شريط الأخبار
جمعية الفنادق: الحكومة تمنح قروضًا مدعومة للفنادق والمنشآت السياحية كنعان: قانون إعدام الأسرى يعكس نهج أبرتهايد إسرائيلي ويشكل ضربة لمنظومة حقوق الإنسان انقلاب شاحنة على طريق الضليل باتجاه الزرقاء يسبب أزمة مرورية بنك ABC في الأردن يواصل دعمه لجمعية عملية الابتسامة في الأردن مستشفى الكندي يحتفل بيوم الطبيب العالمي مناشدة إنسانية لدولة رئيس الوزراء بالأسماء .. مناطق بلا كهرباء اليوم من 9:30 صباحًا حتى 3 عصرا بالأسماء .. مؤسسة التدريب المهني تدعو مرشحين لإجراء المقابلات الشخصية مونديال 2026: ميسي أساسيا في ودية الأرجنتين وزامبيا الأرصاد الجوية : طقس غير مستقر مساء الأربعاء وفرصة أمطار رعدية… الاردن ودول اسلامية يدينون قيود الاحتلال على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين بالقدس رسالة للمقام السامي: موقف ملكي مقدّر وطنياً مجلس ادارة "الفوسفات" يوصي بتوزيع ارباح نقدية واسهم مجانية على المساهمين اعلام اسرائيلي: الملك رفض لقاء نتنياهو لعدم منحه "انجازا دبلوماسيا" الكنيست الصهيوني يقر بالاغلبية قانون اعدام الأسرى قمة اردنية سعودية قطرية بجدة تركز على سبل خفض التصعيد بالمنطقة الملك يلتقي بن سلمان بالرياض: بحث تداعيات التطورات الإقليمية على أمن المنطقة والعالم "العليا للدفاع عن حق العودة": بذكرى يوم الارض سيبقى التمسك بها جوهر الصراع صواريخ إيرانيّة ولبنانيّة تستهدف منطقة مصافي النفط بخليج حيفا الصبيحي: 86 مليون دينار حصة الضمان من أرباح الفوسفات لعام 2025

جدل الموالاة والمعارضة

جدل الموالاة والمعارضة


 

تمارا خزوز

يشكل الجدل الدائر مؤخراً حول مفهوم «الموالاة والمعارضة» خطراً بالغاً على مشروع التحديث السياسي، لأنه يساهم في خلق تشوهات معرفية حوله ويؤدي إلى اتساع الفجوة بين الرؤية الملكية الواضحة للتحديث السياسي وتطبيقها على أرض الواقع.


طالما عانى مفهوم «الموالاة والمعارضة» من إشكالية التعريف في منطقتنا العربية، حيث تم تصوير «المعارضة» من قبل البعض على أنها خيانة للدولة، بينما ارتبط مفهوم «الموالاة» في الوعي الجمعي العربي بشبكات الولاء الشخصي والقبلي للأنظمة. والطريف أن التجربة أثبتت لاحقاً أن هذا الشكل من الموالاة كان وسيلة للتكسب غير المشروع على حساب الدولة.
أما في الديمقراطيات الراسخة، فقد شكلت هذه الثنائية «الموالاة والمعارضة» الإطار الأساسي لتنظيم العلاقة بين السلطة والمجتمع، وأصبحت الركيزة الجوهرية للأنظمة الديمقراطية، عندما تم إعادة تعريف المعارضة كحق دستوري مشروع للشعوب، وظهرت الأحزاب السياسية كأدوات لتمثيل المعارضة المنظمة، التي هي جزء لا يتجزأ من هيكلية الدولة الديمقراطية.

ولم يأت ذلك من فراغ، بل نتيجة تحولات تاريخية كبرى، بدءاً من الولاء المطلق للفرد في الإمبراطوريات المتعاقبة، وصولاً إلى المنافسة المشروعة على تداول السلطة في الديمقراطيات الحديثة.
وقد أصبحت الأحزاب السياسية أعمدة للنظم السياسية، وتركز دورها الأساسي في تأطير المعارضة وتقديم بدائل سياسية للسياسات والتوجهات الحكومية من خلال لعب دور حكومة الظل وتقديم رؤى بديلة للتنمية والإصلاح، وقد تمت الإشارة إلى هذا الدور في أكثر من مناسبة وبشكل واضح في خطاب العرش، والأوراق النقاشية، وكتب التكليف الملكية السامية الموجهة للجان الملكية والحكومات على حد سواء.
وبينما نحن اليوم على أعتاب جولة برلمانية جديدة في ظل أجواء سياسية، اقتصادية، وأمنية غير مسبوقة، لم يعد هناك مجال للمناورات السياسية الترويجية أو الاستعراضية، على حساب وقت المواطن ومستقبله وموارده لتحقيق مصالح ضيقة أو تسخين الأجواء لأسباب شخصية.
يقع على عاتق الأحزاب السياسية مسؤولية ضبط الحوار والنقاش العام، والحفاظ على هيبة المجلس النيابي واستعادة دوره السياسي، وعدم السماح لأي طرف كان بتقزيم هذا الدور أو اختطاف المشهد عبر جولات جديدة من الأحاديث المفرغة من المضمون، البطولات الوهمية، والمشاحنات غير المجدية.
ويبقى نجاح مشروع التحديث السياسي مرهوناً بقدرة الجميع على تجاوز الممارسات المشوهة التي عطّلت المسار الديمقراطي لسنوات طويلة، من خلال الالتزام بحوار سياسي جاد ومعمق، واتباع التقاليد البرلمانية والحزبية الراسخة، التي تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، والتي هي السبيل الوحيد لاستعادة الثقة بين المواطن والمؤسسات السياسية.

 

جريدة الغد