شريط الأخبار
فايننشال تايمز: كيف تصدّع التحالف بين الإمارات والسعودية؟ "مستقلة الانتخاب": أحزاب أُوقف تمويلها وأخرى أُقيمت دعاوى لحلها ارتفاع موجودات صندوق استثمار الضمان إلى 18.6 مليار دينار نهاية 2025 الحكومة اليمنية تفرض قيوداً على حركة الطيران من الإمارات وحدة الجرائم الإلكترونية، تُحذّر من التعامل مع منصات التداول الوهمية غير المرخّصة تربص لشقيقته.. طعنها وسلب مجوهراتها في معان صناعة الاردن: مليار دولار القيمة الإجمالية لإنتاج قطاع صناعة الأسمدة في الأردن فلسطين 48: 2025 الأشد دموية بدائرة العنف والجريمة و255 ضحية والاحتلال يشجع محللو ليلة رأس السنة في الأردن: حين يصبح التخويف طقسًا سنويًا السجن ستة اشهر لصاحب محل زور رخصة مهن بالزرقاء يوم رابع من الاحتجاجات في ايران رفضا لغلاء المعيشة والسلطات تحذر محاولة ”زعزعة الأمن” الرئيس الصومالي: اسرائيل تسعى لتوطين الفلسطينيين قسرا في بلادنا والوصول لخليج عدن والبحر الاحمر المنخفض الجوي والامطار تبدأ من الشمال.. وتوقع امتدادها واشتدادها الى الوسطى والشمالية الشرقية اجتماع ترامب نتنياهو: مؤشرات لضوء امريكي اخضر "معلق" لضرب ايران وفاة طفلين شقيقين غرقا ببركة زراعية بالاغوار الامن العام: 22 الف قضية مخدرات العام وضبط 31 مليون حبة مخدرة 2025 نقابة الاطباء تبحث مع وزير التربية الزام المدارس الخاصة بتعيين طبيب تخفيض أسعار البنزين 20 فلسا والكاز 30 فلسا والديزل 60 العيسوي: الأردن بقيادة الملك نموذج راسخ في الثبات على المبادئ وصون الاستقرار الجيش يحبط أكثر من 418 محاولة تسلل وتهريب ويسقط 89 مسيّرة في 2025

خطة ترامب لنحر السلام !

خطة ترامب لنحر السلام !


د. عبدالله الطوالبة

ليت تاجر العقارات، دونالد ترامب، رَحم كلمة "السلام" من أكاذيبه وانحيازه المفضوح للباطل الصهيوني

معيب ومخجل، أن ينحط رئيس دولة عظمى إلى هذا المستوى الدنيء من التواطؤ مع كيان شاذ لقيط منبوذ مُلاحق بتهم ارتكاب جرائم إبادة في غزة

بدا ترامب صهيونيًّا أكثر من مجرم الحرب، المطلوب للعدالة الدولية نتنياهو، في مؤتمرهما الصحفي المشترك في البيت الأبيض.

تحدث ترامب عما يسميه "خطته لإنهاء الحرب في غزة" و "إحلال السلام" في منطقتنا المنكوبة بالهيمنة الأميركية وحارسها الأهم، الكيان الشاذ اللقيط المزروع في فلسطين

لكن ما سمعناه على لسان تاجر العقارات، ليس إلا عرض استسلام على الشعب العربي الفلسطيني، ليتخلى عن كفاحه المشروع من أجل الحرية والاستقلال في وطنه التاريخي.

لم يخجل ترامب من تكرار لازِمَة "ما من رئيس أميركي كان أفضل مني لاسرائيل". ولم يمل من إعادة تأكيد المؤكد، ونعني التزام أميركا بدعم الكيان الشاذ اللقيط.

في المقابل، لم يخجل من وصم شعب كامل بالإرهاب، وإلا في أي سياق يُفهم قوله بالحرف:"أتوقع من الفلسطينيين إدانة الإرهاب بشكل كامل". ولم ترد على لسانه كلمة واحدة تشير إلى معاناة الشعب الفلسطيني في غزة وفي فلسطين المحتلة، نتيجة العدوان البربري الصهيوني بدعم أميركي مفتوح بالمال والسلاح، وبضمان الحماية من المساءلة.    

رمى حركة حماس بالإرهاب أكثر من مرة، مع أن الإرهاب ذاته لو سُئِل عن هويته وأصله وفصله ومنبعه لما تردد في الإجابة بكلمة واحدة: "صهيوأميركي". 

