شريط الأخبار
الأردن ولبنان يوقعان مذكرة لمشاريع الربط الكهربائي تعليمات وشروط لتأجيل خدمة العلم للمكلفين المقيمين بالخارج البنك التجاري يكشف تفاصيل السطو المسلح: إطلاق عيارات نارية ترهيبية ولي العهد يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته تحليل التأخير في الضربة الأميركية ضد إيران بين تكهنات الاستعداد او التراجع المسلماني يطالب بإعادة الضرائب على تذاكر السفر غير المُستَغَلّة المُطران د. ذمَسكينوس في مَجلس الحَسن ابو سيف مديراً لشركة تفوق للاستثمارات المالية عشيرة الضمور: طرد السفير الامريكي لمواقف بلاده بالقتل والتدمير لأهلنا في غزة أسعار الخضار والفواكه في السوق المركزي الخميس ما الذي يحتاجه الأردن من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي؟ شراكة حقيقية لا إدارة أزمة انخفاض أسعار الدجاج وارتفاع البيض في 2025 حسان يلتقي عون: الأردن يقف إلى جانب لبنان ملثمون ينفذون سطوا مسلحا على بنك بالمفرق ويسرقون 15 ألف دينار 1103 إشاعات في 2025 .. والأردن يواجه زيف الأخبار بالوعي وتدفق المعلومات الأردنيون يحتفلون بذكرى الإسراء والمعراج 178 ألف سوري عادوا إلى بلادهم من الأردن الجيش يفتح باب التجنيد لدورة الضباط الجامعيين زالزال يضرب البحر الميت بقوة 4 درجات على مقياس ريختر حزمة مشاريع حكومية في قطاع النقل والخدمات بـ 3.4 مليار دينار

وليد سيف يحاضر بمنتدى الحموري: الدعوة لقراءة الماضي نقديا يتجاوز الروايات الأحادية

وليد سيف يحاضر بمنتدى الحموري: الدعوة لقراءة الماضي نقديا يتجاوز الروايات الأحادية


 


ضمن سلسلة حرب الوعي والرواية، نظّم منتدى محمد الحموري للتنمية الثقافية، مساء أمس، ندوة بعنوان "سؤال التاريخ: الرواية العربية وتشكيل الوعي" قدّمها المفكر والكاتب الدرامي الدكتور وليد سيف، وسط حضور من المثقفين والمهتمين بالشأن الفكري والأدبي.

وتناول سيف في محاضرته سؤال اللجوء إلى التاريخ في العمل الدرامي والروائي، نافياً أن يكون ذلك هروباً من معالجة أسئلة الحاضر، أو مجرد استدعاء لبطولات الماضي تعويضاً عن أزمات الواقع. وأكد أن المادة التاريخية تصبح في يد الكاتب أداة لطرح أسئلة إنسانية عامّة، تتجاوز حدود الزمان والمكان، شريطة أن تُعالج معالجة فنية واعية.

وقال إن المعاصرة في العمل السردي لا تُقاس بزمن الأحداث، بل بقدرة العمل على مخاطبة الإنسان المعاصر معرفياً ووجدانياً وجمالياً، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من الأعمال العالمية التي تدور أحداثها في سياقات بعيدة عن واقع القارئ العربي، تنجح في التأثير لأنها تخاطب الجوهر الإنساني المشترك.

وأشار سيف إلى أن الإبداع الأدبي المعاصر لا يقتضي أن تدور الأحداث في زمننا الحالي، إذ قد تعجز أعمال كثيرة تدور في العصر الراهن عن ملامسة الواقع الحقيقي. واعتبر أن المعاصرة تتحقق بالرسالة والمعالجة الفنية وليس بزمن الأحداث.
وقال إن الكاتب مهما كتب عن الماضي، فهو ابن واقعه وعصره ووعيه الراهن، الذي ينعكس على قراءته للتاريخ وتشكيل شخصياته، كما أن المتلقي نفسه يعيش في أسئلة العصر، وهذا ما يجعل العمل الدرامي قادرًا على مخاطبة جمهوره.


وبيّن سيف أن اللجوء إلى التاريخ لا يعني كتابة عمل توثيقي، بل إنتاج نص أدبي أو درامي يتجاوز الظرفين الزمني والمكاني ليقدّم أسئلة إنسانية عابرة. وقال إن الكاتب "لا يستدعي المادة التاريخية ليكتب وثيقة، وإنما ليصوغ عملاً فنياً يعبّر عن رؤيته ووعيه وأسئلته المعاصرة".

كما شدّد على ضرورة قراءة الماضي قراءة نقدية تتجاوز الروايات الأحادية، مشيرًا إلى أن بعض الكتّاب يقرأون التاريخ بأحكام مسبقة ذات أبعاد سياسية أو عقدية، بينما المطلوب هو تحرير الوعي من التحيزات وقراءة التاريخ بعين ناقدة.

وأكد سيف أنه لا يجوز لكاتب العمل الدرامي الإخلال بالثوابت التاريخية، لكنه يستطيع التحرك في المساحات الاجتماعية والإنسانية غير المدوّنة، موضحًا أن المصادر التاريخية تركّز غالبًا على السلاطين والحكام والأحداث الكبرى وتُهمل الواقع الاجتماعي، وهذه المساحة تمنح الكاتب إمكانية خلق شخصيات موازية تعبّر عن روح العصر. وضرب مثالًا بشخصية بدر في مسلسل صقر قريش، وهي شخصية مهمّشة في المدونات التاريخية رغم دورها السياسي المحوري، قائلاً إن مهمة الكاتب أن "يبحث عن الغائب والمغيب في السرد التاريخي".

وبيّن سيف أن العودة إلى التاريخ ليست بحثًا عن أمجاد الماضي ولا تعويضًا عن خسائر الحاضر، بل لأنها تتيح لنا النظر إلى أنفسنا ومساءلة واقعنا، لافتًا إلى أن التاريخ القديم والتاريخ الحديث كلاهما تاريخ، والانشغال بهما هو انشغال بالإنسان وأسئلته.

وفي سياق حديثه عن تحويل الشخصيات التاريخية إلى أعمال درامية، أشار سيف إلى أن ليست كل الشخصيات قابلة للمعالجة الفنية، فبعضها يخلو من الصراعات أو التحولات التي تجعلها مادة درامية. وضرب مثالًا بشخصية الخليفة عمر بن عبدالعزيز، قائلاً إنها شخصية عظيمة لكنها لا تمنح الكاتب مساحات درامية كافية، خلافًا لشخصيات أخرى مثل الحاكم بأمر الله الفاطمي التي تمتلك طبيعة درامية ثرية لكنها قد تثير حساسيات مذهبية.

وفي ختام الندوة، دار نقاش موسّع مع الجمهور حول دور الرواية والدراما في تشكيل الوعي، وكيفية حماية الذاكرة الجمعية من القراءات الانتقائية أو الأيديولوجية.