شريط الأخبار
بن عامي: إسرائيل تعيش الأبرتهايد وحل الدولتين غير ممكن حالياً إيطاليا تفتح تحقيقا يطال 12 مسؤولًا إسرائيليًا بتهم تعذيب واختطاف نشطاء أسطول الصمود الهند: نماذج ذكاء اصطناعي خارجة عن السيطرة اخترقت أنظمة تشغيلية لشركات التحالف العربي: اعتراض صواريخ ومسيرات حوثية "وول ستريت جورنال": مساع حوثية لتطوير صاروخ باليستي وتوسيع بنك أهدافهم لتصل كامل اسرائيل بطل من بلادي… لن أنساك يا سنوار الفايز: الأردن يرفض أي حلول للقضية الفلسطينية على حساب ثوابته الوطنية الخبير الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان سوريا تعليقا على "اتصال نتنياهو بالشرع": نرفض إقحام الملف الدرزي في الانتخابات الإسرائيلية ترامب: جهات في إسرائيل ترغب بتدخّلي في الانتخابات.. و"لا أثق بأحد" النجم العالمي رونالدينيو يزور الأردن نهاية الشهر معركة الحجاب تتفاعل في أذربيجان.. اصرار حكومي واعتقالات لمحتجين حرب الزيتون تتصاعد: عصابات المستوطنين تهاجم قاطفيه شرق رام الله وإصابات وإحراق مركبات وأشجار ترامب يلوح بـ"أم القنابل" ويستبعد النووي والوقات البرية ضد إيران الأردن و 18 دولة يدينون افتتاح كولومبيا سفارة لها في القدس طقس لطيف الحرارة الجمعة وزخات مطرية شمال المملكة أيام صعبة قد تكون بانتظار أذربيجان نتنياهو يكشف: أجريت اتصالًا بالرئيس السوري وطلبت منه وقف قتل الدروز فورًا الأرصاد: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر المقبلة "الإستراتيجيات الأردني": الاقتصاد الأردني.. أداء مشجع رغم استمرار حالة عدم اليقين

المناهج المناهج المناهج!!

المناهج المناهج المناهج!!


 د. ذوقان عبيدات 

 

من المفيد أن تتعرض المناهج إلى نقد مجتمعي مستمر. فالنقد الإيجابي يحدث فرقًا، وبتقديري،

لا أحد يرفض نقدًا ينبه إلى خطأ فاحش! وقد ثبت ذلك حيث استجاب المركز الوطني، وصحّح

كثيرًا من المنزلقات الناتجة عن ضيق أفق تربوي لا عن إمعان في التحدي! فالمسألة لا تعدو كونها  غياب البعد التربوي، والوعي القيمي، وإمعان المسؤولين بالانفراد "بالغنيمة" التي هبطت عليهم من السماء: مناصب،  ووظائف، وأدوارًا.

 

       (١)

نقد المحافظين

 

شعر المحافظون بأن انتقال المناهج من وزارة التربية إلى مركز مستقل أفقدهم الأداة الحقيقية التي اختطفوا بها الطلبة، والمجتمع، ولذلك تفنّنوا في حشد مجلدات من النقد الأيديولوجي، وبتقديري ستحدث هجمة معاكسة في محاولة إعادة المناهج إلى أحضان وزارة التربية.

 وقد قدم المركز الوطني للمناهج

مادة خصبة للمحافظين عبر ما أسموه:"مناهج سميرة توفيق"

ومطالبات الفنانات الأخريات بإدماجهن في المناهج أسوة بسميرة توفيق على نغمة: "ما حدا أحسن من حدا"!!

المسألة أن المجتمع والساخرين 

لا يعرفون أن لدينا مادة دراسية 

هي : الموسيقى! فماذا نقدم خلالها؟ هل نقدم معلومات عن صلاح الدين والمتوكل؟ أم عن موسيقيين ومطربين؟ أليس في تاريخنا" زرياب "والمغنية" وحيد" ، والمغني "معبد"و"ابن سريج "؟  

لو كان لدينا إعلام تربوي لفهم الناس ما كُتِب في مناهج التربية الموسيقية!

