شريط الأخبار
بني هاني: 45% من مركبات الأردنيين غير مرخصة وبدون تأمين مناشدة عاجلة لتوفير مستلزمات الإيواء وتوزيعها في غزة مندوبا عن الملك.. العيسوي يفتتح مدرستي حي المطار الثانوية المختلطة واليادودة الثانوية للبنين النموذجيتين دمج لبنان في سورية خطة أمريكية إسرائيلية تتسارع ومهندسها توم برّاك يضع الاساسات الأولى في الدوحة ولي العهد يكرم الفائزين بجائزة الحسين بن عبدﷲ للعمل التطوعي الملك ورئيس وزراء ألبانيا يترأسان جولة جديدة من "اجتماعات العقبة" النشامى يتاهلون لربع النهائي بكاس العرب بثلاثية نظيفة ضد مصر الملك يقرع الجرس مجددا: القطاع الصناعي قاطرتنا للنمو والمستقبل ذبحتونا تطالب النواب إلزام الحكومة عدم رفع الرسومالجامعية أو استحداث تخصصات برسوم مرتفعة منخفض جوي قبرصي يبدا الاربعاء تاثيره على المملكة ترامب يسعى لتنفيذ المرحلة الثانية وسيطالب إسرائيل بانسحاب إضافي داخل القطاع وفاة شخص من جنسية عربية جرّاء استنشاق أدخنة منقل فحم داخل منزل في عجلون استبعاد بلير من مجلس السلام في غزة بعد اعتراض دول عربية وإسلامية هيئة الاعتماد تنفي.. و"العلوم التطبيقية" تتفاخر بدخول تصنيف SHANGHAI العالمي! "الخيرية الهاشمية" تواصل توزيع الوجبات في قطاع غزة الغارديان: لماذا يخيف مانديلا فلسطين اسرائيل؟! الخصاونة يدعو الحكومة لسداد مستحقات المستشفيات والجامعات ومعالجة بطء تنفيذ المشاريع . خريجون مع وقف التنفيذ شهادات «مـعـلـقـة» لتراكم الرسوم إحالة ملف جمعية الأدلاء السياحيين إلى مكافحة الفساد ظاهرة خطيره تفاقم هروب عاملات المنازل وزواجهن من أردنيين.. أبو رمان يفتح الملف

محاضرة بـ"شومان" بعنوان "حضارة العرب في منظور التاريخ العالمي"

محاضرة بـشومان بعنوان حضارة العرب في منظور التاريخ العالمي

عمان 2 كانون الأول – قال خبير الآثار والحضارات واللغات السامية الدكتور سعيد السعيد، إن كتب التاريخ العالمية غالبا ما كتبت من منظور أوروبي غربي، وتعتبر أوروبا مركزا للحضارة.

وبين السعيد خلال محاضرة نظمها منتدى عبد الحميد شومان الثقافي بالتعاون مع جائزة الملك فيصل العالمية، مساء أمس، بعنوان: "حضارة العرب في منظور التاريخ العالمي" وأدارها الدكتور زيدان كفافي، أن كتب التاريخ العالمية حينما تتناول نشأت وتطور الحضارة الأوروبية منذ العصور القديمة حتى العصر الحديث، نجدها تركز على حضارة اليونان والرومان وتعد النهضة الأوروبية الحديثة بفنونها المتنوعة، انما هو بسبب ابتكارات وابداعات أسلافهم الرومان واليونان من قبلهم، بينما تعرض الحضارات الأخرى كحضارات هامشية ولا دور يذكر لها في نهضة الغرب الأوروبي تحديدا، وهذا ما دفع العديد من المفكرين والكتاب المعاصرين لتبني الدعوة إلى نزع المركزية الأوروبية، وإعادة التاريخ العالمي بمنظور متعدد المشارب، يعترف بدور الحضارة العربية والحضارات الأخرى وأثرها في تشكيل مسار التاريخ الإنساني .

