الاعتداءات على خطوط المياه .. إلى متى؟!!


د. محمد علي
النجار
(أعلنت شركة مياه
اليرموك ضبط أحد المواطنين بعد قيامه بربط خط ناقل 4 إنش من أجل أن يغذي منزله
بطريقة غير مشروعة).
وبكل أسف هذه ليست
المرة الأولى منذ سنوات التي يعلن فيها عن اعتداء على خطوط المياه .. ولا أعتقد أنها
ستكون الأخيرة في كافة أنحاء المحافظات .. وقد كنت كررت في مرات سابقة .. أننا
نقرأ ونسمع بالاعتداءات مرارًا وتكرارًا .. وينتهي الأمر عند ذلك .. ولا نكاد نقرأ
.. أو نسمع أن أحدًا من هؤلاء قد تمت محاكمته .. أو تغريمه .. أو سجنه .. وربما تم التغريم او المعاقبة لكن دون ان نعرف ليرتدع الاخرون. وعندما تهدد
الشركة وتتوعد بأنها ماضية في إزالة أي اعتداء على خطوط المياه .. وأن أي مقاومه
لهذه الإجراءات ستقابل بإجراءات قانونية صارمة؛ لأن القانون فوق الجميع .. فإننا لا
نجد القانون قد عاقب أحدًا .. بل سمعنا أن المعتدي على المياه في بعض الحالات هم
ممن تصعب محاسبتهم .. وتغمض أمامهم العيون .. ويتجاوز عنهم القانون!! في حين لو
اعتدى أحد الغلابا بوصل ليس أربعة إنشات بل أنبوب نصف إنش لتعرض للتوقيف وحوسب أشد
الحساب .. بينما كل ما استطاعت الشركة فعله في هذه الحالة وأمثالها هو فصل خط
الاعتداء بمرافقه قوى أمنية تحسبًا لوجود أي مقاومة من جانب المواطن المعتدي على
الخط .. وهذه العبارة تثير أشد الاستغراب والعجب وتجعل المرء يشعر وكأننا نعيش في
إحدى ضواحي مدينة شيكاغو .. أو في حارة (كل مين إيده إلو)!! ..
وبعد فإن مضمون
الخبر يفتقر إلى المهنية .. وكان من الأفضل عدم نشره .. بل ومن الأفضل التوقف عن
نشر كل أخبار حالات السطو على المياه في ظل غياب الإجراءات الرادعة التي لا تتجاوز
فصل خط الاعتداء وبحماية من القوى الأمنية!! ..
نحن لا يهمنا إن
كان المعتدي على خطوط المياه من السردين أو من الهوامير .. إن ما يهمنا هو أن هذه
المياه حق لجميع المواطنين .. وهي من مقدرات الوطن التي يحرم الاقتراب منها في ظل
الأزمة التي نعيشها .. ولا يجوز السطو عليها بأي حال من الأحوال .. فإذا كان
المعتدون عليها لا يمنعهم الخوف من الله، أو الشعور بالمسؤولية من ذلك .. ولا
يردعهم ضمير .. فإن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن .. إنها المحاسبة .. والعقاب
المناسب في ظل القانون الذي فعلاً يجب أن يحكم الجميع..
حفظ الله الوطن
بأبنائه .. ومرافقه .. ومقدراته .. وخيراته .. في ظل القيادة الهاشمية الرشيدة ..
والله من وراء
القصد،،،