شريط الأخبار
رياض ومدارس جامعة الزرقاء تعلن إنهاء علاقة عدد من الموظفين بالمؤسسة الصفدي يبحث مع كايا كالاس تعزيز الشراكة الاردنية الاوروبية في تالين الأردن يوقع اتفاقية شراكة مع الولايات المتحدة لدعم مشروع الناقل الوطني بقيمة 78 مليون دولار مساحات خضراء جديدة في عمان تعزز المشهد الترفيهي للمواطنين أمانة عمان تطلق حديقتين جديدتين وتستكمل مشاريع تطوير الحدائق والمماشي لعام 2026 نقلة نوعية في تنقل الطلاب: انظمة ذكية تدير حافلات الجامعات الرسمية تذبذب اسعار الذهب في الاردن اليوم ومعدلات البيع والشراء الجديدة "الخيرية الهاشمية": أكثر من 24 ألف مستفيد من برامج طبية في مخيم الزعتري 92.3 دينارا سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية الجيش يحبط محاولتي تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة فنادق مغلقة وتعطل مئات العاملين.. كيف تضرب الحرب قطاع السياحة في الأردن؟ في «منتدى العصرية»: شلحت يفكّك مستقبل حكومة نتنياهو داخل تحولات إسرائيل العميقة اذا ارتفع الإنفاق ولم يرتفع التضخم… فلماذا لا ترتفع الرواتب؟ بين الحقد والواقع… لماذا الهجوم الدائم على “المؤثرين”؟ اختتام فعاليات “عمّان – حوار التراث والإنسان” والاعلان عن أفضل (ريلز) لممشى عمان السياحي لقاء تنسيقي في العقبة لبحث إجراءات استقبال الزوار ورفع كفاءة الخدمات السياحية الأوقاف تعلن بدء التسجيل للمراكز الصيفية لتحفيظ القرآن فتح باب التسجيل لسباق السيدات 2026 بنسخته الخامسة تحت شعار "اركضي عشانك" الليمون الأعلى سعراً في السوق المركزي وفيات الأحد 17-5-2026

جدل الموالاة والمعارضة

جدل الموالاة والمعارضة


 

تمارا خزوز

يشكل الجدل الدائر مؤخراً حول مفهوم «الموالاة والمعارضة» خطراً بالغاً على مشروع التحديث السياسي، لأنه يساهم في خلق تشوهات معرفية حوله ويؤدي إلى اتساع الفجوة بين الرؤية الملكية الواضحة للتحديث السياسي وتطبيقها على أرض الواقع.


طالما عانى مفهوم «الموالاة والمعارضة» من إشكالية التعريف في منطقتنا العربية، حيث تم تصوير «المعارضة» من قبل البعض على أنها خيانة للدولة، بينما ارتبط مفهوم «الموالاة» في الوعي الجمعي العربي بشبكات الولاء الشخصي والقبلي للأنظمة. والطريف أن التجربة أثبتت لاحقاً أن هذا الشكل من الموالاة كان وسيلة للتكسب غير المشروع على حساب الدولة.
أما في الديمقراطيات الراسخة، فقد شكلت هذه الثنائية «الموالاة والمعارضة» الإطار الأساسي لتنظيم العلاقة بين السلطة والمجتمع، وأصبحت الركيزة الجوهرية للأنظمة الديمقراطية، عندما تم إعادة تعريف المعارضة كحق دستوري مشروع للشعوب، وظهرت الأحزاب السياسية كأدوات لتمثيل المعارضة المنظمة، التي هي جزء لا يتجزأ من هيكلية الدولة الديمقراطية.

ولم يأت ذلك من فراغ، بل نتيجة تحولات تاريخية كبرى، بدءاً من الولاء المطلق للفرد في الإمبراطوريات المتعاقبة، وصولاً إلى المنافسة المشروعة على تداول السلطة في الديمقراطيات الحديثة.
وقد أصبحت الأحزاب السياسية أعمدة للنظم السياسية، وتركز دورها الأساسي في تأطير المعارضة وتقديم بدائل سياسية للسياسات والتوجهات الحكومية من خلال لعب دور حكومة الظل وتقديم رؤى بديلة للتنمية والإصلاح، وقد تمت الإشارة إلى هذا الدور في أكثر من مناسبة وبشكل واضح في خطاب العرش، والأوراق النقاشية، وكتب التكليف الملكية السامية الموجهة للجان الملكية والحكومات على حد سواء.
وبينما نحن اليوم على أعتاب جولة برلمانية جديدة في ظل أجواء سياسية، اقتصادية، وأمنية غير مسبوقة، لم يعد هناك مجال للمناورات السياسية الترويجية أو الاستعراضية، على حساب وقت المواطن ومستقبله وموارده لتحقيق مصالح ضيقة أو تسخين الأجواء لأسباب شخصية.
يقع على عاتق الأحزاب السياسية مسؤولية ضبط الحوار والنقاش العام، والحفاظ على هيبة المجلس النيابي واستعادة دوره السياسي، وعدم السماح لأي طرف كان بتقزيم هذا الدور أو اختطاف المشهد عبر جولات جديدة من الأحاديث المفرغة من المضمون، البطولات الوهمية، والمشاحنات غير المجدية.
ويبقى نجاح مشروع التحديث السياسي مرهوناً بقدرة الجميع على تجاوز الممارسات المشوهة التي عطّلت المسار الديمقراطي لسنوات طويلة، من خلال الالتزام بحوار سياسي جاد ومعمق، واتباع التقاليد البرلمانية والحزبية الراسخة، التي تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، والتي هي السبيل الوحيد لاستعادة الثقة بين المواطن والمؤسسات السياسية.

 

جريدة الغد