شريط الأخبار
خادم الحرمين وولي عهده يعزيان الملك بضحايا العملية الارهابية بالكرك كانتِ الجُمْعةُ حزينةً شيرين القسوس: ارتقاء الشهيد محمد القسوس.. خالي الحبيب بذمة الله “بتسيلم”: إسرائيل تنفذ تطهيرًا عرقيًا بالخليل وتخطط لتهجير الفلسطينيين بتوجيهات ملكية .. رئيس الديوان الملكي يتابع الأوضاع الصحية لمصابي الاعتداء الإرهابي بالكرك مجلس نقابة المهندسين ورؤساء فروعها يؤكدون باجتماع طارئ وقوفهم خلف القيادة الهاشمية وتماسك الجبهة الوطنية القاضي يزور مصابي الهجوم الإرهابي على كنيسة حمود في الكرك الملك يتلقى اتصالات تضامن من زعماء وقادة دول بعد جريمة الكرك "طبيب الفقراء" محمد القسوس شهيدا جديدا لجريمة الكنيسة 60 منظمة فرنسية تطالب بوقف تسليح الاحتلال وإنهاء التعاون العسكري معه بين حدثين وزمنين.. لا يجو ز الاكتفاء بالاستنكار عشية الانتخابات الإسرائيلية نتنياهو واحتمالات خلط الأوراق في المنطقة ذي أتلانتك: مقامرة ترامب لإنهاء الحرب على إيران: الرئيس يدرس تصعيداً آخر في الشرق الأوسط الخلايا النائمة: هل ننتظر أن يستيقظ الإرهاب في بيوتنا؟ الوحدة الوطنية الأردنية ليست موضع مساومة د. مي خالد بكليزي تكتب: حين تنتصر الألفة على الفتنة الملك يترأس مجلس الأمن القومي : أمن الأردنيين وسلامتهم خط أحمر ما الذي يخطط له الاحتلال: نتنياهو يهدد بمفاجأة كبيرة جدا بانتظار السلطة الفلسطينية تهجير ديمغرافي وهدم واسع: إخلاء 250 عائلة من الخليل مع اتساع اجتياح الاحتلال "البوتاس العربية" تدين الاعتداء الإرهابي في الكرك وتعزي بشهداء الوطن

استقالة أعضاء اتحاد مؤتة بسبب رفع الرسوم الجامعية

استقالة أعضاء اتحاد مؤتة بسبب رفع الرسوم الجامعية


 

بقلم: وضاح توفيق الحباشنة

 نائب رئيس مجلس اتحاد طلبة جامعة مؤتة (مستقيل)

 

منذ سنوات، والطالب الأردني يعيش صراعاً متواصلاً بين طموحه الأكاديمي وقدرته المالية. واليوم جاء قرار رفع الرسوم الجامعية (التخصصية والفصلية) بنسبة 100% ليشكّل ضربة موجعة لهذا الطموح، وعبئاً إضافياً على آلاف الأسر الأردنية التي بالكاد توفر لأبنائها تكاليف التعليم.

 

هذا القرار الصادر عن وزارة التعليم العالي لا يمكن النظر إليه بوصفه إجراءً إدارياً عادياً، بل هو قرار يمس مبدأ تكافؤ الفرص ويهدد حقاً أساسياً من حقوق الإنسان، ألا وهو حق التعليم. فهل يُعقل أن يُعالج العجز المالي للجامعات على حساب الطلبة وأسرهم؟ وهل يعقل أن يُنظر للتعليم باعتباره سلعة تجارية لا تختلف عن أي نشاط استثماري ربحي؟

 

لقد سعينا، نحن في مجلس اتحاد الطلبة، إلى تقديم حلول اقتصادية ومالية بديلة تساهم في تخفيف مديونية الجامعة دون المساس بالطالب، لكن هذه المقترحات قوبلت بالرفض. ورغم أن تلك الحلول قد لا تسد العجز كاملاً، إلا أنها كانت بداية عادلة ومنصفة يمكن البناء عليها بعيداً عن تحميل الطلبة كامل العبء.

 

إن خطورة القرار تكمن في أنه يمهّد لتكريس الطبقية في التعليم؛ فالأغنياء وحدهم سيتمكنون من دفع الرسوم الجديدة، بينما سيُحرم أبناء الطبقات المتوسطة والفقيرة من حقهم في التعليم الجامعي. وهذا أمر لا يهدد مستقبل الطلبة فحسب، بل يهدد مستقبل الوطن بأسره، لأن التعليم هو الاستثمار الحقيقي في الإنسان الأردني.

 

وما زاد وقع الصدمة أنّ القرار لم يقف عند حدود مجلس العمداء في الجامعة، بل ارتفع ليجد طريقه إلى مجلس الأمناء، وكأن صوت الطلبة وصرخاتهم لم تكن كافية لوقفه. فبدلاً من أن يكون مجلس الأمناء حصناً للعدالة وضماناً لحقوق أبنائه من الطلبة، وجدنا القرار يُشرعن ويُمرّر، في خطوة عمّقت جرح الثقة بين الطالب ومؤسسات الدولة.

 

من هذا المنطلق، وجدتُ نفسي أمام مسؤولية أخلاقية ووطنية، فاتخذت قرار الاستقالة من منصبي كنائب لرئيس مجلس الاتحاد. لم تكن الاستقالة تراجعاً أو هروباً، بل كانت صرخة احتجاج ورسالة واضحة بأن ما يجري لا يخدم مصلحة الطلبة ولا يعكس مبادئ العدالة التي آمنا بها.

 

وهنا، لا بد من توجيه نداء صريح إلى مجلس الوزراء ومجلس النواب: أن يعيدوا النظر في هذا القرار بعين الحكمة والمسؤولية، وأن يضعوا مصلحة الطالب فوق أي حسابات مالية ضيقة. فالطالب الأردني ليس مشروعاً مالياً، بل هو مشروع وطني لبناء المستقبل.

 

ختاماً، علينا أن نتذكر أن هذه القضية ليست قضية جيل عابر، بل قضية وطن بأكمله. فكل قرار يرهق الطالب ويحد من فرصه في التعلم، هو قرار يرهق مستقبل الأردن