شريط الأخبار
القبض على "أرخص" السارقين في عمان.. فمن هو؟ عندما تدر النفايات الذهب على الحكومة: 300 كاميرا و 50 إلى 500 دينار المخالفات الأمن لمسافري جسر الملك الحسين: التزموا بدور المنصة تجنبا للأزمات حسان: العام الحالي عام بناء وطرح مشاريع كبرى بما ينعكس على النمو مليار دينار مبيعات قطاع “التعبئة والتغليف” في السوق المحلي "زين" ترفع تصنيفها في القائمة العالمية للتصدّي لتغيّر المناخ إلى المستوى A الفوسفات" و"البوتاس" تطلقان مبادرة بقيمة 10 ملايين دينار دعما للجهود الحكومية ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون "طقس العرب": ارتفاع تصنيف المنخفض الجوي القادم.. وتوقع الزائر الابيض نيويورك: وقفة احتجاجية ضد مؤتمر اقتصادي اسرائيلي يروج لعقارات بالضفة إيران تحذر: إذا تعرّضنا لهجوم سنهاجم إسرائيل والقواعد الأميركية الاحتلال في حالة تأهب قصوى تحسبًا لتدخل أمريكي محتمل في إيران الملك يزور رئيس الديوان الملكي الأسبق يوسف الدلابيح سلاج الجو الاردني ينفذ عمليات جوية ضد مواقع لداعش في سوريا صناعة الأردن تصدر تقريرا لتوقعات الصادرات: توقع نمو الصادرات الصناعية 7.5 بالمئة حماس: اتخذنا قرارا بحل الهيئات الحكومية تمهيدا لتسليم الإدارة إلى لجنة تكنوقراط مستقلة التلغراف: خامنئي وضع أجهزة الأمن الإيرانية بحالة تأهب "قصوى" الجيش يحبط تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة الكاتب العتوم ما يزال موقوفا.. والامن: مطلوب لقضية مطبوعات ونشر الارصاد: منخفص قطبي من مساء الاثنين.. برودة شديدة وامطار والفرصة مهيأة لثلوج خفيفة

قطّعنا أوصال وأذناب الإرهاب

قطّعنا أوصال وأذناب الإرهاب


 

عوض ضيف الله الملاحمة 

 

التطرف ، والغلو ، والتشدد ، والتزمت صفات دنيئة ، وغير إنسانية ، تلغي العقل ، وتجنح بالإنسان الى إستمراء سفك الدماء . من ينتهج نهج التطرف يكون إرهابياً محترفاً . المتطرف قاتل متوحش يعشق سفك الدماء . المتطرف وحش إحترف الإجرام . التطرف يُذهِب العقل ، ويَذهَب بالمتطرف بعيداً عن كافة صفات الإنسان

 

ما أسوأ التطرف عندما يرتبط ويستند على دين — أي دينٍ من الأديان حتى الوضعية منها — لانه يشوهها ، ويحرفها عن مقاصدها الإنسانية ، السمحة

 

ماذا يعني التطرف ؟ التطرف الفكري هو إنحراف في التفكير ، يتبنى آراء او معتقدات متشددة ، تتصف بالتعصب والإنغلاق ، وتتعارض مع ما هو متعارف عليه من أعراف وقوانين وقيم مجتمعية . وهذا المفهوم يختلف ، بل يتعارض تماماً مع ( الوسطية ) ، التي يدعو اليها الدين الإسلامي الحنيف . والتطرف مرفوض شرعاً بالمطلق ، بل يتعارض مع قيم الإسلام السمحة . والتطرف يعتبر إنحرافاً  ينتج عن تداخل عوامل إقتصادية ، واجتماعية ، وثقافية ، وسياسية ، ويهدد التماسك المجتمعي

 

موقع الأردن الجيوسياسي جعله مسرحاً للتطرف بكافة أشكاله ، وخاصة التطرف الديني الإسلامي . فما من حركة دينية متطرفه في المنطقة ، الا ووجدت بيئة خصبة في الأردن ، ولو آنياً او مرحلياً

 

لكن وعي المجتمع الأردني ، ونشأته على تقبل الآخر ، بالإضافة الى تسامحه ، وميله للوسطية في حياته عامة ، هذا من جانب . أما الجانب الآخر المتمثل في يقظة الأجهزة الأمنية الأردنية ، وإتباعها إستراتيجية التتبع والإستقصاء ، وإستشراف المخاطر ، وفاعليتها الإستخبارية المتقدمة والمتميزة جعلها في موقف المطلع المدرك للمخاطر ، مما أهلها لإجهاض تلك التنظيمات المتطرفة في هجمات وقائية ، إستباقية ذكية ، حصيفة ، وحكيمة . حيث ترصد الهدف بإحتراف ، وما ان تنضج الخطة ، الا وتنقض  في الوقت المناسب ، لتكون في موقف وموقع المهاجم لا المدافع المتفاجيء المرتبك

