شريط الأخبار
فايننشال تايمز: كيف تصدّع التحالف بين الإمارات والسعودية؟ "مستقلة الانتخاب": أحزاب أُوقف تمويلها وأخرى أُقيمت دعاوى لحلها ارتفاع موجودات صندوق استثمار الضمان إلى 18.6 مليار دينار نهاية 2025 الحكومة اليمنية تفرض قيوداً على حركة الطيران من الإمارات وحدة الجرائم الإلكترونية، تُحذّر من التعامل مع منصات التداول الوهمية غير المرخّصة تربص لشقيقته.. طعنها وسلب مجوهراتها في معان صناعة الاردن: مليار دولار القيمة الإجمالية لإنتاج قطاع صناعة الأسمدة في الأردن فلسطين 48: 2025 الأشد دموية بدائرة العنف والجريمة و255 ضحية والاحتلال يشجع محللو ليلة رأس السنة في الأردن: حين يصبح التخويف طقسًا سنويًا السجن ستة اشهر لصاحب محل زور رخصة مهن بالزرقاء يوم رابع من الاحتجاجات في ايران رفضا لغلاء المعيشة والسلطات تحذر محاولة ”زعزعة الأمن” الرئيس الصومالي: اسرائيل تسعى لتوطين الفلسطينيين قسرا في بلادنا والوصول لخليج عدن والبحر الاحمر المنخفض الجوي والامطار تبدأ من الشمال.. وتوقع امتدادها واشتدادها الى الوسطى والشمالية الشرقية اجتماع ترامب نتنياهو: مؤشرات لضوء امريكي اخضر "معلق" لضرب ايران وفاة طفلين شقيقين غرقا ببركة زراعية بالاغوار الامن العام: 22 الف قضية مخدرات العام وضبط 31 مليون حبة مخدرة 2025 نقابة الاطباء تبحث مع وزير التربية الزام المدارس الخاصة بتعيين طبيب تخفيض أسعار البنزين 20 فلسا والكاز 30 فلسا والديزل 60 العيسوي: الأردن بقيادة الملك نموذج راسخ في الثبات على المبادئ وصون الاستقرار الجيش يحبط أكثر من 418 محاولة تسلل وتهريب ويسقط 89 مسيّرة في 2025

اسئلة .. برسم الإجابة .. في الشأن الوطني

اسئلة .. برسم الإجابة .. في الشأن الوطني


 

عوض ضيف الله الملاحمة

 

والله إنني أتألم على الوضع السيء الذي وصل اليه وطني الحبيب . فالأردن ليس بخير يا ناس . الأردن يتراجع القهقرا في كل جنباته . الأردن ينحدر . الأردن لم يعد كما كان أبداً

 

وحتى لا يكون الكلام مُرسلاً ، وحتى لا يراه البعض سرداً إنشائياً على عواهنه فإنني سأطرح أسئلة مباشرة لتسليط الضوء على مواجع الوطن :—

١ )) هل إقتصاد الأردن ينمو بما يتناسب مع النمو السكاني ؟ هل يزدهر ؟ هل يتقدم ؟ هل يتطور ؟ وهل إقتصاده جاذب للإستثمار المحلي والخارجي ؟ 

٢ )) هل مستوى التعليم المدرسي والجامعي كما كان ، ام تراجع ؟ 

٣ )) هل الخدمات الصحية كما كانت ام تراجعت ؟ 

٤ )) هل الطرق وجودة تنفيذها كما كانت ؟ 

٥ )) هل القوة الشرائية للدينار كما كانت ؟ 

٦ )) هل أسعار السلع في متناول أيدي الأردنيين ؟ وهل مراقبة وضبط أسعار السلع كما كانت ، عندما كان لدينا وزارة تموين ؟ 

٧ )) هل جودة السلع والمنتجات كما كانت ؟ 

٨ )) هل المواصلات كما كانت ؟ وهل الازدحامات التي تشهدها شوارع المدن الرئيسية طبيعية ومنطقية ؟ 