وأوضح ان علم الآثار الحديث والكشوفات العلمية في مناطق متفرقة من بلاد العرب ببعدها الجغرافي الواسع أثبتت أن نهضة أوروبا الحديثة انما تأسست على ابتكارات حضارات الشرق العربي القديم، مبينا أن من يتتبع تطور رموز الحضارة الأوروبية من علوم وفنون وعمارة وفكر ديني وثقافي سيجد جذوره نشأت وتطورت في بلاد العرب، وما هو الا نتاج لحلقات ممتدة وطويلة من التراكمات والتجارب الحضارية الإنسانية التي ولدت وتطورت في جزيرة العرب ببعدها الواسع.

وأشار إلى أن من أبرز عيوب السرد للتاريخ العالمي، أنه يتمحور حول أوروبا ويجلعها مركز الأحداث ومقياس الحضارات، كما يعتمد كتاب التاريخ العالمي في معالجتهم للمادة التاريخية على آلية الانتقاء، وهي عملية ذهنية غير محايدة يمارسها المؤرخ حين يختار أحداثا محددة ويقصي غيرها ليعطي لبعضها صفة المركزية والأخرى إلى الهامش، مشيرا إلى أن دراسة التاريخ العالمي لا ترتكز غالبا على المصادر الأصلية في الحضارات الأخرى كما هو الحال عند المؤرخ المتخصص الذي يكرس بحثه لفترة زمنية محددة.

وتطرق الدكتور السعيد خلال المحاضرة، بحضور جمع من الاكاديميين والمختصين والمهتمين، إلى دور العرب في التطور البشري بمختلف المجالات في ضوء الحفريات الحديثة وخاصة في البعد السكاني في الجزيرة العربية ومجالات الزراعة والثروة الحيوانية والعمارة والفكر والتكوين السياسي والحرف والصناعات والاقتصاد والتجارة الدولية والفنون والرسم الصخري والكتابة والتوثيق والفن والموسيقى والعلوم والتشريع والقانون والمساواة بين الرجل والمرأة

يشار إلى أن البروفيسور سعيد بن فايز السعيد هو أحد أبرز الباحثين في الجزيرة العربية القديمة، وهو عالم سعودي متخصص في الآثار والحضارات واللغات السامية. حصل على الدكتوراه في الحضارات واللغات السامية من جامعة ماربورغ الألمانية عام 1994، وشغل العديد من المناصب الأكاديمية القيادية في جامعة الملك سعود، من بينها رئاسة قسم الآثار والمتاحف وعمادة كلية السياحة والآثار. قدّم الدكتور السعيد إسهامات علمية بارزة من خلال عشرات الأبحاث، وترجمة العديد من الكتب، وقيادة مشروعات أثرية كبرى؛ من أهمها: المشروع السعودي–الألماني للتنقيب في تيماء (2004–2010)، والمشروع السعودي–الفرنسي لتوثيق ودراسة النقوش في نجران (2007–2014)، إلى جانب مشاركته في أعمال حقلية في مواقع مثل دادان والعلا ونجران. وتُعد مؤلفاته، مثل كتاب "كنوز أثرية من دادان"، من الإضافات النوعية في فهم تاريخ شبه الجزيرة العربية القديم. كما قدّم دراسات بارزة في تطور الخط العربي ونقد النظريات المتعلقة بأصوله، وفنّد عدداً من الفرضيات حول العلاقة بين العربية والآرامية استناداً إلى مكتشفات علمية حديثة. حاز الدكتور السعيد العديد من الجوائز المرموقة، أبرزها جائزة عبد الحميد شومان للباحثين العرب عام 2003، ومنحة ألكسندر فون هومبولت الألمانية عام 2000، وأخيراً جائزة الملك فيصل العالمية في الدراسات الإسلامية لعام 2025 تقديراً لإسهاماته العميقة في دراسة تاريخ الجزيرة العربية وعلومها.