شريط الأخبار
نيويورك تايمز: بند غامض في مذكرة الهدنة كرس سيادة طهران على هرمز وأجج الصراع الخروج الآمن أم فتح الصندوق الأسود؟ وزارتا التنمية والتربية تقرران إغلاق مركز الهدبان للتوحد الضمان الاجتماعي وتجارة عمّان يبحثان دعم القطاعات المتأثرة بالتطورات الإقليمية تيار الاستثمار في الانقسام… ومعارك الدهماء مجموعة السلام العربي تزور رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري "المستشفيات الخاصة" تبحث مع "الضمان الاجتماعي" سبل تعزيز التعاون ومعالجة إصابات العمل مستشفى المقاصد يواصل أيامه الطبية المجانية ويعالج 789 مريضاً في الرصيفة نيويورك تايمز: ترامب محاصر في الخليج وإيران تُسقط أوهام "الحرب الخاطفة" العيسوي: الأردن يمضي بثبات بقيادة الملك في مسارات التحديث الشامل وفيَّات الأربعاء 15-7-2026 “الأمن العام” توضح تفاصيل حادثة الاعتداء على مركبة في القويسمة الزرقاء.. وفاة أربعيني بحريق اندلع داخل مركبته تراجع أسعار الذهب في السوق المحلية الأربعاء الاتصال الحكومي تنشر أبرز ملامح مشروع قانون تنظيم العمل المهني بالأسماء .. دوائر حكومية تدعو مرشحين لاجراء المقابلات الشخصية أسعار الخضار والفواكة في السوق المركزي اليوم الولايات المتحدة تدين الضربات الإيرانية على الأراضي الأردنية الأراضي والمساحة: لا ضرائب أو رسوم جديدة في مشروع قانون الملكية العقارية الأرصاد: ارتفاع على درجات الحرارة الأربعاء وانخفاض طفيف الخميس

جدل الموالاة والمعارضة

جدل الموالاة والمعارضة


 

تمارا خزوز

يشكل الجدل الدائر مؤخراً حول مفهوم «الموالاة والمعارضة» خطراً بالغاً على مشروع التحديث السياسي، لأنه يساهم في خلق تشوهات معرفية حوله ويؤدي إلى اتساع الفجوة بين الرؤية الملكية الواضحة للتحديث السياسي وتطبيقها على أرض الواقع.


طالما عانى مفهوم «الموالاة والمعارضة» من إشكالية التعريف في منطقتنا العربية، حيث تم تصوير «المعارضة» من قبل البعض على أنها خيانة للدولة، بينما ارتبط مفهوم «الموالاة» في الوعي الجمعي العربي بشبكات الولاء الشخصي والقبلي للأنظمة. والطريف أن التجربة أثبتت لاحقاً أن هذا الشكل من الموالاة كان وسيلة للتكسب غير المشروع على حساب الدولة.
أما في الديمقراطيات الراسخة، فقد شكلت هذه الثنائية «الموالاة والمعارضة» الإطار الأساسي لتنظيم العلاقة بين السلطة والمجتمع، وأصبحت الركيزة الجوهرية للأنظمة الديمقراطية، عندما تم إعادة تعريف المعارضة كحق دستوري مشروع للشعوب، وظهرت الأحزاب السياسية كأدوات لتمثيل المعارضة المنظمة، التي هي جزء لا يتجزأ من هيكلية الدولة الديمقراطية.

ولم يأت ذلك من فراغ، بل نتيجة تحولات تاريخية كبرى، بدءاً من الولاء المطلق للفرد في الإمبراطوريات المتعاقبة، وصولاً إلى المنافسة المشروعة على تداول السلطة في الديمقراطيات الحديثة.
وقد أصبحت الأحزاب السياسية أعمدة للنظم السياسية، وتركز دورها الأساسي في تأطير المعارضة وتقديم بدائل سياسية للسياسات والتوجهات الحكومية من خلال لعب دور حكومة الظل وتقديم رؤى بديلة للتنمية والإصلاح، وقد تمت الإشارة إلى هذا الدور في أكثر من مناسبة وبشكل واضح في خطاب العرش، والأوراق النقاشية، وكتب التكليف الملكية السامية الموجهة للجان الملكية والحكومات على حد سواء.
وبينما نحن اليوم على أعتاب جولة برلمانية جديدة في ظل أجواء سياسية، اقتصادية، وأمنية غير مسبوقة، لم يعد هناك مجال للمناورات السياسية الترويجية أو الاستعراضية، على حساب وقت المواطن ومستقبله وموارده لتحقيق مصالح ضيقة أو تسخين الأجواء لأسباب شخصية.
يقع على عاتق الأحزاب السياسية مسؤولية ضبط الحوار والنقاش العام، والحفاظ على هيبة المجلس النيابي واستعادة دوره السياسي، وعدم السماح لأي طرف كان بتقزيم هذا الدور أو اختطاف المشهد عبر جولات جديدة من الأحاديث المفرغة من المضمون، البطولات الوهمية، والمشاحنات غير المجدية.
ويبقى نجاح مشروع التحديث السياسي مرهوناً بقدرة الجميع على تجاوز الممارسات المشوهة التي عطّلت المسار الديمقراطي لسنوات طويلة، من خلال الالتزام بحوار سياسي جاد ومعمق، واتباع التقاليد البرلمانية والحزبية الراسخة، التي تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، والتي هي السبيل الوحيد لاستعادة الثقة بين المواطن والمؤسسات السياسية.

 

جريدة الغد