والتعذيب والتجويع والمنع من زيارات الأهالي والمحامين والمنظمات الدولية، في ظروف لم يشهدوا مثيلا لها من قبل. كما عبّر رئيس "هيئة الاسرى والمحررين" عن خشيته على مصير أسرى قطاع غزة من تعذيب بعضهم حتى الموت، مطالبا اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالإعلان الصريح عن منعها من زيارة السجون، أو حزم أمتعتها والمغادرة إن كانت لا تستطيع القيام بدورها.

وأكد فارس أن ما تشهده السجون والمعتقلات الإسرائيلية، وما يتعرض له الأسرى والأسيرات لم يسبق أن عاشته الحركة الأسيرة، إذ ارتفعت وتيرة الاعتداءات والتنكيل بحقهم إلى أقصى درجات العنصرية والتطرف، حيث الضرب والتعذيب والجرائم الطبية والإهمال الطبي والتجويع والقتل والإخفاء القسري والإهانة وإنكار إنسانيتهم، وكل هذا يُمارس ضمن منظومة عدائية موجهة ومدعومة سياسياً وعسكرياً، وهذا يتضح في تصريحات رئيس الحكومة اليمينية المتطرفة بنيامين نتنياهو، وزعماء عصابات المستوطنين وداعميهم الوزيرين المتطرفين إيتمار بن غفير وسموترتش.

وبيّن فارس أن ما حدث مع الأسرى خلال الأشهر الماضية، والمعاملة اللاأخلاقية واللاإنسانية مع الأسرى بشكل عام وأسرى غزة بشكل خاص، يكشف الوجه الحقيقي لهذا الاحتلال، الذي لم يدخر من حقده شيئاً إلا وأخرجه في تعامله معهم، حيث الاعتقال بطريقة همجية والتعذيب الذي تمثل بممارسة الإعدام وتكسير العظام وإسالة الدماء بلا رحمة، وممارسة الاغتصاب وفصلهم عن العالم الخارجي، وسلب كافة حقوقهم الحياتية، لدرجة فصلهم عن العالم الخارجي بالكامل، وقطع التواصل الداخلي بينهم، من خلال تحويل الأقسام والغرف إلى زنازين، موضحا أن زيارات المحامين للسجون والمعتقلات والالتقاء بالأسرى في ظروف أمنية مشددة؛ جعلتنا نمتلك شهادات حية تدين قادة الاحتلال، ويجعلنا نتحدث بكل ثقة، وبصوت عالٍ: "أن حول ما يحدث داخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية لم تشهده أي سجون أو معتقلات على امتداد التاريخ البشري، وأن كمية الألم والوجع الذي يوثق كل يوم يجعلنا نعيش في حالة قلق دائم على مناضلينا".

وعرض فارس إحصائيات وأرقام وبيانات عن قضية الأسرى بشكل عام، والتحولات الكثيفة والخطيرة التي طرأت عليها في الأشهر الماضية بشكل خاص، حيث نفذت سلطات الاحتلال منذ السابع من أكتوبر وحتى اليوم (10400) حالة اعتقال في الضفة والقدس، بالإضافة إلى الآلاف من غزة لم تتوفر لدينا أرقام دقيقة عنهم، وأعدم خلال هذه الأشهر القليلة (34) أسيراً معروفين لدينا كمؤسسة رسمية، بالإضافة إلى العشرات من أسرى غزة أعدموا ولا تتوفر لدينا معلومات عنهم، وتحديداً في سجن "سدي تيمان" الذي خصص لأسرى غزة، والذي مورست فيه أبشع الجرائم، وأعلنت وسائل إعلام إسرائيلية عن هذه الإعدامات كأرقام فقط، مضيفا أن: "سلطات الاحتلال تحتجز (87) مناضلة فلسطينية، منهن (21) معتقلة وفقاً لسياسة الاعتقال الإداري، فيما وصل العدد الإجمالي للمعتقلين الإداريين اليوم إلى (3500) معتقل تقريباً، أي ما يقارب ثلث المعتقلين داخل السجون والمعتقلات يُحتجزون دون أي تهم أو محاكمات"، داعيا الجميع لتحمل مسؤولياتهم الإنسانية والوطنية والقومية تجاه الأسرى والأسيرات، وألا يبخل أحد عليهم بالدعم أو المساندة؛ بالمشاركة في الفعاليات الجماهيرية التضامنية والمساندة، أو من خلال النشاط على مواقع التواصل الاجتماعي والتفاعل مع الجماهير الدولية، واستغلال كل الظروف والمناسبات لتقديم لمسة وفاء لهم، وفضح ممارسات الاحتلال بحقهم.

هذا، وشهدت الأمسية –التي ناهزت الساعة والنصف – حضورا لافتا ومشاركة واسعة، وانتهى اللقاء بتقديم د.اسعد عبدالرحمن درع تكريمي للمحاضر باسم رئيس وأعضاء هيئة المديرين في "المدارس العصرية".