شريط الأخبار
مجزرة ارهابية تتكرر جنوبا يتكرر معها غضبنا غرفتا صناعة الأردن وعمان ينظمان وقفة تضامنية مع أسر شهداء الوطن ومصابي الكرك زمجرنا!! وماذا بعد؟ ترامب إذ يصفع أكثرية الإسرائيليين: نتنياهو أو لا أحد واشنطن بوست: لماذا تفشل استراتيجية الضغط الأمريكية في إجبار إيران على التراجع؟ طارق سامي خوري: دم الشهيد هو حبر التاريخ الاف الأردنيين يشيعون شهداء الكنيسة بمراسم عسكرية في حمود الكرك رئيس الوزراء يؤكد ان محاربة التطرُّف والفكر التكفيري معركة وعي وفكر الجيش يُحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجّهة روسيا تعلن استهداف سفينة شحن ومراكز لوجستية أوكرانية خلال الليل مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي .. رسالة ثقة بالمملكة والاقتصاد الوطني سفارة الإمارات في عمان تنكس علمها تضامناً مع الأردن الاقتصاد الوطني ينمو ويثبت قوته ويتأقلم مع ضغوط التوترات الإقليمية محمد القسوس... من إرث العروبة إلى شهادة الوطن لماذا سُمّي محمدًا؟ الإرهاب يضرب .... إستهداف الأردن.... لماذا ؟ الجغبير يدعو المصانع الأردنية إلى وقفة تضامنية .. الاحد اتحاد المهندسين العرب يدين الهجوم الإرهابي في الكرك ويؤكد تضامنه مع الأردن لليوم الثالث: الاحتلال يستبيح بعدوانه محافظة الخليل 81.40 دينارا سعر غرام الذهب محليا الأحد الكرك … عنوان وحدتنا الوطنية ! بقلم المهندس عبد الرحيم البقاعي

انتصار رغم أنف الحاقدين

انتصار رغم أنف الحاقدين


د. فاخر الدعاس 

 

كانت الضربات التي تعرض لها حزب الله في الأشهر الأخيرة ضربات قاسية. فبعد اغتيال الحاج فؤاد شكر القائد العسكري للحزب في  30 تموز، جاءت ضربة البيجرات في السابع عشر من أيلول، والتي أظهرت اختراقًا أمنيًا كبيرًا، لتتلوها الضربة الأشد والأكثر إيلامًا باغتيال سماحة السيد ومعه السواد الأعظم من قيادات الحزب العسكرية والأمنية.

 ولم يتم الاكتفاء بهذه الضربات والاختراقات، لنشهد ضربة أخرى باغتيال "الخليفة المنتظر" للسيد ومجموعة من قيادات الحزب.

ضربات أقل ما يمكن وصفها بأنها موجعة، بل وقادرة على أن تفتت دولًا كبرى وليس مجرد حزب أو تنظيم. ويكفي الإشارة إلى أنه وبعد استشهاد السيد مباشرة، كان رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري يتعرض لضغوطات لعقد جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية وتسمية سمير جعجع كمرشح للرئاسة، وذلك بالتزامن مع حديث نتنياهو عن مواصلة حربه وعدم الاكتفاء بالدخول إلى نهر الليطاني، بل وإعادة تشكيل خارطة الشرق الأوسط 

في هذه الأجواء كان على قيادة الحزب الجديدة أن تمارس دورها في الحفاظ على وجود الحزب أولًا، والصمود في وجه هذه الضربات ثانيًا، والحفاظ على حضور الحزب كجبهة المقاومة الأقوى والأبرز.

 وكل هذا في ظل مؤامرات تحاك ضده من الداخل اللبناني والعربي ومن دول عظمى، وأجهزة استخبارات عظمى ودولية سخرت كافة إمكاناتها لتدمير الحزب بل وإلغائه.

كانت الصدمة التي أبهرت العالم أجمع، أن الحزب وفي أقل من أسبوعين على اغتيال السيد وقادة الحزب، استطاع ترتيب أوضاعه وأخذ زمام المبادرة، بل إنه استطاع توسيع نطاق حضوره العسكري سواء على صعيد  الحرب البرية التي أذاق فيها الكيان الأمرين، أو من خلال توسيع نطاق ضرباته الصاروخية كمًا ونوعًا ورقعة جغرافية.

 ليصل تصعيد الحزب أوجه قبل ثلاثة أيام باستهداف الداخل بأكثر من 350 صاروخًأ ومسيرة، وصلت إلى عمق الكيان في تل ابيب وأسدود، إضافة إلى تفجير ست دبابات ميركافا في المعارك البرية.

معادلة فرض فيها الحزب على الكيان وكل من وراءه، التراجع عن كافة "أحلامهم" والعودة إلى المربع الأول، حيث المقاومة بحضورها وقوتها في مقابل الكيان وأسياده .. معادلة أجبرت هذا الكيان الهش على القبول بل الرضوخ لوقف إطلاق نار، يستطيع الحزب من خلاله التقاط أنفاسه ولملة نفسه وترتيب أوضاعه بعد ضربات موجعة وبعد فقدان رمز الحزب والمقاومة.

وقف لإطلاق النار، قبل به الحزب لأنه يعي تمامًا أن أفضل دعم لغزة وأهلها هو بقاء هذا الحزب صلبًا مقاومًا.

لذلك لم تقم المقاومة في غزة باتهام الحزب بخيانتها أو التخلي عنها، بل وجهت له الشكر ممزوجًا بالفخر بهذا النصر  الذي تم تحقيقه. وهي تعي تمامًا بأن انتصار لبنان سيدخل حكومة نتنياهو بأزمة كبيرة مع الرأي العام الإسرائيلي وستفرض عليه التسريع بصفقة لوقف إطلاق النار في غزة.

نعم .. الحزب الذي قدم 3500 شهيد إسنادَا لغزة .. الحزب الذي قدم أكثر من عشرة آلاف جريح إسنادًا لغزة .. الحزب الذي قدم قائده ورمز عزته إسنادًا لغزة على طريق تحرير القدس، لا يمكن إلا أن نقول له شكرًا على إسنادك . شكرًا على صمودك .. وشكرًا لأنك أعدت لنا كرامتنا وأرغمت العدو على الانصياع لإرادتك .. كعادتك.