شريط الأخبار
مطالبة نيابية بتأجيل اقتطاع أقساط سلف متقاعدي الضمان لشهر أيار النقل تنفذ زيارة ميدانية لمعبر الكرامة – طريبيل لبحث انسيابية الشحن استقرار أسعار الذهب في السوق المحلية الأربعاء وزارة العمل: يحق للعاملة مغادرة أو تغيير صاحب العمل بعد انتهاء العقد دعماً لصندوق الطالب.. إعلان بيع أرقام اللوحات الأكثر تميزاً بالمزاد العلني الالكتروني المياه تطلق برنامج “حكيمات المياه” لتدريب السيدات على أعمال السباكة في البلقاء حكيمات المياه مبادرة اردنية لتمكين النساء في مهن السباكة والترشيد البنوك و الشركات بنك صفوة الإسلامي يرعى مسابقة جامعة عمان العربية للروبوت والذكاء الاصطناعي 2026 دعماً للابتكار والتحول الرقمي لبلبيسي: بروتوكول احترازي للتعامل مع فيروس هانتا ولا إجراءات على الحدود احتياطيات البنك المركزي ترتفع إلى 27.05 مليار دولار بنهاية نيسان المياه تضبط اعتداءات على خط ناقل في الجيزة وعمارة بصويلح تبيع مياهًا مخالفة الشناينة يعتذر لجماهير الفيصلي ويتعهد بالعودة بقوة في الموسم المقبل مؤتمر العقبة لإدارة الأزمات يؤكد تعزيز الجاهزية الوطنية والاستدامة الساحلية والمينائية تعطل مركبة شحن يتسبب بتباطؤ السير قرب مخرج نفق الشعب نقل مباراة الحسين إربد والرمثا إلى مدينة الحسن الرياضية خريسات: ارتفاع كلف الأعلاف يرفع أسعار اللحوم وتوقعات بزيادة الأضاحي 10% التربية تعلن تحويل رواتب التعليم الإضافي السوريين إلى البنوك بلدية المفرق الكبرى تضبط لحومًا فاسدة داخل أحد الملاحم خلال جولاته الرقابية على الأسواق وفيات الأربعاء 13-5-2026 تدهور مركبة على طريق الصفاوي – الرويشد وإصابة سائقها

جدل الموالاة والمعارضة

جدل الموالاة والمعارضة


 

تمارا خزوز

يشكل الجدل الدائر مؤخراً حول مفهوم «الموالاة والمعارضة» خطراً بالغاً على مشروع التحديث السياسي، لأنه يساهم في خلق تشوهات معرفية حوله ويؤدي إلى اتساع الفجوة بين الرؤية الملكية الواضحة للتحديث السياسي وتطبيقها على أرض الواقع.


طالما عانى مفهوم «الموالاة والمعارضة» من إشكالية التعريف في منطقتنا العربية، حيث تم تصوير «المعارضة» من قبل البعض على أنها خيانة للدولة، بينما ارتبط مفهوم «الموالاة» في الوعي الجمعي العربي بشبكات الولاء الشخصي والقبلي للأنظمة. والطريف أن التجربة أثبتت لاحقاً أن هذا الشكل من الموالاة كان وسيلة للتكسب غير المشروع على حساب الدولة.
أما في الديمقراطيات الراسخة، فقد شكلت هذه الثنائية «الموالاة والمعارضة» الإطار الأساسي لتنظيم العلاقة بين السلطة والمجتمع، وأصبحت الركيزة الجوهرية للأنظمة الديمقراطية، عندما تم إعادة تعريف المعارضة كحق دستوري مشروع للشعوب، وظهرت الأحزاب السياسية كأدوات لتمثيل المعارضة المنظمة، التي هي جزء لا يتجزأ من هيكلية الدولة الديمقراطية.

ولم يأت ذلك من فراغ، بل نتيجة تحولات تاريخية كبرى، بدءاً من الولاء المطلق للفرد في الإمبراطوريات المتعاقبة، وصولاً إلى المنافسة المشروعة على تداول السلطة في الديمقراطيات الحديثة.
وقد أصبحت الأحزاب السياسية أعمدة للنظم السياسية، وتركز دورها الأساسي في تأطير المعارضة وتقديم بدائل سياسية للسياسات والتوجهات الحكومية من خلال لعب دور حكومة الظل وتقديم رؤى بديلة للتنمية والإصلاح، وقد تمت الإشارة إلى هذا الدور في أكثر من مناسبة وبشكل واضح في خطاب العرش، والأوراق النقاشية، وكتب التكليف الملكية السامية الموجهة للجان الملكية والحكومات على حد سواء.
وبينما نحن اليوم على أعتاب جولة برلمانية جديدة في ظل أجواء سياسية، اقتصادية، وأمنية غير مسبوقة، لم يعد هناك مجال للمناورات السياسية الترويجية أو الاستعراضية، على حساب وقت المواطن ومستقبله وموارده لتحقيق مصالح ضيقة أو تسخين الأجواء لأسباب شخصية.
يقع على عاتق الأحزاب السياسية مسؤولية ضبط الحوار والنقاش العام، والحفاظ على هيبة المجلس النيابي واستعادة دوره السياسي، وعدم السماح لأي طرف كان بتقزيم هذا الدور أو اختطاف المشهد عبر جولات جديدة من الأحاديث المفرغة من المضمون، البطولات الوهمية، والمشاحنات غير المجدية.
ويبقى نجاح مشروع التحديث السياسي مرهوناً بقدرة الجميع على تجاوز الممارسات المشوهة التي عطّلت المسار الديمقراطي لسنوات طويلة، من خلال الالتزام بحوار سياسي جاد ومعمق، واتباع التقاليد البرلمانية والحزبية الراسخة، التي تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، والتي هي السبيل الوحيد لاستعادة الثقة بين المواطن والمؤسسات السياسية.

 

جريدة الغد