شريط الأخبار
وزارة التربية تطلق غدًا مبادرة «أميرة للتعليم» لتعزيز مهارات الإنجليزية باستخدام الذكاء الاصطناعي إعلام عبري: إعادة فتح معبر رفح الخميس أو الأحد وفي الاتجاهين.. تجهيزات أمنية صارمة وجديدة ترجمة رؤية القائد الأعلى إلى إطار متكامل للتحول العسكري وفاة 4 اطفال بحريق يلتهم خيمتهم باربد ترامب يصعد: أسطول حربي آخر يتجه نحو إيران وفاة شاب واصابة اخر بحادث تدهور سيارة نقابة الألبسة: ضريبة الطرود البريدية خطوة نحو المساواة بين التجارة الإلكترونية والتقليدية الأرصاد :كتلة هوائية باردة تؤثر على المملكة وأمطار متوقعة وتحذيرات. الجمارك تُعلن تطبيق ضريبة 16% على الطرود البريدية الأقل من 200 دينار اعتبارًا من الأحد مجلس السلام: أهلًا بالأردن عضوًا مؤسسًا لمنظمتنا أسعار الذهب تقفز محليًا .. وغرام 21 يصل إلى 106.6 دنانير مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة المجالي متحف الدبابات الملكي ينظم احتفالا بمناسبة عيد ميلاد الملك رسائل امريكية متناقضة لايران: استعداد ضخم للعدوان.. وترامب يتحدث عن مفاوضات محتملة الأردن ومصر يرحبان بتشكيل لجنة غزة ويحذرات من خطورة إجراءات إسرائيل أسعار الذهب تسجل أسعارًا قياسية جديدة .. وغرام 21 يتخطى 103 دنانير 1.4 مليار دينار إجمالي النفقات الرأسمالية في 2025 عبد الحي: الاضطراب والفوضى واللاسلطوية سترافق عالمنا لأجيال طويلة البيئة: توزيع 400 حاوية بلاستيكية في المحافظات لحكومة تدعو للاستفادة من خصومات وإعفاءات ضريبة الأبنية والأراضي

قصة وعبرة .. عن أمريكي سُلِبت أرضه

قصة وعبرة .. عن أمريكي سُلِبت أرضه


 

عوض ضيف الله الملاحمة 

 

القراء الكرام ، حُبّ التملك غريزة إنسانية فطرية . وشعور الملكية شيء عظيم ، يدغدغ مشاعر ربما تكون راكدة ، او مستترة ، او غير ظاهرة  ، يُظهرها التملك ، او نزع المُلكية بالتسلط . حيث ان شعور الإنسان بالتملك يشعره بقيمتة ، وقدرته ، كما يشعره بقيمة وجوده

 

المُلكية ، والشعور بالتلمك شيء عظيم ، يصعب وصفه . حقوق الملكية تعني حق استعمال الشيء واستغلاله والتصرف فيه والاستئثار به ، وذلك باستعماله ، واستغلاله ، والتصرف فيه في حدود القانون . ومعنى مصطلح التملك : ( الحيازة بطريق مشروع مع  الانفراد بالتصرف ) . 

 

أما التملّك القسري بالإحتلال  ، بتملّك أرض الغير بطريقة غير مشروعة ، يعني : ( ملكها قهراً ، وغصباً ، وعنوة ، بالإستيلاء  عليها ) . 

 

وحب التملك والاستحواذ : هو حالة نفسية تتسم برغبة قوية في الامتلاك والسيطرة . وأصل التملك هو وجه المدخل الى العقار ويكون اما بالشراء ، او الهبة ، او الإرث ، او غيرهما مما يُكسِب الملكية

 

حبُّ تملك الأرض لدى الانسان هو سلوك فطري يتعلق بالحاجة الى الاستقرار والانتماء ، وهو ما يرتبط بالحس بالامان والمستقبل ، وهذا الميل يعتبر طبيعياً

 

ما ذُكر اعلاه يعتبر مقدمة ، لقصة سوف أسردها عليكم ، كما وصلتني حرفياً :— [[ سائق البلدوزر الأمريكي / مارفن هايمير ، عمره ( ٥٣ ) سنة ، تمت مصادرة أرضه ، نتيجة نزاع على تقسيم الأراضي من قبل بلدية ( غرانبي ) في ولاية كولورادو الأمريكية ، وتم منحها لرجل أعمال أنشأ عليها مصنعاً للخرسانة ، أمام منزله ، وتسبب في إغلاق ورشته للحام وهي مصدر رزقه

