شريط الأخبار
كيف نجح ذنيبات؟ القوى الطلابية المقاطعة لانتخابات "الاردنية": انتهاء انتخابات القائمة العامة بالتزكية فشل للانتخابات قبل الاقتراع وزير الثقافة: برنامج مميز احتفالاً بالنسخة الـ40 لمهرجان جرش والسردية الأردنية عنوانه الرئيسي عشريني يقتل والدته بأداة راضة في جنوب عمّان ولي العهد يؤكد أهمية توظيف الحلول التكنولوجية لمعالجة الازدحامات المرورية زيارة ترامب إلى الصين: الدبلوماسية، والاستعراض، وغياب الصوت الإقليمي الأردن يرفض استمرار اقتحامات الاقصى ودعوات وزير متطرف التحريضية الملك يترأس اجتماعا مع مسؤولين وممثلين عن قطاع الصناعة منصّة زين تواصل دعمها لمركز قنطرة لتنمية الموارد البشرية في معان للعام الخامس على التوالي صحافة أمريكية: نتنياهو يخشى تنازلات ترامب.. واشنطن تفاوض وطهران تستعيد غالبية مواقعها الصاروخية ندوة في تجارة عمّان تبحث آفاق التعاون التجاري والاقتصادي بين الأردن وهنغاريا بنك الاتحاد الشريك الحصري لمسابقة "الاستثمار والأسواق"في "كينغز أكاديمي" لتعزيز الثقافة المالية لدى الشباب العقبة تعيد إحياء مهرجان الصيد البحري بعد فترة الحظر الموسمي توقيف مسؤول مالي بمستشفى الأردنية بجناية الاختلاس مكافحة الفساد تستدعي النائب العماوي للتأكد من مزاعمه "البوتاس العربية" تبحث مع السفير الصيني آفاق التعاون الاقتصادي والشراكات الاستثمارية صندوق الزكاة يقرر صرف عيدية ودعم التعليم وترميم المنازل للأسر المستحقة تحركات رسمية لتعزيز كفاءة التبادل التجاري عبر معبر الكرامة طريبيل اختتام المرحلة الثانية من برنامج التطوع الأخضر بالمراكز الشبابية بالعقبة مطالبة نيابية بتأجيل اقتطاع أقساط سلف متقاعدي الضمان لشهر أيار

جدل الموالاة والمعارضة

جدل الموالاة والمعارضة


 

تمارا خزوز

يشكل الجدل الدائر مؤخراً حول مفهوم «الموالاة والمعارضة» خطراً بالغاً على مشروع التحديث السياسي، لأنه يساهم في خلق تشوهات معرفية حوله ويؤدي إلى اتساع الفجوة بين الرؤية الملكية الواضحة للتحديث السياسي وتطبيقها على أرض الواقع.


طالما عانى مفهوم «الموالاة والمعارضة» من إشكالية التعريف في منطقتنا العربية، حيث تم تصوير «المعارضة» من قبل البعض على أنها خيانة للدولة، بينما ارتبط مفهوم «الموالاة» في الوعي الجمعي العربي بشبكات الولاء الشخصي والقبلي للأنظمة. والطريف أن التجربة أثبتت لاحقاً أن هذا الشكل من الموالاة كان وسيلة للتكسب غير المشروع على حساب الدولة.
أما في الديمقراطيات الراسخة، فقد شكلت هذه الثنائية «الموالاة والمعارضة» الإطار الأساسي لتنظيم العلاقة بين السلطة والمجتمع، وأصبحت الركيزة الجوهرية للأنظمة الديمقراطية، عندما تم إعادة تعريف المعارضة كحق دستوري مشروع للشعوب، وظهرت الأحزاب السياسية كأدوات لتمثيل المعارضة المنظمة، التي هي جزء لا يتجزأ من هيكلية الدولة الديمقراطية.

ولم يأت ذلك من فراغ، بل نتيجة تحولات تاريخية كبرى، بدءاً من الولاء المطلق للفرد في الإمبراطوريات المتعاقبة، وصولاً إلى المنافسة المشروعة على تداول السلطة في الديمقراطيات الحديثة.
وقد أصبحت الأحزاب السياسية أعمدة للنظم السياسية، وتركز دورها الأساسي في تأطير المعارضة وتقديم بدائل سياسية للسياسات والتوجهات الحكومية من خلال لعب دور حكومة الظل وتقديم رؤى بديلة للتنمية والإصلاح، وقد تمت الإشارة إلى هذا الدور في أكثر من مناسبة وبشكل واضح في خطاب العرش، والأوراق النقاشية، وكتب التكليف الملكية السامية الموجهة للجان الملكية والحكومات على حد سواء.
وبينما نحن اليوم على أعتاب جولة برلمانية جديدة في ظل أجواء سياسية، اقتصادية، وأمنية غير مسبوقة، لم يعد هناك مجال للمناورات السياسية الترويجية أو الاستعراضية، على حساب وقت المواطن ومستقبله وموارده لتحقيق مصالح ضيقة أو تسخين الأجواء لأسباب شخصية.
يقع على عاتق الأحزاب السياسية مسؤولية ضبط الحوار والنقاش العام، والحفاظ على هيبة المجلس النيابي واستعادة دوره السياسي، وعدم السماح لأي طرف كان بتقزيم هذا الدور أو اختطاف المشهد عبر جولات جديدة من الأحاديث المفرغة من المضمون، البطولات الوهمية، والمشاحنات غير المجدية.
ويبقى نجاح مشروع التحديث السياسي مرهوناً بقدرة الجميع على تجاوز الممارسات المشوهة التي عطّلت المسار الديمقراطي لسنوات طويلة، من خلال الالتزام بحوار سياسي جاد ومعمق، واتباع التقاليد البرلمانية والحزبية الراسخة، التي تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، والتي هي السبيل الوحيد لاستعادة الثقة بين المواطن والمؤسسات السياسية.

 

جريدة الغد