 

لا شُلّتْ أيادي أجهزتنا الأمنية بكافة تخصصاتها ومهامها التي كلها تلتقي وتتوحد للحفاظ على الوطن من كيد الأعداء بمختلف أشكالهم

 

أجهزتنا الأمنية المتيقظة ، المحترفة ، وجيشنا العربي الأردني الباسل ، مصدر أمان ، وإفتخار هذا الوطن . هذا الوطن الذي لم يُعرف  عنه منذ تأسيسه انه أراد شراً بأية دولة على الإطلاق . هذا الوطن الذي لم يكن يوماً منكفئاً على نفسه ، بل يقدم العون والمساعدة والمساندة لكل من يطلبها منه . ويتمنى دوماً من الآخرين ان يتركوه وشأنه ، وان لا يستهدفوه بشرٍ على الأقل

 

إستهداف المنطقة العربية بالشر — طمعاً في خيراتها وموقعها الجغرافي الإستراتيجي— من دولٍ كثيرة إقليمية ودولية ، أوجد نوعين من التطرف الديني تحديداً :—

١ )) تطرف محلي :—  اي منتج محلي بالكامل نشأةً ، فكراً ، وادوات تنفيذ ، وأقصد بهم المتطرفين  . 

٢ )) تطرف خارجي :— اي منتج أجنبي نشأة ، وتخطيطاً ، وفكراً ، واستهدافاً ، وتمويلاً . أما أدوات التنفيذ — وهم المتطرفون — فهم محليون من المسلمين عرباً واجانب ، ممن يتم تجهيلهم ، وغسل ادمغتهم ، وإغراءهم ، وإغراقهم ، وإغواءهم— مثل جهاد النكاح — ليكونوا أدوات مضلّلة ورخيصة لتنفيذ أجندات الأعداء الغرباء

 

وذكرني هذا بما قالته السيدة المبجلة التي أُجِلّ وأحترم السيدة / أنجيلا ميركل ، المستشارة الألمانية السابقة ، عندما قالت بما معناه :( أعجب من المسلمين وهم يقتتلون فيما بينهم ، والقاتل يهتف ب الله أكبر ، والمقتول يهتف ب الله أكبر ) . ربما لأن السيدة / ميركل أكاديمية علمية تتعامل مع الأشياء المادية الملموسة المحسوسة ، غاب عن ذهنها ، او انها لم تتجرأ وتفصح عن ان تنظيم داعش الإرهابي ، مثلاً ، صناعة امريكية صهيونية ، وهذا ليس تقولاً عليهم بل بإعترافات كبار قادتهم  ومنهم : الرئيس الأمريكي/ ترامب ، والسيدة / هيلاري كلينتون

 

الأردن دوماً يتبع سياسة النأي بالنفس ، عن زج نفسه في صراعات المنطقة وأنظمتها ، منذ تأسيسه . كما انه لا يتردد دوماً في تقديم العون للأشقاء تحديداً ، رغم العوز وضيق ذات اليد . لكنه مع ذلك يكون دوماً في بؤرة الإستهداف الشرير للنيل منه . لكن خسيء كل من أراد بنا شراً

 

كما علينا ان لا ننسى ان هناك أسباباً داخلية تجعل من الأردن أرضاً خصبة لإنتشار التطرف منها : نسبة البطالة العالية ، والفقر الذي وصل الى مرحلة الفقر المدقع الذي لم نكن نسمع به قبل بضعة عقود ، إضافة الى الغلاء وغيره من الاسباب التي تخلق بيئة خصبة وموطيء قدمٍ للإرهاب والتطرف

 

أجهزتنا الأمنية بمختلف تخصصاتها ، وشجاعة وبسالة منتسبيها تقف حجر عثرة ، وعقبة كأداء أمام التطرف والإرهاب ، وتُفشل مخططاته للنيل من وطننا . ولنا فيما قدمه الشهيد المقدام الرائد / راشد الزيود ،  خير مثال على البسالة والشجاعة والإقدام للنيل من كافة انواع أذرع التطرف والإرهاب ، ليبقى الأردن عصياً على الإختراق

 

لك الله يا وطني ، ومن بعده لك الشجعان من أبنائك من مرتبات اجهزتنا الأمنية وقواتنا المسلحة ، الذين ببسالتهم قطّعنا أوصال ، وأطراف ، وأذناب الإرهاب ، ومدينة الرمثا الحبيبة الأصيلة خير شاهد ، والله خير الحافظين