شريط الأخبار
الملكة رانيا تفتتح المعرض الفني "طبقات من التشكُّل" في العقبة الأردن يدين الاعتداءين الحوثيّين على مطار الملك خالد في السعودية الأمير مرعد يبحث مع نقيب المهندسين آليات ضمان تطبيق كودة البناء وتوفير متطلبات الوصول الجمارك تضبط 296 كفا من الحشيش و6 كيلوغرامات من الماريغوانا مداهمات لتجّار المخدرات.. والامن يقبض على ٣١ تاجراً ومروجاً بمختلف مناطق المملكة ترامب وإيران… ماذا يخبئ القادم؟ "نيويورك تايمز": الجيش الأميركي يعدّ خططًا لاستئناف عدوان واسع على إيران كيف تنتقل صدمات الطاقة والتمويل واللوجستيات إلى القرار الاقتصادي في الأردن إرهاب المستوطنين: 19 اعتداءً منذ الصباح تستهدف المزارعين والأشجار والمحاصيل والمواشي طقس معتدل الحرارة الجمعة وتعمق عدم الاستقرار الجوي الأحد الشيخ يبلغ فرنسا: تأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية لعدة أشهر العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشائر الحباشنة قانون الانتخاب و فكرة التعديل هل تقع المواجهة بين الأردن و"إسرائيل"؟ ارادة ملكية بتعيين فيصل الفايز رئيسا للأعيان أمين عام الهيئة الخيرية الهاشمية يشارك بمؤتمر دولي حول المفقودين في باكو الأمير الحسن: أسلحة تشتيت شامل تُستخدم في المنطقة السويد تدرس الانضمام لجهود تعليق اتفاقية الشراكة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي مدعي عام الكرك يقرر تكفيل نبيلة الحشوش بعد عام على "وقف إطلاق النار".. لا مستشفى في غزة يعمل بكامل طاقته

استقالة أعضاء اتحاد مؤتة بسبب رفع الرسوم الجامعية

استقالة أعضاء اتحاد مؤتة بسبب رفع الرسوم الجامعية


 

بقلم: وضاح توفيق الحباشنة

 نائب رئيس مجلس اتحاد طلبة جامعة مؤتة (مستقيل)

 

منذ سنوات، والطالب الأردني يعيش صراعاً متواصلاً بين طموحه الأكاديمي وقدرته المالية. واليوم جاء قرار رفع الرسوم الجامعية (التخصصية والفصلية) بنسبة 100% ليشكّل ضربة موجعة لهذا الطموح، وعبئاً إضافياً على آلاف الأسر الأردنية التي بالكاد توفر لأبنائها تكاليف التعليم.

 

هذا القرار الصادر عن وزارة التعليم العالي لا يمكن النظر إليه بوصفه إجراءً إدارياً عادياً، بل هو قرار يمس مبدأ تكافؤ الفرص ويهدد حقاً أساسياً من حقوق الإنسان، ألا وهو حق التعليم. فهل يُعقل أن يُعالج العجز المالي للجامعات على حساب الطلبة وأسرهم؟ وهل يعقل أن يُنظر للتعليم باعتباره سلعة تجارية لا تختلف عن أي نشاط استثماري ربحي؟

 

لقد سعينا، نحن في مجلس اتحاد الطلبة، إلى تقديم حلول اقتصادية ومالية بديلة تساهم في تخفيف مديونية الجامعة دون المساس بالطالب، لكن هذه المقترحات قوبلت بالرفض. ورغم أن تلك الحلول قد لا تسد العجز كاملاً، إلا أنها كانت بداية عادلة ومنصفة يمكن البناء عليها بعيداً عن تحميل الطلبة كامل العبء.

 

إن خطورة القرار تكمن في أنه يمهّد لتكريس الطبقية في التعليم؛ فالأغنياء وحدهم سيتمكنون من دفع الرسوم الجديدة، بينما سيُحرم أبناء الطبقات المتوسطة والفقيرة من حقهم في التعليم الجامعي. وهذا أمر لا يهدد مستقبل الطلبة فحسب، بل يهدد مستقبل الوطن بأسره، لأن التعليم هو الاستثمار الحقيقي في الإنسان الأردني.

 

وما زاد وقع الصدمة أنّ القرار لم يقف عند حدود مجلس العمداء في الجامعة، بل ارتفع ليجد طريقه إلى مجلس الأمناء، وكأن صوت الطلبة وصرخاتهم لم تكن كافية لوقفه. فبدلاً من أن يكون مجلس الأمناء حصناً للعدالة وضماناً لحقوق أبنائه من الطلبة، وجدنا القرار يُشرعن ويُمرّر، في خطوة عمّقت جرح الثقة بين الطالب ومؤسسات الدولة.

 

من هذا المنطلق، وجدتُ نفسي أمام مسؤولية أخلاقية ووطنية، فاتخذت قرار الاستقالة من منصبي كنائب لرئيس مجلس الاتحاد. لم تكن الاستقالة تراجعاً أو هروباً، بل كانت صرخة احتجاج ورسالة واضحة بأن ما يجري لا يخدم مصلحة الطلبة ولا يعكس مبادئ العدالة التي آمنا بها.

 

وهنا، لا بد من توجيه نداء صريح إلى مجلس الوزراء ومجلس النواب: أن يعيدوا النظر في هذا القرار بعين الحكمة والمسؤولية، وأن يضعوا مصلحة الطالب فوق أي حسابات مالية ضيقة. فالطالب الأردني ليس مشروعاً مالياً، بل هو مشروع وطني لبناء المستقبل.

 

ختاماً، علينا أن نتذكر أن هذه القضية ليست قضية جيل عابر، بل قضية وطن بأكمله. فكل قرار يرهق الطالب ويحد من فرصه في التعلم، هو قرار يرهق مستقبل الأردن