شريط الأخبار
الأردن يطلق خطة وطنية للنظافة خلال عطلة عيد الفطر لتعزيز المواقع السياحية والطبيعية 8 شركات طيران تستأنف رحلاتها بمطار الملكة علياء الأمن: استشهاد 3 من مرتبات مكافحة المخدرات خلال مداهمة شرق عمّان الأردن يتحرى هلال شهر شوال مساء الخميس الرئيس الكوبي يتعهد بـ”مقاومة منيعة” لأي محاولات أمريكية للاستيلاء على الجزيرة هجوم صاروخي ايراني ضخم وقتلى إسرائيليون في ليلة دامية على الاحتلال حالة عدم استقرار جوي وأمطار رعدية بعد ظهر اليوم الحماية لا تُشترى.. والدرس الأكبر من لهيب المنطقة!! بلا خيبة ! استشهاد 3 من مرتب مكافحة المخدرات بمداهمة مطلوب خطير هذا ملكنا الطيب اشادة واسعة بجولة الملك التضامنية للخليج وسط الاجواء الملتهبة الملك من البحرين ينبه إلى خطورة استغلال الحرب لفرض واقع جديد في فلسطين قصف باكستاني يستهدف مستشفى في كابل ويخلّف مجزرة وكارثة إنسانية بلد كاسترو وغيفارا فريسة امريكية جديدة: ترامب يهدّد بسرقة كوبا بعد 50 عاماً على التدخل السوري في لبنان...هل يعيد التاريخ نفسه مجدداً؟ الحكومة ترفع علاوة غلاء المعيشة للعاملين بأوقاف القدس وشؤون الأقصى بمقدار 70 ديناراً شهرياً الحكومة تطلق المرحلة الأولى من مشروع النَّقل المدرسي بالشَّراكة مع القطاع الخاص رويترز: واشنطن "حثّت" الشرع على التدخّل في لبنان لكنه "متردد" الملك يختتم جولة خليجية ويؤكد رفض إقحام الدول العربية في الحرب

تعديل دستوري مقترح يتناقض مع منظومة التحديث .

تعديل دستوري مقترح يتناقض مع منظومة التحديث .

 

د هايل ودعان الدعجة .

 

بتنا نلحظ في السنوات الاخيرة تجاسر ( وجرأة ) غير مسبوقة على الدستور .. باجراء تعديلات عليه تجاوزت ثلث مواده ربما وبطريقة لامست مفاصل اساسية في بنية النظام السياسي الاردني .. حتى اننا اصبحنا نشهد اقتراحات تستهدف ( تعديل المعدل ) .. وربما تأتي اللحظة التي نتراجع فيها عن ما قمنا بتعديله بعد ان ندرك ان دستور ١٩٥٢ من افضل الدسانير لبلدنا ، وقد تم وضعه على يد مشرعين متمرسين وثقات

فمن الملاحظ على التعديلات خاصة التي يكون طرفها السلطة التشريعية وتحديدا مجلس النواب ( المنتخب )، انها دائما ما تكون في صالح السلطة  التنفيذية ( المعينة ) ، لتمهد لها  الطريق في احداث اكبر ما يمكن من الاختراقات في الجسم البرلماني واضعافه ، لتمرير ما تريد من القوانين والتشريعات والسياسات والقرارات ، إذ ان المشرع لا يكتفي بالاوراق والادوات والوسائل التي تمتلكها الحكومة لاحداث مثل هذه الاختراقات في دور السلطة التشريعية الرقابي والتشريعي بل يريد المزيد وكما تريد الحكومات .. وبصورة تتناقض مع المبادئ والمفاهيم الديمقراطية .. وتتناقض ايضا مع منظومة التحديث بمسارها السياسي تحديدا التي يفترض ان تقودنا الى ما يسمى بالحكومات الحزبية تجسيدا لفكرة المشاركة الشعبية في عملية صنع القرار وادارة الشأن العام .. حتى اصبحنا نشاهد في بلدنا ان السلطة المعينة تسمو وتتغول على السلطة المنتخبة .. بصورة تتناقض مرة اخرى مع النهج الديمقراطي .. كما فعلت الحكومة مؤخرا عندما اقدمت على حل المجالس البلدية ومجلس امانة عمان ومجالس المحافظات المنتخبة ، حتى مع عدم وجود قانون للادارة المحلية والذي لم يتم عرضه على مجلس النواب حتى اللحظة ، لتجعل من موضوع اجراء انتخابات هذه المجالس مسألة مفتوحة لا نعرف متى تجري .. كما فعلت من قبل حتى مع المجالس النيابية التي كانت تحل بتنسيب منها قبل التعديل الدستوري الذي ربط حل مجلس النواب بحل الحكومة وخلال اسبوع من تاريخ حل المجلس ، بما يمكن اعتباره تحصينا لمجلس النواب من الحل من قبل الحكومة .. ليأتي الحديث هذه الايام عن وجود نية او توجه لاجراء تعديل على هذا التحصين من خلال الغاء هذا الربط بين السلطتين ، حتى تتمكن من التنسيب بحل اي مجلس نواب لا يناسبها ولا يتناسب مع توجهاتها وطروحاتها وسياساتها متى شاءت .. اضافة الى الغاء فترة الاربعة اشهر التي يجب ان تجري الانتخابات النيابية خلالها عند حل مجلس النواب وذلك بغض النظر عن اسباب الحل .. ليصبح تاريخ اجراء الانتخابات مفتوحا وقد يستغرق سنوات وذلك حسب مزاج الحكومات .. 

عن اي تعديلات نتحدث .. عن اي اصلاح ومنظومة تحديث نتحدث .. عن اي ديمقراطية نتحدث ونحن نعمد الى نسف احد اهم اركانها من خلال جعل السلطة المعينة تسمو على السلطة المنتخبة .