على وقع "موطني" و "سلام لغزة" الوحدة الشعبية يحتفل بذكرى تاسيسه
الخواجا يحذر من التراجعات الكبيرة بملف الحريات العامة والتضييق على العمل الحزبي
- الكتوت: 4 ملايين فقير في الأردن و 77% من
المشتغلين يتقاضون رواتب تقل عن 500 دينار
-
ابو
علبة: الامة امام تيارين؛ الاستسلام والتفريط وتيار المقاومة الشاملة.. ولا مكان
للمحايدين
-
المناضل
الأممي جورج عبد الله من السجون الفرنسية: ترك المناضلين الفلسطينيين عار على الجبين
العربي
- القادري:
المقاومة وحدها هي الكفيلة بإسقاط مشاريع الاستسلام
أحيا حزب الوحدة الشعبية
الديمقراطي الأردني، مساء الجمعة الموافق 5 كانون الأول 2025، الذكرى الخامسة
والثلاثين لانطلاقته، بمهرجان مركزي حاشد أقيم على مسرح الشمس في العاصمة عمان،
تحت شعار "نحو الارتقاء بدور الحزب على المستوى الوطني والقومي، والانتصار
لفلسطين”.
وافتتحت فعاليات المهرجان،
الذي حضره عدد من الأمناء العامين للأحزاب الوطنية وشخصيات نقابية وسياسية وعضويته
الحزبية من مختلف المناطق والمراتب الحزبية وأصدقاء الحزب، بوقفة مع نشيد "موطني”
أدته فرقة كورال "أجيال الوحدة”. تلا ذلك عرض فيلم توثيقي خاص استعرض الهيئات
الحزبية والجماهيرية المختلفة، وسلط الضوء على أبرز إنجازات الحزب ومحطاته
النضالية ودوره في الحركة الوطنية على مدار 35 عاماً من العمل الدؤوب.
وفي الكلمة الرئيسية للمهرجان، استهل الأمين العام
للحزب الدكتور عصام الخواجا حديثه بتوجيه تحية خاصة ودافئة إلى رئيس الحزب الدكتور
سعيد ذياب، واصفاً إياه بالرفيق الغالي الذي تحمل مسؤولية الأمانة العامة بكل
اقتدار وثبات في المراحل السابقة.
وأكد الخواجا أن الحزب، ومنذ تحوله عام 1990،
خاض تجربة غنية تجاوزت التقليدي، منحازاً لقضايا الناس المعيشية وحقوق العمال
والمعلمين والطلبة.
وتطرق بإسهاب إلى الواقع الاقتصادي المتردي،
مستعرضاً أرقاماً صادمة حيث وصل الدين العام مع عام 2025 إلى 46.8 مليار دينار، ما
يعادل 119% من الناتج المحلي الإجمالي، معتبراً ذلك نتيجة حتمية لنهج التبعية
وإملاءات المؤسسات المالية الدولية.
وأضاف الخواجا في كلمته، محذراً من التراجعات الكبيرة في ملف
الحريات العامة واتساع الفجوة بين النصوص الدستورية والتطبيق الفعلي الذي يضيق على
العمل الحزبي والجماهيري.
وعلى الصعيد الإقليمي، نبه
إلى خطورة المرحلة التي تشهد صراعاً بين مشروع صهيوني استعماري ومشروع مقاوم،
محذراً من مخططات "إسرائيل الكبرى” والتهديدات المباشرة للسيادة الأردنية عبر
مشاريع التهجير والضم.
وختم الخواجا حديثه بدعوة
القوى الحية لتوحيد الحركة الشعبية، مشيداً ببارقة الأمل المتمثلة في "الجبهة
الوطنية الشعبية الأردنية” التي استكملت لجنتها التحضيرية مشروع برنامجها السياسي،
لتكون رافعة للعمل الوطني وأداة للتغيير.
وتخلل المهرجان، وصلة فنية لفرقة "أجيال الوحدة” قدمت خلالها أغنية
"سلام لغزة” التي تفاعل معها الجمهور بحرارة، قبل أن تُبث كلمة صوتية خاصة من
المناضل الأممي الأسير في السجون الفرنسية جورج عبدالله.
وحيا عبدالله في رسالته ذكرى
انطلاقة الحزب، مشدداً على أن النضال الوطني المحلي في أي قطر عربي بات مشروطاً
بمدى النجاح في التصدي للهجمة الإمبريالية والصهيونية الشرسة.
وحذر عبدالله من ترك
المناضلين الفلسطينيين وحدهم، معتبراً أن ذلك "عار على جبين المناضلين العرب”،
ومؤكداً أن الجماهير تدرك بيقين أن البندقية المقاومة هي وحدها التي تجسد الإرادة
الجمعية لدرء مخاطر التصفية التي تتعرض لها القضية الفلسطينية، داعياً في ختام
كلمته لتشكيل "جبهة المقاومة الثورية العربية” تحت شعار "معاً وفقط معاً ننتصر”.
من جانبه، ألقى الأمين العام للحزب الشيوعي الأردني، فهمي الكتوت،
كلمة شاملة حذر فيها من تعمق الأزمة المعيشية، مشيراً إلى إحصائيات البنك الدولي
التي تتحدث عن 4 ملايين فقير في الأردن، وأن 77% من المشتغلين يتقاضون رواتب تقل
عن 500 دينار.
وشن الكتوت هجوماً لاذعاً على
السياسات الاقتصادية، وتحديداً نظام الموارد البشرية الذي يتيح التقاعد المبكر
القسري، محذراً من خطورة ذلك على صندوق الضمان الاجتماعي الذي استنزفته الحكومة
باقتراض أكثر من 11 مليار دينار. سياسياً، أدان الكتوت الخطوات التطبيعية، بما
فيها الأنباء عن مفاوضات لبنانية-صهيونية، داعياً لبناء جبهة وطنية عريضة للدفاع
عن الأردن وفلسطين في وجه الأطماع التوسعية.
وبدورها، قدمت الأمين العام الأول لحزب الشعب الديمقراطي الأردني
"حشد”، عبلة أبو علبة، كلمة سياسية أكدت فيها أن المنطقة والوطن أمام خيارين لا
ثالث لهما: إما تيار الاستسلام والتفريط الذي يروج لشرق أوسط جديد، وإما تيار
المقاومة الشاملة الذي يحظى بالأغلبية الشعبية.
وشددت أبو علبة على أنه "لا
مكان للمحايدين” في هذا الظرف التاريخي الدقيق، محذرة من محاولات فرض عقد اجتماعي
جديد يفكك بنية المجتمع.
ودعت إلى نقلة نوعية في أدوات
النضال وبناء شراكات كفاحية واسعة بين القوى التقدمية والمقاومة، لحماية سيادة
الوطن ومواجهة مشاريع التفتيت.
وفي كلمة المنتدى العربي الناصري الديمقراطي، أكد الدكتور أحمد
القادري أن حزب الوحدة الشعبية كان دوماً "حزب الفقراء والعمال” المنحاز للطبقات
المقهورة.
واستعرض القادري جملة من
التحديات الداخلية مثل البطالة والضرائب واتفاقيات الغاز، معتبراً أن العمل
المشترك هو السبيل للإصلاح. وشدد على أن معارك المقاومة الحالية هي "معارك أمة”
وخط الدفاع الأول عن شرفها، داعياً الأحزاب لتشكيل حراك جماهيري يتابع ما يجري في
الأقطار العربية (العراق، سوريا، ليبيا، السودان)، ومؤكداً أن المقاومة وحدها هي
الكفيلة بإسقاط مشاريع الاستسلام.
واختتمت فعاليات المهرجان بلوحات فنية تراثية ووطنية، حيث قدمت
فرقة "أجيال الوحدة” فقرة "دبكة” فنية على وقع الأغاني الملتزمة، في رسالة تؤكد
التمسك بالهوية الثقافية الوطنية كجزء أصيل من أدوات المقاومة والصمود.
























