شريط الأخبار
ملايين الإسرائيليين إلى الملاجئ إثر قصف صاروخي إيراني ولبناني مكثف روسيا: التصعيد في الخليج "لعب بالنار" يهدد بامتداد الحرب إلى الكوكب بأكمله تمديد إعفاءات ضريبة الابنية والمسقفات حتى نهاية حزيران الانتخابات البلدية ربيع العام المقبل.. والحكومة تبدا حوارات وطنية لتعديل قانونها مسؤولون أمريكيون: واشنطن وطهران تبحثان وقفًا لإطلاق النار مقابل إعادة فتح هرمز الصناعة والتجارة: استقرار توفر الزيوت واستمرار الإمدادات ترامب: إيران تطلب وقف إطلاق النار وسندرس الأمر عند فتح هرمز ترامب يهد بالانسحاب من الناتو ويصفه بـ"نمر من ورق" مصفاة البترول: لا نقص بالغاز المنزلي ومخزون المشتقات النفطية يكفي لشهرين نقابة المهندسين تثمن مواقف الملك بالدفاع عن القضية الفلسطينية والمقدسات "الحوثيون" يشنون عملية مشتركة مع إيران و"حزب الله" ضد أهداف حساسة في إسرائيل ترامب يُشغل المحللين بحديثه عن اعلان مهم سيلقيه اليوم بشان ايران واشنطن تنظم إجلاءً جماعيا لـ 60 ألف أميركي من مصر بشكل عاجل الرئيس الإيراني ووزير الخارجية يشاركان في فعاليات شعبية وسط طهران ارتفاع أسعار الذهب في الأسواق المحلية بمقدار دينارين للغرام الواحد تعرف على أسعار الخضار والفواكة في السوق اليوم السير توصي بالقيادة الحذرة والمسافة الآمنة لتقليل الحوادث وحماية المشاة لأمن العام يحذر من حالة عدم الاستقرار الجوي ويدعو لاتخاذ الاحتياطات اللازمة مهندس أردني يسجل براءة اختراع في بريطانيا بمجال الطاقة الذكية عمان تحتضن ورشة حوار عربي عن الأمن الطاقي أيار المقبل

استثمار الضمان في أراضي "المدينة الجديدة": فرصة وطنية أم مخاطرة على مدخرات الأردنيين؟

استثمار الضمان في أراضي المدينة الجديدة: فرصة وطنية أم مخاطرة على مدخرات الأردنيين؟


وائل منسي

يمثّل دخول الضمان الاجتماعي بقوة في مشروع "المدينة الجديدة/عمّرة" عبر شراء 12% من أراضيه خطوة لافتة تحمل وجهاً مزدوجاً بين التنويع الاستثماري من جهة، وتعريض أموال الأردنيين لمخاطر غير قليلة من جهة أخرى

فالعقار، وإن بدا ملاذاً آمناً في أذهان كثيرين، يظل استثماراً طويل الأمد شديد الحساسية للتطورات السياسية والتنظيمية، ومرهوناً ببدء التنفيذ الفعلي للمشروع، لا بمجرد انتقال الملكيات على الورق.

من الناحية الاستثمارية، يضيف هذا القرار شكلاً من أشكال التنويع لمحفظة الضمان، لكنه تنويع محفوف بالمخاطر. فالعقار أصل ثقيل بطيء الحركة، لا يحقق تدفقات نقدية منتظمة، ويعتمد في عوائده على ارتفاع سعره مستقبلاً، وهو أمر غير مضمون في ظل مشاريع وطنية سبق أن تعثرت أو تأخر تنفيذها.

 كما أن امتلاك 12% من مشروع واحد يرفع نسبة التعرّض لقطاع واحد، ويخلق حالة من التركيز الاستثماري الذي يتناقض مع مبادئ التحوّط وتقليل المخاطر التي تُعد شرطاً أساسياً لاستدامة صندوق بحجم الضمان.

اقتصادياً، يمنح دخول الضمان المشروع زخماً ويشكل "تصويت ثقة" قد يجذب مستثمرين آخرين، مما قد ينعش قطاعات المقاولات والمواد الإنشائية ويوفر فرص عمل.

 غير أن هذه الفوائد تبقى معلّقة على لحظة الانطلاق الحقيقي للمشروع، فبدون بدء التنفيذ الفعلي، يبقى العائد اقتصادياً افتراضياً أكثر منه واقعياً. كما أن ضخ سيولة ضخمة في أصل طويل الأمد قد يضغط على قدرة الضمان على إدارة التزاماته قصيرة ومتوسطة المدى، خاصة في ظل تحديات ديموغرافية غير سهلة تنتظر النظام التقاعدي الأردني في السنوات القادمة.

أما اجتماعياً، فإن دخول الضمان بهذه القوة إلى مشروع ضخم سيؤثر حتماً على ثقة المواطنين بصندوقهم. فإذا تمت الصفقة بشفافية والتزام كامل بالمعايير الاكتوارية، قد تُقرأ كخطوة وطنية داعمة للتنمية.

 أما إذا أحاطت بها أسئلة حول السعر وجدوى التوقيت والعوائد المتوقعة، فقد تتحول إلى مصدر قلق عام وتمسّ ثقة الناس في مستقبل تقاعدهم

وحتى ما يقال عن فرص لاحقة للإسكان الميسّر للمشتركين يبقى احتمالاً غير ملزم ما لم تتضمن الاتفاقيات نصوصاً واضحة تضمن هذه المنافع.

في المحصلة، يمكن القول إن استثمار مؤسسة الضمان الاجتماعي في أراضي المدينة الجديدة يحمل جانباً من الإمكانية، لكنه يحمل أيضاً مستوى غير قليل من المخاطرة على أموال الأردنيين إن لم يخضع لأعلى درجات التقييم الاكتواري والمالي، ومقارنة دقيقة مع بدائل استثمارية أكثر أماناً وسيولة. فالأصل أن وظيفة الضمان الأولى ليست المغامرة، بل حماية مدخرات المجتمع، وتوزيعها بحكمة وعدالة بين أجيال الحاضر والمستقبل.