شريط الأخبار
نقابة المهندسين تدين الاعتداء الغادر على شهيد الامن العام الملك يتابع التطورات المرتبطة بالتحقيقات في الهجوم الإرهابي نيابة امن الدولة تباشر التحقيق بحادث عمان الارهابي فريحات يدين الاعتداء في شارع المدينة المنورة ويؤكد أن حياة رجال الأمن غالية على كل الأردنيين الطراونة: نقف خلف جيشنا وأجهزتنا الأمنية بالضرب بيد من حديد على الإرهاب نائب الملك يعود الضابط المصاب بالاعتداء الارهابي الأمن يكشف تفاصيل العمل الإرهابي في عمّان وينعى الشهيد السلايطة المومني: التحقيقات الأولية باستشهاد الشرطي تشير إلى أنه عمل إرهابي جبان الطراونة يترأس اجتماع لجنة الرد على خطاب العرش السامي عطية يدعو لموقف حازم في مواجهة كل أشكال الاعتداء على رجال الأمن آخر تطورات استشهاد رجل الامن: المعتدي حاول الاستيلاء على سلاحه السيد فيتو.. هل أصبح ترامب بلا سلطة؟ المسلماني: الأونلاين والحكومة الإلكترونية… حين تتحول الخدمة إلى دوّامة للمواطن مهيدات: خدمة العلم ثلاثة أشهر .. وعقوبة التخلف تصل إلى الحبس سنة حين تتحول الشائعة إلى إساءة… الإنصاف واجب والرموز الوطنية تستحق الاحترام المياه تضبط ٧ اعتداءات تزود مزارع وصهاريج مخالفة في جنوب عمان استشهاد رجل أمن طعنا في شارع المدينة المنورة .. وضبط المعتدي الحكومة تزيد اعداد المكلفين العام المقبل من 6 الى 9 الاف سعيدان يحذّر من أزمة مائية عربية غير مسبوقة ويدعو إلى ثورة في إدارة المياه بعد مخاض طويل ودراسات: المهندسون يصوتون على مشروع تعديل قانون النقابة الجمعة

جدل الموالاة والمعارضة

جدل الموالاة والمعارضة


 

تمارا خزوز

يشكل الجدل الدائر مؤخراً حول مفهوم «الموالاة والمعارضة» خطراً بالغاً على مشروع التحديث السياسي، لأنه يساهم في خلق تشوهات معرفية حوله ويؤدي إلى اتساع الفجوة بين الرؤية الملكية الواضحة للتحديث السياسي وتطبيقها على أرض الواقع.


طالما عانى مفهوم «الموالاة والمعارضة» من إشكالية التعريف في منطقتنا العربية، حيث تم تصوير «المعارضة» من قبل البعض على أنها خيانة للدولة، بينما ارتبط مفهوم «الموالاة» في الوعي الجمعي العربي بشبكات الولاء الشخصي والقبلي للأنظمة. والطريف أن التجربة أثبتت لاحقاً أن هذا الشكل من الموالاة كان وسيلة للتكسب غير المشروع على حساب الدولة.
أما في الديمقراطيات الراسخة، فقد شكلت هذه الثنائية «الموالاة والمعارضة» الإطار الأساسي لتنظيم العلاقة بين السلطة والمجتمع، وأصبحت الركيزة الجوهرية للأنظمة الديمقراطية، عندما تم إعادة تعريف المعارضة كحق دستوري مشروع للشعوب، وظهرت الأحزاب السياسية كأدوات لتمثيل المعارضة المنظمة، التي هي جزء لا يتجزأ من هيكلية الدولة الديمقراطية.

ولم يأت ذلك من فراغ، بل نتيجة تحولات تاريخية كبرى، بدءاً من الولاء المطلق للفرد في الإمبراطوريات المتعاقبة، وصولاً إلى المنافسة المشروعة على تداول السلطة في الديمقراطيات الحديثة.
وقد أصبحت الأحزاب السياسية أعمدة للنظم السياسية، وتركز دورها الأساسي في تأطير المعارضة وتقديم بدائل سياسية للسياسات والتوجهات الحكومية من خلال لعب دور حكومة الظل وتقديم رؤى بديلة للتنمية والإصلاح، وقد تمت الإشارة إلى هذا الدور في أكثر من مناسبة وبشكل واضح في خطاب العرش، والأوراق النقاشية، وكتب التكليف الملكية السامية الموجهة للجان الملكية والحكومات على حد سواء.
وبينما نحن اليوم على أعتاب جولة برلمانية جديدة في ظل أجواء سياسية، اقتصادية، وأمنية غير مسبوقة، لم يعد هناك مجال للمناورات السياسية الترويجية أو الاستعراضية، على حساب وقت المواطن ومستقبله وموارده لتحقيق مصالح ضيقة أو تسخين الأجواء لأسباب شخصية.
يقع على عاتق الأحزاب السياسية مسؤولية ضبط الحوار والنقاش العام، والحفاظ على هيبة المجلس النيابي واستعادة دوره السياسي، وعدم السماح لأي طرف كان بتقزيم هذا الدور أو اختطاف المشهد عبر جولات جديدة من الأحاديث المفرغة من المضمون، البطولات الوهمية، والمشاحنات غير المجدية.
ويبقى نجاح مشروع التحديث السياسي مرهوناً بقدرة الجميع على تجاوز الممارسات المشوهة التي عطّلت المسار الديمقراطي لسنوات طويلة، من خلال الالتزام بحوار سياسي جاد ومعمق، واتباع التقاليد البرلمانية والحزبية الراسخة، التي تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، والتي هي السبيل الوحيد لاستعادة الثقة بين المواطن والمؤسسات السياسية.

 

جريدة الغد