وفق الخطة المدَّعاة لوقف الحرب، غزة منزوعة السلاح، كي لا تشكل تهديدًا للكيان الشاذ اللقيط. على حركة حماس تسليم سلاحها، وتدمير بناها العسكرية. أضف إلى ذلك تدمير الأنفاق، وتأمين ممرات آمنة لمن يرغب من قادة الحركة بمغادرة غزة إلى الدول الراغبة باستقبالهم !

هدد حماس بأسلوب قُطَّاع الطرق ورؤساء العصابات، متوعدًا: "في حال رفضت حماس الخطة، فعلى بيبي(اسم الدلع لمجرم الحرب النتن) فِعل ما يجب القيام به".  

 

أليس هذا ما يجري بين حين وآخر على ألسنة مجرم الحرب نتنياهو، وأركان حكومة الفاشية الصهيونية الدينية في تل الربيع المحتلة؟!

ولقد كان لافتًا تأكيد ترامب إحالة أمر التعامل مع حماس إلى دول عربية واسلامية. وفي كل مرة أتى فيها على ذِكر الحركة، كان حريصًا على ربط ذلك بالتهديد والوعيد.

لم يخجل من مباركة جرائم شريكه في المؤتمر الصحفي، وبشكل خاص تلك المتعلقة باغتيال عدد من قادة حماس.

كما استرعى الانتباه استحضاره الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الشاذ اللقيط، ونقل السفارة الأميركية في فلسطين المحتلة إليها. ولم ينسَ أيضًا اعترافه الباطل بسيادة اللقيط على الجولان السوري المحتل، وكأنه يلمح إلى احتمال فعل الشئ ذاته أيضًا بخصوص فلسطين المحتلة 1967(الضفة) في الوقت المناسب. واستحضر، وكأنه يقدم كشفَ حسابٍ، قراره بتخفيض التمويل الأميركي للأونروا، واصفًا هذه المنظمة الدولية ب"الفاسدة".

شغل موضوع "المحتجزين"، أي أسرى العدو لدى رجال المقاومة، مكانة مركزية في خطاب ترامب. لكنه لم يأتِ على ذِكر 14 ألف أسير فلسطيني، بينهم 400 طفل، في سجون العدو يُعانون ظروفًا صعبة وقاسية

أشار تاجر العقارات إلى سلام موهوم معلق في الفضاء. أين سيقام هذا السلام، وكيف، وعلى أية أسس، وبين مَن ومَن، لا نعرف. ضمن خطته المزعومة لوقف الحرب، ذَكر أن جيش النازية الصهيونية سوف ينسحب على مراحل، بعد ذلك ينشأ ما أسماه "مجلس السلام" للإشراف على قطاع غزة برئاسته ومشاركة رئيس وزراء بريطانيا الأسبق توني بلير. أما "التمويل" الذي قال ترامب إنه "ضروري لتحقيق الإنجازات"، فمصدره معروف!!

 الدور الرئيس في مجلس السلام المزعوم، إذا تشكل ورأى النور، سيكون لهذا الأخير، أي بلير. ولا نستبعد أن يكون اختياره هو بالذات يستبطن رسالة عنصرية المغزى وحقيرة المعنى، موجهة إلى كل عربي يرفض عنصرية أميركا وسياساتها العدوانية ضدنا وانحيازها بشكل مطلق لعدونا التاريخي. مفاد هذه الرسالة، إذا لم تعجبكم سياساتنا تجاهكم فسنعيدكم إلى أزمنة المندوب السامي، أي الاحتلال المباشر.

للتذكير، توني بلير هذا كذاب أشر، وعنصري وقح. زج بلاده في حرب ظالمة ضد العراق الشقيق بناء على معلومات تأكد أنها كاذبة، باعتراف الأميركيين أنفسهم

هذا هو رئيس أميركا، وهذه هي أميركا، فهمها للسلام بين العرب وعدوهم التاريخي، لا يخرج عن سياق الأهداف الحقيقية لزرع هذا الأخير في فلسطين. تأسيسًا على مواقف أميركا منذ عقود خلت، وآخرها خطاب رئيسها، تاجر العقارات دونالد ترامب، في مؤتمر صحفي مشترك مع مجرم الحرب نتنياهو، بتاريخ 29 أيلول 2025 في البيت الأبيض، ليس بين هذه الأهداف إحلال السلام القائم على الحق والعدل، بل نحر السلام بإسم السلام.