نعم التربية تخاطب المجتمع باستعلاء على أساس أنّ التربية شأن للمختصين فقط!

أرجّح أننا سنشهد هجومًا برلمانيًا كاسحًا وربما ساخر

ضد المناهج والكتب مستغلين؛ بذلك قضايا غير أساسية مثل مناهج سميرة توفيق!! فهل كان بالإمكان  تجنب إعطاء ذرائع للمهاجمين؟؟

أسجل أولًا أنني من المتحمسين جدّا لدراسة الفنون والموسيقى!

ولا يجوز الاستخفاف بأي فنان أو فنانة.

      

       (٢)

فكر المادة الدراسية!

 

يعتقد مختصو المواد الدراسية أن موادهم وتخصصاتهم هي أهداف التربية والتعليم، فالمعلمون يعتقدون أنهم يعلمون مواد تخصصهم، ولا يرون أنهم معلمو طلبة!!، ولذلك

فإنهم يهتمون بمحتوى المادة،

فإذا درّسوا التاريخ  مثلًا، فإنهم لا يفكرون إلّا بالأحداث التاريخية 

وليس بالأطفال، وإذا درّسوا الموسيقى فإنهم يهتمون باللحن

"والدّف" وآليات التناسق.

وهكذا يفرض المعلمون على الطلبة والمجتمع معلومات يُعتقَد أن  لا علاقة لهم بها.

 وهكذا يفعل مؤلفو الكتب: يختارون مادة دراسية ممتعة لهم من دون أن يكون لها أي صلة  بالطلبة؛ ودليلي على ذلك:

-قدموا لطلبة الصف السابع من سن١٣ قصيدة إنسانية متميزة:

لحنًا، وبحرًا، ومعاني من دون أن يفكروا بما تنقله أو تقوله ، أو مدى ملاءمتها لأعمارهم مثل؛

حتى متى أنت في لهوٍ وفي لعبٍ

   فالموت أقبل يهوي فاغرًا فاه! 

لا  أشك  بأن الشعر رقيق! لكن هل من المعقول أن تخاطب أطفالًا بهذا الخطاب؟ وهل عرف أطفال الثالثة عشر ة اللهو بعد؟

وهل اقتربوا من الموت فعلاً؟

-وقبل شهر، كتبوا نصّا أدبيّا جيدًا لطلبة الصف الثامن  أو السادس

يقول: لسان الأردني ليس به عوج

على الرغم من وجود الشركس، والشيشان، والأكراد!!

أي نص هذا! أي مواطنة؟ أي احترام للآخر علمًا بأن هذه الفئات  ليس "آخر" إطلاقًا.

وهكذا مشكلتنا مع سميرة توفيق

وغيرها!

هذه أمثلة من أخطاء تنتج عن غياب كامل لرقابة تربوية؛ على الرغم من مجالس عظيمة وبشخصيات فرضتها الدولة على طلبتنا ومناهجنا!

    (٣)

هل  كان يمكن تجنب ذلك؟

الجواب: نعم! كان يمكن الحديث عن فنانين لهم بعد في ضمير الناس مثل توفيق النمري أردنيّا، أو فيروز ، أو أم كلثوم عربيّا! مع أني لا أرى ما يمنع من احترام كل فنان! فالأطفال لا يعرفون توفيق النمري؛ وحين  قدمناه لهم  لم تثر أي ضجة  لعل المطلوب ما يأتي:

-تعريف الأطفال بأصالة الفن، والقيم الفنية.

-تجنبنا أي سخرية كالتي سادت وسائط التواصل!

وهكذا؛ يبقى السؤال:

لماذا يحدث كل هذا ولدينا مجلسان  بقرارات من مجلس الوزراء. ، وبتنسيب من وزراء مطورين؟

لماذا يحدث هذا ولدينا ست، أو ستة وستون مراجعًا ومراجعة؟

هل تعتقدون أن أحدًا منهم قرأ هذه الكتب؟

فهمت عليّ جنابك؟!