محافظة: تطوير الإشراف التربوي ركيزة للنهوض بجودة التعليم
أكد وزير التربية والتعليم الدكتور عزمي محافظة، أن الوزارة تضع دعم منظومة الإشراف التربوي وتطويرها في مقدمة أولوياتها، بما يتماشى مع متطلبات العصر ورؤية المملكة في بناء مجتمع تربوي ريادي، جاء ذلك خلال رعايته أعمال الملتقى التربوي الثاني لرؤساء أقسام الإشراف، الذي نظمته الجمعية الأردنية للعلوم التربوية بالتعاون مع الوزارة تحت عنوان «اتجاهات معاصرة في الإشراف التربوي».
وأوضح محافظة أن الإشراف التربوي في صورته المعاصرة لم يعد مجرد عملية تقويم تقليدية، بل تحول إلى عملية قيادية تشاركية تهدف إلى بناء قدرات المعلمين وتحقيق الجودة الشاملة. وأشار إلى أن نجاح هذه التوجهات يتطلب إعداداً نوعياً للمشرفين، وتمكينهم من مهارات التقنية والقيادة، ومنحهم الصلاحيات اللازمة لأداء أدوارهم بفاعلية داخل الميدان التربوي.
من جانبه، استعرض الدكتور محي الدين توق، رئيس المركز الوطني لتطوير المناهج، التحول النوعي في فلسفة بناء المناهج الأردنية، مؤكداً الانتقال من التركيز على المحتوى المعرفي إلى المناهج القائمة على الكفايات ونتاجات التعلم. وشدد على أن أثر هذه المناهج لن يتحقق إلا عبر ممارسات تدريسية فاعلة يدعمها إشراف تربوي حديث يركز على بناء القدرات.
وفي سياق مواكبة التكنولوجيا، أكد خبير تكنولوجيا التعليم الدكتور خالد العجلوني، أن التحول نحو «الإشراف الذكي» يمثل نقلة نوعية؛ حيث يتحول المشرف من مراقب إلى «قائد بيانات» يوظف الذكاء الاصطناعي لتحقيق العدالة والشفافية وتحسين مخرجات التعلم.
كما تناول الملتقى أهمية اللامركزية في التطوير المهني، واستعرض مدير إدارة الإشراف جمعة السعود، مسيرة تطور الإشراف في الأردن وصولاً إلى نماذج حديثة تدعم المدارس في بناء خططها التطويرية. واختتم الملتقى بالتأكيد على أن تطوير الإشراف ليس مجرد برنامج إجرائي، بل رسالة وطنية تهدف إلى تمكين المعلمين وضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة، بما يعزز مكانة النظام التعليمي الأردني إقليمياً ودولياً.
























