شريط الأخبار
الملك يدين باتصال مع الرئيس اللبناني العدوان الاسرائيلي عل لبنان ولي العهد يلتقي خامس فوج لبرنامج "خطى الحسين" ويشيد بمهاراتهم القيادية مشاجرة ساخنة بين نائبين حالي وسابق على مادبة افطار جماعية عشرات الشخصيات الاردنية تدين العدوان على ايران ولبنان صواريخ حزب الله تدك مواقع الاحتلال باكبر قصف منذ بداية العدوان عُطلة العيد من الجمعة حتى مساء الاثنين نيويورك تايمز: كيف أخطأ ترامب ومستشاروه في تقدير رد إيران على الحرب رسالة مفتوحة إلى رئيس مجلس النواب.. سعة الصدر شيمة الكِبار صدمة خليجية تتفاعل: الولايات المتحدة أشعلت حرب إيران لكن دول الخليج هي من تدفع الثمن صحفي يحذر من قطع الكهرباء عن المئات لتراكم الفواتير برمضان مذكرة نيابية تطالب بوقف الحجز على أموال المواطنين بسبب أثمان المياه الأردن يطالب إسرائيل بالتوقّف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فورا صافرات الإنذار تدوي في الأردن شبان يعتدون على فتاة وشقيقها بادوات حادة بوادي السير النواب يناقش جدول أعمال الجلسة 19 ولجنة الزراعة تبحث استدامة الأمن الغذائي تعرف على اسعار الخضار والفواكة في السوق اليوم تكية أم علي تسلّم 1000 خيمة للنازحين في غزة بتوجيه ملكي .. الأردن يرسل قافلة مساعدات من 25 شاحنة إلى لبنان عريس أردني يعلن زفافه بطريقة إنسانية.. مأدبة إفطار لـ100 طفل يتيم بدل حفل الزفاف مدعي عام عمان يقرر توقيف سبع اشخاص على قضية صوبة "شموسة"

وليد سيف يحاضر بمنتدى الحموري: الدعوة لقراءة الماضي نقديا يتجاوز الروايات الأحادية

وليد سيف يحاضر بمنتدى الحموري: الدعوة لقراءة الماضي نقديا يتجاوز الروايات الأحادية


 


ضمن سلسلة حرب الوعي والرواية، نظّم منتدى محمد الحموري للتنمية الثقافية، مساء أمس، ندوة بعنوان "سؤال التاريخ: الرواية العربية وتشكيل الوعي" قدّمها المفكر والكاتب الدرامي الدكتور وليد سيف، وسط حضور من المثقفين والمهتمين بالشأن الفكري والأدبي.

وتناول سيف في محاضرته سؤال اللجوء إلى التاريخ في العمل الدرامي والروائي، نافياً أن يكون ذلك هروباً من معالجة أسئلة الحاضر، أو مجرد استدعاء لبطولات الماضي تعويضاً عن أزمات الواقع. وأكد أن المادة التاريخية تصبح في يد الكاتب أداة لطرح أسئلة إنسانية عامّة، تتجاوز حدود الزمان والمكان، شريطة أن تُعالج معالجة فنية واعية.

وقال إن المعاصرة في العمل السردي لا تُقاس بزمن الأحداث، بل بقدرة العمل على مخاطبة الإنسان المعاصر معرفياً ووجدانياً وجمالياً، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من الأعمال العالمية التي تدور أحداثها في سياقات بعيدة عن واقع القارئ العربي، تنجح في التأثير لأنها تخاطب الجوهر الإنساني المشترك.

وأشار سيف إلى أن الإبداع الأدبي المعاصر لا يقتضي أن تدور الأحداث في زمننا الحالي، إذ قد تعجز أعمال كثيرة تدور في العصر الراهن عن ملامسة الواقع الحقيقي. واعتبر أن المعاصرة تتحقق بالرسالة والمعالجة الفنية وليس بزمن الأحداث.
وقال إن الكاتب مهما كتب عن الماضي، فهو ابن واقعه وعصره ووعيه الراهن، الذي ينعكس على قراءته للتاريخ وتشكيل شخصياته، كما أن المتلقي نفسه يعيش في أسئلة العصر، وهذا ما يجعل العمل الدرامي قادرًا على مخاطبة جمهوره.


وبيّن سيف أن اللجوء إلى التاريخ لا يعني كتابة عمل توثيقي، بل إنتاج نص أدبي أو درامي يتجاوز الظرفين الزمني والمكاني ليقدّم أسئلة إنسانية عابرة. وقال إن الكاتب "لا يستدعي المادة التاريخية ليكتب وثيقة، وإنما ليصوغ عملاً فنياً يعبّر عن رؤيته ووعيه وأسئلته المعاصرة".

كما شدّد على ضرورة قراءة الماضي قراءة نقدية تتجاوز الروايات الأحادية، مشيرًا إلى أن بعض الكتّاب يقرأون التاريخ بأحكام مسبقة ذات أبعاد سياسية أو عقدية، بينما المطلوب هو تحرير الوعي من التحيزات وقراءة التاريخ بعين ناقدة.

وأكد سيف أنه لا يجوز لكاتب العمل الدرامي الإخلال بالثوابت التاريخية، لكنه يستطيع التحرك في المساحات الاجتماعية والإنسانية غير المدوّنة، موضحًا أن المصادر التاريخية تركّز غالبًا على السلاطين والحكام والأحداث الكبرى وتُهمل الواقع الاجتماعي، وهذه المساحة تمنح الكاتب إمكانية خلق شخصيات موازية تعبّر عن روح العصر. وضرب مثالًا بشخصية بدر في مسلسل صقر قريش، وهي شخصية مهمّشة في المدونات التاريخية رغم دورها السياسي المحوري، قائلاً إن مهمة الكاتب أن "يبحث عن الغائب والمغيب في السرد التاريخي".

وبيّن سيف أن العودة إلى التاريخ ليست بحثًا عن أمجاد الماضي ولا تعويضًا عن خسائر الحاضر، بل لأنها تتيح لنا النظر إلى أنفسنا ومساءلة واقعنا، لافتًا إلى أن التاريخ القديم والتاريخ الحديث كلاهما تاريخ، والانشغال بهما هو انشغال بالإنسان وأسئلته.

وفي سياق حديثه عن تحويل الشخصيات التاريخية إلى أعمال درامية، أشار سيف إلى أن ليست كل الشخصيات قابلة للمعالجة الفنية، فبعضها يخلو من الصراعات أو التحولات التي تجعلها مادة درامية. وضرب مثالًا بشخصية الخليفة عمر بن عبدالعزيز، قائلاً إنها شخصية عظيمة لكنها لا تمنح الكاتب مساحات درامية كافية، خلافًا لشخصيات أخرى مثل الحاكم بأمر الله الفاطمي التي تمتلك طبيعة درامية ثرية لكنها قد تثير حساسيات مذهبية.

وفي ختام الندوة، دار نقاش موسّع مع الجمهور حول دور الرواية والدراما في تشكيل الوعي، وكيفية حماية الذاكرة الجمعية من القراءات الانتقائية أو الأيديولوجية.