محلّل إسرائيلي: إيران تستعد لحرب طويلة، وهو ما لا يفضّله ترامب
كتب المحلل العسكري في
"هآرتس"، عاموس هرئيل، أنه على الرغم من أن "التحرّك الافتتاحي
الإسرائيلي–الأميركي في الحرب الجديدة ضد إيران يبدو كنجاح عملياتي كبير" ومع
ذلك، "لا يزال من المبكر تقدير ما إذا كان هذا النجاح سيُترجم إلى إنهاء سريع
للحرب وتسوية مقبولة لدى الولايات المتحدة وإسرائيل".
وقدّر المحلل أن "النظام الإيراني يستعد
لحرب طويلة، وكان خامنئي قد أعدّ خطة لنقل السلطة إلى خلفائه في حال تعرضه لإصابة.
وحتى الآن لا تظهر طهران مؤشرات على استعدادها للاستسلام السريع، بل تسعى إلى
جباية ثمن من خصومها عبر هجمات على إسرائيل، وعلى قواعد أميركية في المنطقة، وعلى
دول الخليج".
وتابع أنه "بالمقارنة مع الحرب في يونيو
الماضي، تبدو الهجمات الإيرانية هذه المرة أقل تركيزاً وأكثر عشوائية، إذ تُوجَّه
نحو تجمعات سكانية بهدف إيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا، على ما يبدو من دون تركيز
على مواقع محددة. وأبرز ما حققته إيران، إلى جانب الخسائر البشرية، هو إبقاء جزء
كبير من الإسرائيليين في الغرف المحصنة والملاجئ معظم الوقت منذ بدء القتال".
وفقًا للكاتب، فإن هناك
"تقديرات تشير إلى أن جزءاً من الحرس الثوري قد يسعى إلى تشديد النهج ومواصلة
المواجهة". واختتم بأن "ترامب، الذي سارع إلى التفاخر بنتائج الضربة، لا
يفضّل الحروب الطويلة. والسؤال المركزي هو ما إذا كان سيواصل الضغط العسكري المكثف
لإسقاط النظام، أم سيقبل خلال الأيام المقبلة بتسوية تفرض قيوداً صارمة على
البرنامج النووي من دون تغيير الحكم. نتنياهو يدفع نحو خيار يغيّر موازين القوى في
الشرق الأوسط جذرياً، لكن القرار النهائي يبقى بيد ترامب، الذي قال إنه على تواصل
مع القيادة الإيرانية الجديدة في مسعى لاستئناف المفاوضات".

























