شريط الأخبار
لقاء شبابي يناقش فرص العمل لمتقني اللغات في العقبة جائزة الحسن تختتم المستوى البرونزي من فعاليات الرحلة الاستكشافية "أوقاف الكورة" تنفذ مبادرة للتوعية بمناسك الحج "تطوير معان" تعلن جاهزية الواحة لاستقبال قوافل الحجاج الأردن يعزز شراكته الاقتصادية مع أوروبا ويستهدف زيادة الاستثمارات الأجنبية إضراب ثقافي يغلق عشرات الأجنحة في معرض "بينالي البندقية" الدولي تضامنا مع فلسطين لماذا يجب الامتناع عن تناول المغنسيوم مع القهوة؟ ولي العهد يدعو للتصويت لهدف التعمري إغلاق تلفريك عجلون 4 أيام ضمن خطة الصيانة الشاملة ثلاثية متتالية للحسين إربد تعزز تنافسية الدوري الأردني توقف مؤقت في تلفريك عجلون لضمان سلامة الزوار بدء تطبيق التعليمات الجديدة للفحص الفني للمركبات اعتبارًا من الأحد وزير النقل يجري جولة ميدانية شاملة في معان والعقبة لمتابعة مشاريع النقل والخدمات اللوجستية تجارة عمّان وبالتعاون مع مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تنظمان يوماً طبياً مجانياً لنكن أكثر مهنية "العفاف الخيرية" تزف عشرين عريسا وعروسا 300 قائد ديني مسيحي أمريكي يطالبون الكونغرس بوقف تسليح "إسرائيل" ودعم إغاثة غزة والقدس الأمم المتحدة:الاحتلال يجبر 40 ألف فلسطيني في الضفة على النزوح منتدى تواصل يجمع الشباب في البحر الميت لمناقشة مستقبل التقنية والذكاء الاصطناعي أبو غزالة: تسويق الأردن والاستفادة من قصص النجاح يعززان ثقة المستثمر الأجنبي

جدل الموالاة والمعارضة

جدل الموالاة والمعارضة


 

تمارا خزوز

يشكل الجدل الدائر مؤخراً حول مفهوم «الموالاة والمعارضة» خطراً بالغاً على مشروع التحديث السياسي، لأنه يساهم في خلق تشوهات معرفية حوله ويؤدي إلى اتساع الفجوة بين الرؤية الملكية الواضحة للتحديث السياسي وتطبيقها على أرض الواقع.


طالما عانى مفهوم «الموالاة والمعارضة» من إشكالية التعريف في منطقتنا العربية، حيث تم تصوير «المعارضة» من قبل البعض على أنها خيانة للدولة، بينما ارتبط مفهوم «الموالاة» في الوعي الجمعي العربي بشبكات الولاء الشخصي والقبلي للأنظمة. والطريف أن التجربة أثبتت لاحقاً أن هذا الشكل من الموالاة كان وسيلة للتكسب غير المشروع على حساب الدولة.
أما في الديمقراطيات الراسخة، فقد شكلت هذه الثنائية «الموالاة والمعارضة» الإطار الأساسي لتنظيم العلاقة بين السلطة والمجتمع، وأصبحت الركيزة الجوهرية للأنظمة الديمقراطية، عندما تم إعادة تعريف المعارضة كحق دستوري مشروع للشعوب، وظهرت الأحزاب السياسية كأدوات لتمثيل المعارضة المنظمة، التي هي جزء لا يتجزأ من هيكلية الدولة الديمقراطية.

ولم يأت ذلك من فراغ، بل نتيجة تحولات تاريخية كبرى، بدءاً من الولاء المطلق للفرد في الإمبراطوريات المتعاقبة، وصولاً إلى المنافسة المشروعة على تداول السلطة في الديمقراطيات الحديثة.
وقد أصبحت الأحزاب السياسية أعمدة للنظم السياسية، وتركز دورها الأساسي في تأطير المعارضة وتقديم بدائل سياسية للسياسات والتوجهات الحكومية من خلال لعب دور حكومة الظل وتقديم رؤى بديلة للتنمية والإصلاح، وقد تمت الإشارة إلى هذا الدور في أكثر من مناسبة وبشكل واضح في خطاب العرش، والأوراق النقاشية، وكتب التكليف الملكية السامية الموجهة للجان الملكية والحكومات على حد سواء.
وبينما نحن اليوم على أعتاب جولة برلمانية جديدة في ظل أجواء سياسية، اقتصادية، وأمنية غير مسبوقة، لم يعد هناك مجال للمناورات السياسية الترويجية أو الاستعراضية، على حساب وقت المواطن ومستقبله وموارده لتحقيق مصالح ضيقة أو تسخين الأجواء لأسباب شخصية.
يقع على عاتق الأحزاب السياسية مسؤولية ضبط الحوار والنقاش العام، والحفاظ على هيبة المجلس النيابي واستعادة دوره السياسي، وعدم السماح لأي طرف كان بتقزيم هذا الدور أو اختطاف المشهد عبر جولات جديدة من الأحاديث المفرغة من المضمون، البطولات الوهمية، والمشاحنات غير المجدية.
ويبقى نجاح مشروع التحديث السياسي مرهوناً بقدرة الجميع على تجاوز الممارسات المشوهة التي عطّلت المسار الديمقراطي لسنوات طويلة، من خلال الالتزام بحوار سياسي جاد ومعمق، واتباع التقاليد البرلمانية والحزبية الراسخة، التي تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، والتي هي السبيل الوحيد لاستعادة الثقة بين المواطن والمؤسسات السياسية.

 

جريدة الغد