شريط الأخبار
قرار بفتح معبر رفح خلال أيام.. والاحتلال ينوي تضييق عودة الغزيين كوشنر ييستعرض خطة "إعمار" غزة.. وأحلام وردية حمــاس تدعو “مجلس السلام” إلى إلزام إسرائيل بوقف خروقات وقف النار بغزة عالم جديد شجاع مصر: أب يقتل أبناءه الأربعة لعجزه عن الانفاق عليهم! مشروع أردني قطري لتوزيع الوجبات الساخنة على أسر نازحة في غزة ولي العهد وبارزاني يبحثان تعزيز التعاون بين الأردن وإقليم كردستان الملك ينعم على الدكتور فراج بوسام الملك عبدالله الثاني للتميز مذكرة قانونية الى مجلس الوزراء تطالب بعدم اقرار نظام تنظيم الإعلام الرقمي العيسوي: مسارات التحديث، بقيادة الملك، ركيزة بناء الدولة والنموذج الأردني عصيٌ على الاستهداف "العناية بالسكري" تطلق مشروعًا وطنيًا نوعيًا لمعالجة التداخل بين أمراض القلب والكلى والسكري وفد اقتصادي أردني يزور وزارة الاستثمار السعودية لبحث تعزيز الشراكة وجذب الاستثمارات المشتركة مستوطنون متطرفون يقتحمون باحات المسجد الأقصى الأردن في المرتبة 29 عالميًا على مؤشر انتشار الذكاء الاصطناعي شعث: فتح معبر رفح بالاتجاهين الاسبوع المقبل "الأونروا" بين مطرقة الضغط "الإسرائيلي" والأميركي وسنديان الحصار المالي انباء عن صفقة بين ترمب والناتو حول جرينلاد: واشنطن تعزز نفوذها بتكلفة زهيدة ودون نقل السيادة تصدّع أمريكي ـ أوروبي… ورئيس وزراء كندا: «واقع وحشي» يحلّ مكان النظام القديم بمشاركة الأردن .. بدء مراسم توقيع ميثاق مجلس السلام في دافوس مشوقة يسأل الحكومة عن مصير المستشفيات الميدانية بعد كورونا

تعديل دستوري مقترح يتناقض مع منظومة التحديث .

تعديل دستوري مقترح يتناقض مع منظومة التحديث .

 

د هايل ودعان الدعجة .

 

بتنا نلحظ في السنوات الاخيرة تجاسر ( وجرأة ) غير مسبوقة على الدستور .. باجراء تعديلات عليه تجاوزت ثلث مواده ربما وبطريقة لامست مفاصل اساسية في بنية النظام السياسي الاردني .. حتى اننا اصبحنا نشهد اقتراحات تستهدف ( تعديل المعدل ) .. وربما تأتي اللحظة التي نتراجع فيها عن ما قمنا بتعديله بعد ان ندرك ان دستور ١٩٥٢ من افضل الدسانير لبلدنا ، وقد تم وضعه على يد مشرعين متمرسين وثقات

فمن الملاحظ على التعديلات خاصة التي يكون طرفها السلطة التشريعية وتحديدا مجلس النواب ( المنتخب )، انها دائما ما تكون في صالح السلطة  التنفيذية ( المعينة ) ، لتمهد لها  الطريق في احداث اكبر ما يمكن من الاختراقات في الجسم البرلماني واضعافه ، لتمرير ما تريد من القوانين والتشريعات والسياسات والقرارات ، إذ ان المشرع لا يكتفي بالاوراق والادوات والوسائل التي تمتلكها الحكومة لاحداث مثل هذه الاختراقات في دور السلطة التشريعية الرقابي والتشريعي بل يريد المزيد وكما تريد الحكومات .. وبصورة تتناقض مع المبادئ والمفاهيم الديمقراطية .. وتتناقض ايضا مع منظومة التحديث بمسارها السياسي تحديدا التي يفترض ان تقودنا الى ما يسمى بالحكومات الحزبية تجسيدا لفكرة المشاركة الشعبية في عملية صنع القرار وادارة الشأن العام .. حتى اصبحنا نشاهد في بلدنا ان السلطة المعينة تسمو وتتغول على السلطة المنتخبة .. بصورة تتناقض مرة اخرى مع النهج الديمقراطي .. كما فعلت الحكومة مؤخرا عندما اقدمت على حل المجالس البلدية ومجلس امانة عمان ومجالس المحافظات المنتخبة ، حتى مع عدم وجود قانون للادارة المحلية والذي لم يتم عرضه على مجلس النواب حتى اللحظة ، لتجعل من موضوع اجراء انتخابات هذه المجالس مسألة مفتوحة لا نعرف متى تجري .. كما فعلت من قبل حتى مع المجالس النيابية التي كانت تحل بتنسيب منها قبل التعديل الدستوري الذي ربط حل مجلس النواب بحل الحكومة وخلال اسبوع من تاريخ حل المجلس ، بما يمكن اعتباره تحصينا لمجلس النواب من الحل من قبل الحكومة .. ليأتي الحديث هذه الايام عن وجود نية او توجه لاجراء تعديل على هذا التحصين من خلال الغاء هذا الربط بين السلطتين ، حتى تتمكن من التنسيب بحل اي مجلس نواب لا يناسبها ولا يتناسب مع توجهاتها وطروحاتها وسياساتها متى شاءت .. اضافة الى الغاء فترة الاربعة اشهر التي يجب ان تجري الانتخابات النيابية خلالها عند حل مجلس النواب وذلك بغض النظر عن اسباب الحل .. ليصبح تاريخ اجراء الانتخابات مفتوحا وقد يستغرق سنوات وذلك حسب مزاج الحكومات .. 

عن اي تعديلات نتحدث .. عن اي اصلاح ومنظومة تحديث نتحدث .. عن اي ديمقراطية نتحدث ونحن نعمد الى نسف احد اهم اركانها من خلال جعل السلطة المعينة تسمو على السلطة المنتخبة .