٩ )) هل مستوى الجريمة كما كان ؟ وهل نوعية تلك الجرائم مألوفة ؟ 

١٠ )) هل مصداقية الأردنيين في التعامل كما كانت ؟ وهل ثقة الأردنيين ببعضهم كما كانت ؟ 

١١ )) هل ثقة الإردنيين في الحكومات كما كانت ؟ 

١٢ )) هل أداء مجلس النواب كما كان ؟ وهل مستوى أعضاء مجلس النواب كما كانوا ؟ 

١٣ )) هل إنتماء الأردنيين لوطنهم كما كان ؟ 

١٤ )) هل الإقبال على تعاطي المخدرات كما كان ؟ وهل أصبح الوطن مقراً ، ام ما زال ممراً لها ؟ 

١٥ )) هل أداء الموظف العام ونزاهته كما كانت ؟ 

١٦ )) هل دستورنا كما كان ، وهل هو مُصان ؟ 

١٧ )) أين الطبقة الوسطى التي يعتبر إرتفاع نسبتها مؤشراً إيجابياً على صحة الإقتصاد الوطني ؟ 

١٨ )) هل نسبة الفقر الآن كما كانت ؟ 

١٩ )) هل نسبة البطالة مطمئنة ؟ 

٢٠ )) ألا تتفقون معي بأن الواسطة والمحسوبية والشللية حصرت غالبية الوظائف العليا بين بضع مئات من المتنفذين ، يتداورونها بينهم  . 

٢١ )) هل نوعية وكفاءة الوزراء كما كانوا ؟ 

٢٢ )) هل عدد الوزراء في كل الحكومات منطقياً ؟ 

٢٣ )) وهل تكرار التعديلات على الحكومات مقبولاً ؟ 

٢٤ )) هل كان لدينا فقر مُدقِع ؟ 

٢٥ )) هل قيمة فواتير المياة والكهرباء منطقية ؟ إذا كان المسؤول يعترف بأن عدادات المياة تحسب الهواء المار في الأنابيب ، هل هذا يستقيم ؟ 

٢٦ )) هل أسعار المشتقات النفطية منطقي ؟ وهل التسعيرة الشهرية حقيقية ؟ وهل نسبة الضريبة مبررة ؟ وهل تثبيت سعر برميل النفط عند ( ١٠٠ ) دولار مُنصِف للمواطن ؟ 

٢٧ )) وهل تعدد أنواع الضرائب يخلق إقتصاداً معافى ؟ 

٢٨ )) وهل عدم استقرار التشريعات يساعد على جذب الإستثمار ؟ 

٢٩ )) هل نأخذ التهديدات الخارجية على محمل الجدّ ؟ وماذا نفعل إستعداداً للقادم الأسوأ والتهديدات الأخطر ؟ 

٣٠ )) هل قانون الإنتخاب بوضعه الحالي ، يشبهنا ، وهل يمكن ان يفرز الصفوة لخدمة الوطن ؟ 

٣١ )) هل قانون الأحزاب الذي يحمل بذور فنائه بداخله يمكن ان يفرز أحزاباً ترتقي بالوطن ؟ 

٣٢ )) هل يعقل ان تجوب شوارع المدن والقرى قطعاناً من الكلاب الضالة  ، تحتل وتسيطر على الشوارع ليلاً  ، وتتربص بالناس نهاراً ، لدرجة انه تم عقر حوالي ( ٩٥٠٠ ) مواطن في عام ٢٠٢٤ لوحده . تصوروا ان عدد أحد القطعان وصل الى ( ٩٢ ) كلباً ضالاً . ومناشدات الناس تعج بها وسائل الإعلام ، وليس هناك من مُجيب ؟ 

٣٣ ) هل يعقل ان يكون في الأردن قانونين ، الأول :— يحكم بسجن من يقتل كلباً ضالاً حتى لو كان في حالة دفاع عن نفسه من حيوان متوحش مفترس شرس ، والقانون الثاني : — يعتبر قتل إنسان لإنسان مشروعاً اذا كان الهدف منه حماية النفس او العرض

