شريط الأخبار
ولي العهد يشارك القوة البحرية وفريق مكافحة الإرهاب المائي مأدبة الإفطار حين تركت روحي.... فعاليات نقابية تشهر قائمة توافق لخوض انتخابات " أطباء الأسنان".. والروسان مرشحًا لمركز النقيب الحوثي: الأميركي لن يؤثر على موقفنا وبشارات قادمة حول تطوير قدراتنا العسكرية مناجم الفوسفات الأردنية تكسب قرارا قطعيا برد دعوى ضدها بقيمة 50 مليون دينار لا للتهجير نعم للمقاومة.. وقفة تضامنية مع فلسطين امام الامم المتحدة بعمان الملكة تقيم مأدبة إفطار لعدد من نشميات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية استشهاد الناطق باسم حماس عبد اللطيف القانوع بقصف خيمته شمالي غزة اليمين الصهيوني يقصف قلاع القضاء الاسرائيلي ويمكن السياسيين من السيطرة عليه أزمة متصاعدة في قوات الاحتياط وسط خطط لتوسيع حرب الابادة في غزة الملك بليلة القدر: اللهم احفظ الاردن واهله نعيم قاسم: المقاومة مستمرّة ولن نقبل باستمرار الاحتلال ولا محل للتطبيع ولي العهد يترأس اجتماعا للمجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل "القائمة النقابية الموحدة" تعلن أسماء مرشحيها لانتخابات نقابة المهندسين المخابرات الامريكية: الصين تمثل أكبر تهديد عسكري لأميركا رجال الأعمال توقع مذكرة تفاهم مع الجمعية الأردنية لريادة الأعمال إسرائيل تبدأ بتنفيذ تهجير أهالي غزة: دفعة أولى إلى إندونيسيا الملتقى الوطني: المقاومة هي خط الدفاع الاول عن الاردن والوطن العربي فضيحة بطلها مسؤول كويتي.. مصرية فازت بسبع سيارات فخمة بالغش بالكويت شركة مصفاة البترول الأردنية تساهم في مشروع المسؤولية المجتمعية بتخصيص 5% من أرباحها السنوية لدعم قطاعي الصحة والتعليم

الى أين تتجه بوصلة الرئيس في تعيين القيادات الحكومية؟

الى أين تتجه بوصلة الرئيس في تعيين القيادات الحكومية؟


 

كتب: مواطن يبحث عن الشفافية

إن التحذيرات الصارمة التي أطلقها دولة الرئيس جعفر حسان لم تكن مجرد تصريحات إعلامية عابرة، بل كانت إعلانًا قاطعًا في مواجهة الترهل والفساد الإداري، وإشارة واضحة إلى أن زمن المحسوبية والانتماءات الضيقة قد ولّى.

ولكن السؤال الجوهري الذي يُطرح اليوم: هل ستكون هذه التحذيرات مجرد كلمات، أم ستُترجم إلى أفعال حقيقية تُطبّق على الجميع دون استثناء؟

هل ستتم محاسبة الوزراء الذين خالفوا نظام الموارد البشرية، وتصويب قراراتهم التي حادت عن معايير العدالة والكفاءة واتخذت منحى يخدم مصالحهم الخاصة بدلًا من خدمة الوطن والمواطن؟ أم أن بعض الأبواب ستظل مشرعة أمام ممارسات تتنافى مع توجهات الإصلاح التي تعهّد بها دولة الرئيس؟ إن نظام الموارد البشرية الجديد لا يحتمل التلاعب، ومن خالفه يجب أن يخضع للمساءلة دون تردد أو انتقائية.

أما فيما يتعلق بتعيينات المناصب العليا، فالسؤال الأهم: هل خضعت الملفات التي رُفعت لملء هذه الشواغر لمعايير النزاهة والشفافية عبر اللجنة التي شكّلها الوزير المختص وفقًا للمادة (10 و) من نظام القيادات الحكومية، التي حددت معايير التقييم والأوزان بشكل واضح ومحدد، أم أن الترشيحات خضعت لمزاجية الوزير المختص؟ وهل كان معيار الاختيار هو الكفاءة والاستحقاق، أم أن الحسابات الشخصية والولاءات الحزبية كانت هي الفيصل في إقصاء الكفاءات الوطنية وتقديم من لا يستحق؟

إن الوزير الذي يخالف الأنظمة والتعليمات، ويقوم بترشيح الملفات التي يراها مناسبة وفقًا لأهوائه الشخصية، دون أي معايير واضحة، ليس أمينًا على الوطن ولا على مؤسساته وأبنائه. فمثل هذه الممارسات لا تهدد فقط مصداقية الحكومة، بل تضع مستقبل الدولة في أيدي غير الأكفاء، ما يعني المزيد من الفشل والتراجع في أداء المؤسسات، واستمرار دوامة الترهل التي يسعى الرئيس إلى القضاء عليها.

إن استبعاد أصحاب الكفاءة لصالح أصحاب الولاءات والمصالح الضيقة لا يمكن أن يكون نهجًا للتحديث والإصلاح. وإذا كانت المادة (7 أ) من نظام القيادات الحكومية قد نصّت على تشكيل لجنة برئاسة وزير العدل وبعض الوزراء، منهم الوزير المختص، فهل ستخضع قراراتها في النهاية لرأي الأخير؟ وإذا كان الأمر كذلك، فما الجدوى من عمل هذه اللجنة وقراراتها إذا كان القرار الحاسم يعود لشخص واحد؟ أليس هذا تقويضًا لدور تلك اللجنة وتحجيمًا لقيمتها الفعلية في ضمان الشفافية والعدالة؟

فكيف يمكن تحقيق رؤية التحديث الاقتصادي، وبناء جهاز حكومي قوي وفعال، إذا كانت المناصب تُمنح بالمحسوبية لا بالكفاءة؟

اليوم، الرهان على دولة الرئيس ليس في إصدار التحذيرات فقط، بل في تنفيذها بصرامة تطال الجميع دون استثناء. فلا قيمة لأي إصلاح إذا بقيت بعض الأيدي تعبث بمؤسسات الدولة وفق أهوائها، ولا معنى لأي تحديث إداري أو اقتصادي إذا استمرت عقلية "المحسوبية أولًا".

فهل نشهد عهدًا جديدًا من المحاسبة الجادة، حيث لا أحد فوق القانون؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة.