شريط الأخبار
تجسيداً لرسالتها "لأنك منا وفينا".. زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في الرمثا وفاة والد معلق مباراة النشامى والنمسا خليل البلوشي الدوريات الخارجية تعلن إغلاقات جزئية على طرق رئيسية بسبب أعمال صيانة وتعبيد إصابة شخص إثر اعتداء جماعي في لواء بني كنانة والتحقيقات جارية الأردن 2030: الاستقرار وحده لا يكفي نائب الملك يزور مديرية الأمن العام فورين بوليسي: نهاية التحالف الأمريكي-الإسرائيلي كما نعرفه ترامب: على نتنياهو أن يكون أكثر مسؤولية بشأن لبنان وإلا سندفع سوريا للتعامل مع حزب الله اتفاقية تعاون مشترك بين إدارة مهرجان جرش و اتحاد الكتاب زراعة عمّان تبدأ بتنفيذ برنامج الإدارة المتكاملة لآفات الزيتون حراك اقتصادي اردني في باكو لتعزيز التنمية والتمويل الاسلامي شركة مصفاة البترول الأردنية تهنئ بالعام الهجري الجديد وتؤكد مواصلة دورها الوطني في دعم أمن التزود بالطاقة عجلون: ذكرى الهجرة النبوية مناسبة لاستذكار دروس الصبر والأخذ بالأسباب فتح باب التسجيل للمشاركة في معرض عمان الدولي للكتاب 2026 مجموعـة النـاعـوري تهنئ جلالة الملك وولي العهد بحلول العام الهجري الجديد 1448 هــ وفيَّات الثلاثاء 16-6-2026 النشامى" بالزي الأبيض أمام النمسا في افتتاح مشوارهم المونديالي انخفاض أسعار الذهب محلياً 60 قرشاً للغرام جودت مناع يكتب: حزمة المدن الفلسطينية: من رد الفعل إلى استراتيجية حماية الأرض هآرتس: إيران حددت الشروط، ترامب وافق، وتم دفع إسرائيل جانبا فلماذا لا يستقيل نتنياهو؟

بلا خيبة !

بلا خيبة !


د. عبدالله الطوالبة *

لست بصدد تقديم نصيحة لبعض الرسميين العرب، فلديهم "كتائب" من المستشارين والاعلاميين. ولكن من باب الموضوعية والاحتكام إلى منطق الأشياء، بودي لو أهمس بإذن مسؤول رسمي عربي بايجاز شديد: قصفكم الإعلامي للنظام الايراني، لا أحد يشتريه بقشرة بَصَلَة.

كي لا يكون الكلام مُرسلًا، لنتوقف عند عناوين محددة ونُشهر أدلة يصعب أن تكون محط خلاف بين اثنين.

منذ أسبوعين ونيِّف، تردد وسائل الاعلام تعبير "المواجهة بين أميركا واسرائيل من جهة وإيران في الجهة المقابلة"، أو كما تسميها إدارة ترامب "حربنا مع ايران". هاتان الجملتان الاسميتان بحد ذاتهما، ترفعان أسهم ايران في نظر الشعوب العربية قبل غيرها شئنا أم أبينا، أردنا أم لم نُرِد.

ايران في مواجهة مع قوة عظمى بحجم أميركا ومعها ثكنتها العسكرية في المنطقة المعروفة باسم اسرائيل، مقابل انبطاح "بعضنا" بالكامل للصهيوأميركي والخوف منه أكثر من عزرائيل. هكذا تُقَيَّم الأمور ويُنظر إليها، ولا داعي للهروب من مواجهة الحقيقة وتعزية النفس بكلام حلمنتيشي فارغ

لا يتوقع طبعًا، أن تهزم ايران أميركا في مواجهة تقليدية فهذا انتحار. لكن مجرد صمود ايران أمام قوة عدوانية باطشة تتوفر على أدوات فتك وتدمير من أحدث الأنواع، واستنزافها، ورفع كلفة العدوان خاصة في مجال الطاقة، هو انتصار. ويبدو أن استراتيجية ايران في هذا الاتجاه بدأت تُعطي أُكلها، حيث يتعاظم امتعاض الأوروبيين والعالم كله من ارتفاع أسعار الطاقة بسبب اغلاق مضيق هرمز أمام أميركا وحلفائها.

بالمناسبة، لا يُستبعد أن يقرر النرجسي الهوائي، دونالد ترامب، وقف العدوان فجأة والعودة إلى طاولة المفاوضات بحدود معقولة من شروط الايرانيين. حينها ستسجل ايران الكثير من النقاط لصالحها، ويخرج بعض الرسميين العرب بسواد الوجه كما هو دأبهم

على سيرة البرتقالي، يستدعي السياق التذكير بنظرته الاستعلائية تجاه الحكام العرب كي لا نقول شيئًا آخر .

 وقد أثبت هو بنفسه ذلك بالقول والفعل، ولا أظننا بحاجة إلى التذكير بأدلة من تصرفاته المقصودة يمكن العودة إليها بيسر وسهولة بمساعدة محرك البحث جوجل

ترامب بالذات يحترم الأقوياء ويجلهم مهما تظاهر بغير ذلك. ونكاد نجزم أن هذا ينسحب على نظرته للإيرانيين، بغض النظر عما يقول في العلن. بالمناسبة، الخصم القوي صاحب الارادة يفرض احترامه على أعدائه قبل أصدقائه والتاريخ غني بالأمثلة.

أما الدولة التي يحكمها ترامب، أي جارة كندا، فإنها بدعمها المفتوح للكيان الصهيوني المتسبب الرئيس بهزائم الأنظمة العربية أمامه وبالكثير من المآسي لشعوبنا. ومع ذلك، يتشبث بعض هذه الأنظمة بالتبعية لواشنطن وتُصر على أن تظل مربط خيلها وقبلتها.

بالانتقال إلى عنوان آخر يتعلق بفلسطين، بصراحة ليس لصالح "بعضنا" الغمز بمواقف ايران من القضية الفلسطينية. قبل أيام، سمعت أحد أراجوزات الاعلام الرسمي العربي يتهم ايران بأن تحرير فلسطين ليس ضمن أهدافها ولا من أولوياتها. يردد ذلك بنبرة الواثق بتسجيل أكثر من هدف في مرمى ايران، وما دراه أن العكس هو الصحيح تمامًا.  

نعيد التذكير بأننا اليوم، في عصر الانترنت وتدفق المعلومات. لا نريد الخوض في هذا الموضوع، لكن نرى أن السياق يستحضر المثل المعروف في دارجتنا "اللِّي بيته من زُجاج لا يرمي على بيوت الناس حجارة".

الأهم من ذلك، لماذا يُطلب من ايران وغيرها أن تحرر فلسطين، وتواجه عدونا التاريخي نيابة عنا؟! ماذا نفعل نحن أصحاب القضية، كما يُفترض، خاصة مع تعاظم التحدي الوجودي حيث أصبحت أميركا تخوض حروب الكيان مباشرة، بعد السابع من أكتوبر 2023؟

ليس هذا فحسب، بل يدعو بعض دبلوماسييها، مثل سفيرها لدى الكيان مايك هاكابي، إلى إقامة "اسرائيل الكبرى"! 

ومع ذلك، تُصر أراجوزات الإعلام في العديد من بلداننا على حرف البوصلة عن العدو التاريخي لنا شعوبًا وأمة باتجاه آخر.

عنوان ثالث يفرض نفسه، ويتعلق بانجازات ايران العلمية. ايران في المرتبة الخامسة عشرة عالميًّا في الانتاج العلمي. في النصف الأول من عام 2024، نشرت ايران 27500 بحث علمي. ايران تُخصص 1,22% من ميزانيتها للأبحاث العلمية. ألفا براءة اختراع سُجِّلت في ايران العام الماضي، ويخططون لرفعها إلى أكثر من ثلاثة آلاف. ايران تستخدم أسلحة من انتاجها للدفاع عن نفسها، وليست مستوردة من أميركا بمليارات الدولارات لتصدأ في مستودعاتها

هذا ما يجب التركيز عليه والتفكير فيه، وبالذات السؤال الواخز: لماذا تسبقنا ايران في البحث العلمي والتصنيع والتكنولوجيا؟

ما الذي ينقصنا؟!

مساحة الوطن العربي 14 مليون كيلومتر مربع، غنية بالثروات الطبيعية. على صعيد النفوس، العرب 430 مليون نسمة مقابل 93 مليون ايراني. ولدى العرب طاقات علمية وكوادر بشرية مؤهلة، في مختلف ميادين العلم وتخصصاته.  

أما الشتائم والاتهامات، واختلاق العداوة، فتلك أدلة على الافلاس والعجز. والأسوأ منها اجترار كليشيهات تنم من تفكير سطحي ساذج من نوع "اللهم اضرب الظالمين بالظالمين..."؟!

مهما بسطنا من أدلة على ضحالة منتج أراجوزات الاعلام الرسمي العربي المصوب نحو ايران، فالنتيجة واحدة نجدها في التعبير المجازي الدارج في لهجة أشقائنا المصريين "بلا خيبة". لم نجد في قاموس العربية الفصيحة والمحكية أنسب من هذا التعبير للمقام

بلا خيبة، يعدله في دارجتنا الأردنية بلا فضايح أو بلا هبل. والخيبة مصدر الفعل خاب، ويعني الاخفاق والخسران.

·       نقلا عن صفحة الطوالبة على فيسبوك