حاول / مارفن ، بشتى الطرق القانونية إسترجاع أرضه ، لكن دون نتيجة . بسبب ان رجل الأعمال مقرّب من عمدة البلدية ، وصديق لقاضي البلدة

عندها قام / مارفن ببيع جميع ممتلكاته ، واشترى بلدوزر ضخم ، وحصّنه بالفولاذ ، وزوده بأسلحة نارية

وبعد ذلك قام في عام ٢٠٠٤ ، بتدمير ( ١٣ ) مبنى في البلدة ، منها المصنع ، ومنزل القاضي ، الذي أمر بمصادرة أرضه ، ومبنى الشرطة ، ومنزل عمدة البلدية ، ومحله التجاري ، وأخيراً مبنى البلدية . حيث علِق هناك ، ولما حاصرته الشرطة ، إنتحر ، وتسبب بخسائر مادية لهم تقدر بحوالي ( ٧ ) ملايين دولار .

الخلاصة :— الظُلم من أشد الأمور إيلاماً للنفس البشرية ، وهو من الصفات المذمومة ، التي نهت عنها كل الديانات

'' لا تظلمن إذا كنت مقتدراً / فالظلم آخره يأتيك بالندمِ '' ]] . إنتهى الإقتباس

 

لا أظن أنني بحاجة الى تعليق عميق وتفصيلي ، لأن تفاصيل القصة تتحدث عن عمق دلالة الظلم ، وقدسية الملكية عامة والأرض خاصة

 

راجياً من القراء الكرام ، وضع أنفسهم مكان الأمريكي / مارفن لو حصل معه نفس ما حصل مع مارفن . طبعاً من المؤكد ان ردة الفعل ستختلف من شخص لآخر ، لكن ألا يتساوى معه في القهر  كحدٍ أدنى ؟ 

 

كما أرجو ان يتخيل أي واحدٍ منّا ، لو ان عدواً داهمه في بيته ، وبقوته وسطوته ، وجبروته ، وغطرسته أخرجه من بيته واستولى عليه ، وانتقل اليه ، واصبح مُلكه بالقوة ، والإغتصاب ، هل يُسلّم بيته ، ويستسلم ، ويخرج منه ويغادره !؟ وإذا حصل وخرج ، هل يكون مطأطأ الرأس ، ام مرفوع الهامة ، ومنتشياً بنذالته وخِسته وخسارته لبيته ، وسكنه — راجياً التفكر بكلمة سكن — وهل يغادر دون ان يلتفت الى الوراء !؟ 

 

الأمريكي / مارفن ، إنتصر لأرضه ، التي خسرها إغتصاباً ، ولينتصر لها باع كل ما يملك ، واشترى البلدوزر ، وحصّنه ، وسلّحه ، لينتقم ، وتوّج تضحيته بالإنتحار قهراً ، ثمناً لأرضه ، رافضاً العيش وهو يرى أرضه مغتصبة أمامه فيموت قهراً وحسرة في كل ثانية . من يضع نفسه بمكان الأمريكي / مارفن ، او الشعب الفلسطيني ويمر بما مرّوا به ، بالقطع سينتصر لهم

 

سُئِل الصهيوني / عامي آيلون ، الرئيس السابق لجهاز الإستخبارات الداخلية / الشاباك : لو كنت فلسطينياً وتعيش في الضفة الغربية وغزة ، كيف ستكون نظرتك الى إسرائيل ؟ قال : لو كنت فلسطينياً سأقاتل ضد إسرائيل ، من أجلِ  ان أحصل على حريتي . وسُئِل : كيف ستقاتل ؟ والى أي حدٍ من القذارة ؟ وأجاب : بأنه سيفعل كل شيء حتى يحصل على حريته ، وهذا كل شيء . وسُئل : ما قوة بن غفير وسموتريتش ؟ وما رأيك فيهما ؟ وأجاب : بأنه يراهما إرهابيين . وسُئل : هل تصف وزير الأمن القومي ، ووزير المالية في إسرائيل بانهما إرهابيين ؟ وأجاب : بالطبع لأنهما كذلك

 

وينكرون على الشعب الفلسطيني مقاومته لتحرير أرضه !؟ اللهم إحفظ وطني الأردن خاصة والأقطار العربية عامة مما يكيده أعداء الأمة العربية