٣٤ )) هل يعقل ان تصل أسعار الدواء في الأردن الى ( ١٠ ) أضعاف أسعار الأدوية في عدد من الدول المجاورة ؟ 

٣٥ )) هل يعقل ان يتم إنشاء أكثر من ( ٧٠ ) هيئة ، إنتُزعت مهامها من وزارات قائمة ، ليتم تنفيع أبناء الذوات والمقربين لتستنزف ما يقارب ( ٢ ) مليار دينار سنوياً من موازنة يُنهكها العجز وفوائد الدين العام ؟ 

٣٦ )) هل من المنطق ان يصل الدين العام الى حوالي ( ٦٥ ) مليار دولار ، على بلد بحجم الأردن ، ولم يتضح للمواطن كيف تم إنفاقه ، ولا تظهر أية تحسينات على الخدمات ؟ 

٣٧ )) هل يعقل ان تتجبر الحكومات وتستسهل السطو على أموال المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، لدرجة سحبها حوالي ( ١٠,٦ ) مليار دينار من أموال الأردنيين ، مما أدخل المؤسسة في نفق مظلم يجبرها على اجراء تعديلات قاسية على قانون الضمان للتكيف مع شُحّ السيولة التي تعانيها  ؟ 

٣٨ )) هل يعقل ان يتم إصدار ( ٤ ) قوانين خلال حوالي ( ١,٥ ) عام تتعلق بتجارة السيارات ونسبة الضريبة والرسوم وغيرها ، أليس ذلك مربكاً للسوق وللتجار الذين يعقدون صفقات لسنوات يلتزمون فيها بكميات تبلغ أثمانها مئات الملايين ؟ 

٣٩ )) هل يعقل ان يكون في وطننا محطتين تلفزيونيتين رسميتين ، وتكون رواتب العاملين في الأولى زهيدة ، ورواتب العاملين في الثانية فلكية ؟ 

٤٠ )) هل يعقل ان يتم الغاء عقوبة السجن على الشيكات المرتجعة ؟ وان تتحمل الدولة الإستعلام عن ملاءة الأشخاص المالية ؟ في حين  يمكن تقليص ظاهرة الشيكات المرتجعة بخطوتين من البنك المركزي ، الأولى : بعدم السماح بصرف الشيكات الا في تواريخ استحقاقها ، والثانية : بإلغاء آلية تجيير الشيكات للغير

٤١ )) هل يعقل ان يفرض على المواطنين تركيب سارية وتثبيت علم البلاد عليها ؟ 

 

يا أردنيين الأردن يحتضر . والأردني أصبح مسلوب الإرادة والكرامة . عِزة النفس غابت بسبب العوز والحاجة والفقر الذي ينقر رؤوس الأردنيين . أولياء الأمور يعجزون عن تلبية الأساسيات لعائلاتهم بسبب محدودية دخولهم ، وبسبب الغلاء الفاحش المتوحش الذي أنهك جيوب الناس . يا أردنيين الجريمة زادت بنسب مُرعبة ، ونوعية الجرائم أصبحت غالبيتها غريبة على مجتمعنا . وبسبب ضيق الحال زادت العصبية ، وارتفعت نِسبة الطلاق ، والتوتر المجتمعي طغى وساد وانتشر ، ويظهر بكثرة المشاجرات  ، والإقدام على القتل أصبح سهلاً بالرغم من  تفاهة الأسباب

 

قلتها مِراراً ، وسوف أكررها : لن يخرج الأردن من محنته ، الا بتشكيل لجنة من أصحاب الخبرات المتميزة — خاليي الشهوة — المشهود لهم بالإنتماء الحقيقي ، والنزاهة ، والإستقامة ، والكفاءة ، والعِفة ليتدارسوا كافة الإختلالات التي إنحدرت بالوطن ، ووضع الحلول الناجعة لها ، يحكمها جدولاً زمنياً صارماً . ربما لا زال هناك فرصة ومتسعاً للإصلاح . وإلا سيستعصي الرتق على الراتق ونضيع نحن والوطن . ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .