شريط الأخبار
تراجع جديد على أسعار الذهب في السوق المحلي وزارة التخطيط وقّعت 6 اتفاقيات ومنح بقيمة 159 مليون يورو خلال أيار خلل فني يقطع المياه عن مناطق واسعة في الرمثا وفرق الصيانة تتحرك نيويورك تايمز تشيد بأداء "النشامى" بظهورهم المونديالي الأول مادبا: إنجاز 40 % من مشروع الطريق الملوكي وفتح المسرب الأيسر خلال أسبوعين خبراء: ريادة الأعمال محرك للنمو الاقتصادي وتوليد فرص العمل أسعار الخضار والفواكة في السوق المركزي اليوم الأمن ينعى النقيب مي الهوده مليون و 185 ألف دينار الدفعة الثالثة لقروض اسكان موظفي الأمانة صندوق النقد: نمو الاقتصاد الأردني قد يرتفع إلى 3.1% في 2027 مدفوعاً بمشاريع استثمارية صفوة الإسلامي يشارك في فعاليات معرض الوكالات والامتياز التجاري 2026 الصناعة والتجارة تطرح عطاءً لشراء حتى 120 ألف طن قمح الأردن يسيّر قافلة مساعدات من 19 شاحنة إلى لبنان هيئة تنظيم النقل البري: لا قرار بإلغاء خاصية “التحرير” في التطبيقات الذكية بالأسماء .. وقف ضخ المياه عن مناطق في المملكة اليوم أعمال كشط وتعبيد على طريق عمّان التنموي وتحويلات مرورية مؤقتة لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر تثبيت "سعر الفائدة الرئيسي للبنك المركزي" متطوعو "إمكان الإسكان" ينفذون مبادرات تنموية في عجلون الفدرلي الاميركي يثبت سعر الفائدة ترامب يؤكد إجراء محادثات مع الشرع بشأن التدخل السوري لمواجهة حزب الله

جدل الموالاة والمعارضة

جدل الموالاة والمعارضة


 

تمارا خزوز

يشكل الجدل الدائر مؤخراً حول مفهوم «الموالاة والمعارضة» خطراً بالغاً على مشروع التحديث السياسي، لأنه يساهم في خلق تشوهات معرفية حوله ويؤدي إلى اتساع الفجوة بين الرؤية الملكية الواضحة للتحديث السياسي وتطبيقها على أرض الواقع.


طالما عانى مفهوم «الموالاة والمعارضة» من إشكالية التعريف في منطقتنا العربية، حيث تم تصوير «المعارضة» من قبل البعض على أنها خيانة للدولة، بينما ارتبط مفهوم «الموالاة» في الوعي الجمعي العربي بشبكات الولاء الشخصي والقبلي للأنظمة. والطريف أن التجربة أثبتت لاحقاً أن هذا الشكل من الموالاة كان وسيلة للتكسب غير المشروع على حساب الدولة.
أما في الديمقراطيات الراسخة، فقد شكلت هذه الثنائية «الموالاة والمعارضة» الإطار الأساسي لتنظيم العلاقة بين السلطة والمجتمع، وأصبحت الركيزة الجوهرية للأنظمة الديمقراطية، عندما تم إعادة تعريف المعارضة كحق دستوري مشروع للشعوب، وظهرت الأحزاب السياسية كأدوات لتمثيل المعارضة المنظمة، التي هي جزء لا يتجزأ من هيكلية الدولة الديمقراطية.

ولم يأت ذلك من فراغ، بل نتيجة تحولات تاريخية كبرى، بدءاً من الولاء المطلق للفرد في الإمبراطوريات المتعاقبة، وصولاً إلى المنافسة المشروعة على تداول السلطة في الديمقراطيات الحديثة.
وقد أصبحت الأحزاب السياسية أعمدة للنظم السياسية، وتركز دورها الأساسي في تأطير المعارضة وتقديم بدائل سياسية للسياسات والتوجهات الحكومية من خلال لعب دور حكومة الظل وتقديم رؤى بديلة للتنمية والإصلاح، وقد تمت الإشارة إلى هذا الدور في أكثر من مناسبة وبشكل واضح في خطاب العرش، والأوراق النقاشية، وكتب التكليف الملكية السامية الموجهة للجان الملكية والحكومات على حد سواء.
وبينما نحن اليوم على أعتاب جولة برلمانية جديدة في ظل أجواء سياسية، اقتصادية، وأمنية غير مسبوقة، لم يعد هناك مجال للمناورات السياسية الترويجية أو الاستعراضية، على حساب وقت المواطن ومستقبله وموارده لتحقيق مصالح ضيقة أو تسخين الأجواء لأسباب شخصية.
يقع على عاتق الأحزاب السياسية مسؤولية ضبط الحوار والنقاش العام، والحفاظ على هيبة المجلس النيابي واستعادة دوره السياسي، وعدم السماح لأي طرف كان بتقزيم هذا الدور أو اختطاف المشهد عبر جولات جديدة من الأحاديث المفرغة من المضمون، البطولات الوهمية، والمشاحنات غير المجدية.
ويبقى نجاح مشروع التحديث السياسي مرهوناً بقدرة الجميع على تجاوز الممارسات المشوهة التي عطّلت المسار الديمقراطي لسنوات طويلة، من خلال الالتزام بحوار سياسي جاد ومعمق، واتباع التقاليد البرلمانية والحزبية الراسخة، التي تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، والتي هي السبيل الوحيد لاستعادة الثقة بين المواطن والمؤسسات السياسية.

 

جريدة الغد