شريط الأخبار
ولي العهد يؤكد أهمية برنامج خدمة العلم وأثره على حياة المكلفين الملك والرئيس الألماني يبحثان سبل توطيد التعاون ومستجدات المنطقة امعانا بالعدوان.. اسرائيل تزيد فترة اقتحام المستوطنين للاقصى ساعة اخرى 85 دولة تدين اجراءات الاحتلال بتغيير التركيبة الديموغرافية والوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة زين راعي الاتصالات الحصري لمنتخب النشامى العسكريون مستثنيون من تعديلات "الضمان" الجديد.. وهذه الفئات ينطبق عليها التقاعد المبكر بعيدا عن التعديلات الصبيحي ينتقد "سحب الاشتراكات" دفعة واحدة في "الضمان" مدير الضمان يدافع عن التعديلات "الجدلية" للقانون.. ويؤكد هدفنا الاستدامة المالية في وضع لافت..مناورات بحرية مشتركة بين ايران وروسيا تعديلات الضمان الاجتماعي 2026: إصلاح استباقي لحماية الاستدامة وضمان الحقوق بدء صيانة أنفاق وجسور ضمن 24 تقاطعًا مروريًا في عمّان الحكومة تدرس "عطلة الثلاثة أيام" عبر استبانة لموظفي القطاع العام الملك يهنيء بحلول رمضان المبارك الملك يترأس جولة جديدة من "اجتماعات العقبة" في بريطانيا الحكومة تقرّ خصومات على مخالفات السير بنسبة 30% الحكومة تقر مشروع قانون الضمان الاجتماعي.. وهذه هي التفاصيل عاجل. رمضان الخميس في الاردن عاجل الاربعاء اول ايام رمضان بالسعودية وقطر. مستقلة الانتخاب تخاطب 6 احزاب بينها العمل الإسلامي لتصويب أنظمتها خبير نفطي يتوقع استقرار أسعار البنزين وارتفاع أسعار الديزل والكاز الشهر المقبل

العزلة الدولية وخيارات دولة الاحتلال

العزلة الدولية وخيارات دولة الاحتلال


د. عاصم منصور

"نحن نواجه موجة تسونامي حقيقية وتزداد سوءًا، العالم لم يعد معنا” هذا النص نقله تقرير منسوب إلى مسؤول رفيع في وزارة الخارجية في دولة الاحتلال، وهذه الحقيقة التي لا يستطيع تجاهلها حتى رئيس الوزراء المطلوب للعدالة الدولية والذي اعترف بأن دولة الاحتلال تواجه "نوعاً من العزلة قد تستمر لسنوات”، مضيفاً أنه "ليس لدينا خيار سوى الوقوف بمفردنا”.

 

لقد تركت السنتان الماضيتان دولة الاحتلال مثقلة بالإتهامات والادانات من هيئات دولية مرموقة، وأصبحت موصومة بأسوأ النعوت القانونية والأخلاقية  من قبيل "جرائم الحرب” و”الإبادة الجماعية”، ولم تعد بروباغندا "الكارثة والبطولة” و”الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط” تلقيان الاهتمام الكافي من الجمهور الواسع في الغرب خصوصا الأجيال الجديدة منه، والتي صحت على مشاهد القتل والدمار الصادمة التي تتناقض مع كل قيمة عرفوها ومبدأ آمنوا به.

من بين الظروف الاستثنائية التي مكّنت دولة الاحتلال من البقاء والازدهار كان الدعم الغربي المطلق على مدى عقود طويلة، والذي شكّل حجر الزاوية في استراتيجيتها منذ التأسيس، وقدّم شبكة متكاملة من الدعم السياسي والعسكري والاقتصادي، وقبل ذلك الاحتضان الايديولوجي والأخلاقي، وبدونه كانت ستصبح الدولة العبرية كياناً منبوذاً في وضع لا يختلف عن نظام الفصل العنصري البائد في جنوب افريقيا.

فملايين الأوروبيين وطلاب الجامعات الأميركية الذين خرجوا إلى الشوارع طوال الشهور السابقة، والتي تعززها نتائج استطلاعات الرأي المتتابعة، تشكل قوة يمكن أن تكون مؤثرة بشكل حاسم في الصراع على المدى المنظور، فقد وقفت الولايات المتحدة وحيدة تدافع عن دولة الاحتلال في أكثر من مناسبة وتتلقّى دروساً في الأخلاق في مجلس الأمن، ووقف "نتنياهو” يخاطب قاعة شبه فارغة في الامم المتحدة في مشهد لم تشهده المنظمة الأممية، ممّا يدلل على هشاشة الدعم للمديات المتطرفة التي بلغتها الحكومة الصهيونية

ومع تآكل الدعم التقليدي من الأوساط الليبرالية وقوى الوسط واليسار في الغرب، لم تجد إسرائيل من تتحالف معه سوى قوى اليمين الفاشي والمتطرف حول العالم. وهذا التحالف ربما يضر المشروع الاسرائيلي أكثر مما ينفعه لعدم انسجامه مع الفكرة المركزية في الخطاب الصهيوني والتي تأسست على فكرة "معاداة السامية”. كما أن هذا التحالف لا يستند إلى أسس مبدئية وقد ينقلب بسهولة، كما برز مؤخراً داخل حركة "ماغا” الأميركية.

وفي ظل محدودية الخيارات الإسرائيلية، وحاجتها الماسة لاستعادة الموقع الضروري في المنظومة الغربية في مواجهة العزلة المتزايدة، قد تلجأ الحكومة المتطرفة إلى استراتيجيات غير تقليدية لإعادة تشكيل الرأي العام الغربي مثل توظيف وتغذية ظاهرة الإسلاموفوبيا، كما يقول البروفيسور البريطاني ديفيد ميلر أن "الإسلاموفوبيا ليست مجرد حالة عرضية من العنصرية والكراهية بل هي أداة صهيونية ممنهجة تخدم أهدافاً سياسية”. وقد يتطلب الأمر حدثاً أو حوادث تهيئ الأجواء لذلك، ولن تعدم أن تجد من يعينها على ذلك، وبغير قصد غالبًا.

بالرغم مما تمتلكه دولة الاحتلال من إمكانيات هائلة أظهرت الكثير منها في الشهور الماضية، إلاّ أن الحديث عن الخطر الوجودي على دولة الاحتلال بشكلها العنصري الحالي يُطرح في كل مكان تقريباً، ومن بين السيناريوهات المطروحة، نموذج دولة الفصل العنصري في جنوب إفريقيا وهو ما لخصه السيد لكس تاكنبرغ، المدير السابق لعمليات الأونروا، الذي رأى أن المشاهد الدولية "تعكس المزاج الدولي تجاه إسرائيل بشكل لا لبس فيه، وهي نفس المشاهد التي واجهها نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا قبل سقوطه”.

جريدة الغد